مشاهدة النسخة كاملة : «۩۞۩ من هدى النبوة ( حـديث اليــوم ) ۩۞۩»
اميرة
26-Oct-2008, 08:02 PM
«۩۞۩ من هدى النبوة ( حـديث اليــوم ) ۩۞۩»
عَنْ عَبْدِ الّلهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ "الدّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدّنْيَا المَرْأَةُ الصّالِحَةُ". رواه مسلم.
حقا إن خير متاع هذه الدنيا المرأة الصالحة، التي إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها. إن المرأة هي عماد البيت، والبيت لبنة في بناء المجتمع، فصلاحها يؤدي إلى صلاح الأبناء، لذا نجد أن معيار الصلاح هو المعيار الأساسي في اختيار الرجل للمرأة التي يريد أن يتزوجها، والعكس أيضا. قال تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) [سورة النور /32]. وينبغي على الرجل انتقاء الزوجة الصالحة بالشروط التالية: " تنكح المرأة لأربع: لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ( متفق عليه ). الدنيا كلها متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة . ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا ، ولسانا ذاكرا ، وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة. تزوجوا الودود الولود ، إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة. عليكم بالأبكار ؛ فإنهن أنتق أرحاما ، وأعذب أفواها ، وأرضى باليسير. وفي رواية " وأقل خبا ( أي خداعا). وكما أن المرأة الصالحة واحدة من أربع من السعادة ، فالمرأة السوء واحدة من أربع من الشقاء، كما جاء في الحديث الصحيح وفيه قوله صلى الله عليه وسلم :" فمن السعادة : المرأة الصالحة تراها فتعجبك ، وتغيب عنها فتأمنها على نفسها ومالك ، ومن الشقاء: المرأة تراها فتسوؤك ، وتحمل لسانها عليك، إن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك" وفي المقابل: لا بد من التبصر في حال الخاطب الذي يتقدم للمرأة المسلمة ، والموافقة عليه حسب الشروط التالية : " إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". ولا بد في كل ما سبق من حسن السؤال وتدقيق البحث وجمع المعلومات والتوثق من المصادر والأخبار حتى لا يفسد البيت أو ينهدم. والرجل الصالح مع المرأة الصالحة يبنيان بيتا صالحا ؛ لأن البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، والذي خبث لا يخرج إلا نكدا.
د.ابن النفيس
26-Oct-2008, 10:04 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
ابواحمد
27-Oct-2008, 02:10 PM
جزاكم الله خيرا مشرفتنا ...فلذلك رجح الاسلام في الاختيار ذات الدين ...
اميرة
27-Oct-2008, 07:24 PM
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَثَلُ الْبَيْتِ الّذِي يُذْكَرُ اللّهُ فِيهِ، وَالْبَيْتِ الّذِي لاَ يُذْكَرُ اللّهُ فِيهِ، مَثَلُ الْحَيّ وَالْمَيّتِ". رواه مسلم.
لا بد من جعل البيت مكانا للذكر بأنواعه ؛ سواء ذكر القلب وذكر اللسان ، أو الصلوات وقراءة القرآن ، أو مذاكرة العلم الشرعي ، وقراءة كتبه المتنوعة. وكم من بيوت المسلمين اليوم هي ميتة بعدم ذكر الله فيها ، كما جاء في الحديث ، بل ما هو حالها إذا كان الذي يذكر فيها هو ألحان الشيطان من المزامير والغناء ، والغيبة والبهتان والنميمة ؟!. وكيف حالها وهي مليئة بالمعاصي والمنكرات ،، كالاختلاط المحرم والتبرج بين الأقارب من غير المحارم ، أو الجيران الذين يدخلون البيت ؟!. كيف تدخل الملائكة بيتا هذا حاله ؟! فأحيوا بيوتكم رحمكم الله بأنواع الذكر المتنوعة، واجعلوها مكانا لقرآن الرحمن، واجتبنوا قرآن الشيطان.
د.ابن النفيس
27-Oct-2008, 10:03 PM
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟"، فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: "يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ". أخرجه أحمد (1/180 ، رقم 1563) ، وابن أبى شيبة (6/55 ، رقم 29432) ، وعبد بن حميد (ص 76 ، رقم 134) ، ومسلم (4/2073 ، رقم 2698) ، والنسائي (6/45 ، رقم 9980) ، وابن حبان (3/108 ، رقم 825). وأخرجه أيضًا : الترمذي (5/510 ، رقم 3463). قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": (تُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ) لِأَنَّ الْحَسَنَةَ الْوَاحِدَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَهُوَ أَقَلُّ الْمُضَاعَفَةِ الْمَوْعُودَةِ فِي الْقُرْآنِ بِقَوْلِهِ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ، {وَاَللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ}
اميرة
28-Oct-2008, 07:37 PM
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اجْعَلُوا مِنْ صَلاَتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ. وَلاَ تَتّخِذُوهَا قُبُوراً". متفق عليه.
