المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ذكريات دانة مع الفضائية السودانية


أم آية
01-Nov-2007, 11:17 AM
خلال تصفحى لأحد المواقع الخاصة وجدت هذه الخواطر عن تلفزيون السودان فأحببت ان انقلها واوجهها للاخوة فى ادارة التلفزيون مع الوضع فى الاعتبار انها لفتاة تعيش خارج السودان
فلندخل معا لخواطر دانة


علاقتي بالإعلام السوداني بدأت بتسجيلات قديمة كانت تمتلكها أمي رحمها الله لبرامج للراحلة ليلى المغربي و سهرات غنائية للبلابل
بعد كده بفترة طويلة نسبيا و تحديدا في منتصف التسعينات من القرن الماضي ظهر اختراع شديد شدة الحرامي السرق العدة يسمى بالدش
و ده طبعا سبب انقلاب في حياتنا نحنا الكنا ساكنين في الإمارات و خلانا

نحس بعظمة و شان كبير...نفرح كتير فرح كبير...و أكاد أطير من الفرح...تراراتراراتاتا

الصفقة وين يا ناس؟ تراراتررم تاتا

طبعا ده كان إحساسي و معظم أصدقائي الكانوا بيحسوا بقهر الطفولة لما كانت قناة أبوظبي بتقطع الرسوم المتحركة عشان تنقل سباق
الهجن. و سبحان الله لما كان ده يحصل تقوم قناتي دبي و عمان يقرروا يطلعوا زيت أهلي و قدر ما أحاول أظبط الأريال يحلفوا ما يتظبطوا. عشان كده أنا كنت معتبرة إنو الدش ده حيكون منقذ الطفولة المعذبة من براثن سباقات الهجن و البغال و الحمير

ART طبعا أنا كنت مفتكرة اليوم كله حيكون رسوم و ياقناة الأطفال بتاعة ال
جاك زووول

فجأة بدأنا نسمع إنو قناة السودان حيجيبوها في الدش. أنا طبعا اتحمست حماس مبالغ فيهو و افتكرت خلاص إنو قناة السودان حترفع راسنا و توري العرب ما هو السودان و تخلصنا من الأسئلة السمجة الكنا بنتسئلها منهم من نظام انتوعايشين فوق الشجر؟ و لا إنتو كيف بتتكلموا؟؟ و غيره كتير. لحد ما الفاس وقعت في الراس و ذات يوم و بينما أنا أشاهد الفضائية السودانية إذا بي أرى المشهد التالي

مبدئيا في كشكشة و شخللة و كواريك تصم الأذان و مجموعة من البشر كدت أجزم من طريقة لبسهم الغريبة أنها من سلالة شاكا زولو الكنت شفته في فيلم يحمل نفس الإسم. و الجماعة لابسين كشاكيش تشبه أغطية البيبسي الحديدية و رابطين خرق وسخانة فوق القرون الكانوا مركبينها في رؤوسهم و شغالين حت شديييييد

في كثير من الأحيان بيكون في كلمات بنسمع الناس بيقولوها لكن نحنا ما بنقدر نستعملها لأننا ما فاهمين معناها بالظبط. لكن لما يحصل لينا موقف معين فجأة بنشعر إنو الكلمة دى هي الكلمة الوحيدة الممكن تعبر عن التخبط الحسي و التناقضات الفكرية في عمق اللاوعي عندنا. و ده الحصل لي بالظبط

أنا: ديشاااااااااك. اللييييلة ووووووووووووووووووب
ماما: ـ بإستغراب و استهجان شديدين ـ يا بت مالك؟ إنتي جنيتي؟
أنا: ده شنو ده؟ الجماعة ديل قاعدين بيعملوا في زار ولا شنو؟
ماما: ـ بنفس لهجة الإستغراب ـ زار شنو؟ إنتي أصلا بتعرفي الزار من وين ولا شفتيه وين أصلا؟
أنا: طيب ده إسمه شنو؟
ماما: دى رقصة إسمها كمبالا بيرقصوها في جبال النوبة
أنا: طيب و كمبلت دى لازم يرقصوها و هم لابسين اللبس العجيب ده؟
ماما: كمبلت شنو أنا قلت كمبلت حسه؟
أنا: يا ريتا لو كانت كمبلت على الأقل لو البنات زروني في المدرسة كان ممكن أقوليهم لعب أطفال، فنون شعبية، أي حاجة لكن ده حسه أقول ليهم عليه شنو؟؟؟ وووووووب
ماما: يابت جبتي لي صداع. أمشي شوفي ليكي قراية تنفعك
أنا: قراية شنو؟ أنا تاني خلاص ما حاقرا و لا أزاكر وحأسيب المدرسة وما حأطلع من البيت نهائيا بتاتا البتة

