المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ورش لتأسيس الدراما السودانية


مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 08:43 PM
:arf::arf::arf::arf::arf:توطئة :
الورشة منهج تبنته جماعة مسرح السودان الواحد بغرض إعادة تأسيس الدراما السودانية عن طريق البحث العلمي الجماعي وإيماناً منا بنظام البحث السريع بالمشراكة لان الجماعة في الاصل تعني المشاركة في التفكير والعمل وهذا يعني الورشة نفسها.
وقد أعددت هذه الدراسة كنتاج وتامل وخلاصة لمشاركات في معظم الورش في الفترة من 2000 – 2004م بكلية الموسيقي والدراما والمركز الثقافي الفرنسي ونادي العباسية ونادي الاسرة والساحة الخضراء ومركز شباب الديوم ووش مركز ثقافة السلام بالتعاون مع مركز السودان لابحاث المسرح وعددها تجاوزالعشرة ورش واقتنعت بأن هذا النظام " الورشة " يمكن ان يقود لتحقيق المنشود لأنه وليد الجماعة والجماعة لا تتفق علي خطأ او باطل.
انما ننشد العمل وفق هذا النظام ، والصدق والايمان به لذا جاء ترتيب هذه الورقة الاولي من حيث التبويب لورش اعادة تأسيس الدراما السودانية الذي تقدمت به للسيد "إغنو" مدير المناشط بالمركز الثاقفي الفرنسي في بدايات 2004م وهو إقامة عشرة ورش مسرحية بغرض إنتاج مائة دراسة وعشرة عروض موازية تتطور الدراسات بالنقد ونقد النقد لتمثل اساس قكري للدراما السودانية فوافق في الحال علي ان نبدأ بالورشة الاولي التي قررنا حينها ان تتدارس عشرة اوراق ، وإنتاج عرضان ومشاهد حيث كان تلريخ الورشة 4 – 14/7/2004م وقدم نتاج للورشة العملية عرضاًن ومشاهد ، وأضفنا خمسة اوراق اخري لم تناقش ضمن الورشة لتدعيم الفكرة البكر آنئذ وكان ذلك في يوم 26/9/2004م وهو يوم تأسيس الجماعة وتبنيها للمشروع.
يوسف احمد عبد الباق
رئس جماعة مسرح السودان الواحد
الاحد 16/10/2005م


فلسفة الورشة :
الفلسفة " لفظة مشتق من اليونانية ومعناها محبة الحكمة وتطلق علي العلم بحقائق الاشياء والعمل بما هو أصلح" وقد عرفها ارسطو بأنها :" العلم بالاسباب القصوي لأي موضوع " ، وعرفها ابن سيناء تعريفا اختلف في السياق ولكنه يحمل تفس المعني الذي ذهب اليه ارسطو :" أنها الوقوف علي حقائق الاشياء كلها علي قدر ما يمكن للامسان ان يقف عليه "
هذا بالطبع ما قصدناه بفلسفة الوشة وما نهدف اليه من هذه الدراسة المتواضعة الالمام بمعني الورشة والاجابة عن التساؤلات عن ماهية الورشة ؟ وما يمكننا عمله فيها ؟ وماهي الدوافع التي حتمت اهتمامنا بها الي هذا الحد ؟
وما نقصد بكلمة ورشة " مطلق ورشة " ومن ثم ندلف الي الورشة المسرحية المتعارف عليها بين الكثير من الاكاديمين المسرحيين بالمعمل المسرحي، كونه ادارة للفحص والتدقيق في عناصر الفن المسرحي علي حسب موضوع الورشة المحددة كما هو الحال في ورشتنا هذه والتي قصدنا ان يكون موضوعها الرقص

مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 09:04 PM
:عن ورش إعادة تأسيس الدراما السودانية
إطروحة مبوبة ( مقترح – إطار عملي نظري – خطة عمل ) تعمل بنظام البحث السريع بالمشاركة Participation research association أو نظام التعلم الجماعي Participation learn association أو نظم الورش work shops .
أمنت هذه الاطروحة علي أن الدراما لم تكن معزولة عن واقعها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي بمعني أن ( الفن يتنفس صدي عصره ) وأن تأسيس الدراما السودانية ماهو إلا عملية تجذير ( توطين – تبيئة ) لاشكال الفنون الوافدة لتعبر عن رؤي وتطلعات ووجهات نظر السودانين لواقعهم ونظرتهم للعالم والكون ، وبالتالي البحث عن وضع أسس نظرية للدراما السودانية لاينفصل عن البحث في الحياة السودانية ( وبقدر ما نتمكن من إكتشافها تكون الفرصة مواتية للوصول الي رؤية أكثر مضوحاً ) هذا فيما يخص المضمون ، أما الدراما في إصولها الشكلية أضحت علما وفلسفة وساهمت في ذلك كل التجارب الانسانية وإن قننت أوروبياً ، فالمقصد ليس أكثر من أن ندلو بدلونا لاستيعاب وتطوير هذه الاشكال لتصبح جزءاً من ممارستنا ووعينا .
أما أولي الخطوات تبدأ بالتوفر على إتناج العلماء والتجارب السابقة بإعمال المدارسة والنقد وتوازي ذلك أعمالاً تطبيقية.

عن جماعة مسرح السودان الواحد:
هي افكار ورؤية للعمل والتنظير حول وفيما يتصل بالحقل الدرامي أكثر منها جماعة محددة العضوية والوجوه ، أوجدها مجموعة من خريجي وطلاب كلية الموسيقي والدراما في العام 2004 واسهم في تحقيق مشروعاتها اكثر من 70 طالبا من القسمين وبمشاركات مقدرة من بعض الاساتذة والمهتمين بالوسط وغيررها من المساهمات من خارج الوسط بجامعات ( الخرطوم – النيلين – جوبا – سنار - الجزيرة - الاهلية – العلوم الطبية والتكنولوجيا ) ومنبر الطلاب وشباب الاحزاب السياسية بالتعاون مع (الأمانة العامة للخرطوم عاصمة الثقافة العربية2005، البرنامج الانمائي للامم المتحدة ، عمادة شؤون الطلاب بجامعة السودان، المركز الثقافي الفرنسئ ، جمعية القرآن الكريم بجامعة السودان ، ابطة طلاب وخريجي النويلة الخوالدة بالجامعات والمعاهد العليا.

المنتوج النظري والعملي والمراجعة :
دأبت الجماعة علي عمل الورش النظرية والعملية وإقامة الاسابيع والليالي والايام المسرحية ، وهذه تشمل أعمالاً وتنظيراً وتسعي في الغالب لمشاركة الجمهور فيما قدم ومخترحاته للسير والتطور بالفعل الدرامي ، وفيما يعني ببنائها الداخلي تدارست الجماعة عدد من الاوراق ، وإستعرضت عشرات الكتب رغم العثرات والتشرد ، وأنتجت 52 كتيب هي حصيلة الدراسات والورش ( نشر بعضها بجريدة الخبر وبعضها منها في كتيبات)
أما موضوعاتها فقد كانت حول عدة وأدوات الممثل والاداء التمثيلي وأشكال التعبير وأفكار العروض أو ما يتعلق بالخطاب المسرحي وقضايا تؤثر في حاضر السودان ومستقبله.
أما المنتوج العملي :
فقد أنتجت الجماعة من معملها وما إتفق مع رؤيتها من نصوص 22 عملاً قصيراً ( 25 – 45 دقيقة ) قدمتها الجماعة في 84 فعالية ما بين عرض الي ليلة أو يوم مسرحي في ولايات ( الخرطوم – الجزيرة – سنار – النيل الابيض ) أما موضوعاتها ( الوحدة والسلام والتعايش السلمي – الديمقراطية والتحول الديمقراطي – قضايا المراة وحقوق الانسان – النزوح والعيش الكريم والامن – أسئلة الدراميين وهمومهم ) مع التركيز علي قضايا الصراع والنزاعات ( بالجنوب – دارفور – أبيي – الشرق والشمال ) وعمل واحد فقط يتحدث عن ( التطرف وقوانتانامو ) .

جماعة مسرح السودان الواحد
المراجعات 2008
عنهم/ يوسف احمد عبد الباق
ي


توطئة :
اسبوع المسرح والقضايا الحية ، اقامته جماعة مسرح السودان الواحد بالتعاون مع جمعية الفجر الثقافية بجامعة امدرمان الاهلية فى الفترة من 27/8 الى 30/8/2007 بساحة النشاط الطلابى ، وإشتمل الاسبوع على عروض مسحية واوراق علمية حول قضايا حية ، ترى الجماعة انها تؤثر فى وجود السودان ومستقبله وهذه الاواق هى ( ظاهرة العنف الطلابى الاسباب والحلول ، ابيى مدخل للتعايش والسلام ، دارفور مشكلة البيت السودانى ، فى الهوية السودانية ، ) وأضفنا فلسفة الاسبوع للاجابة عن ماهيته بمنهج علمى . ونكتب هذه التوطئة للتنبيه لمسؤلية الباحثين “ كتاب الاوراق “ عن الذى لا يعبر عن جماعة مسرح السودان الواحد وفقاً لررؤاها ومناهجها والى أن الاوراق إقتصرت حدودها لدراسة “ الظاهرة “ القضية ، المفهوم ، عدا ورقتى الاستاذ عبد المنعم حسن ، وميسون عبد الحميد ، اللتين اتجهتا اتجاهاً تطبيقياً على عروض مسرحية . على ان تلى ذلك دراسات تطبيقية على العروض ، ومن ثمة اواق نقدية متوسعة تشمل العرض والورقتان ، تجمع مجتمعة فى كتاب ، ونزعم ان المشروع يهدف بالاضافة الى توطين ظاهرتى المسرح والمدارسة بالاوساط المختلفة الى توجيه خطاب المسرح السودانى “ الشكل والمضمون “ ليلامس قضايا تؤثر فى وجود السودان الواحد المتحد ، وللذين يتسألون عن مغذى وضرورة هكذا مشروعات ، نجيب بأن المسألة تأت من واقع مسؤلياتنا الانسانية ، والوطنية ، والاجتماعية والثقافية ، والشكر اولاً واخيراً لله سبحانه وتعالى ، والى الذين جعلوا هذا

مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 09:12 PM
تأسيس :-
ان موضوع الهوية من المواضيع الشائكة والمعقدة ، كما أنها من المسائل الحساسة لانها تحمل في طياتها نطف العنصرية والشعوبية ، فأي حديث عن إنتماء الدولة الي عنصر أوحد ، نقي ، اسمي ، يكون حديث أجوف . قبل الخوض في أمر الهوية يجب أن نضع نصب أعيننا ان ليس هناك عنصر أفضل من عنصر ، وليس هناك عرق أفضل من عرق .
لقد تناول موضوع الهوية العديد من الكتاب والمفكرين ، وهناك عشرات المقالات وعدد من الكتب ، والكتيبات تناولت هذا الموضوع ، إلا أننا مازلنا نراوح في مكاننا ، بين " العروبة ، والافرقانية " .
يعتقد بعض الناس ان موضوع الهوية من المواضيع التي عفاء عنها الزمن ولم تعد ذات أهمية ، فالعروبين يقولون نحن عرب وثقافتنا ثقافة عربية ماعدا جنوب السودان ولا جدال في ذلك ،والافرقانيين يقولون بأننا أفارقة وثقافتنا ثقافة أفريقية ماعدا شمال ووسط السودان ولا جدال في ذلك . وهناك من يحصر مشكلة الهوية بين الشمال والجنوب ، الشمال عربي إسلامي ، والجنوب زنجي مسيحي .
وهناك من يعتقد أن مشكلة الهوية هي مشكلة الشماليين وحدهم لأنهم يعيشون بإزدواجية العروبة والزنجية، وأن لادخل للجنوب أو القبائل الافريقية بهذه المشكلة.
ويكون السؤال لماذا قضية الهوية الان ؟ بعد توقيع اتفاقية نيفاشا ، أو إتفاقية السلام ، وسلام الشرق ، واتفاقية ابوجا ، وهناك محاولات الحاق رفضيها.
ولكن في نظرنا أننا لم نزل نعيش مشلكة الهوية ، إن لم نستطيع أن نخلق كيان " دولة" يكون الانتماء الي وحدة سياسية جامعة ، يجد فيها كل سوداني نفسه ، فهل نستطيع ان نصنع ذلك ؟ . هذا ماتحاول ا لورقة قوله.لم يكثمل








مقدمة : -
إن السودان بشكله الحالي لم يظهر الا حديثاً وذلك بعد الاستعمار التركي 1820 – 1880 . والاستعمار الانجليزي 1898 – 1956 .
فقد شهدت هذه الرقعة الجغرافية العديد من الممالك والدويلات لم تنسجم فيما بينها ، ولم تخضع لسلطان واحد حتي حينما كان تدين بدين واحد مثل المسحية او الاسلام ، فلم تكن هناك دولة مسيحية واحدة ، بل ثلاث دويلات ، كل دولة اعتنقت مذهب من المذاب المسيحية ، أما الإسلام فقد قامت اكثر من أربعة دويلات " الفونج ، تقلي ، مملك الفور ، المسبعات ، وغيرها " كما كان لكل من الجعلين والشايقية حكمهم المحلي الخاص . ولم يكنونوا يتبعون لمك لسنار .

اتجاهات مدرسية في الثقافة السودانية:-
الاتجاه العروبي :
ورائد هذا الاتجاه هو الشيخ عبد الله عبد الرحمن الضرير الذي نشر كتابه " العربية في السودان " عام 1922م ، تبعه البروفسور عبد الله الطيب ، الطيب السراج ، فراج الطيب ، كما كتب عبد المجيد عابدين عن الثقافة العربية في السودان.
وهذا التيار كان يؤكد علي عروبية السودان ثقافياً وعرقياً.
الاتجاه الافريقاني " الافرقانية :
قامت كرد فعل للعروبية اسسها مجموعة من الشباب الذين ينتمون لليسار ، وقد سميت ان ذاك هذه الحركة وهي حركة ادبية "بابا دماك " وهو اله عبد في مملكة مروي ، وذلك كدلالة للتجزر في الثقافة الافريقية . ثم تبع ذلك كتاب مثل فرنسيس دينق ، كما كتب الشاعرالكبير محمد مفتاح الفيتوري ديوانه " افريقيا " ويعلن فيه افريقيته .

مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 09:18 PM
تحاول هذه الدراسة ان تسقط الضوء على عرض مسرحي نفترض فيه الاختلاف نسبياً عن ماهو سائد وذلك من خلال دراسة نقد النقد حول ورقتيين نقديين قدمتا عن العرض الاولي قدمها الناقد هيثم مضوي والثانية قدمتها الناقدة الشابة ميسون عبد الحميد ، ومن ثمة يكون العرض هو القراءة الفاصلة بين حدود الاوراق النقدية المقدمة .
أولاً :
هيثم مضوي والنقد التحليلي :-
قدم الناقد هيثم مضوي من خلال ورقته النقدية عن العرض ، التى قدمها بجريدة المشاهد من خلال الاسبوع الذى نظمه مركز دراسات التقدم في مارس 2007م.
افترضت الورقة أن النص تجريبي من ناحية الكتابة وغياب الشكل التقليدي من بداية ووسط ونهاية وإنما هو نص دائري ينتهي بنفس البداية التي بدأ بها ، وهذا الافتراض فيه قولان وينفي ماجاء به على إعتبار ان ماقيل يقع في باب التناقض لأن البداية في المفهوم المسرحي او كما عرفها أرسطو هي البداية التي ليس قبلها شئ بمعني ان اي مسرحية تبدأ من أي نقطة تعتبر هذه هي البداية والنهاية هي التي ليس بعدها شئ ، والوسط هو مايقع بينهما من أحداث ولعل الناقد أراد القول بأن المسرحية لان تحتوي على عقدة مركبة وزروة وغيرها من المفاهيم التقليدية المرتبطة بالكتابة المسرحية كما حددها ارسطو طاليس في كتابه " فن الشعر ".
وقد قسم الناقد الورقة الى عدد من العناوين الجانبية تحدث فيها عن اللغة في المسرحية وإعتبرها رمزية عامية تعبر عن افكار الشخصيات ورؤيتها للعالم وعالمها النفسي وهي نقطة ايضاً يكمن الجدل حولها لاحقاً في قرأتنا للعرض .
أما عن الصراع في المسرحية فقد اعتبر الناقد ان الفضاء الدرامي يعبر عن لعبة مسرحية وأن الكاتب قد إختار فضاء رمزي لتوصيل فكرته وان الفرقة المسرحية تمثل هذا الفضاء بشخوصها الواقعية وقد نتفق مع ان الفضاء الدرامي يعبر عن لعبة مسرحية لان المسرح اصلاً مبني على فكرة " اللعب play " وان المسرحية تترجم الي " play
كما وان الورقة تطرقت الي محاولات المخرج لاشراك الجمهور في العرض وافترضت ان الفعل المسرحي غير مكتمل يقطع بواسطة الفضاء والرقص وان الجمهور هو الذي يكمل فراغات العرض وفي ختام ورقته يقول الناقد ان المسرحية تعبر عن اللاوعي الجمعي لمجموعة او مؤسسة ترفض الظلم والقهر الذي يفض عليها وتقاوم ذلك هذه هي خلاصة ورقة الناقد هيثم مضوي حول العرض ويمكننا القول ان الناقد حاول تحليل العرض وفق بعض الاشارات التي وردت بالعرض وهي محاولة جادة لفك الشفررات التي ارتسمت على ملامح العرض الا ان الورقة جبنت عن ربط العرض بالواقع الماثل وحاولت التحايل عليه بفك شفراته في ذلك الاطار الضيق .
ثانياً : ميسون عبد الحميد والنقد النظري :-
الورقة الثانية هي التي قدمتها الناقدة ميسون عبد الحميد والتي جاءت تحت عنوان " حرية النعبير في المسرح ، نموذج مسرحية دراما ستيم تفاح " والتي قدمتها ضمن فعاليات اسبوع المسرح والقضايا الحية " الذي نظمته جماعة مسرح السودان الواحد بالتعاون مع جمعية الفجر الثقافية بجامعة امدرمان الاهلية ، علي الرغم ان الورقة افترضت من العنوان انها تطبيقية باعتبار وجود نموذج هو عرض / نص ( دراما ستيم تفاح ) الا انها وقعت في فخ النظرية فحاولت من البداية وضع تأسيس نظرى بتقديم تعريفات عن ماهية الحرية والتعبير والمسرح والدراما ، تحدثت الورقة عن مشكلة الحرية والحريات بأقسامها المختلفة افترضت ان الحرية جزء لا يتجزاء من مفهوم الديمقراطية.
والي هذا وذاك حاولت الورقة القفز فوق كل الحواجز النظرية لترتبط المسرحية بمفهوم المسرح الفكري ومع ان المسرح في اساسه هو نشاط فكري يتوسل بالمذاهب المختلفة لتوصيل افكاره وبالتالي تصبح نظرية المسرح الفكري التي حاول الكثير من النقاد المصريين التأسيس لها الا انها تقع في مغالطة ضد الفعل المسرحي في تنشئته وبنائه في أن معاً .
قفزة اخرى قادتنا لها ورقة الناقدة الى مفهومها حول حرية التعبير في المسرحية وقصدت بها التعبير الذاتي أو المقدرة على التعبير الفني دون تدخل رقابة تحد من العملية الابداعية والاختلاف هنا يقع في الاتي .
1. فكرة حرية التعبير تعني ان المسرح غير مقيد بأي اشكال رقابيه وبالتالي لا توجد تابوهاتها او مقدسات تعصي على طرحها في خشبة المسرح سوي ان كانت سياسية ، ثقافية ، اقتصادية أو لا هوتية حتي .
2. في ذات الوقت ضيقت الورقة الخناق علي العرض واعتبرت ان المسرحية حالة من حالات التعبير الذاتي للمثلين وان المسرحية تحاول ان تناقش قضية حرية التعبير وهذه وجهة نظر .
3. ولكن المفارقة الكبري تكمن في ان الورقة حاولت ربط كل ذلك باداوت التعبير عند الممثل واختصرتها في الجسد والقناع والازياء والحركة وقسمتها الي مستويين سمعي وبصرى وهنا يكمن الخلط المنهجي وبشكل تعميمي ، خلصت الورقة الي ان المسرحية تتفق مع مواد حقوق الانسان ( 18 ، 19 ) واللتان تعطيان لكل شخص حرية التعبير والرأي والاديان وغيرها وهذه ليست اتجاهات العرض .
دراما – ستيم – تفاح
القفز على الحواجز وسقوط الاقنعة الفنية وموت المنهج

مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 09:46 PM
مقدمة:
عرفت الورقة منظمات المجتمع المدني بأنها المؤسسات أو المنظومات الاهلية التي تملا الفراغ العام بين السلطة والمجتمع مثل :" الاتحادات ، النقابات والروابط والفرق والجماعات والاحزاب السياسية ...الخ.
وبناءاً علي هذا التعريف فإن جماعة مسرح السودان الواحد أحدي منظمات المجتمع المدني ، وفي إطار مشروعها لبناء العضوية والجماعة تجئ هذه الورقة بهدف المساهمة وبغرض توسيع نطاق الفهم للمنظومة وإدراكها وملامسة إمكانيات دفعها في مرحلتها الصاعدة للامام.
إنطلقت هذه الدراسة من الحاجة الي مواجهة التحديات المفروضة علي الناشطين في المجال العام ، والفاعلين في منظمات المجتمع المدني ، والفنانين والمبدعين الذين يمارسون نشاطهم من خلال إجسام منظمة ، تطلع بدور منظمة المجتمع المدني ، وعلي حاجة المجتمع السوداني في هذه المرحلة الانتقالية التي يمر بها وفي المستقبل ، الي ضرورة وجود منظمات مجتمع مدني فاعلة ونشطة ، ومؤمنة بما تقوم به من أهداف ، وتدير عملها بمبدأ الديمقراطية والمؤسسية والشفافية.
ومازال امام منظمات المجتمع المدني شوط كبير يتعين ان تقطعه تجاه توطين مفاهيم تاكد أهمية وضرورة وجودها ، في اي مجتمع ينشد التطور والنهضة والتقدم وإمتلاك القدرة علي الدفاع عن حقوقه الاساسية وتساهم في نشر ثقافة السلام ، وحقوق الانسان وتدافع عنها ، كمدخل لتحقيق الاستقرار ، ومن ثم المساهمة والمشاركة في حدوث التنمية المتوازنة والمتكاملة لصالح مجتمع الكفاية والرفاهية.
حاولت الدراسة أن تاكد اهمية وجود منظمات المجتمع المدني ، وتحدثت عن الادوار التي يجب أن تطلع بها ، واكدت علي اهمية ايمان العضو المنتمي الي أي منظمة من منظمات المجتمع المدني بالاهداف الاساسية للمنظمة ( الجماعة ) وان يكون مدرك لحقوقه وواجباته داخل الجماعة ( المنظمة) حتي يتمكن من اداء دوره علي اكمل وجه.
وتحدثت الدراسة عن ضرورة اعادة التموضع ( التاسيس) لمنظمات المجتمع المدني ، لمواكبة التغيرات التي حدثت في المجتمع المدني ، وذكرت الدراسة ان المدخل لاعادة التموضع يبدأ بمراجعة التجارب السابقة ، مع التركيز علي مراجعة تجربة الجماعة ( المنظمة ) قيد الدراسة ، وانتاجها النظرى والعملي ، والكيفية التي تدير بها عملها ، والكيفية التي تمنح بها العضوية ، فضلاً عن مراجعة دستورها واهدافها الاساسية لمعرفة مدي مواكبتها وتلبيتها لاحتياجات عضويتها وتحقيقها للفعالية.
ذكرت الدراسة ان إعادة التاسيس ( التموضع ) لكي تحقق اهدافها وفعاليتها ، لابد من توفر قدرات محددة لدي الذين يقومون بهذه العملية ، حيث يجب ان يتحلوا بالصبر والايمان ، وأن تكون لديهم القدرة علي العمل المستمر دون كلل او ملل ، وان يمتلكوا معرفة كافية عن الجماعة ( المنظمة ) واهدافها وافكارها الاساسية.
وذكرت الدراسة ان عملية إعادة التاسيس ( التموضع ) هي عملية تغيير شامل علي مستوي الافكار والمفاهيم ، واحلال مفاهيم جديدة محلها ، ولعملية التغيير زمان ومكان محددين يجب ان يحسب حسابهما
مدخل :
إن لم تكن مثالياً ، فأنت لا تعرف الي اين تذهب .. وإن لم تكن واقعياً ، فأنت لا تعرف كيف تصل الي هناك ... اذا كن واقعيا مثالياً .
منظمات المجتمع المدني :
هي مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملا المجال العام بين الاسرة والسلطة لتحقيق مصالح افرادها ، وتنشأ بالارادة الحرة لاصحابها ، من أجل قضية أو مصلحة أو للتعبير عن مشاعر جماعية ، ملتزمة في ذلك بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والادارة السليمة للتنوع الخلاق.
مفهوم منظمات المجتمع المدني :
في السابق كان يقصد بالمجتمع المدني " المجتمع والسلطة "، واليوم تطور المفهوم ليصبح يقصد به مجموعة المنظومات التي لا تعتبر جزءا من المؤسسات الرسمية للسلطة ولكنها قادرة علي التعبير عن نفسها في علاقتها مع السلطة ، وتعبر مؤسسات المجتمع المدني عن نفسها بانماط عديدة مثل جماعات الضغط والنقابات المهنية ، واالمنظومات التطوعية ، وجماعات المصالح والاتحادات الطلابية والشبابية والجمعيات والجماعات الاهلية والمجموعات الفنية ... وغيرها.
ويشير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية في كتب " التربية والسياسة والحقوق الانتخابية " الي مفهوم المجتمع المدني " كل التنظيمات غير الحكومية وغير الارثية التي تملاء المجال العام بين الاسرة والدولة ، وتنشأ بالارادة الحرة لاصحابها من اجل قضية او مصلحة او التعبير عن مشاعر جماعية "
وتمثل منظمات المجتمع المدني كل من الجمعيات والروابط والنقابات والاندية والتعاونيات . وهناك بعض المفاهيم تتحدث عن ان الاحزاب السياسية باعتبارها جزء من منظمات المجتمع المدني بيد انها تختلف في طبيعة مهامها ، حيث تتميز منظمات المجتمع المدني بوضوح الاهداف وتهتم بمصالح المجتمع المدني ولا تسعي للسلطة ، أما التنظيمات والاحزاب السياسية فانها بالاضافة الي المهام التي اسست من اجلها تسعي الي الوصول الي السلطة ، لتنفيذ برامجها عبرها.
وينطوي مفهوم المجتمع المدني علي ثلاث مفاهيم او اركان اساسية:
الركن الاول : هو الفعل الارادي الحر ، فالمجتمع المدني يتكون بالارادة الحرة للافراد ، ولذلك فهو غير " الجماعة القرابية " مثل الاسرة والعشيرة والقبيلة ، ففي الجماعة القرابية لا دخل للفرد في اختيار عضويتها ، فهي مفروضة عليه بحكم المولد او الارث ، والمجتمع المدني غير السلطة التي تفرض جنسيتها او سيادتها وقوتها علي من يولدون او يعيشون علي اقليمها الجغرافي ، دون قبول مسبق منهم. وينضم الناس الي تنظيمات المجتمع المدني من اجل تحقيق مصلحة او الدفاع عن مصلحة مادية او معنوية.
الركن الثاني : هو التنظيم الجماعي ، فالمجتمع المدني هو مجموعة من التنظيمات ، كل تنظيم فيها يضم افرادا او اعضاء اختاروا عضويته بمحض ارادتهم الحرة ، ولكن بشروط العضوية وواجباتها وحقوقها فيما بعد حسب تطورات الواقع الذي تعمل فيه المنظمة.
ولكن يبقي ان هناك " تنظيماً " وهذا التنظيم الرسمي او شبه الرسمي ، هو الذي يميز " المجتمع المدني " عن المجتمع عموماً.
فالمجتمع المدني هو الاجزاء المنظمة من المجتمع العام ، فهو مجتمع " عضويات " فبقدر ما يحمل مواطن من بطاقات عضوية ، بقدر ما يكون عنصراً نشطاً في مجتمعه المدني ، والذين لا بطاقات عضوية لهم في ( احزاب او اندية او نقابات او اتحادات ، او غرف تجارية او صناعية ، او تعاونيات ، او جمعيات او روابط ) فانهم بصدق يحق عليهم وصف المهمشين او المستضعفين " powerless" في اي مجتمع معاصر.
الركن الثالث للمجتمع المدني : هو ركن اخلاقي سلوكي ، وينطوي علي قبول الاختلاف والتنوع بين الذات والاخرين ، وعلي حق الاخرين في ان يكونوا منظمات مجتمع مدني تحقق وتحمي وتدافع عن مصالحهم المادية والمعنوية والالتزام في ادارة الخلاف داخل وبين منظمات المجتمع المدني بعضها البعض ، وبينها وبين السلطة بالوسائل السلمية المتحضرة، اي بقيم المجتمع المدني وضوابطه المعيارية ، وهي قيم الاحترام والتسامح والتعاون والتنافس والصراع السلمي الديمقراطي الفعال والخلاق.
وتنقسم منظمات المجتمع المدني لعدة اقسام ، حسب طبيعة عملها وفلسفة تاسيسها ، فهناك منظمات مجتمع مدني حكومية يتم انشائها من قبل السلطة لتقوم بمهام محددة تقدم اغراض ومصالح الشريحة المسيطرة علي السلطة واستمراريتها في السلطة ، ومثل هذه المنظومات تكون تابعة مالياً واداريا للسلطة ، ومثال منظمات يتم تاسيسها علي المستوي الشعبي العام لتقوم بخدمة قضايا شعبية ( قضايا المجتمع ) ومنها التطوعية وشبه الطوعية .
لم يكن هناك مصدر واحد او محدد لتمويل منظمات المجتمع المدني ، بعضها يعتمد علي اشتراكات الاعضاء والهبات والتبرعات ، والبعض الآخر يتم تمويلها من قبل الحكومات لتنفيذ مشاريع محددة ، وقد ياتي التمويل من منظمات الامم المتحدة وجهات خيرية ، وهناك منظمات مجتمع مدني لها مشاريع شبه استثمارية تمول منها برامجها ومشاريعها ، والكثير من منظمات المجتمع المدني تعمل علي التمويل الاني للمشروع المطروح ومن ثم تقوم بطرح مشروعات اخري ، ثم تبحث عن من يمولها.
نشأة المجتمع المدني :
نشأ المجتمع المدني بهذه الصيغة التي حددناها من تكوينات اجتماعية واقتصادية حديثة كالطبقات والفئات الاجتماعية والمهنية ، وغيرها من جماعات المصالح . وقد تزامنت هذه العملية في الغرب مع عمليات التحول الراسمالي والتصنيع والتحول الحضري ، وحق المواطنة ونشأة السلطة القومية . وفي حين ان الولاء المطلق للمواطنين يفترض ان يتجه للدولة القومية بصفتها تجسيدا طبيعياً للمجتمع باسره ، فان الولاء الفرعي يتحرك تبعاً للمصالح ، فيتركز في الشريحة الاجتماعية او المهنية او الحي وما شابه . وتنشأ التنظيمات الاختيارية ويتسع نطاقها حول المصالح المتعددة للمواطنين ، كالاحزاب السياسية والاتحادات العمالية والنقابات المهنية والنوادي والمؤسسات الاجتماعية .
وبينما يتسم الولاء للسيادة العليا للدولة بالعاطفية والتجريد ولا يظهر الا لماما ، ونجد ان الانتماء للمنظات الاختيارية يقوم علي المصالح ويتسم بالعينية ويظهر في اوقات عديدة . وفي حين ان الولاء للدولة يتسم بالشمول ويلقي اجماعا من كل المواطنين ، فإن الانتماء الي التنظيمات الاختيارية يتسم بالخصوصية والتغير في شدته واستمراريته ، بعبارة اخري ، اذا كان المواطن نادراً ما يغير انتماءه الي الدولة القومية ، فإنه كثيراً ما يغير انتماءه الي التنظيمات الاختيارية ، كالطبقة ( الشريحة الاجتماعية ) والمهنية والوضع الاجتماعية والحي ، تبعاً للحراك الاجتماعي راسياً وافقياً .

مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 09:49 PM
) العروبة كثقافة والأفريقانية كعرق (
من بين الكثير الذي يميز الحقبة الانقاذية يبرز تصاعد خطاب الهوية وإرتفاع حدته تبعا لارتفاع التوتات السياسية للدرجة التي فرض فيها نفسه كاهم محور في مؤتمر عودة اتحاد الكتاب السودانيين على حساب الاهتمامات الرئيسية لاتحاد الكتاب الباسل ليمنحها بذلك اشارة اضافية على أوهام التوازي بين الثقافي والسياسي أو استقلال الثقافي عن السياسي ، المشكلة في خطاب الهوية السوداني انه لا يبدأ بالتساؤل الابتدائي من نحن ؟ وانما يتفج سجاليا ومتسائلا حول الانتماء للعروبة كهوية اوسع وفي قسم كبير منه يصدر في صيغة نفي لا اثبات لذلك نلحظ سقوطه غالبا في متاهة التكتيكات السياسية المصاغ لاغراض صراعية محدودة المدى يمكن تغييرها بكل سهولة وتكفي مررجعة سريعة لعلاقة الحركة الشعبية بحلفائها فب التجمع الوطني قبل وبعد اتفاق نيفاشا .
ينشأ سؤال الهوية الراهن من مفارقات السوداني للصور المنطقية للشخصية العربية ذات البشرة البيضاء والشعر الاملس ... الخ ، وهي سمات لا تتوفر في اغلب السودانيين ببشرتهم الداكنة وشعرهم المجعد ولذلك يقع الغالب الساحق من خطاب الهوية في البداية في خلل منهجي عندما يبتعد عن مناقشة الموضوع خارج الحقل الثقافي .
موضوع الهوية في الاساس موضوع ثقافي ... العرق واللون والجنس لم تعد منذ النصف الثاني للقرن العشرين معايير لتصنيف البشر بعد الويلات التي جرتها في تجليها النازية على الانسانية ، المقابلة الخاطئة منهجيا تضع العروبة كحقل ثقافي في مواجهة الافريقية بسمات عرقية ، يتساوى في ذلك السياسي العادي والسياسي المثقف والمثقف الكاتب والاديب .. ربما كان مفهوما ان يتعمد السياسي تجاوز المنهجية لاغراض تعبوية او السقوط في فخ اغراء الكسب السياسي السريع والسهل ، لكن المثقف غير معذور في التخلي عن الانضباط المنهجي عند الكتابة في موضوع على القدر من الجدية الحساسية ، وسنعرض هنا نماذج لكتاب وادباء تكشف هذا الاضطراب ، وسنعتمد على اوراق ندوة " الثقافة والتنمية " التي نظمها مركز الدراسات السودانية بالقاهرة في اغسطس 1999م ، ومقالات الشاعر الكبير \ محمد المكي ابراهيم التي نشرها بجريدة السوداني تحت عنوان " التاريخ الشخصي للغابة والصحراء في الفترة من 1947 – 2006 م تم جمعها لاحقا في ورقة بذات الاسم وقدمها في مؤتمر اتحاد الكتاب السودانيين المشار اليه .
يبتدر عبد المنعم عجب الفيا ورقته المعنونة (الافرو عربية بين الواقع ووهم الايدلوجية ) بتعريف القراءة المعرفية لسؤال الهوية بانها (تنطلق من الهنا والان من اللحظة التاريخية المتشكلة والتي هي في حالة تشكل من المكون الثقافي والعرقي الموضوعي على ارض الواقع ) ونلحظ هنا انه يضع الثقافي جنبا الى جنب العرقي ورغم ان كل منهما يعمل في مستوى معرفي مختلف ومتعارض في الغالب . وبالتدريج مع تقدمه في الورقة يتعمق هذا الاضطراب المنهجي اذ يعضد وجهة نظر د. عبد الله بولا ويستشهد بقوله ( ان المجذوب انشغل بصدق لا مراء فيه بموضوع اعتبار المكون الزنجي بالذات في مسألة الهوية الثقافية السودانية ) لكن ما هو هذا المكون الزنجي ؟ هل هو ثقافي حضاري ؟ يقول د. بولا مواصلا ( بل هو يقصد المجذوب اول من جرؤ من ابناء جيله من قبيل لاولاد العرب على ان يدعو جهة لاصول زنجية في جملة تكوينه وهذه تحتاج الى شجاعة كبيرة في بلد يتبرأ فيه الناس من العرق الزنجي تبرؤهم من الجذام ) اذا المكون الزنجي المقصود في هذا الاقتباس مكون عرقي لا اكثر ولا اقل استنادا الى مقطع صريح وشهير للمجذوب :
وعندي من الزنج اعراق معاندة وان تشدق في اشعاري العرب
ويمضي الفيا للقول في معرض ده على د. عبد الله علي ابراهيم ( والحقيقة ان د.عبد الله هو الذي ساءه ان يلحق هؤلاء المؤرخون نسب الجعليين الذين يعدهم عربا اقحاحا بالعرق الزنجي الافريقي ولكن مهما يكن من امر فان الحقيقة التي انتهى اليها الباحثون بان سكان شمال السودان هجين عربي افريقي لا تنفي ان بعض القبائل تنحدر من نسب عربي صريح كالجعليين مثلا ) ولا يترك لنا السياق لنامل ان الهجين العربي الافريقي المقصود هجين ثقافي فعبارات العرق والنسب لا تترك مجالا للتأويل ويزيد في تعميق المنظور العرقي بقوله ( ان الحرص على الاحتفاظ بدم بعض القبائل العربية نقيا من مخالطة الدم الزنجي يجب الا يحجب الرؤية الموضوعية للأشياء فالقول بالافروعروبية للسودان لا ينفي خصوصية القبائل العربية التي تدعي لنفسها نسباً عربياً قحاً كما لا ينفي خصوصية القبائل الزنجية الكاملة الزنزجة ) ويصل الذروة عندما يصف الشاعر محمد عبد الحي ( الذي ينتمي الى أ رومه لا تخالطها قطرة دم زنجى واحدة ومع ذلك يتحدث عن نفسه كسودانى يجمع بين خصائص الزنوجة والعروبة ) .. عبارات نسب وأرومة لا تخالطها قطرة دم كلها عبارت دالة علي الاصل بالمعني السلالي والعرقي . يعبر عن هذا المنحني بصورة اكثر وضوحا ، د. زكي البحيري في وقته المعنونة ( الثقافة واتجاهات الهوية في السودان في عصر العولمة ) عندما يقول :" نتفق مع يوسف فضل في أن السودان عبي افريقي ، فالسودان العبي السلالات العربية جنوباً ، كما تحركت العناصر الزنجية نحو الشمال ) ربما يسرف د. البحيري في استخدام سلالة وعتصر التي تحيلنا الي العرق لكنه يقع ايضاً في الخلل المنهجي عندما يحرك الثقافي والعقي علي مستوي واحد عند القول عن السودان:" إن جل ابنائه مسلمون دينا ، عررب نثقافة واسلوب حياة ، وهجن وافارقة تكوينا ووجوداً ) هنا يقتب كثيراً من تفكير رواد مدرسة الغابة والصحرراء خاصة مقولة شاعرنا / النور عثمان ابكر الشهيرة ( رفض هويتي الافريقية حين أفك .. ورفض هويتي العربية حين اكون ) وبحسب عجب الفيا فإن الاوربي ينظر اليه ثقافياً وفكرياً كعربي وعرقياً وعرقياً كافريقي ، وتتجسد هذه المفارقة والمقارنة غير المنطقية في القصة التي حكاها / د. فرنسيس دينق واودها /احمد محمود في ورقته لذات الندوة وفيها :" وحدثت هذه الحادثة في متررو الانفاق بلندن قبينما كنا نحن عددا من الطلاب السودانيين نتحدث العربية همس احد الرجال الواقفين الي جانبنا الي فاقه بالعربية انهم يتحدثون العربية ) انها عودة الي مقاربة الشخصية النمطية للعربي التي يعدها الاستاذ / احمد محمود تسطيحاً للامور وخروجاً عن الموضوعية ، من هذه المفارقة خرجت علينا فكرة الغابة والصحراء في محيط الثقافة الاوروبية وفي المانيا تحديداً التي اعاد كل من النور عثمان ابكر ومحمد المكي ابراهيم إكتشاف نفسيهما فيها من خلال ملاحظة الاخر الاوروبي لسواد لونهما الذى لا ينسجم مع لسانهما العربي والذي يفتض ان كل من يتحدث العربية ابيض البشرة أملس الشع وان اسود البشرة لا بد ان يرطن بواحدة من مئات اللغات المحلية في افريقيا ، من هنا بز شقلء رواد الغابة والصحراء اللوني الذى يصفه الشاعر الكبير / محمد المكي ابراهيم في وقته " التاريخ الشخصي للغابة والصحراءء " بدقة معهودة منه ، يقول عن تجربته في ألمانيا ( حين تقول انك عبي كان نقس الاشخاص الطيبون يصارحونك ان فكرتهم عن اشكال العرب كانت مغايرة تماماً وبالمقابل لم يكن يسيراً عليهم ان يفهموا ان اشخاصا يتفاهمون بينهم باتلعبي يمكن ان يكونوا زنزجاً افريقيين او ان اناساً سودا يمكن ان يكونوا عرباً تماماً مثل عبد الناصر او ملك الاردن .

مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 09:53 PM
)

مفاهيم تأسيسية للورقة
التعريفات الاجرائية :
الحرية هى إرادة تقدمها لرؤية مع تميز التعبير لغة من يميز عما فى نفسه وعن فلان أعرب وبين الكلام والتعبير يكون طريق وبين الكلام والتعبير يكون طريق ما يعرف بالعبارة من معان يقال هذا الكلام عبارة عن كذا معناه كذا .
دراما : تعنى باليونانية الفعل
فرضيات الورقة :
الحرية جزء من الدمقراطية ( الحرية مع الدمقراطية ) الدكتاتورية ضد الحية .
من الملفت لنظر أن قضية الحرية الانسانية والموقف من الانسان أمجبر فى فعله أم مختار من القضايا التى شغلت المفكرين المسلمين بالجدل والتأليف والتدوين ومن ثم فهى نقلت حيزاً يسياً فى الاثا الفكرية والمحفوظات والمطبوعات التى تمثل التراث العقائجى للانسان ، وعلى الرغم من قدم التاريخ الذى بدأ فيه المفكرون بحث هذه المشكلة فلقد ظلت ولا تزال قائمة منارة فضلاً عن أنها الان إتخذت أبعاداً أكثر وإتسعت أفاق مباحثها أكثر من ذى قبل كل ذلك لانها قضية متعلقة بالانسان وعلاقاته بالمجتمع والكون ، وبسبب ديمومة هذه العلاقات وتعقدها ، هذا ما يجعلها قضية مستمة ومثيرة للبحث والجدل .
مشكلة الحرية :
قديماً لم تكن مشكلة الحرية موضوعة تحت مصطلحات الحية والاستبداد ، وإنما كانت موضوعة تحت مصطلحات ( الجبر والاختيار ) وعلى الانسان إتيان أفعاله بحرية وإخنيار ويكون مسؤلاً عنها .
الحريات :-
الحرية هى القدرة على تحديد الذاتى بالنسبة للفرد أو الجماعة ن فعلى المستوى الفردى تعنى حرية التحديد الذاتى لكل شخص أى بمعنى قدرة الشخص على إداة شؤنه بنفسه دون أى تدخل او تحفظ خارجى أما على مستوى الجماعة فهى تحدد شئونهم الجماعية بانفسهم .
تأتى الحية ثمرة كفاح طويل وشاق للبشية عب عصو تطورها المختلفة كما ان مفهومها لم يكن واحداً بل إختلف من عصر لآخر .
وتعد الحيات فى عالمنا المعاص المحصلة النهائية لتطور الفكر الدمقراطى عبر عصور التاريخ وقد تطورت فكرة الحرية فى تلازم مع فكرة الدمقراطية ، وبذلك يعد الحديث عن تطور فكررة الحريات هو فى نفس الوقت سرج لتطور الفكر الدمقراطى ، والحرية لا يمكن أن تحقق الا فى ظل النظام الدمقراطى ، والحرية تعنى تأكيد كيان الفرد تجاه سلطة الجماعة بما يعنى الاعتراف للفرد بالارادة الذاتية والاتجاه لتدعيم هذه الارادة وتقويمها بما يحقق للانسان سيطرته على مصيره .
وتنقسم الحريات الى قسمين
الحرية المدنية : حق الامن الفردى ، حرمة المنزل والمسكن ، سرية المراسلات ، حرية التنقل ، الحريات الاسرية ، الحريات الاقتصادية ، حق الملكية ، حق العمل ، التأمين الصحى ، الحق فى التعليم ، والحق فى الاحة ن والتمتع بأوقات الفراغ .
حرية الفكر والعقيدة والتفكير والراى والتعبير
أما المجموعة الثانية فتشمل الحريات السياسية ، وهى حرية الصحافة والاجتماع والتظاهر وتكوين الجمعيات .
حرية الراى والتعبير هو ما يهمنا فى هذه الورقة كيف تناقش الدراما حررية الراى والتعبير ؟
ظلت فنون الدراما وسوف تظل تقوم بنشر الوعى للشعوب ووجوب الاهتمام بحقوق الامسان وحريته ، ويكفى أن أذكر هنا على سبيل المثال لا على الحصر الدعوة الى الحرية مع مسرحيات ( فرلاندو ) كاتب الاسبانى ، مسرحيتى ( الحبل المنهدل ومقبرة السيارات ) ومسرحيات ( سارتر ) كاتب فرنسى مثل ( الاصفر - الشيطان والرحمن – الذباب ) وغيرها .
من المسرحيات التى ناقشت قضية حرية التعبير مسرحية ( دراما استيم تفاح ) التى قدمتها جماعة مسرح السودان الواحد فى العديد من الاماكن والمناسبات ، وهى مسرحية فكرية او تعتبر ضمن مسرح القضايا ، ويمكن القول فى ذلك ان هناك تم إتفاق عام سائد فى مباحث النقد المعاصرمفاده وجوب وضرورة تنوع النقد ومباحثه المتعددة علي مختلف فوع العلوم الانسانسة الاخري التي بلا شك تستطيع إغناء ادواته المتخصصة بتناول الظاهرة المسرحية الابداعية نفسها وما يحيط بها من تخوم وفضاءت تقع خارج نطاق المادة الابداعية كشكل ولكنها تختلف في نفس الوقت واحدة من أكبر المصادر الابداعية ذات المضامين الاجتماعية والفكرية وهي الاس ماقبل كتابة المسرحية أو ظاهة الكتابة المسرحية أو الاسس التي احتشد بها ذهن الكاتب والمؤلف في سياق تطوره المفاهيمي والذهني وتنشئته الاجتماعية " بإعتبار أن لا شئ ينشأ من عدم " وقد تميزت الكتابة الدرامية بمختلف تنوعاتها بهذه السمة منذو أوقات كثيرة مضت حتي أصبح هنالك ميثاق بين الدراما بشكل عام وبين الفكر والفلسفة في مختلف تجلياتها مما مهد الطريق واسعاً لولادة جنس من الاجناس الدراما يسمي بدراما الافكار.


المسرح الفكري :
هو المسرح الذي يعطي نتيجة المعادلة بين معني ومعني اخر ، اي يعطي مفدي صراع بين مفهومين أو مجدين تمثلان في شخصيتين أو أكثر ، وتكون الشخصية في المسرح الفكري تبوب عن فكرة أو هي افكار دبت في الحياة الانسانية وهي نموذج لفكر كاتبها ( المؤلف )
والافكار اذن تعني تصوير مقابلات فكرية ذات اسس تنتمي الي مجال البرهان اكثر منها الي مجال الطبع لتؤدي الي اقناع معرفي فردي يطابق المحصلة المعرفية لكل متلق لها أو مشاهد لها .

مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 10:00 PM
)

رؤية لبناء الفرق والجماعات المسرحية
تمهيد :
أستفدت فى إعداد هذه الروية لبناء الفرق والجماعات المسرحية من خلال مشراكتى فى ورشة عمل حول أدوات لفض النزاعات سلمياً بين طلاب الجامعات ( مداخل للدمقراطية العملية ) أقيمت تلك الورشة فى الفتة من 12 – 19 رمضان 2007 بمركز الطفل والشباب السودانى ونوقشت فى هذه الورشة عدد من الاوراق التأسيسية منها :-
1. كيف نكون تنظيماً جديداً .
2. كيف نعقد إجتماعاً ناجحاً .
3. كيف نتداول المسائل فى إجتماعاتنا
4. انواع وادآب الحوار .
5. الاغلبية ..
وغيرها من الاوراق .
مقدمة :-
تكمن أهمية هذه الرؤية فى كيفية بناء تنظيم جديد سواء أكان إتحاد أو رابطة أو فرقة أو جماعة مسرحية ، وكيفية إنعقاد إجتماع ناجح وتناول المسأئل فيه بأراء تعبر عن فكرة هذا التنظيم بأنواع واداب الحوار . وتهدف هذه الرؤية للمساهمة فى تكوين جماعة أو فرقة مسرحية مستقرة ومستمرة ، وفقاً لرؤاها وأهدافها الجوهرية ، تريد أن توصلها وتعبر عنها بوسائلها المقترحة فى شكل رؤية نقدية للواقع الحياتى بكل مستوياته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وتحولاتها الفكرية ، ونامل أن تصوب هذه الرؤية أعضاء الفرق والجمعات المسرحية فى كيفية بناءهم لفرقهم أو إعادة البناء.