يبين هذا الحديث أهمية اتخاذ البيت مكانا للعبادة؛ حيث يحثنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيها ولا نجعلها مهجورة من الصلاة كالقبور، والمراد به صلاة النافلة أي صلوا النوافل في بيوتكم. قال الله ـ عز وجل ـ: ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين) [سورة يونس /87]. قال ابن عباس : أمروا أن يتخذوها مساجد. وهذا يبين أهمية العبادة في البيوت وخاصة في أوقات الاستضعاف ، وكذلك ما يحصل في بعض الأوضاع عندما لا يستطيع المسلمون إظهار صلاتهم أمام الكفار. قال ابن كثير : وكأن هذا ـ والله أعلم ـ لما اشتد بهم البلاء من قبل فرعون وقومه، وضيقوا عليهم، أمروا بكثرة الصلاة كما قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة) [سورة البقرة /153]. وفي الحديث: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا حزبه أمر صلى " . ونتذكر في هذا المقام أيضا محراب مريم، وهو مكان عبادتها الذي قال الله فيه : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا) [سورة آل عمران /37] . وكان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ يحرصون على الصلاة في البيوت ـ في غير الفريضة ـ وهذه قصة معبرة في ذلك : عن محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك ـ وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ممن شهد بدرا من الأنصار ـ أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي ، فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم، وددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى، قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سأفعل ـ إن شاء الله ـ " فقال عتبان : فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار ، فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأذنت له ، فلم يجلس حتى دخل البيت ، ثم قال : " أين تحب أن أصلي من بيتك؟" قال : فأشرت له إلى ناحية من البيت ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر ، فقمنا فصففنا فصلى ركعتين ، ثم سلم . قال ابن حجر ـ رحمه ا لله ـ في فوائد الحديث: وفيه اتخاذ موضع معين للصلاة ـ أي في البيت ـ وأما النهي عن إيطان موضع معين من المسجد ففيه حديث أبي داود ، وهو محمول على ما إذا استلزم رياء ونحوه، وأن اتخاذ المكان في البيت للصلاة لا يستلزم وقفيته ـ أي لا تجري عليه أحكام الوقف ـ ولو أطلق عليه اسم مسجد. والله أعلم.
د.ابن النفيس
28-Oct-2008, 10:46 PM
عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ".
أخرجه أحمد (4/220 ، رقم 17964) ، والبخاري فى الأدب المفرد (1/146 ، رقم 404) ، وأبو داود (4/279 ، رقم 4915) ، والطبراني (22/307 ، رقم 779) ، والحاكم (4/180 ، رقم 7292) وقال : صحيح الإسناد . وأخرجه أيضا: ابن سعد في " الطبقات " (7 / 500) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2 / 333). قال العلامة شمس الحق أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود": (مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ): أَيْ فِي الدِّين (فَهُوَ كَسَفْكِ دَمه): أَيْ كَإِرَاقَةِ دَمه فِي اِسْتِحْقَاق مَزِيد الْإِثْم لَا فِي قَدْره. انتهى كلامه رحمه الله، (أخاه في الدين) أي أخوه في الإسلام وليس أخوه الشقيق.
اميرة
29-Oct-2008, 01:46 PM
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنّ مِنْ أَشَرّ النّاسِ عِنْدَ اللّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمّ يَنْشُرُ سِرّهَا" رواه مسلم.
في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمر الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه. فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ولا إليه حاجة فمكروه لأنه خلاف المروءة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من كان يؤمن بالله واليوم الاَخر فليقل خيراً أو ليصمت" وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه عنها أو تدعي عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فلا كراهة في ذكره كما قال صلى الله عليه وسلم: "إني لأفعله أنا وهذه" وقال صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: "أعرستم الليلة". والذي ينبغي التنبه له أنه لا بد من حفظ أسرار البيوت، سواء من جهة الرجل أم من جهة المرأة، وسواء كانت عدم نشر أسرار الاستمتاع؛ كما تقدم، أو عدم تسريب الخلافات الزوجية، أو عدم البوح بأي خصوصية يكون في إظهارها ضرر بالبيت، أو أحد أفراده. ومن أدلة التحريم ـ أيضا ـ حديث أسماء بنت يزيد أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجال والنساء قعود فقال : " لعل رجلا يقول ما يفعل بأهله ، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها " فأرم القوم ( أي : سكتوا) فقلت : إي والله يا رسول الله ، إنهن ليفعلن ! وإنهم ليفعلون ! قال: " فلا تفعلوا ، فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون". وأما الأمر الثاني : وهو تسريب الخلافات الزوجية خارج محيط البيت ، فإنه في كثير من الأحيان يزيد المشكلة تعقيدا ، وتدخل الأطراف الخارجية في الخلافات الزوجية يؤدي إلى مزيد من الجفاء في الغالب ، ويصبح الحل بالمراسلة بين اثنين هما أقرب الناس لبعضهما ، فلا يلجأ إليه إلا عند تعذر الإصلاح المباشر المشترك ، قال تعالى: (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) [سورة النساء/35]. والأمر الثالث : وهو الإضرار بالبيت ، أو أحد أفراده ، ـ بنشر بعض خصوصياته ـ وهذا لا يجوز ؛ لأنه داخل في قوله صلى الله عليه وسلم :" لا ضرر ولا ضرار" ومن أمثلة ذلك ما ورد في تفسير قوله تعالى : " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأت نوح وامرأت لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما) [التحريم /10]. فقد نقل ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسير هذه الآية ما يلي: ( وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه) . أي ليأتوا فيعملوا بهم الفاحشة .