و طبعا غصبا عن عيني مشيت المدرسة و الحمدلله ربنا ستر و ما سمعت لي أي تعليق جميل عن الموضوع ده

و عن نفسي بقيت أتحاشى قناة السودان تماما بسبب المنظر الرهيب الشفته ده عشان ما أتصدم في حاجة تانية. إعتراضي لم يكن على الرقصة بقدر ما كان على الطريقة الغير جميلة التي قدمت بها. يعني حاجة حتقدموها على قناة فضائية المفروض كانوا يراعوا فيها المظهر العام للقناة و للشخصيات البتظهر فيها، لكن الشي الشفته ده حسسني إنهم جابوا جماعة من الشارع و قالوا ليهم يللا هز يا وز على قول المصريين مع إنهم ما كانوا بيهزوا حاشا لله ديل كانوا بيرجوا، بيزلزلوا، بيدكوا الأرض دكا

مر ردح من الزمن و أنا متمسكة بسياسة تهميش القناة السودانية و إقصائها من جدولي التلفزيوني و كانت خطة ناجحة إلى أن أتى أحد الرمضانات و أنا في منتصف المرحلة الإعدادية و في إمتحانات نص السنة و أنا مطنشة القراية و إذا بإحدى صديقاتي السودانيات تتصل بي عشان أتفرج على برنامج إسمه فضائيات بيمثل فيه الله يسامحه داود حسين و كان اليوم ده حلقة الفضائية السودانية أو الفضاحية السودانية كما كان يروق لي تسميتها

عمنا داود حسين ده بشع بالفضائية السودانية و استهزئ بالسودانيين و ظهرنا و كأننا شعب بدائي متخلف همجي يعيش في الأحراش و ما ناقشين حنان أي حاجة في الدنيا ده غير استهزائه هو و جوقته بالزي السوداني و غيره و غيره. أنا طبعا الدم غلى في عروقي و إتمنيت تحصل حاجتين، إني أقابل داود حسين ده و إني يكون وقتها معايا كلاشينكوف أو يكون عندي الحزام الأسود في التايكوندوـ ملحوظة هامة أنا شخصية مسالمة للغاية و ليست لدي أي نزعات عدوانيةـ

تاني يوم في المدرسة قاعدة في أمان الله و براجع لإمتحان الرياضيات جاتني واحدة من زميلاتي في الفصل و دار بيننا الحوار الآتي

هي: صبحج الله بالخير يا زولة
أنا: ـ أصبحنا و أصبح الملك لله في سري ـ صباح الخير. خير يا طير نعم
هي: إش فيج متظايقة أبي أترمس وياج يا زولة
أنا: مافي شي قاعدة بأذاكر أي خدمة؟
هي: هي أبيج تقولي تسعة الله يخليج حبيبتي إنتي
أنا: يا بت إنتي هبلة و لا فاضية؟
هي: الله يخليج بس قوليها
أنا: أففف أستغفر الله العظيم تسعة
هي: لا مو جي يبا الله يخليج قوليها بالسوداني وايد حللللوة
أنا: يا بت يحل عضامك شنو حلوة و ما حلوة ما قلت ليك تسعة إنتي بتفهمي كيف؟
هي: لأ إنتو تقولون دزعة صح؟ مثل ما يقولها داود حسين في فظائيات

أناهنا طبعا أخذتني الهاشمية زي ما بيقولوا و صرخت في البنية و قعدت أقول ليها إنو داود حسين ده واحد متخلف و ما بيعرف حاجة و إنه ما حيعرف يتكلم سوداني أحسن مني أنا السودانية. و مرة واحدة كده سحبتها من ايدا و طيران على أول بت سودانية شفتها عشان أثبت كلامي ده

