أم آية
01-Nov-2007, 11:17 AM
خلال تصفحى لأحد المواقع الخاصة وجدت هذه الخواطر عن تلفزيون السودان فأحببت ان انقلها واوجهها للاخوة فى ادارة التلفزيون مع الوضع فى الاعتبار انها لفتاة تعيش خارج السودان
فلندخل معا لخواطر دانة
علاقتي بالإعلام السوداني بدأت بتسجيلات قديمة كانت تمتلكها أمي رحمها الله لبرامج للراحلة ليلى المغربي و سهرات غنائية للبلابل
بعد كده بفترة طويلة نسبيا و تحديدا في منتصف التسعينات من القرن الماضي ظهر اختراع شديد شدة الحرامي السرق العدة يسمى بالدش
و ده طبعا سبب انقلاب في حياتنا نحنا الكنا ساكنين في الإمارات و خلانا
نحس بعظمة و شان كبير...نفرح كتير فرح كبير...و أكاد أطير من الفرح...تراراتراراتاتا
الصفقة وين يا ناس؟ تراراتررم تاتا
طبعا ده كان إحساسي و معظم أصدقائي الكانوا بيحسوا بقهر الطفولة لما كانت قناة أبوظبي بتقطع الرسوم المتحركة عشان تنقل سباق
الهجن. و سبحان الله لما كان ده يحصل تقوم قناتي دبي و عمان يقرروا يطلعوا زيت أهلي و قدر ما أحاول أظبط الأريال يحلفوا ما يتظبطوا. عشان كده أنا كنت معتبرة إنو الدش ده حيكون منقذ الطفولة المعذبة من براثن سباقات الهجن و البغال و الحمير
ART طبعا أنا كنت مفتكرة اليوم كله حيكون رسوم و ياقناة الأطفال بتاعة ال
جاك زووول
فجأة بدأنا نسمع إنو قناة السودان حيجيبوها في الدش. أنا طبعا اتحمست حماس مبالغ فيهو و افتكرت خلاص إنو قناة السودان حترفع راسنا و توري العرب ما هو السودان و تخلصنا من الأسئلة السمجة الكنا بنتسئلها منهم من نظام انتوعايشين فوق الشجر؟ و لا إنتو كيف بتتكلموا؟؟ و غيره كتير. لحد ما الفاس وقعت في الراس و ذات يوم و بينما أنا أشاهد الفضائية السودانية إذا بي أرى المشهد التالي
مبدئيا في كشكشة و شخللة و كواريك تصم الأذان و مجموعة من البشر كدت أجزم من طريقة لبسهم الغريبة أنها من سلالة شاكا زولو الكنت شفته في فيلم يحمل نفس الإسم. و الجماعة لابسين كشاكيش تشبه أغطية البيبسي الحديدية و رابطين خرق وسخانة فوق القرون الكانوا مركبينها في رؤوسهم و شغالين حت شديييييد
في كثير من الأحيان بيكون في كلمات بنسمع الناس بيقولوها لكن نحنا ما بنقدر نستعملها لأننا ما فاهمين معناها بالظبط. لكن لما يحصل لينا موقف معين فجأة بنشعر إنو الكلمة دى هي الكلمة الوحيدة الممكن تعبر عن التخبط الحسي و التناقضات الفكرية في عمق اللاوعي عندنا. و ده الحصل لي بالظبط
أنا: ديشاااااااااك. اللييييلة ووووووووووووووووووب
ماما: ـ بإستغراب و استهجان شديدين ـ يا بت مالك؟ إنتي جنيتي؟
أنا: ده شنو ده؟ الجماعة ديل قاعدين بيعملوا في زار ولا شنو؟
ماما: ـ بنفس لهجة الإستغراب ـ زار شنو؟ إنتي أصلا بتعرفي الزار من وين ولا شفتيه وين أصلا؟
أنا: طيب ده إسمه شنو؟
ماما: دى رقصة إسمها كمبالا بيرقصوها في جبال النوبة
أنا: طيب و كمبلت دى لازم يرقصوها و هم لابسين اللبس العجيب ده؟
ماما: كمبلت شنو أنا قلت كمبلت حسه؟
أنا: يا ريتا لو كانت كمبلت على الأقل لو البنات زروني في المدرسة كان ممكن أقوليهم لعب أطفال، فنون شعبية، أي حاجة لكن ده حسه أقول ليهم عليه شنو؟؟؟ وووووووب
ماما: يابت جبتي لي صداع. أمشي شوفي ليكي قراية تنفعك
أنا: قراية شنو؟ أنا تاني خلاص ما حاقرا و لا أزاكر وحأسيب المدرسة وما حأطلع من البيت نهائيا بتاتا البتة