alnagm11
29-Oct-2008, 03:21 PM
جزاكم الله خير علي هذا الجهد المقدر ونطلب منكم الأستمرار وقليل متصل خير منكثير منقطع
جزاكم الله خير
اميرة
29-Oct-2008, 07:35 PM
جزاكم الله خير علي هذا الجهد المقدر ونطلب منكم الأستمرار وقليل متصل خير منكثير منقطع
جزاكم الله خير
جزاك الله خير اخيalnagm11 ويسعدني دائما تواجدك في صفحتي وشكرا علي التشجيع وفقني الله واياك لتقديم كل ما هو مفيد
د.ابن النفيس
29-Oct-2008, 11:09 PM
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبِيءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ".
أخرجه الخطيب في "التاريخ" ( 11 / 263 ) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" ( 1 / 296 ) والقضاعي في "مسند الشهاب" ( ق 37 / 1 ) وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (5 / 398 ). خبيء من عمل صالح: أي من الأعمال الخفيّة التي لا يطّلع عليها أحد من الناس, خالية من الرياء, فتكون خالصة لله تبارك و تعالى مثل صلاة النافلة في جوف الليل أو صدقة السر أو أي عمل آخر من الأعمال الصالحة.
مامون مهنا
30-Oct-2008, 10:31 AM
بارك الله فيكم ونفعنا بالذكر ..........
اميرة
30-Oct-2008, 06:49 PM
اخوتي الاعزاء :
د. أحمد
ابو أحمد
مـــــاو
جزاكم الله خير الجزاء ، ويسعدني دائما ان تزينوا صفحتي بتواقيعكم الجميلة، وان تثروا مواضيعي بمداخلاتكم القيمة، اسأل ان يوفقني واياكم لتقديم المفيدوالصالح ،،،، رزقنا الله واياكم شفاعة الرسول علية الصلاة والسلام .
اميرة
30-Oct-2008, 09:32 PM
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
عنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "رَحِمَ الله رَجُلاً قامَ مِنَ اللّيْلِ فَصَلّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ في وَجْهِهَا المَاءَ. رَحِمَ الله امْرَأَةً قامَتْ مِنَ اللّيْلِ فَصَلّتْ وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ في وَجْهِهِ المَاءَ" رواه أبو داود.