أنا : السلام عليكم يا فلانة ممكن لو سمحتي تقولي تسعة؟
البت تنظر إلي شذرا و باستغراب شديد تقول تسعة و ألتفت لها بكل فخر و أقوليها شفتي؟
تاني أشوف واحدة تانية و أكرر الحصل
أنا: صباح الخير يا علانة ممكن من فضلك تقولي تسعة؟
و يتكرر نفس الإستغراب و نفس الرد من البت و نفس نظرات الفخر مني و أقوليها سمعتي؟

فضلنا كده لفترة و لففت البت على كعوبها و سألت كل واحدة سودانية بأعرفا أو ما بأعرفا لحد البت ما قربت تقول الروووب وزبادي و ميلك شيك كمان و حلفت لي إنها إتأكدت إننا أحسن ناس لفظاللحروف و لتسعة و إنو داود حسين راجل كذاب و غشاش و ضلالي

الحقيقة الواقعة دي ـ لأنها وقعت لي في جرح ـ زادت غيظي من داود حسين و ما برد علي إلا مقال كتبه صحفي إماراتي في جريدة الخليج للأسف لا يحضرني إسمه بعنوان يا داود حسين السودان ليست بوركينافاسو. مع تحفظي الشديد على اسم المقال لإني لا أرضى أن يذم شعب آخر برمته حتى نمدح نحن و لكني شعرت بفرحة لأننا أنصفنا بقلم غير سوداني رأى فينا صورة جميلة شوهها داود حسين بدعوى الكوميديا و هي ليست إلا قلة أدب

قررت بعد الحكاية دي إني أتفرج تاني على القناة السودانية علشان أشوف ما هي مميزاتها و سيئاتها. لاحظت تكرار فظيع في محتوى و صورة معظم البرامج و أكثرها كانت بتتكلم عن الماضي و الأمس و امبارح و كأنه لا يوجد مكان في السودان لليوم و الغد و لا أستطيع أن ألومهم بصراحة مع حالة البلد اللي بتذكرني بأغنية عقد الجلاد البيقولوا فيها بكرة مقتول مقتول جاي مشلول ـ الله يطمنهم إن شاء الله ـ برضو لاحظت تخلف فظيع في التقنيات و الديكور و الملابس و الإضاءة. المذيعين يتمتعون بسماجة و ثقل دم يمرضوا و إستغربت كيف نكون وصلنا للدرجة مع إنو تليفزيون السودان كان من أول التليفزيونات في المنطقة. و أكتر حاجة كانت غايظاني و فاقعة مرارتي هو شعار المحطة العجيب الما مفهوم. طبعا أنا في الأول افتكرته برش لكن شكله مدور و قلت لنفسي تراث شعبي حاجة مختلفة برضو يعني ما مشكلة لكن لحد الآن ما عارفة معناهو شنو

و لكن إحقاقا للحق كان في برامج و حاجات كنت بأحبها في القناة زي برنامج من بوادينا الكنت باستمتع بمشاهدته و برنامج من الخرطوم سلام اللي اتحول لمشوار المساء أو مشوار بالليل على رأي النكتة. برضو كنت معجبة بالطابع المحافظ اللي اختلفت بيه القناة عن القنوات التانية على الدش اللي كانت ابتدأت تعاني من عوارض تدهور أخلاقي و تنشره على الملأ

نانا
01-Nov-2007, 03:37 PM
العزيزة ام ايه
تحياتى
اعجبنى موضوعك جدا لما فيه دلالات كبيرة ولكن تظل هناك حقيقة ماثلة لماذا يعجز السودانى عن تقديم نفسه للاخرين دوما هى مشكلة صعبة جعلتنا دوما فى مثار تندر فى الفضائيات مثل ما شاهدت مسلسل يسمى طاش ما طاش