و طبعا غصبا عن عيني مشيت المدرسة و الحمدلله ربنا ستر و ما سمعت لي أي تعليق جميل عن الموضوع ده
و عن نفسي بقيت أتحاشى قناة السودان تماما بسبب المنظر الرهيب الشفته ده عشان ما أتصدم في حاجة تانية. إعتراضي لم يكن على الرقصة بقدر ما كان على الطريقة الغير جميلة التي قدمت بها. يعني حاجة حتقدموها على قناة فضائية المفروض كانوا يراعوا فيها المظهر العام للقناة و للشخصيات البتظهر فيها، لكن الشي الشفته ده حسسني إنهم جابوا جماعة من الشارع و قالوا ليهم يللا هز يا وز على قول المصريين مع إنهم ما كانوا بيهزوا حاشا لله ديل كانوا بيرجوا، بيزلزلوا، بيدكوا الأرض دكا
مر ردح من الزمن و أنا متمسكة بسياسة تهميش القناة السودانية و إقصائها من جدولي التلفزيوني و كانت خطة ناجحة إلى أن أتى أحد الرمضانات و أنا في منتصف المرحلة الإعدادية و في إمتحانات نص السنة و أنا مطنشة القراية و إذا بإحدى صديقاتي السودانيات تتصل بي عشان أتفرج على برنامج إسمه فضائيات بيمثل فيه الله يسامحه داود حسين و كان اليوم ده حلقة الفضائية السودانية أو الفضاحية السودانية كما كان يروق لي تسميتها
عمنا داود حسين ده بشع بالفضائية السودانية و استهزئ بالسودانيين و ظهرنا و كأننا شعب بدائي متخلف همجي يعيش في الأحراش و ما ناقشين حنان أي حاجة في الدنيا ده غير استهزائه هو و جوقته بالزي السوداني و غيره و غيره. أنا طبعا الدم غلى في عروقي و إتمنيت تحصل حاجتين، إني أقابل داود حسين ده و إني يكون وقتها معايا كلاشينكوف أو يكون عندي الحزام الأسود في التايكوندوـ ملحوظة هامة أنا شخصية مسالمة للغاية و ليست لدي أي نزعات عدوانيةـ
تاني يوم في المدرسة قاعدة في أمان الله و براجع لإمتحان الرياضيات جاتني واحدة من زميلاتي في الفصل و دار بيننا الحوار الآتي
هي: صبحج الله بالخير يا زولة
أنا: ـ أصبحنا و أصبح الملك لله في سري ـ صباح الخير. خير يا طير نعم
هي: إش فيج متظايقة أبي أترمس وياج يا زولة
أنا: مافي شي قاعدة بأذاكر أي خدمة؟
هي: هي أبيج تقولي تسعة الله يخليج حبيبتي إنتي
أنا: يا بت إنتي هبلة و لا فاضية؟
هي: الله يخليج بس قوليها
أنا: أففف أستغفر الله العظيم تسعة
هي: لا مو جي يبا الله يخليج قوليها بالسوداني وايد حللللوة
أنا: يا بت يحل عضامك شنو حلوة و ما حلوة ما قلت ليك تسعة إنتي بتفهمي كيف؟
هي: لأ إنتو تقولون دزعة صح؟ مثل ما يقولها داود حسين في فظائيات
أناهنا طبعا أخذتني الهاشمية زي ما بيقولوا و صرخت في البنية و قعدت أقول ليها إنو داود حسين ده واحد متخلف و ما بيعرف حاجة و إنه ما حيعرف يتكلم سوداني أحسن مني أنا السودانية. و مرة واحدة كده سحبتها من ايدا و طيران على أول بت سودانية شفتها عشان أثبت كلامي ده
أنا : السلام عليكم يا فلانة ممكن لو سمحتي تقولي تسعة؟
البت تنظر إلي شذرا و باستغراب شديد تقول تسعة و ألتفت لها بكل فخر و أقوليها شفتي؟
تاني أشوف واحدة تانية و أكرر الحصل
أنا: صباح الخير يا علانة ممكن من فضلك تقولي تسعة؟
و يتكرر نفس الإستغراب و نفس الرد من البت و نفس نظرات الفخر مني و أقوليها سمعتي؟
فضلنا كده لفترة و لففت البت على كعوبها و سألت كل واحدة سودانية بأعرفا أو ما بأعرفا لحد البت ما قربت تقول الروووب وزبادي و ميلك شيك كمان و حلفت لي إنها إتأكدت إننا أحسن ناس لفظاللحروف و لتسعة و إنو داود حسين راجل كذاب و غشاش و ضلالي