الفكرة :
تنبثق فكرة إقامة تنظيم جديد فى الغالب فى ذهت فرد واحد أو مجموعة ترى أن لديها حاجة مشتركة يمكن أن تنفذ عن طريق العمل الجماعى ، فتبادر بطرح الفكرة كنواة صالحة ليقوم عليها تنظيم جديد .
تقدم المجموعة رؤاها للاخرين لينظروا فيها ويتحاوروا ، ويبدو وجهات نظرهم حولها حتى تتبلور وتصبح قاعدة متينة لبناء التنظيم الجديد وقد تكلف المجموعة لجنة صغيرة منتخبة أو تمهيدية من بينها لتدرس المشوع بعمق ، وقد تستشير كل من يمكن أن يساعدها فى توضيح وبلورة افكارها . إذن على المبادرين بفكرة أى تنظيم جديد أن يتحلوا بالصبر والحكمة ، وعلى هذه المجموعة ان تطرح على نفسها اسئلة محددة وتجيب عليها ، قبل أن تدعوا مجموعة أكبر من المناصرين والمتحمسين للفكرة ، لتجتمع سوياً وتشارك فى تكوين التنظيم . ومن هذه الاسئلة :-
- هل هناك حاجة وجدوى للتنظيم ؟
- ماهى أهدافه ؟
- ماهى وسائله ؟
- ماهى بنيته أو هياكله ؟
- مانوع عضويته ؟
- ماهى سياسته ؟
- ماهى مصادر تمويله ؟
- ماهى المناصب التنفيذية فيه ؟
- هل سيكون التنظيم مؤقتاً أم دائماً ؟
- هل سينتمى لتنظيم أخر أم لا ؟
- هل سيكون ربحياً أم تطوعياً ؟
- هل سيسجل كمؤسسة أم لا ؟
متطلبات قيام التنظيم الجيد :-
لكى يكون التنظيم تنظيماً دائماً يحتاج لقاعدة ( عضوية رسمية ) وإجتماعات دورية ، ويحتاج كذلك الى كل أو بعض الوثائق التالية التى تضفى عليه الشرعية وتنظم أعماله وتعطيها السند القانونى :-
- عقد التأسيس إذا تسجل كمؤسسة .
- النظام الاساسى .
- اللائحة الداخلية.
- المراجع العام .
ثم ينشئ تنظيماً جديداً فى إجتماعيين تمهيدين ، يقام الاجتماع الاول علي فكرة التنظيم وإسمه ويبدأ إجراءات إعداد مشروع نظامه الاساسى ، ويجيز الاجتماع الثانى نظامه الاساسى ويسجل أعضاءه المؤسسين ، وينتخب أعضاء مكتبه التنفيذى ، يستحسن أن تقتصر الدعوة للاجتماع التمهيدى الاول الذى يعقد لتكوين تنظيم دائم على الاشخاص المتحمسين لقيامه وان تتم الدعوة بالاتصال المباشر بهم أو بواحدة من وسائل الاعلام المتاحة ويكون الاجتماع التمهيدى الاول جدول الاعمال التالى :-
- الدعوة للانتظام ( بواسطة أحد الاشخاص الداعين للاجتماع )
- انتخاب رئيس مؤقت للاجتماع التمهيدى .
- انتخاب أمين مؤقت للاجتماع التمهيدى .
- تلاوة نص الدعوة للاجتماع ( لتكوين تنظيم جديد )
- شرح أهداف التنظيم الجديد .
- تبنى الاقتراح بقيام التنظيم الجديد .
- انتخاب أو تعيين لجنة لإعداد مشروع النظام الاساسى .
- فع الاجتماع ( مع تحديد زمان ومكان وتاريخ الاجتماع التمهيدى الثانى ) .
يغطى الاجتماع التمهيدى الاول بنود جدول أعماله بالخطوات التالية :-
- يقوم أحد أفراد المجموعة التى دعت للاجتماع بدعوته للانتظام ويفتتحه بتلاوة نص الدعوة التى نشرت فى اجهزة الاعلام أو بلغت مباشرة للأعضاء المدعوين ، ويطلب من الحاضرين أن يتقدموا بترشيحاتهم لمنصب رئيس مؤقت ليدير اجتماعهم ، يحق لأى شخص أن يرشح من يرى ، فقد يتقدم قائلاً :" أرشح السيد فلان للرئاسة " يحتاج هذا الترشيح لتثنية ولموافقة المرشح نفسه على الترشيح ، إذا لم يرشح الاعضاء أى شخص آخر يفوز السيد فلان بموافقة الاجتماع ويتقدم لرئاسته ، أما إذا توالت الترشيحات فتطرح كل قائمة المرشحين للتصويت .
- يتم انتخاب الرئيس المؤقت ، وإذا رشح أكثر من شخص يتم التصويت على واحد على حدة بدءاً بالاول فى القائمة حتى ينال أحد المرشحين أغلبية التصويت ، يستحسن أن ينتخب الاجتماع رئيساً من ذوى الخبرة فى إدارة الاجتماعات إذا وجد.
- بعد إنتخابه يباشر الرئيس المؤقت مهامه ويطلب من الاجتماع ترشيح أمين مؤقت ، ينتخب الامين بنفس الطريقة التى إنتخب بها الرئيس ويعملان حتى موعد انتخاب أعضاء المكتب التنفيذى الدائم للدورة الاولى ، يباشر الامين المؤقت مهامه حالاً بادئاً بتسجيل محضر الاجتماع ، يرصد الامين ويسجل أهم وقائع وتوصيات وقارات هذا الاجتماع وما يليه من إجتماعات تأسيسية بدقة وصدق لأنها إجتماعات تاريخية هامة.
- يطلب الرئيس من الامين قراءة نص الدعوة للاجتماع مرة أخرى ، ثم يقوم هو أو أحد الداعين للاجتماع بتوضيح أغراض الدعوة .
- يستحسن أن تطرح الفكرة فى صيغة أقتراح حتى يسهل تداولها فإذا كان هدف الاجتماع هو أن يكون تنظيماً دائماً ، يقول الرئيس مثلاً :" الاقتراح المطروح امامكم هو أن نتنظم فى جمعية أصدقاء البيئة "
- يفتح الرئيس باب النقاش فى الاقتراح ويعطى الفرصة للاعضاء الرغبين ليدلوا بأرائهم حوله ويعدلوه أو يقترحوا إحالته للجنة مؤقتة لتعيد صياغته قبل التصويت عليه.


الاجتماع التمهيدى الثانى :
هو مواصلة للاجتماع الاول بجدول الاعمال التالى :
- تلاوة وإقرا محضر الاجتماع التمهيدى الاول .
- النظر فى مشروع النظام الاساسى وتبنيه .
- رفع الاجتماع لاستراحة لتسجيل الاعضاء .
- انتخاب أعضاء المكتب التنفيذى وفق نصوص النظام الاساسى المجاز .
- تشكيل اللجان وفق نصوص النظام الاساسى .
يقرأ رئيس الاجتماع جدول أعمال الاجتماع ثم يطلب من الامين تلاوة محضر الاجتماع السابق ن بعد أن يصادق الاجتماع على المحضر ، ينظر فى مسودة النظام الاساسى فيناقشها ويعدلها إذا دعا الحال ، يتبنى الاجتماع بالاغلبية إذا رأى الاجتماع انه يحتاج لن يسجل هذا التنظيم كمؤسسة على اللجنة أن تكلف أحد المحامين بأن يعد عقد التأسيس للتنظيم.
يطرح الاجتماع عقد التأسيس للنقاش ثم ينبناه قبل أن ينبنى مشروع النظام الاساسى ، بعد أن يجرى الاجتماع على عقد التأسيس مايرى من تعديلات يرجع النشخة للمحامى نفسه مرة أخرى ليكمل إجراءات تسجيل المؤسسة بالخطوات القانونية المتبعة فى تسجيل المؤسسات.
بعد أن يتبنى الاجتماع النظام الاساسى لايحق لأى شخص من غير الاعضاء الذين وافقوا على الانضمام للتنظيم مواصلة الاجتماع والمشاركة فى أى أعمال أخرى .
على الرئيس أن يرفع الاجتماع لاستراحة يستريح فيها بعض للراغبين.
بعد أن يتم تسجيل التنظيم الجديد يمكنه أن يفتح حساباً فى أحد البنوك بأسمه ويستخرج ختماً خاصاً ويبدأ نشاطه .
تقاسم السلطة فى التنظيم :
ممارسة السلطة اى حق فى التنظيم التصرف وإصدار الاوامر وإتخاذ القرارات موزعة بطريقة هرمية نمطية بين جهازيه : الاجتماع العام والمكتب التنفيذى ، وذلك فى وجود عدة أجهزة ومؤسسات داخل كل تنظيم يمارس كل واحد منها شيئاً فى السلطة بتفويض من الاجتماع العام أو المكتب التنفيذى ، والقرار الصادر من أعلى مستوى فى الهرم ملزم لكل عضو وتنظيم أدنى.
بنية التنظيم :
يتكون كل تنظيم من التنظيمات من عدة أجهزة تقوم بأعبائه التشريعية والتنفيذية والرقابية هى الاجتماع العام ( المؤتمر العام أو الجمعية العمومية ) وهو أعلى جهة إداية وفنية فى التنظيم والمكتب التنفيذى ،الاداء المتكامل والمنسق بين هذه الاجهزة هو ما يعطى المعنى الحقيقى للعمل المؤسسى ، وبالتالى يعمل كل تنظيم لتمتين هذه البنية وضبط أداءها بالقوانين الثابتة والقواعد المثبتة والاجراءات الواضحة.
تحدد هذه الاجهزة طرق إشراك عضوية التنظيم فى أنشطته ، ومعايير اختيار أحسن الاشخاص لقيادته ، وضمانات التزام التنظيم بمواثيقه وقواعده وبالقانون ، فى الاغلب تستدعى مصلحة العمل أن يفوض كل مستوى من مستويات السلطة بعض سلطاته لغيره ، فيفوض الاجتماع العام سلته للمكتب التنفيذى ويفوض المكتب التنفيذى سلته لأعضائه ومديرى إدارته ورؤساء لجانه المستديمة كل فى مجاله ، ويفوض هولاء سلطاتهم للمستوى الادنى .
قد لا يحتاج التنظيم عندما يكون صغيراً لأ/، المكتب التنفيذى لإدارة شؤنه ، لكن فى كل الحالات الأخرى قد يحتاج أيضاً للجان مستديمة ومؤقتة يوزع أعباءه ، وقد ينشئ عدة أقسام ومراكز ووحدات وإدارات وفروع حسبما يمليه حجمه وتطلبه طبيعته ، تسرى على جميع هذه الاجهزة مهما تعددت وتفرعت نفس قواعد وإجراءات الاحكام والاوامر الواردة فى وثائق التنظيم الام .