حامد عثمان حامد
01-Nov-2007, 03:51 PM
قرات ما كتبته ام اية وارجو ان اعلق على الموضوع
حيث ان ما دفعني للرد هو لتوضيح ان شعار التلفزيون يعبر عن كلمة التوحيد وقد قام بتصميمه الدكتور احمد عبدالعال
لا يمكن لتلفزيون السودان الذي لا تساوي ميزانيته ربع ميزانية وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في رام الله لا يمكنه منافسة الفضائيات الخليجية من حيث ادوات الابهار والعرض
لكن يمكنه ان ينافس في المحتوى حيث لدينا التعدد الثقافي الذي سخرت منه الاخت الكريمة صاحبة الزكريات..ولدينا طبيعة تبدا من السافنا الغنية وتنتهي في صحراء قاحلة
يمكن لنا ان نعبر عن ذلك دون تعليق الفشل في الامكانيات
مشكلة التلفزيون انه انطلق الى الفضاء وهو لا يحمل مقومات الخطاب الاقليمي او القطري بل خرج بمحلية موغلة في الاساءة بحسن النية للبلد...يعني عندما تعرض التراث الشعبي عبر الفضائية تجتهد لكي يكون لاكسسوارا والازياء والممثلون في غاية الانسجام مع المشهد...وبرضو القرون والنقارة جزء اصيل من المشهد
لكن لو حسبنا ايجابيات الظهور الفضائي ستكون اكبر على الاقل صححت بعض المفاهيم
على الحكومة ان تفكر جديا في فصل القناة المحلية واطلاق محطة فضائية يفتخر بها كل سوداني وتجعل اصحاب الثقافة البترولية من مستجدي النعمة ينزوون الى ركن قصي فيكيفي عزا ان السودانيون قد اضاءوا ظلمات جهلهم وصدق من قال:
اتذكر اذ لحافك جلد شاة ونعليك من جلد الحمير
فسبحان الذي اعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير
وحتى يحين ذلك الموعد يجب ان ندافع للاخرين عن بلدنا شماله وجنوبه شرقة وغربة ووسطة..ونصلح من حالنا دون ان ننتقص من قدر بعضنا البعض ...
واظن ان ام اية قد طال غيابها من البلد فقد تغير حال العاصمة لا نقول انه قريب من عواصمكم الخليجية ولك على الاقل افضل حالا..ونحن في الاعلام عموما مقصرين في عكس الجوانب المشرقة للسودان

أم آية
07-Nov-2007, 12:47 AM
العزيزة ام ايه
تحياتى
اعجبنى موضوعك جدا لما فيه دلالات كبيرة ولكن تظل هناك حقيقة ماثلة لماذا يعجز السودانى عن تقديم نفسه للاخرين دوما هى مشكلة صعبة جعلتنا دوما فى مثار تندر فى الفضائيات مثل ما شاهدت مسلسل يسمى طاش ما طاش

اختى نانا لك التحية واشكرك على اضافتك الثرة للموضوع
وبالنسبة لمسالة عجز السودانى عن تقديم نفسه للاخرين عايزة اذكر ليك موقف مر بى قبل ثلاث سنوات :
فى احد المراكز التجارية هنا فى الدوحة اختلف اخ سودانى عفا الله عنه مع بائع موبايلات هندى على سعر موبايل ونزل فيه شتيمة وبالصوت العالى واستفزاز وتحقير لدرجة خلت الجميع ينظروا ليه بامتعاض وانا اولهم وكان مستمر فى شتمه للهندى وهو متخيل انه مابفهم عربى وفاجاه الهندى بانه فاهمه وقال ليه كلمة واحدة (الله يسامحك ) وطلع مسلم وبيعرف عربى احسن منه
تفتكرى فى حد غير النوعية دى الجابت سمعتنا فى الارض؟؟
ليهم حق الخلجيين يتندروا علينا
للاسف نحن ماعاجزين عن عكس صورتنا وتقديم انفسنا للاخرين , نحن بنقدم انفسنا بالشكل دا
اى نعم هى قلة قليلة لكن برضو محسوبة علينا