يلفتنا هذا الحديث الشريف إلى أهمية التربية الإيمانية للزوج وللزوجة؛ فهي من الوسائل الناجحة لإصلاح البيوت. فإن الزوجة إذا كانت صالحة فبها ونعمت ، وهذا من فضل الله ، وإن لم تكن بذاك الصلاح ، فإن من واجبات رب البيت السعي في إصلاحها ، فقد يحدث أن يتزوج الرجل امرأة غير متدينة أصلا ؛ لكونه لم يكن مهتما بموضوع التدين هو نفسه في مبدأ أمره ، أو أنه تزوجها على أمل أن يصلحها ، أو تحت ضغط والديه مثلا، فهنا لا بد من التشمير في عملية الإصلاح. ولا بد أن يعلم الرجل أولا أن الهداية من الله ، والله هو الذي يصلح ، ومن منة الله على عبده زكريا قوله فيه : ( وأصلحنا له زوجه ) [سورة الأنبياء/90] . سواء كان إصلاحا بدنيا أو دينيا ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت عاقرا لا تلد، وقال عطاء: كان في لسانها طول فأصلحها الله . ولاستصلاح الزوجة وسائل: منها السعي لرفع إيمانها في مثل : · حضها على قيام الليل. · وتلاوة الكتاب العزيز. · وحفظ الأذكار والتذكير بأوقاتها ومناسباتها. · وحثها على الصدقة. · قراءة الكتب الإسلامية النافعة. · سماع الأشرطة الإسلامية المفيدة ، العلمية منها والإيمانية ومتابعة إمدادها بها. · اختيار صاحبات لها من أهل الدين تعقد معهن أواصر الأخوة وتتبادل معهن الأحاديث الطيبة والزيارات الهادفة. · درء الشر عنها وسد منافذه إليها ، بإبعادها عن قرينات السوء وأماكن السوء. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
د.ابن النفيس
31-Oct-2008, 08:18 AM
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ": قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: "لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ". رواه الترمذي (3175) ، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي، 287/3). قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": {وَاَلَّذِينَ يُؤْتُونَ} أَيْ يُعْطُونَ {مَا آتَوْا} أَيْ مَا أَعْطَوْا مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} أَيْ خَائِفَةٌ أَنْ لَا تُقْبَلَ مِنْهُمْ وَبَعْدَهُ {أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} أَيْ لِأَنَّهُمْ يُوقِنُونَ أَنَّهُمْ إِلَى اللَّهِ صَائِرُونَ {أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ, وَفِي الْقُرْآنِ { أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ } أَيْ يُبَادِرُونَ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ( { وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } ) أَيْ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَقِيلَ أَيْ لِأَجْلِ الْخَيْرَاتِ سَابِقُونَ إِلَى الْجَنَّاتِ أَوْ لِأَجْلِهَا سَبَقُوا النَّاسَ. وَقَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ: سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْ اللَّهِ السَّعَادَةُ.
اميرة
03-Nov-2008, 12:06 PM
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره). رواه البخاري
يدل هذا الحديث على أن المرأة لا يحل لها أن تصوم إلا بإذن زوجها، والمقصود هنا صوم التطوع والمندوب الذي ليس له زمن معين. وليس صوم الفريضة الذي ينبغي لها أن تصومه ولو لم يأذن لها؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وسبب اشتراط إذن الزوج في صيام التطوع أن الزوج له حق الاستمتاع بها في كل الأيام، وحقه فيه واجب على الفور، فلا يفوته بتطوع ولا بواجب على التراخي، فربما كان له فيها حاجة. وقوله صلى الله عليه وسلم: "وزوجها شاهد" أي مقيم في البلد، أما إذا كان مسافراً فلها الصوم لأنه لا يتأتى منه الاستمتاع إذا لم تكن معه. قوله صلى الله عليه وسلم: "ولا تأذن في بيته إلا بإذنه" فيه إشارة إلى أنه يجب على المرأة ألا تدخل بيت زوجها أحدا إلا إذا أذن هو، وهذا محمول على ما لا يعلم رضا الزوج ونحوه به، فإن علمت المرأة ونحوها رضاه به جاز. وكم كان دخول المفسدين والمشبوهين سببا لعداوات بين أهل البيت ، وتفريق بين الرجل وزوجته ، ولعن الله من خبب امرأة على زوجها ، أو زوجا على امرأته ، وسبب عداوة بين الأب وأولاده ، فيجب عدم الإذن بدخوله ، ولو كان من الجيران أو الأصدقاء، رجالا ونساء ، وتتحمل المرأة في البيت جزءا عظيما من هذه المسئولية ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثنايا خطبته الجامعة في ذلك يوم الحج :"فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون". فلا تجدي في نفسك أيتها المرأة المسلمة إذا منع زوجك أو أبوك دخول إحدى الجارات إلى البيت ، لما يرى من أثرها في الإفساد ، وكوني لبيبة حازمة إذا عقدت لك مقارنات بين زوجها وزوجك ، تنتهي بدفعك لمطالبة زوجك بأمور لا يطيقها ، والنصح عليك واجب لزوجك إلا إذا لاحظت أن من ندمائه في بيته أناسا يزينون له المنكر. كما يخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة إذا هي أنفقت نفقة من غير أن يأذن بها الزوج فإنه يعطى نصف الأجر، وقيل: إن المراد إذا أنفقت على نفسها زيادة عن القدر المعتاد غرمت له الزيادة. والله أعلم.
د.ابن النفيس
03-Nov-2008, 03:16 PM
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ".
