روح الروح
15-Nov-2008, 01:51 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
لكلّ بلد عادات وتقاليد ترتبط بالدين والثقافة، وتوجد قدر هائل من التراث، والحنة واحدة من العادات التراثية تمارس كطقس في المناسابات كالأعراس والختان وبخاصة بالنسبة للنساء، وأحياناً للرجال.
الحنة اسم إقترن بالسعادة
الناس سعيدة وفرحانة تغني وترقص وتزغرد، وأنا كنت ضمن المعازيم لحنة إحدى زميلاتنا في العمل. عجبتني لمة الأهل والغناء والزغاريد، كانت بجانبي الحاجة بدرية كانت سعيدة ومبتهجة- كذلك- ولما سألتها عن الحنة في الماضي والحاضر.
قالت لى: "الحنة الآن تختلف بين الحاضر والماضي، وزمان يوم حنة العروس يجتمع حولها صديقاتها وجاراتها... ويتمّ تمشيط شعر العروس بالسلة أوالشعر الإصطناعي، ثم يتم تحنينها، والحنة تتمّ بتقمع الأصابع وكذلك تحنن الأرجل، وهذه تسمى حنة (سادة)، لكن الآن صارت الحنة منقوشة على حسب الزمن"
إحدى الموجودات في بيت العرس- كذلك- أيدت حاجة بدرية في كلامها، لأنها قالت هي مع الشكل القديم للحنة.
وأضافت قائلة: "أنا أحب الحنة سادة (أختها)؛ أي أطبقها أربعة أوخمس مرات"
وأردفت موضحة: حنة النشادر هذه لانحبها لأنها تصير باهته خلال اليوم نفسه، وحنة الصبغة كذلك لانفضلها لأنها تسبب الكثير من الأمراض: كالفشل الكلوي والحساسيات، وغيرها من الأمراض الخطيرة.
حب الناس مذاهب
وطبعا حب الناس مذاهب- كما يقول المثل- يعني كل شخص لديه ذوقه الخاص ويحب أشياء قد لايحبها غيره، والعكس صحيح، فكما يحب بعض الناس الحنة بشكلها القديم يحبها آخرون بشكلها الحالي: منقوشة، أومنشدرة، أوبالصبغة، إلى آخره...
فقد قالت إحدى الحاضرات في حماس: "أنا أحب الحنة بالصبغة لأنها جميلة وسريعة، وعندما تصير باهة بسرعة تعطيني فرصة أخرى للتجديد، وذلك على الرغم من مضار الحنة بالصبغة، ولكن الزمن زمن سرعة وليس لدينا زمن للحنة وتطبيقها"
و للرجال رأي في الحنة
والرجال أيضاً لديهم رأي في الحنة، حيث أن بعض الرجال يحبون الحنة وتعجبهم للغاية، ولاأظن أن هناك رجلاً لايحب الحنة وجمالها.
قال أحد الرجال: "الحنة ترتبط برأيي في المراة؛ فالمرأة بطبعها تحب الجمال والزينة، والحنة زينة وفن، وبجمالها- أي الحنة- تزيد من جاذبية المرأة".
وأكد أحد الرجال أن الحنة موروث قديم، وهي تدل على جمال المرأة وجاذبيتها،وهي مكملة لزينة المراة.
أما الرجل الثالث فعبر عن رأيه بقوله: "الحنة تدل على أن المرأة متزوجة أوغير متزوجة؛ بمعنى أن الحنة توضح وضع المرأة الإجتماعي.
الحنة للجميع متزوجات و غير متزوجات
والمدهش أن البنات غير المتزوجات يحبن الحنة بشدة، ويفضلنها منقوشة أومرسومة!
قالت شابة غير متزوجة مبتهجة: "الحنة عادة سودانية جميلة، وأنا أحب الحنة (الرسم) أو المنقوشة" ورفعت كفتيها ثمّ أضافت قائلة: "أنا الآن متحننة مع خالتي".
وبعد خروجي من بيت العرس ذهبت مباشرة والتقيت (بقيسر موسى الزين) الأستاذ بمعهد الدراسات الأفريقية والآسيوية، رئيس قسم الدراسات الأفريقية والآسيوية وطلبت منه أن يحدثني عن الحنة وعن رأيه فيها كباحث في مجال الثقافة السودانية.
قال الأستاذ قيسر: "الحنة هي جزء من الزينة،وهي طقس مميز للمتزوجة وغيرها من النساء" وأضاف موضحاً: أن الزينة تختلف من ثقافة لثقافة أخرى. وأمن قائلاً: "وأحيانا يتحنن الرجال، فهي طقس موروث".