أم آية
07-Nov-2007, 01:30 AM
قرات ما كتبته ام اية وارجو ان اعلق على الموضوع
حيث ان ما دفعني للرد هو لتوضيح ان شعار التلفزيون يعبر عن كلمة التوحيد وقد قام بتصميمه الدكتور احمد عبدالعال
لا يمكن لتلفزيون السودان الذي لا تساوي ميزانيته ربع ميزانية وليد العمري مدير مكتب الجزيرة في رام الله لا يمكنه منافسة الفضائيات الخليجية من حيث ادوات الابهار والعرض
لكن يمكنه ان ينافس في المحتوى حيث لدينا التعدد الثقافي الذي سخرت منه الاخت الكريمة صاحبة الزكريات..ولدينا طبيعة تبدا من السافنا الغنية وتنتهي في صحراء قاحلة
يمكن لنا ان نعبر عن ذلك دون تعليق الفشل في الامكانيات
مشكلة التلفزيون انه انطلق الى الفضاء وهو لا يحمل مقومات الخطاب الاقليمي او القطري بل خرج بمحلية موغلة في الاساءة بحسن النية للبلد...يعني عندما تعرض التراث الشعبي عبر الفضائية تجتهد لكي يكون لاكسسوارا والازياء والممثلون في غاية الانسجام مع المشهد...وبرضو القرون والنقارة جزء اصيل من المشهد
لكن لو حسبنا ايجابيات الظهور الفضائي ستكون اكبر على الاقل صححت بعض المفاهيم
على الحكومة ان تفكر جديا في فصل القناة المحلية واطلاق محطة فضائية يفتخر بها كل سوداني وتجعل اصحاب الثقافة البترولية من مستجدي النعمة ينزوون الى ركن قصي فيكيفي عزا ان السودانيون قد اضاءوا ظلمات جهلهم وصدق من قال:
اتذكر اذ لحافك جلد شاة ونعليك من جلد الحمير
فسبحان الذي اعطاك ملكا وعلمك الجلوس على السرير
وحتى يحين ذلك الموعد يجب ان ندافع للاخرين عن بلدنا شماله وجنوبه شرقة وغربة ووسطة..ونصلح من حالنا دون ان ننتقص من قدر بعضنا البعض ...
واظن ان ام اية قد طال غيابها من البلد فقد تغير حال العاصمة لا نقول انه قريب من عواصمكم الخليجية ولك على الاقل افضل حالا..ونحن في الاعلام عموما مقصرين في عكس الجوانب المشرقة للسودان


الاخ حامد عثمان لك تحياتى واشكرك على اضافتك للموضوع وتعليقك على بعض جوانبه
بس عايزة اقول ليك انه انا ممكن اكون مقتنعة تماما بما قلت خصوصا وانى عشت واتربيت فى السودان
لكن صاحبة الخواطر اتربت فى بلد تانى فيه كل المقومات المطلوبة لبرمجة عصرية متوفرة
بالنسبة لشعار التلفزيون انا اعلم تماما انه يمثل كلمة التوحيد (لا اله الا الله ) لكن الشخص الماعندو دراية بالموضوع دا ماحيفهم شكل الشعار وخصوصا انه منزوى اعلى الشاشة وفى مساحة تغطى بالاصبع الصغير يبقى كيف الناس حتفهم المكتوب مالم يكون اكبر قليلا او يتغير الشكل مع الاحتفاظ بالمضمون (كلمة التوحيد) انا شخصيا فهمت الشعار من خلال عرضه بصورة اكبر فى نص البرامج فى الفاصل
وبالنسبة لمسألة الدفاع عن بلدنا شماله وجنوبه وغربه وشرقه عايزة اسالك سؤال كيف ادافع عن بلدى والتطور الحاصل فيه ويجينى مخرج درامى يصور لى مشهد فى بيت جالوص وراكوبة قش والناس قاعدة فى عنقريب الحبل وبدون فرش(سؤال برئ : السودان بلد المليون ميل مربع المترامى الاطراف مافيه غير السقاى والفكى هاشم مناطق تصلح لتصوير مشاهد درامية فضائية ؟؟) وفى الوقت الانه عندنا نهضة عمرانية ملحوظة وبصورة كبيرة ومستوى ثقافى ومعيشى على اسوا الفروض نقدر نقول انه اعلى من المتوسط وحتى ناس القرى طالتهم يد التطور وتغير حالهم ولو قليلا ( على فكرة انا من قرية من قرى السودان واعتز بذلك جدا وفخورة باصلى الاقليمى وباى حال من الاحوال لن اتنكر له)
واذا كان مستجدى النعمة كان دا حالهم زمان, لكنهم طوروا انفسهم ولو من باب البوباريشن على راى الاستاذة نادية احمد بابكر لكن عندهم الحق لانهم اهتموا بكل شئ حتى تراثهم طالته يد التطوير وفى المقابل ناتى نحن المتهمين بالتخلف والحجرية (من العصر الحجرى ) وناكد ليهم بالمشاهد والمناظر البنقدمها فى شاشتنا (مرايتنا)( وعلىراى اخونا طه سليمان دى الشينة شاشتنا)
تراثنا بكل تفاصيله ملك لنا نحن وحدنا ومن حق اجيالنا الناشئة انهم يتعرفوا عليه ويعتزوا بيه مثلنا تماما لكن لما اعكسه لشخص ما افضل انى انتقى الوجه المشرق فيه واقدم بيه نفسى وبلدى
للاسف الشديد الخليجيين البتندروا علينا وعلى راى والدتى الله يطراها بالخير ويمتعها بالصحة والعافية ( نحن العلمناهم الحديث ولبسناهم القميص ) وعلى راى اخواننا المصريين ( علمناهم الشحاتة سبقونا ع الابواب )
لكن ارجع واقول عندهم حق هم استفادوا من خبرة ابناءنا وللاسف نحن فقدناهم وواقفين محلك سر ويمكن راجعين للوراء مية خطوة قصاد نصف خطوة للامام