أخرجه أحمد (1/434 ، رقم 4131) ، والبخاري (4/1626 ، رقم 4207) ، ومسلم (1/90 ، رقم 86) ، وأبو داود (2/294 ، رقم 2310) ، والترمذي (5/336 ، رقم 3182) ، والنسائي (7/89 ، رقم 4013). ندا: أي شريكا. قال العلامة عبد المحسن بن حمد العباد البدر في "شرح تطهير الإعتقاد": الشرك بالله عبادة غير الله معه، وهو أعظمُ ذنب عُصي الله به، وهو الذنب الذي لا يغفره الله، قال الله عزَّ وجلَّ: "إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء" في آيتين من سورة النساء، وهو الذنب الذي يُخلَّد صاحبُه في النار أبد الآباد، ولا سبيل له للخروج منها وقد كثرت نصوص الكتاب والسنة في النهي عن الشرك والتحذير منه وبيان خطره، بل جاءت النصوص في سدِّ الذرائع التي تؤدِّي إليه، من ذلك البناء على القبور وتعظيمها واتِّخاذها مساجد، وقد تواترت الأحاديث في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن القيم رحمه الله في كتابه إعلام الموقعين (3/151) في الوجوه التسعة والتسعين التي أوردها في سدِّ الذرائع قال: ((الوجه الثالث عشر: أنَّ النَّبيَّّ صلى الله عليه وسلم نهى عن بناء المساجد على القبور ولَعَن مَن فعل ذلك، ونهى عن تجصيص القبور وتشريفها واتِّخاذها مساجد، وعن الصلاة إليها وعندها، وعن إيقاد المصابيح عليها، وأمر بتسويتها، ونهى عن اتِّخاذها عيداً، وعن شدِّ الرحال إليها؛ لئلاَّ يكون ذلك ذريعةً إلى اتِّخاذها أوثاناً والإشراك بها، وحرم ذلك على مَن قصده ومن لم يقصده، بل قصد خلافه سدًّا للذريعة)).
د.ابن النفيس
10-Nov-2008, 06:50 AM
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا". أخرجه هناد (1/138 ، رقم 181) ، والترمذي (4/627 ، رقم 2441) ، والطبراني (18/72 ، رقم 133) ، وابن حبان (1/442 ، رقم211) وصححه الألباني (الروض النضير، 1019).
ابواحمد
10-Nov-2008, 08:01 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
ابو جعفر
10-Nov-2008, 08:39 PM
حديث : فضل الحامدين.
مصدر الحديث : اخرجه النسائي فى سننه ، من باب فضل الحامدين – جزء 2 ص 220
عن عبد الله بن عمر– رض الله عنهما – ان رسول الله صلى الله عليه وسلم – حدثهم ان عبدا" من عباد الله قال :
يا رب ، لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك
فعضلت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها ، فصعدا إلى السماء ، وقالا : يا ربنا إن عبدك قال مقاله لا ندرى كيف نكتبها ؟ قال الله – عز وجل – وهو أعلم بما قال عبده – قال : ماذا قال عبدي ؟ قالا : يا رب : انه قال يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، فقال الله – عز وجل - : اكتباها كما قال عبدي ، حتى يلقاني فأجزيه بها
د.ابن النفيس
12-Nov-2008, 06:33 AM
عََنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَنَهِيقَ الْحِمَارِ بِالْلَيْلِ فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنَ الْشَّيْطَانِ فَإِنَّهُنَّ يَرَيْنَ مَا لَا تَرَوْنَ وأَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِِ الْرِّجْلُ فَإِنَّ اللهَ يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا فَإِنَّ الْشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ". أخرجه أحمد (3/306 ، رقم 14322) ، وعبد بن حميد (ص 350 ، رقم 1157) ، والبخارى فى الأدب المفرد (1/423 ، رقم 1234) ، وأبو داود (4/327 ، رقم 5103 ، 5104) ، وأبو يعلى (4/210 ، رقم 2327) ، وابن حبان (12/326 ، رقم 5517) ، والحاكم (4/316 ، رقم 7762) وقال : صحيح على شرط مسلم . وسكت عنه الذهبى وصححه الألباني (صحيح الجامع ، رقم 620). (يرين ما لا ترون): مِنَ الجِنِّ وَالشَّيَاطِين . (هدأت الرجل): خَفَّ سَعْيُ النَّاسِ وَحرَكتهم وانتشارهم. (أجيفوا الأبواب): أغلقوها.
ابو جعفر
12-Nov-2008, 06:15 PM
عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دَوِّيةٍ مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته، عليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحــاً بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته". البخاري كتاب الدعوات باب التوبة. ومسلم كتاب التوبة .باب في الحض على التوبة والفرح بها.
د.ابن النفيس
13-Nov-2008, 12:36 PM
عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لله أشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجل في أرض دَوِّيةٍ مهلكة، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته، عليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحــاً بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته". البخاري كتاب الدعوات باب التوبة. ومسلم كتاب التوبة .باب في الحض على التوبة والفرح بها.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
ابو جعفر
14-Nov-2008, 04:54 PM
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ الْعَيْزَارِ، ذَكَرَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ـ رضى الله عنه ـ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ قَالَ " الصَّلاَةُ عَلَى مِيقَاتِهَا ". قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ. قَالَ " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ". قُلْتُ ثُمَّ أَىٌّ قَالَ " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". فَسَكَتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
كتاب الجهاد والسير
د.ابن النفيس
28-Nov-2008, 08:01 AM
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ فَإِذَا أُهِلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ".