الممارسة فى التنظيم:
تهدف الممارسة الى تحقيق أهداف التنظيم المنصوص عنها ، وتعبر عن طموحات أعضائه وما استثمروه من جهد فيه وتجعل مشاركتهم فى نشاطه حقيقة ملموسة ، وتجعل اجهزته تقوم مقام أعضائه بصدق .
قيادة التنظيم :
تتكون قيادة التنظيم فى رئيسه وأعضاء مكتبه التنفيذى ورؤساء كل أجهزت المنتخبين والمعنين ، تضع هذه القيادة خطة التنظيم التى يحقق بها أهدافه وسياساته وقيمه ، وتنشئ الهياكل والاجهزة اللازمة لإدارته وإنطلاقاً من أهداف التنظيم تستغل هذه القيادة كل طاقات وكفاءات الاعضاء لتؤسس وتحقق بها قيماً ورؤى جديدة كما تفرز قيادات جديدة فى كل مستوى لتساعدها فى تحقيق رسالة التنظيم ورؤاه وقيمه.

كيف نعقد إجتماعاً ناجحاً :
تطرقنا الى كيفية تكوين تنظيماً جديداً ، وفصلنا فيه ، وهنا نطرح سؤالاً مهماً وهو كيف نعقد إجتماعاً ناجحاً لهذا التنظيم الجديد أى كان نوعه . وسوف نعرف ماهو الاجتماع وشروط انعقاده وإعداد جدوال أعماله .
الاجتماع هو اى فترة يجتمع فيها رسمياً أعضاء تنظيم ما بأشخاصهم أو ما يمثلهم من مناديب " جمع مندوب " وجهاً لوجه فى مكان وزمان محددين ولفترة قد تمتد من عدة دقائق لعدة ساعات أو أيام دون أن يتفرقوا أو يتوقف الاجتماع إلا استراحة قصيرة إذا كان ذلك ضرورياً ، يتداول الاعضاء المسائل فى الاجتماع عندما تطرح عليهم بطريقة نظامية ليجيزوا بها عملاً أو يكونوا رائاً أو موقفاً موحداً .
شروط انعقاد الاجتماع :
زيادة على ما يطلبه القانون فى ظروف يجب ان تتهيأ قبل انعقاد أى إجتماع خصوصاً إذا كان إجتماعاً جماهيرياً هناك شروط أن تستوفيها جميع الاجتماعات وهى :
- أن يعلن عن الاجتماع بطريقة إجرائية سليمة .
- ان يرسل جدول أعماله للأعضاء فى الوقت المناسب إن أمكن ذلك .
- أن يستوفى عدد الاعضاء الذين يحضرونه ( النصاب القانونى )
- أن يكون له رئيس يدير جلساته وامين يدون ما دار فيها ( الجلسات ).
إعداد جدول أعمال الاجتماع :
يعد أمين المكتب التنفيذى ( بالتشاور مع الرئيس وأعضاء المكتب الاخرين ورؤساء اللجان ) جدول اعمال كل إجتماع ، ويرتب البنود فيه بعناية فيضع الاعمال الهامة أولاً ومعطياً إعتباراً كافياً لحجم الاعمال التى يمكن تغطيتها فى الزمن المتاح للاجتماع .
يعطى أمين المكتب التنفيذى الرئيس وكل عضو من الاعضاء الذين يحق لهم حضور الاجتماع نسخة من مشروع جدول الاعمال لكى يتم مناقشتها .
الدعوة للاجتماع :-
تحتاج كل الاجتماعات لدعوة عدد من أعضاء التنظيم بواسطة أعضاءه ما عدا الاجتماعات الدورية لأنها تعقد فى

مؤيد الأمين
28-Dec-2008, 10:10 PM
)