على فكرة يا اخ حامد انا لا تفصلنى عن اخر زيارة للسودان سوى سبعة اشهر فقط او اقل قليلا وانا حريصة جدا ان اكون سنويا فى زيارة للوطن الذى لولا الظروف ماتركته ابدا واشهد فعلا بالنهضة فى العاصمة ولو انه هناك بعض الصور المقلوبة التى لم تعجبنى وساتعرض لها فى وقت اخر وفى باب مناسب غير هذا
اتمنى ان نعيد النظر فى ماتقدمه فضائيتنا حتى لا نعطى فرصة لمستجدى النعمه بالتندر علينا
ولى عودة

فتحي الصديق
28-Jan-2008, 07:41 PM
الأستاذة أم اية
......سأعلق على جزئية معينة من حديثك وهي الأمر المتعلق بالاعمال الدرامية التي تبث من خلال شاشة الفضائية السودانية.
أعتقد أن الأمر يتعلق بالتفكير التجاري البحت..أعني ضغط الصرف على العمل الدرامي لأقصى درجة مما يظهر العمل بذلك المظهر الذي ذكرتيه..
أذكر أنني تابعت عملا دراميا بثته الفضائية السودانية وبتمعن أكثر لاحظت أن الديكور ومكان التصوير قد رأيتها في عمل درامي أخر.
أستاذتي
الحل الوحيد ل (أزمة ) الفضائية السودانية هو اسناد أمرها لأهل التخصص. ولا حل سواه..لاحظي للاذاعة السودانية وجودة وروعة ما يقدم من خلالها..لم يأت ذلك اعتباطا .بل هو نتيجة جهد المبدعين الذين ترعرعوا داخل حوش الاذاعة...
سأعود اليك مرة أخرى..مع وافر تقديري لك..

كلمات
29-Jan-2008, 06:39 AM
الأخت أم آيه
ماقالته دانه لم يبعد كثيرا عن واقع تلفزيون السودان اليومـ رغم طول الحقبه الزمنيه ومرور عشر سنوات أو أكثر ..
على تلك المشاهد الساخره التي رأينها من الفنان داوود حسين والى هذه اللحظه
لاأنسى تفاصيل تلك الحلقه التي كانت مشوه لنا ومضحكه لهم
وكأنني أشاهدها الآن
كيف كان شكل الديكور وماكانت ترتدي المذيعه الديكور كان لايخلو من ورده ولامزهريه
وهذا هو الواقع الذي لايزال تلفزيون السودان محافظ عليه وبنفس الحماس
برغم من انو كلية الفنون الجميله بتخرج كوادر مؤهله ؟!
انا أستغرب رغم النهضه الكبيره والوعي الفكري للانسان السوداني والازدهار الاقتصادي الذي غدا عليه السودان اليوم
بقاء تلفزيونا الحبيب مكانك سر لاتجديد لاتطوير وان وجد ينتابك احساس
كأنك تشاهد قناة من عصر آخر الأفكار موجوده ولكن الطريقه التي تطبق بها تلك الأفكار بدائيه ومنفره
نحن شعب مثقف متعلم فلماذا نترك لغيرنا ثغرات كي يضحكو ويستهزؤا بنا الى اليوم
لأنهم لم يتوقفوا عن ذلك أمثال داوود حسين موجودين الى الآن والسبب الرئيسي
عدم التغير والبقاء مكانك سر في عصر أصبح التغير والتجديد هو أهم مقومات البقاء