أخرجه مسلم (3/1565 ، رقم 1977) ، والنسائي (7/212 ، رقم 4364) وابن ماجه (2/1052 ، رقم 3149) . وأخرجه أيضًا : الشافعي (1/175) ، والحميدي (1/140 ، رقم 293) ، والدارمي (2/104 ، رقم 1948) ، وأبو عوانة (5/61 ، رقم 7787) ، والبيهقي (9/266 ، رقم 18820) . قَالَ الْحَافِظ اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه في تعليقاته على سنن أبي داود: أَحَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوْفِير الشَّعْر وَالظُّفْر فِي الْعَشْر لِيَأْخُذهُ مَعَ الضَّحِيَّة, فَيَكُون ذَلِكَ مِنْ تَمَامهَا عِنْد اللَّه. وَقَدْ شَهِدَ لِذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّهُ شَرَعَ لَهُمْ إِذَا ذَبَحُوا عَنِ الْغُلَام عَقِيقَته " أَنْ يَحْلِقُوا رَأْسه " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حَلْق رَأْسه مَعَ الذَّبْح أَفْضَل وَأَوْلَى, وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.
اميرة
01-Jan-2009, 03:27 PM
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
عن أبي العباس عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فقال يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف.
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
قوله( احفظ الله تجده تجاهك) أي اعمل له بالطاعة ولا يراك في مخالفته، فإنك تجده تجاهك في الشدائد كما جرى للثلاثة الذين أصابهم المطر فأووا إلى غار فانحدرت صخرة فانطبقت عليهم، فقالوا: انظروا ما عملتم من الأعمال الصالحة فاسألوا الله تعالى بها؛ فإنه ينجيكم؛ فذكر كل واحد منهم سابقة سبقت له مع ربه، فانحدرت عنهم الصخرة فخرجوا يمشون وقصتهم مشهورة في الصحيح. وقوله صلى الله عليه وسلم (إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) أرشده إلى التوكل على مولاه، وأن لا يتخذ إليها سواه، ولا يتعلق بغيره في جميع أموره ما قل منها وما كثر، وقال الله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه فبقدر ما يركن الشخص إلى غير الله تعالى بطلبه أو بقلبه أو بأمله فقد أعرض عن ربه بمن لا يضره ولا ينفعه، وكذلك الخوف من غير الله؛ وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعونك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك) وكذلك في الضر، وهذا هو الإيمان بالقدر، والإيمان به واجب خيره وشره، وإذا تيقن المؤمن هذا، فما فائدة سؤال غير الله والاستعانة به؟ وقوله (رفعت الأقلام وجفت الصحف) هذا تأكيد أيضاً لما تقدم: أي لا يكون خلاف ما ذكرت لك بنسخ ولا تبديل، فإنما الأمور تجري بالمقادير.
روح الروح
24-Jan-2009, 04:38 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
( جلوس الأطفال في مجالس الكبار )
عن سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشرابٍ فشربَ منه، وعن يمينه غلامٌ، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: "أتأذن لي أن أُعطيَ هؤلاء؟" فقال الغلام: (لا والله يا رسول الله، لا أُوثِرُ بنصيبي منكَ أحداً) قال: فَـتَـلَّـهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده.
* رواهـ الـــبـــخـــاري – في – كتاب المظالم .
قوله: (أُوثِرُ): الإيثار: هو تفضيل الآخرين على النفس في المحابّ.
قوله: (فَـتَـلَّـهُ): أي: وضعه في يده ودفعه إليه.
( معالم هادية )
1/ جلوس الطفل في صدر المجلس.
2/ لطف النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه، وتواضعه وتعليمه.
3/ ذكاء الطفل ونباهته، وحرصه على (سُـــؤْرِ) رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(سُـــؤْرِ): السؤر: هو البقية من الطعام أو الشراب أو أي شيء.
4/ الأيمن في المجلس أحق بالضيافة من شرابٍ ونحوهـ، بعد صدر المجلس، ولو كان الأيمن طفلاً صغيراً.
وخطأ بعض الناس في تجاوز الصغير، حتى في السلام.
5/ مجالسة الأطفال للكبار أدعى إلى سمو هممهم، وتفتح مواهبهم.
وأسال الله التوفيق والهداية لي ولكم
روح الروح
taiseir
26-Jan-2009, 10:03 AM
بارك الله فيكم
روح الروح
27-Jan-2009, 09:57 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
( كِـــتَـــابُ الإيــــمـــان )
عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله).