من صور الاضطراب المنهجي في خطاب الهوية ( العروبة كثقافة والافرقانية كعرق ).. دراسة مهمة ومتميزة في موضوعها ، نعتقد أنها سوف تفتح باباً جديداً اذا ما ركز عليها للولوج في مسائل الهوية ، وهي للمفكر والكاتب الاستاذ الصحفي فتحي محمد الحسن ... نشرت في أكثر من عدد بصحيفة الاضواء التي توقفت الان ، ولاهتمام جماعة مسرح السودان الواحد بذات الموضوع ، ذهبنا اليه واستأذناه بخصوص نشرئها في كتيب بغرض تسهيل اقتنائها في الوسط الدرامي والثقافي ، ومحاورتها وإثراء النقاش حولها ، غير أن حوجة الاكاديميين والباحثين في حقل المسرح الافريقي هي الاخري دفعتنا لذلك ، ففي المنهج القديم والمناهج التي تدرس الان بكلية الموسيقي والدراما ، يقصد بالمسرح الافريقي ، المسرح في البلاد الافريقية غير العربية مثل (نيجيريا ، كينيا ، جنوب افريقيا ... ) بما في ذلك السودان الذى يدرس المسرح فيه منفصلاً بمسي المسرح السوداني أو المسرح في السودان ، أما المسرح في البلاد العربية الافريقية مثل ( الجزائر ، مصر ، تونس ... ) فيدرس ضمن مناهج المسرح العربي ، وهذا يعني أن دراسة المسرح في افريقيا وهو من الحقول الثقافية تتم وفق تقسيمات عرقية ، وبالتالي دراسة افريقيا ومسرحها كعالم منفصل وغير متداخل مع أكبر مجموعة ثقافية وهي الثقافة العربية وهذا بسبب الخلط في المنهج بين العرق الافريقي والثقافة الافريقية ، رغم ان المقصود دراسة المسرح الافريقي جغرافياً ، والذى بالضرورة تبلور من المكونات المحلية وإستيعاب الاشكال الوافدة .
ولا بد من الإشارة الي أن اساتذتنا هم أول من تنبه الي هذا الخلط والاشكال ( الاضطراب المنهجي ) وبالتالي ننفي أي قصدية أو عدائية تجاه افريقيا والعروبة من قبل واضعي المنهج ( المقصود بالمنهج هو المواد والمقررات الدراسية والطريقة التي وضعت بها ، لان الامور لم تكن بهذا التداخل التعقيد ، وهذا لا ينفي استغلال بعض اصحاب الاجندة والمتربصين بهذا التلاحم الرباني لهذا الاضطراب في المنهج ونأمل أن تعزز الدراسة مواقف الذين ينشدون الخير للانسانية وتعجل بوضع منهج يتجنب هذا الاشكال .
أما نحن في الجماعة سوف نسعي ما إستطعنا لعمل ورشة فيما يخص هذا الموضوع.
ع/ جماعة مسرح السودان الواحد
يوسف أحمد عبد الباقي
من صور الاضطراب المنهجي في خطاب الهوية
) العروبة كثقافة والأفريقانية كعرق (
من بين الكثير الذي يميز الحقبة الانقاذية يبرز تصاعد خطاب الهوية وإرتفاع حدته تبعا لارتفاع التوتات السياسية للدرجة التي فرض فيها نفسه كاهم محور في مؤتمر عودة اتحاد الكتاب السودانيين على حساب الاهتمامات الرئيسية لاتحاد الكتاب الباسل ليمنحها بذلك اشارة اضافية على أوهام التوازي بين الثقافي والسياسي أو استقلال الثقافي عن السياسي ، المشكلة في خطاب الهوية السوداني انه لا يبدأ بالتساؤل الابتدائي من نحن ؟ وانما يتفج سجاليا ومتسائلا حول الانتماء للعروبة كهوية اوسع وفي قسم كبير منه يصدر في صيغة نفي لا اثبات لذلك نلحظ سقوطه غالبا في متاهة التكتيكات السياسية المصاغ لاغراض صراعية محدودة المدى يمكن تغييرها بكل سهولة وتكفي مررجعة سريعة لعلاقة الحركة الشعبية بحلفائها فب التجمع الوطني قبل وبعد اتفاق نيفاشا .
ينشأ سؤال الهوية الراهن من مفارقات السوداني للصور المنطقية للشخصية العربية ذات البشرة البيضاء والشعر الاملس ... الخ ، وهي سمات لا تتوفر في اغلب السودانيين ببشرتهم الداكنة وشعرهم المجعد ولذلك يقع الغالب الساحق من خطاب الهوية في البداية في خلل منهجي عندما يبتعد عن مناقشة الموضوع خارج الحقل الثقافي .
موضوع الهوية في الاساس موضوع ثقافي ... العرق واللون والجنس لم تعد منذ النصف الثاني للقرن العشرين معايير لتصنيف البشر بعد الويلات التي جرتها في تجليها النازية على الانسانية ، المقابلة الخاطئة منهجيا تضع العروبة كحقل ثقافي في مواجهة الافريقية بسمات عرقية ، يتساوى في ذلك السياسي العادي والسياسي المثقف والمثقف الكاتب والاديب .. ربما كان مفهوما ان يتعمد السياسي تجاوز المنهجية لاغراض تعبوية او السقوط في فخ اغراء الكسب السياسي السريع والسهل ، لكن المثقف غير معذور في التخلي عن الانضباط المنهجي عند الكتابة في موضوع على القدر من الجدية الحساسية ، وسنعرض هنا نماذج لكتاب وادباء تكشف هذا الاضطراب ، وسنعتمد على اوراق ندوة " الثقافة والتنمية " التي نظمها مركز الدراسات السودانية بالقاهرة في اغسطس 1999م ، ومقالات الشاعر الكبير \ محمد المكي ابراهيم التي نشرها بجريدة السوداني تحت عنوان " التاريخ الشخصي للغابة والصحراء في الفترة من 1947 – 2006 م تم جمعها لاحقا في ورقة بذات الاسم وقدمها في مؤتمر اتحاد الكتاب السودانيين المشار اليه .
يبتدر عبد المنعم عجب الفيا ورقته المعنونة (الافرو عربية بين الواقع ووهم الايدلوجية ) بتعريف القراءة المعرفية لسؤال الهوية بانها (تنطلق من الهنا والان من اللحظة التاريخية المتشكلة والتي هي في حالة تشكل من المكون الثقافي والعرقي الموضوعي على ارض الواقع ) ونلحظ هنا انه يضع الثقافي جنبا الى جنب العرقي ورغم ان كل منهما يعمل في مستوى معرفي مختلف ومتعارض في الغالب . وبالتدريج مع تقدمه في الورقة يتعمق هذا الاضطراب المنهجي اذ يعضد وجهة نظر د. عبد الله بولا ويستشهد بقوله ( ان المجذوب انشغل بصدق لا مراء فيه بموضوع اعتبار المكون الزنجي بالذات في مسألة الهوية الثقافية السودانية ) لكن ما هو هذا المكون الزنجي ؟ هل هو ثقافي حضاري ؟ يقول د. بولا مواصلا ( بل هو يقصد المجذوب اول من جرؤ من ابناء جيله من قبيل لاولاد العرب على ان يدعو جهة لاصول زنجية في جملة تكوينه وهذه تحتاج الى شجاعة كبيرة في بلد يتبرأ فيه الناس من العرق الزنجي تبرؤهم من الجذام ) اذا المكون الزنجي المقصود في هذا الاقتباس مكون عرقي لا اكثر ولا اقل استنادا الى مقطع صريح وشهير للمجذوب :
وعندي من الزنج اعراق معاندة وان تشدق في اشعاري العرب
ويمضي الفيا للقول في معرض ده على د. عبد الله علي ابراهيم ( والحقيقة ان د.عبد الله هو الذي ساءه ان يلحق هؤلاء المؤرخون نسب الجعليين الذين يعدهم عربا اقحاحا بالعرق الزنجي الافريقي ولكن مهما يكن من امر فان الحقيقة التي انتهى اليها الباحثون بان سكان شمال السودان هجين عربي افريقي لا تنفي ان بعض القبائل تنحدر من نسب عربي صريح كالجعليين مثلا ) ولا يترك لنا السياق لنامل ان الهجين العربي الافريقي المقصود هجين ثقافي فعبارات العرق والنسب لا تترك مجالا للتأويل ويزيد في تعميق المنظور العرقي بقوله ( ان الحرص على الاحتفاظ بدم بعض القبائل العربية نقيا من مخالطة الدم الزنجي يجب الا يحجب الرؤية الموضوعية للأشياء فالقول بالافروعروبية للسودان لا ينفي خصوصية القبائل العربية التي تدعي لنفسها نسباً عربياً قحاً كما لا ينفي خصوصية القبائل الزنجية الكاملة الزنزجة ) ويصل الذروة عندما يصف الشاعر محمد عبد الحي ( الذي ينتمي الى أ رومه لا تخالطها قطرة دم زنجى واحدة ومع ذلك يتحدث عن نفسه كسودانى يجمع بين خصائص الزنوجة والعروبة ) .. عبارات نسب وأرومة لا تخالطها قطرة دم كلها عبارت دالة علي الاصل بالمعني السلالي والعرقي . يعبر عن هذا المنحني بصورة اكثر وضوحا ، د. زكي البحيري في وقته المعنونة ( الثقافة واتجاهات الهوية في السودان في عصر العولمة ) عندما يقول :" نتفق مع يوسف فضل في أن السودان عبي افريقي ، فالسودان العبي السلالات العربية جنوباً ، كما تحركت العناصر الزنجية نحو الشمال ) ربما يسرف د. البحيري في استخدام سلالة وعتصر التي تحيلنا الي العرق لكنه يقع ايضاً في الخلل المنهجي عندما يحرك الثقافي والعقي علي مستوي واحد عند القول عن السودان:" إن جل ابنائه مسلمون دينا ، عررب نثقافة واسلوب حياة ، وهجن وافارقة تكوينا ووجوداً ) هنا يقتب كثيراً من تفكير رواد مدرسة الغابة والصحرراء خاصة مقولة شاعرنا / النور عثمان ابكر الشهيرة ( رفض هويتي الافريقية حين أفك .. ورفض هويتي العربية حين اكون ) وبحسب عجب الفيا فإن الاوربي ينظر اليه ثقافياً وفكرياً كعربي وعرقياً وعرقياً كافريقي ، وتتجسد هذه المفارقة والمقارنة غير المنطقية في القصة التي حكاها / د. فرنسيس دينق واودها /احمد محمود في ورقته لذات الندوة وفيها :" وحدثت هذه الحادثة في متررو الانفاق بلندن قبينما كنا نحن عددا من الطلاب السودانيين نتحدث العربية همس احد الرجال الواقفين الي جانبنا الي فاقه بالعربية انهم يتحدثون العربية ) انها عودة الي مقاربة الشخصية النمطية للعربي التي يعدها الاستاذ / احمد محمود تسطيحاً للامور وخروجاً عن الموضوعية ، من هذه المفارقة خرجت علينا فكرة الغابة والصحراء في محيط الثقافة الاوروبية وفي المانيا تحديداً التي اعاد كل من النور عثمان ابكر ومحمد المكي ابراهيم إكتشاف نفسيهما فيها من خلال ملاحظة الاخر الاوروبي لسواد لونهما الذى لا ينسجم مع لسانهما العربي والذي يفتض ان كل من يتحدث العربية ابيض البشرة أملس الشع وان اسود البشرة لا بد ان يرطن بواحدة من مئات اللغات المحلية في افريقيا ، من هنا بز شقلء رواد الغابة والصحراء اللوني الذى يصفه الشاعر الكبير / محمد المكي ابراهيم في وقته " التاريخ الشخصي للغابة والصحراءء " بدقة معهودة منه ، يقول عن تجربته في ألمانيا ( حين تقول انك عبي كان نقس الاشخاص الطيبون يصارحونك ان فكرتهم عن اشكال العرب كانت مغايرة تماماً وبالمقابل لم يكن يسيراً عليهم ان يفهموا ان اشخاصا يتفاهمون بينهم باتلعبي يمكن ان يكونوا زنزجاً افريقيين او ان اناساً سودا يمكن ان يكونوا عرباً تماماً مثل عبد الناصر او ملك الاردن .
سبب ذلك لشاعرنا ورفاقه قدراً كبيراً من الحيرة والارتباك الكثير من التفكير قبل ان يتوصل الي أنهم ( خلطة جميلة ومتفردة من اعراق عبية وافريقية ) من هذا بدأ اللون والعرق يصبحان محوراً في فكرة الغابة والصحراء فها هو يعود لتمجيد المجذوب( الذي سبق جيله والاجيال الاحقة باعترافاته الباهرة بالدماء الممزوجة الاصول التي تجري في عروقه ) وينسج علي ذات المنوال في أجزاء أخري من الورقة عندما يقرر ألا يحط من شأن السودان .. أن يكون شعبه خلاسياً مزيجاً من أصول عربية وأفريقية ، فالي ذلك الاتجاه تمضي الامور في العالم كله وفي افريقيا باذات ويمضي للقول :" يمكن السفر عبر تشاد الي النيجر التي كان اسمها تاسزدان أول عهدها بالاستقلال وقل أن تجد ما يمنعك من الظن أنك لا زلت داخل الحدود السودانية وتتغير الصورة من الناحية البشرية عند وصولك السنغال حيث تتلاشي المظاهر الخلاسية ويخرج عليك جيل من الجمال الاسود الاخاذ والاكتاف العارية المنحوتة من أجمل أبنوس في الدنيا فتظن نفسك في واو أو تكن تعرف شيئاً عن ولاديها الطبيعيين لكن بعض السمات الجسدية كأنفها العيض وبشرتها السمراء جعلت الناس يظنون أنها إيرانية أو حتي كمبودية لكن اختبارات حمضها النووي كشفت أن أسلافها علي الارجح من الامريكيين الاصليين . أما د. كارل سكوريكي اليهودي . فقد قاده تعقب جينة تخص الحاخامات اليهود الي قبيلة " لمبا" في افريقيا حيث طابق جزءا من حمضها الننوي مؤشرات الحاخامات ... القاسم المشترك في هذه الحالات أن لا أحد في عالمنا اليوم يتمتع بنقاء عرقي ، وأن الحياة بطبيعتها تدفع في اتجاه إختلاط البشر وفق

عبدالله النور مهدي
10-Feb-2009, 09:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله
الأخ مؤيد .. وكل المتصفحين الكرام ، لكم التحية
حقيقة لم أتمكن من قراءة المقالات كاملة .. ولكن وصلني ملخص الفكرة ..
أمنياتنا بالتوفيق ..
أعجبني الأسم ( مسرح السودان الواحد ) لما فيه من طرافة الإقتباس من مصطلح ( مسرح الرجل الواحد one man show )
برافو

لكم التحية ..
والله من وراء القصد

معروف اوشي
02-Feb-2010, 11:04 AM
مشكوور اخي مؤيد علي المقال المتكامل ..

تحياتي ..