الحقيقة الواقعة دي ـ لأنها وقعت لي في جرح ـ زادت غيظي من داود حسين و ما برد علي إلا مقال كتبه صحفي إماراتي في جريدة الخليج للأسف لا يحضرني إسمه بعنوان يا داود حسين السودان ليست بوركينافاسو. مع تحفظي الشديد على اسم المقال لإني لا أرضى أن يذم شعب آخر برمته حتى نمدح نحن و لكني شعرت بفرحة لأننا أنصفنا بقلم غير سوداني رأى فينا صورة جميلة شوهها داود حسين بدعوى الكوميديا و هي ليست إلا قلة أدب
قررت بعد الحكاية دي إني أتفرج تاني على القناة السودانية علشان أشوف ما هي مميزاتها و سيئاتها. لاحظت تكرار فظيع في محتوى و صورة معظم البرامج و أكثرها كانت بتتكلم عن الماضي و الأمس و امبارح و كأنه لا يوجد مكان في السودان لليوم و الغد و لا أستطيع أن ألومهم بصراحة مع حالة البلد اللي بتذكرني بأغنية عقد الجلاد البيقولوا فيها بكرة مقتول مقتول جاي مشلول ـ الله يطمنهم إن شاء الله ـ برضو لاحظت تخلف فظيع في التقنيات و الديكور و الملابس و الإضاءة. المذيعين يتمتعون بسماجة و ثقل دم يمرضوا و إستغربت كيف نكون وصلنا للدرجة مع إنو تليفزيون السودان كان من أول التليفزيونات في المنطقة. و أكتر حاجة كانت غايظاني و فاقعة مرارتي هو شعار المحطة العجيب الما مفهوم. طبعا أنا في الأول افتكرته برش لكن شكله مدور و قلت لنفسي تراث شعبي حاجة مختلفة برضو يعني ما مشكلة لكن لحد الآن ما عارفة معناهو شنو
و لكن إحقاقا للحق كان في برامج و حاجات كنت بأحبها في القناة زي برنامج من بوادينا الكنت باستمتع بمشاهدته و برنامج من الخرطوم سلام اللي اتحول لمشوار المساء أو مشوار بالليل على رأي النكتة. برضو كنت معجبة بالطابع المحافظ اللي اختلفت بيه القناة عن القنوات التانية على الدش اللي كانت ابتدأت تعاني من عوارض تدهور أخلاقي و تنشره على الملأ
فلندخل معا لخواطر دانة
علاقتي بالإعلام السوداني بدأت بتسجيلات قديمة كانت تمتلكها أمي رحمها الله لبرامج للراحلة ليلى المغربي و سهرات غنائية للبلابل
بعد كده بفترة طويلة نسبيا و تحديدا في منتصف التسعينات من القرن الماضي ظهر اختراع شديد شدة الحرامي السرق العدة يسمى بالدش
و ده طبعا سبب انقلاب في حياتنا نحنا الكنا ساكنين في الإمارات و خلانا
نحس بعظمة و شان كبير...نفرح كتير فرح كبير...و أكاد أطير من الفرح...تراراتراراتاتا
الصفقة وين يا ناس؟ تراراتررم تاتا
طبعا ده كان إحساسي و معظم أصدقائي الكانوا بيحسوا بقهر الطفولة لما كانت قناة أبوظبي بتقطع الرسوم المتحركة عشان تنقل سباق
الهجن. و سبحان الله لما كان ده يحصل تقوم قناتي دبي و عمان يقرروا يطلعوا زيت أهلي و قدر ما أحاول أظبط الأريال يحلفوا ما يتظبطوا. عشان كده أنا كنت معتبرة إنو الدش ده حيكون منقذ الطفولة المعذبة من براثن سباقات الهجن و البغال و الحمير
ART طبعا أنا كنت مفتكرة اليوم كله حيكون رسوم و ياقناة الأطفال بتاعة ال
جاك زووول
فجأة بدأنا نسمع إنو قناة السودان حيجيبوها في الدش. أنا طبعا اتحمست حماس مبالغ فيهو و افتكرت خلاص إنو قناة السودان حترفع راسنا و توري العرب ما هو السودان و تخلصنا من الأسئلة السمجة الكنا بنتسئلها منهم من نظام انتوعايشين فوق الشجر؟ و لا إنتو كيف بتتكلموا؟؟ و غيره كتير. لحد ما الفاس وقعت في الراس و ذات يوم و بينما أنا أشاهد الفضائية السودانية إذا بي أرى المشهد التالي