* رواهـ الـــبـــخـــاري – في – كتاب الإيمان.
( فـتـح الباري بـشـرح صـحـيـح الـبـخـاري )
قوله : (أمرت)
أي : أمرني الله ; لأنه لا آمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الله
قوله : (حتى يشهدوا)
جعلت غاية المقاتلة وجود ما ذكر، فمقتضاه أن من شهد وأقام وآتى عصم دمه ولو جحد باقي الأحكام، والجواب أن الشهادة بالرسالة تتضمن التصديق بما جاء به، مع أن نص الحديث وهو قوله " إلا بحق الإسلام " يدخل فيه جميع ذلك .
فإن قيل : فلم لم يكتف به ونص على الصلاة والزكاة ؟ فالجواب أن ذلك لعظمهما والاهتمام بأمرهما ; لأنهما إما العبادات البدنية والمالية.
قوله : (عصموا)
أي : منعوا.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
روح الروح
اميرة
04-Feb-2009, 11:55 PM
بارك الله فيك اختي الكريمة روح الروح ، وجعلنا الله وإياكم من متبعي سنة نبينا صلى الله عليه ...
اميرة
05-Feb-2009, 12:01 AM
الاخوة الكرام
د.أحمد
ابوأحمد
شموخ
بارك الله فيكم ،وجعلنا الله وإياكم من متبعي سنة النبي صلى الله عليه ...
د.ابن النفيس
05-Feb-2009, 05:35 PM
عَنِ الْمِقْدَامِ بن مَعْدِي كَرِبٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، إِنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمَا تُعَلِّقُ يَدَاهَا الْخَيْطَ، فَمَا يَرْغَبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ حَتَّى يَمُوتَا هَرَمًا". أخرجه الطبرانى (20/274 رقم 648) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 18 / 45 / 1 - 2 ) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" ( 7 / 42 ). قال الإمام الألباني في "السلسلة الصحيحة" (6 / 873): قوله: (و ما تعلق يداها الخيط) كناية عن صغر سنها و فقرها. في "النهاية": قال الحربي: يقول من صغرها و قلة رفقها, فيصبر عليها حتى يموتا هرما. و المراد حث أصحابه على الوصية بالنساء, والصبر عليهن. أي أن أهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم. قلت: كان ذلك منهم حين كانوا على خلق و تدين و لو بدين مبدل, أما اليوم فهم يحرِّمون ما أحل الله من الطلاق, ويبيحون الزنى علنا!!
اميرة
16-Feb-2009, 10:53 PM
«۩۞۩ حـديث اليــوم ۩۞۩»
عن جابر رضي اللّه عنه؛ أن رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إنَّ مِنْ أحَبِّكُمْ إليَّ وأقْرَبِكُمْ مِنّي مَجْلِساً يَوْمَ القِيَامَةِ أحاسِنُكُمْ أخْلاقاً، وَإنَّ أبْغَضَكُمْ إليَّ وأبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيامَةِ الثَّرْثارُونَ وَالمُتَشَدّقُونَ وَالمُتَفَيْقِهُونَ، قالوا: يا رسول اللّه قد علمنا الثرثارون والمتشدّقون، فما المتفيقهون؟ قال: المُتَكَبِّرُون" أخرجه الترمذي.
آفات اللسان كثيرة ومتنوعة، ولها في القلب حلاوة، ولها بواعث من الطبع، ويبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث آفة من هذه الآفات وهي التقعر في الكلام، وذلك يكون بالتشدق وهو أن يلوي شدقه للتفصح به وتكلف السجع. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن أبغضكم إلى وأبعدكم مني يوم القيامة مساوئكم أخلاقاً، الثرثارون) والثرثرة: كثرة الكلام وترديده، يقال: ثرثر الرجل، فهو ثرثار مهذار. (المتفيهقون) قال الفراء: فلان يتفيهق في كلامه: وذلك إذا توسع فيه وتنطع، وأصله: الفهق، وهو الامتلاء، كأنه ملأ به فمه. ولا يدخل في كراهة السجع والتصنع ألفاظ الخطيب، والتذكير من غير إفراط؛ لأن المقصود من ذلك تحريك القلوب، وتشويقها، ورشاقة اللفظ ونحو ذلك. والله أعلم.
د.ابن النفيس
21-Feb-2009, 07:56 AM
عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَجَبَتْ ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ" فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: "وَثَلَاثَةٌ" فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ" ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ الْوَاحِدِ. أخرجه أحمد (1/21 ، رقم 139) ، والبخاري (1/460 ، رقم 1302) ، والنسائي فى الكبرى (1/629 ، رقم 2061) ، وابن حبان (7/297 ، رقم 3028) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى شيبة (3/47 ، رقم 11996) ، وأبو يعلى (1/135 ، رقم 145) ، والبيهقي (4/75 ، رقم 6978).