تقرير:
ليلى مبارك إبراهيم - الخرطوم
لكلّ بلد عادات وتقاليد ترتبط بالدين والثقافة، وتوجد قدر هائل من التراث، والحنة واحدة من العادات التراثية تمارس كطقس في المناسابات كالأعراس والختان وبخاصة بالنسبة للنساء، وأحياناً للرجال.
الحنة اسم إقترن بالسعادة
الناس سعيدة وفرحانة تغني وترقص وتزغرد، وأنا كنت ضمن المعازيم لحنة إحدى زميلاتنا في العمل. عجبتني لمة الأهل والغناء والزغاريد، كانت بجانبي الحاجة بدرية كانت سعيدة ومبتهجة- كذلك- ولما سألتها عن الحنة في الماضي والحاضر.
قالت لى: "الحنة الآن تختلف بين الحاضر والماضي، وزمان يوم حنة العروس يجتمع حولها صديقاتها وجاراتها... ويتمّ تمشيط شعر العروس بالسلة أوالشعر الإصطناعي، ثم يتم تحنينها، والحنة تتمّ بتقمع الأصابع وكذلك تحنن الأرجل، وهذه تسمى حنة (سادة)، لكن الآن صارت الحنة منقوشة على حسب الزمن"
إحدى الموجودات في بيت العرس- كذلك- أيدت حاجة بدرية في كلامها، لأنها قالت هي مع الشكل القديم للحنة.
وأضافت قائلة: "أنا أحب الحنة سادة (أختها)؛ أي أطبقها أربعة أوخمس مرات"
وأردفت موضحة: حنة النشادر هذه لانحبها لأنها تصير باهته خلال اليوم نفسه، وحنة الصبغة كذلك لانفضلها لأنها تسبب الكثير من الأمراض: كالفشل الكلوي والحساسيات، وغيرها من الأمراض الخطيرة.
حب الناس مذاهب
وطبعا حب الناس مذاهب- كما يقول المثل- يعني كل شخص لديه ذوقه الخاص ويحب أشياء قد لايحبها غيره، والعكس صحيح، فكما يحب بعض الناس الحنة بشكلها القديم يحبها آخرون بشكلها الحالي: منقوشة، أومنشدرة، أوبالصبغة، إلى آخره...
فقد قالت إحدى الحاضرات في حماس: "أنا أحب الحنة بالصبغة لأنها جميلة وسريعة، وعندما تصير باهة بسرعة تعطيني فرصة أخرى للتجديد، وذلك على الرغم من مضار الحنة بالصبغة، ولكن الزمن زمن سرعة وليس لدينا زمن للحنة وتطبيقها"
و للرجال رأي في الحنة
والرجال أيضاً لديهم رأي في الحنة، حيث أن بعض الرجال يحبون الحنة وتعجبهم للغاية، ولاأظن أن هناك رجلاً لايحب الحنة وجمالها.
قال أحد الرجال: "الحنة ترتبط برأيي في المراة؛ فالمرأة بطبعها تحب الجمال والزينة، والحنة زينة وفن، وبجمالها- أي الحنة- تزيد من جاذبية المرأة".
وأكد أحد الرجال أن الحنة موروث قديم، وهي تدل على جمال المرأة وجاذبيتها،وهي مكملة لزينة المراة.
أما الرجل الثالث فعبر عن رأيه بقوله: "الحنة تدل على أن المرأة متزوجة أوغير متزوجة؛ بمعنى أن الحنة توضح وضع المرأة الإجتماعي.
الحنة للجميع متزوجات و غير متزوجات
والمدهش أن البنات غير المتزوجات يحبن الحنة بشدة، ويفضلنها منقوشة أومرسومة!
قالت شابة غير متزوجة مبتهجة: "الحنة عادة سودانية جميلة، وأنا أحب الحنة (الرسم) أو المنقوشة" ورفعت كفتيها ثمّ أضافت قائلة: "أنا الآن متحننة مع خالتي".
وبعد خروجي من بيت العرس ذهبت مباشرة والتقيت (بقيسر موسى الزين) الأستاذ بمعهد الدراسات الأفريقية والآسيوية، رئيس قسم الدراسات الأفريقية والآسيوية وطلبت منه أن يحدثني عن الحنة وعن رأيه فيها كباحث في مجال الثقافة السودانية.
قال الأستاذ قيسر: "الحنة هي جزء من الزينة،وهي طقس مميز للمتزوجة وغيرها من النساء" وأضاف موضحاً: أن الزينة تختلف من ثقافة لثقافة أخرى. وأمن قائلاً: "وأحيانا يتحنن الرجال، فهي طقس موروث".
تقرير:
ليلى مبارك إبراهيم - الخرطوم