مبدئيا في كشكشة و شخللة و كواريك تصم الأذان و مجموعة من البشر كدت أجزم من طريقة لبسهم الغريبة أنها من سلالة شاكا زولو الكنت شفته في فيلم يحمل نفس الإسم. و الجماعة لابسين كشاكيش تشبه أغطية البيبسي الحديدية و رابطين خرق وسخانة فوق القرون الكانوا مركبينها في رؤوسهم و شغالين حت شديييييد
في كثير من الأحيان بيكون في كلمات بنسمع الناس بيقولوها لكن نحنا ما بنقدر نستعملها لأننا ما فاهمين معناها بالظبط. لكن لما يحصل لينا موقف معين فجأة بنشعر إنو الكلمة دى هي الكلمة الوحيدة الممكن تعبر عن التخبط الحسي و التناقضات الفكرية في عمق اللاوعي عندنا. و ده الحصل لي بالظبط
أنا: ديشاااااااااك. اللييييلة ووووووووووووووووووب
ماما: ـ بإستغراب و استهجان شديدين ـ يا بت مالك؟ إنتي جنيتي؟
أنا: ده شنو ده؟ الجماعة ديل قاعدين بيعملوا في زار ولا شنو؟
ماما: ـ بنفس لهجة الإستغراب ـ زار شنو؟ إنتي أصلا بتعرفي الزار من وين ولا شفتيه وين أصلا؟
أنا: طيب ده إسمه شنو؟
ماما: دى رقصة إسمها كمبالا بيرقصوها في جبال النوبة
أنا: طيب و كمبلت دى لازم يرقصوها و هم لابسين اللبس العجيب ده؟
ماما: كمبلت شنو أنا قلت كمبلت حسه؟
أنا: يا ريتا لو كانت كمبلت على الأقل لو البنات زروني في المدرسة كان ممكن أقوليهم لعب أطفال، فنون شعبية، أي حاجة لكن ده حسه أقول ليهم عليه شنو؟؟؟ وووووووب
ماما: يابت جبتي لي صداع. أمشي شوفي ليكي قراية تنفعك
أنا: قراية شنو؟ أنا تاني خلاص ما حاقرا و لا أزاكر وحأسيب المدرسة وما حأطلع من البيت نهائيا بتاتا البتة
و طبعا غصبا عن عيني مشيت المدرسة و الحمدلله ربنا ستر و ما سمعت لي أي تعليق جميل عن الموضوع ده
و عن نفسي بقيت أتحاشى قناة السودان تماما بسبب المنظر الرهيب الشفته ده عشان ما أتصدم في حاجة تانية. إعتراضي لم يكن على الرقصة بقدر ما كان على الطريقة الغير جميلة التي قدمت بها. يعني حاجة حتقدموها على قناة فضائية المفروض كانوا يراعوا فيها المظهر العام للقناة و للشخصيات البتظهر فيها، لكن الشي الشفته ده حسسني إنهم جابوا جماعة من الشارع و قالوا ليهم يللا هز يا وز على قول المصريين مع إنهم ما كانوا بيهزوا حاشا لله ديل كانوا بيرجوا، بيزلزلوا، بيدكوا الأرض دكا
مر ردح من الزمن و أنا متمسكة بسياسة تهميش القناة السودانية و إقصائها من جدولي التلفزيوني و كانت خطة ناجحة إلى أن أتى أحد الرمضانات و أنا في منتصف المرحلة الإعدادية و في إمتحانات نص السنة و أنا مطنشة القراية و إذا بإحدى صديقاتي السودانيات تتصل بي عشان أتفرج على برنامج إسمه فضائيات بيمثل فيه الله يسامحه داود حسين و كان اليوم ده حلقة الفضائية السودانية أو الفضاحية السودانية كما كان يروق لي تسميتها
عمنا داود حسين ده بشع بالفضائية السودانية و استهزئ بالسودانيين و ظهرنا و كأننا شعب بدائي متخلف همجي يعيش في الأحراش و ما ناقشين حنان أي حاجة في الدنيا ده غير استهزائه هو و جوقته بالزي السوداني و غيره و غيره. أنا طبعا الدم غلى في عروقي و إتمنيت تحصل حاجتين، إني أقابل داود حسين ده و إني يكون وقتها معايا كلاشينكوف أو يكون عندي الحزام الأسود في التايكوندوـ ملحوظة هامة أنا شخصية مسالمة للغاية و ليست لدي أي نزعات عدوانيةـ
تاني يوم في المدرسة قاعدة في أمان الله و براجع لإمتحان الرياضيات جاتني واحدة من زميلاتي في الفصل و دار بيننا الحوار الآتي
هي: صبحج الله بالخير يا زولة