اميرة
21-Feb-2009, 12:00 PM
من هدى النبوة
«۩۞۩ حـديث اليــوم «۩۞۩
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب” متفق عليه.
الغضب شعلة من النار، والإنسان ينزع فيه عند الغضب عرق إلى الشيطان اللعين، حيث قال: فإن شأن الطين السكون والوقار، وشأن النار التلظي والاشتعال، والحركة والاضطراب. وحقيقة الغضب: غليان دم القلب لطلب الانتقام، فمتى غضب الإنسان ثارت نار الغضب ثوراناً يغلي به دم القلب، وينتشر بالعروق، ويرتفع إلى أعالي البدن، كما يرتفع الماء الذي يغلى في القدر، ولذلك يحمر الوجه والعين والبشرة وكل ذلك يحكي لون ما وراءه من حمرة الدم، كما تحكي الزجاجة لون ما فيها. الأسباب المهيجة للغضب: وعلاج الغضب بإزالة أسبابه، ومن أسبابه: العجب، والمزاح، والمماراة، والمضادة، والغدر وشدة الحرص على فضول المال والجاه، وهذه الأخلاق رديئة مذمومة شرعاً، فينبغي أن يقابل كل واحد من هذه بما يضاده، فيجتهد على حسم مواد الغضب وقطع أسبابه. وأما إذا هاج الغضب فيعالج بأمور: أحدها: أن يتفكر في الأخبار الواردة في فضل كظم الغيظ، والعفو، والحلم، والاحتمال. الثاني: أن يخوف نفسه من عقاب الله تعالى، وهو أن يقول: قدرة الله على أعظم من قدرتي على هذا الإنسان، فلو أمضيت فيه غضبي، لم آمن أن يمضي الله عز وجل غضبه علي يوم القيامة فأنا أحوج ما أكون إلى العفو. وقد قال الله تعالى في بعض الكتب: يا بن آدم! اذكرني عند الغضب، أذكرك حين أغضب، ولا أمحقك فيمن أمحق. الثالث: أن يحذر نفسه عاقبة العداوة والانتقام، وتشمير العدو في هدم أعراضه، والشماتة بمصائبه، فإن الإنسان لا يخلو عن المصائب، فيخوف نفسه ذلك في الدنيا إن لم يخف من الآخرة وهذا هو تسليط شهوة على غضب ولا ثواب عليه، لأنه تقديم لبعض الحظوظ على بعض، إلا أن يكون محذوره أن يتغير عليه أمر يعينه على الآخرة، فيثاب على ذلك. الرابع: أن يتفكر في قبح صورته عند الغضب، وأنه يشبه حينئذ الكلب الضاري، والسبع العادي، وأنه يكون مجانباً لأخلاق الأنبياء والعلماء في عادتهم، لتميل نفسه إلى الاقتداء بهم. الخامس: أن يتفكر في السبب الذي يدعوه إلى الانتقام، مثل أن يكون سبب غضبه أن يقول له الشيطان: إن هذا يحمل منك على العجز، والذلة والمهانة، وصغر النفس، وتصير حقيراً في أعين الناس، فليقل لنفسه: تأنفين من الاحتمال الآن، ولا تأنفين من خزي يوم القيامة والافتضاح إذا أخذ هذا بيدك وانتقم منك، وتحذرين من أن تصغري في أعين الناس، ولا تحذرين من أن تصغري عند الله تعالى وعند الملائكة والنبيين. وينبغى أن يكظم غيظه، فذلك يعظمه عند الله تعالى، فماله وللناس؟ أفلا يجب أن يكون هو القائم يوم القيامة إذا نودي: ليقم من وقع أجره على الله، فلا يقوم إلا من عفا، فهذا وأمثاله ينبغي أن يقرره على قلبه. وأما الذي يفعله من تملكه الغضب: فينبغي له السكون، والتعوذ، وتغيير الحال، إن كان قائماً جلس، وإن كان جالساً اضطجع، وقد أمرنا بالوضوء أيضا عند الغضب، فهذه الأمور وردت في الأحاديث. أما الحكمة في الوضوء عند الغضب، فقد بينها النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: " إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ". وأما الجلوس والاضطجاع، فيمكن أن يكون إنما أمر بذلك ليقرب من الأرض التي منها خلق، فيذكر أصله فيذل، ويمكن أن يكون ليتواضع بذله، لأن الغضب ينشأ من الكبر، بدليل ما روى أبو سعيد، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه ذكر الغضب وقال: “من وجد شيئاً من ذلك، فليلصق خده بالأرض" . والله أعلم.
sir.joe
21-Feb-2009, 04:18 PM
بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير وجعلها في ميزان الحسنات ان شاءالله
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.