أنا: ـ أصبحنا و أصبح الملك لله في سري ـ صباح الخير. خير يا طير نعم
هي: إش فيج متظايقة أبي أترمس وياج يا زولة
أنا: مافي شي قاعدة بأذاكر أي خدمة؟
هي: هي أبيج تقولي تسعة الله يخليج حبيبتي إنتي
أنا: يا بت إنتي هبلة و لا فاضية؟
هي: الله يخليج بس قوليها
أنا: أففف أستغفر الله العظيم تسعة
هي: لا مو جي يبا الله يخليج قوليها بالسوداني وايد حللللوة
أنا: يا بت يحل عضامك شنو حلوة و ما حلوة ما قلت ليك تسعة إنتي بتفهمي كيف؟
هي: لأ إنتو تقولون دزعة صح؟ مثل ما يقولها داود حسين في فظائيات
أناهنا طبعا أخذتني الهاشمية زي ما بيقولوا و صرخت في البنية و قعدت أقول ليها إنو داود حسين ده واحد متخلف و ما بيعرف حاجة و إنه ما حيعرف يتكلم سوداني أحسن مني أنا السودانية. و مرة واحدة كده سحبتها من ايدا و طيران على أول بت سودانية شفتها عشان أثبت كلامي ده
أنا : السلام عليكم يا فلانة ممكن لو سمحتي تقولي تسعة؟
البت تنظر إلي شذرا و باستغراب شديد تقول تسعة و ألتفت لها بكل فخر و أقوليها شفتي؟
تاني أشوف واحدة تانية و أكرر الحصل
أنا: صباح الخير يا علانة ممكن من فضلك تقولي تسعة؟
و يتكرر نفس الإستغراب و نفس الرد من البت و نفس نظرات الفخر مني و أقوليها سمعتي؟
فضلنا كده لفترة و لففت البت على كعوبها و سألت كل واحدة سودانية بأعرفا أو ما بأعرفا لحد البت ما قربت تقول الروووب وزبادي و ميلك شيك كمان و حلفت لي إنها إتأكدت إننا أحسن ناس لفظاللحروف و لتسعة و إنو داود حسين راجل كذاب و غشاش و ضلالي
الحقيقة الواقعة دي ـ لأنها وقعت لي في جرح ـ زادت غيظي من داود حسين و ما برد علي إلا مقال كتبه صحفي إماراتي في جريدة الخليج للأسف لا يحضرني إسمه بعنوان يا داود حسين السودان ليست بوركينافاسو. مع تحفظي الشديد على اسم المقال لإني لا أرضى أن يذم شعب آخر برمته حتى نمدح نحن و لكني شعرت بفرحة لأننا أنصفنا بقلم غير سوداني رأى فينا صورة جميلة شوهها داود حسين بدعوى الكوميديا و هي ليست إلا قلة أدب
قررت بعد الحكاية دي إني أتفرج تاني على القناة السودانية علشان أشوف ما هي مميزاتها و سيئاتها. لاحظت تكرار فظيع في محتوى و صورة معظم البرامج و أكثرها كانت بتتكلم عن الماضي و الأمس و امبارح و كأنه لا يوجد مكان في السودان لليوم و الغد و لا أستطيع أن ألومهم بصراحة مع حالة البلد اللي بتذكرني بأغنية عقد الجلاد البيقولوا فيها بكرة مقتول مقتول جاي مشلول ـ الله يطمنهم إن شاء الله ـ برضو لاحظت تخلف فظيع في التقنيات و الديكور و الملابس و الإضاءة. المذيعين يتمتعون بسماجة و ثقل دم يمرضوا و إستغربت كيف نكون وصلنا للدرجة مع إنو تليفزيون السودان كان من أول التليفزيونات في المنطقة. و أكتر حاجة كانت غايظاني و فاقعة مرارتي هو شعار المحطة العجيب الما مفهوم. طبعا أنا في الأول افتكرته برش لكن شكله مدور و قلت لنفسي تراث شعبي حاجة مختلفة برضو يعني ما مشكلة لكن لحد الآن ما عارفة معناهو شنو
و لكن إحقاقا للحق كان في برامج و حاجات كنت بأحبها في القناة زي برنامج من بوادينا الكنت باستمتع بمشاهدته و برنامج من الخرطوم سلام اللي اتحول لمشوار المساء أو مشوار بالليل على رأي النكتة. برضو كنت معجبة بالطابع المحافظ اللي اختلفت بيه القناة عن القنوات التانية على الدش اللي كانت ابتدأت تعاني من عوارض تدهور أخلاقي و تنشره على الملأ