مشاهدة النسخة كاملة : اللحظات الأخيره لوفات الرسول (صلى الله عليه وسلم )
اكرم دقداق
11-Nov-2007, 10:38 AM
اللحظات الأخيره لوفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم )
قبل الوفاة ، آخر شئ للرسول كان حجة الوداع ، وبعدها نزل قول الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ..
فبكي أبوبكر الصديق عند سماعه هذه الآيه .. فقالوا له مايبكيك يا أبوبكر انها آيه مثل كل آيه نزلت علي الرسول .. فقال : هذا نعي رسول الله .
وعاد الرسول ..... وقبل الوفاه ب 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
وبدأ الوجع يظهر علي الرسول فقال : أريد أن أزور شهداء أحد فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء وقال : السلام عليكم يا شهداء أحد
، أنتم السابقون وإنا إنشاء الله بكم لاحقون ، وإني إنشاء الله بكم لاحق .
وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( قالوا ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : اشتقت الي إخواني ، قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا
أنتم أصحابي ، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ....
اللهم أنا نسالك أن نكون منهم
وعاد الرسول ، وقبل الوفاه ب 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه ، فقال : اجمعوا زوجاتي ، فجمعت الزوجات ، فقال النبي :
أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ فقلن : أذن لك يا رسول الله فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيده عائشه فرآه الصحابه علي هذا الحال لأول مره .. فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :
ماذا أحل برسول الله .. ماذا أحل برسول الله . فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه .
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره ، فقالت السيده عائشه : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل . فتقول : كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه
، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي. وتقول : فأسمعه يقول : لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات. فتقول السيده عائشه : فكثر اللغط أي الحديث في
المسجد اشفاقا علي الرسول فقال النبي : ماهذا ؟. فقالوا : يارسول الله ، يخافون عليك . فقال : احملوني إليهم. فأراد أن يقوم فما استطاع ،
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلي المنبر .. آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له :
فقال النبي : أيها الناس ، كأنكم تخافون علي فقالوا : نعم يارسول الله .... فقال : أيها الناس ، موعدكم معي ليس الدنيا ، موعدكم معي عند الحوض .
والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا . أيها الناس ، والله ما الفقر أخشي عليكم ، ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم ، فتهلككم كما أهلكتهم .
ثم قال : أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ، وظل يرددها ، ثم قال : أيها الناس
، اتقوا الله في النساء ، اتقوا الله في النساء ، اوصيكم بالنساء خيرا
ثم قال : أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه ، سيدنا أبوبكر هو
الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناء بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ،
فديناك بأموالنا ، وظل يرددها ..
فنظر الناس إلي أبوبكر ، كيف يقاطع النبي .. فأخذ النبي يدافع عن أبوبكر قائلا : أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من
فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا ...
وأخيرا قبل نزوله من المنبر .. بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم ، فقال :
آواكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله .. وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله ، قال :
أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه.
وحمل مرة أخري إلي بيته . وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك ، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطيع ان يطلبه من شدة
مرضه . ففهمت السيده عائشه من نظرة النبي ، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي ، فلم يستطع أن يستاك به ، فأخذته من النبي وجعلت تلينه
بفمها وردته للنبي مره أخري حتي يكون طريا عليه فقالت : كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيده عائشه : ثم دخل فاطمه بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه .. فقال
النبي : ( ادنو مني يا فاطمه ) فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت قال لها النبي ادنو مني يا فاطمه ) فحدثها مره أخري في
اذنها ، فضحكت ..... ( بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي ، فقالت : قال لي في المره الأولي يا فاطمه ، إني ميت الليله ) فبكيت ، فلما وجدني أبكي
قال يا فاطمه ، أنتي أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .
تقول السيده عائشه : ثم قال النبي أخرجوا من عندي في البيت ) وقال : ( ادنو مني يا عائشه ) .....
فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء ويقول بل الرفيق الأعلي ، بل الرفيق الأعلي ) ..... تقول السيده عائشه : فعرفت أنه يخير ...
سيدنا جبريل دخل علي النبي وقال : يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن علي أحد من قبلك . فقال النبي إءذن له يا جبريل ) ........
فدخل ملك الموت علي النبي وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله . فقال النبي : ( بل الرفيق
الأعلي ، بل الرفيق الأعلي )
ووقف ملك الموت عند رأس النبي وقال : أيتها الروح الطيبه ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ..
تقول السيده عائشه : فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي
وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله . تقول : فانفجر المسجد بالبكاء . فهذا علي بن أبي طالب أقعد ، وهذا
عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمني ويسري وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه ، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب
موسى للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات . أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل علي النبي واحتضنه وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآ
صفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي وقال : طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله .
ثم خرج يقول : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ... ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب ، يقول : فعرفت أنه
قد مات ... ويقول : فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي ....
ودفن النبي والسيده فاطمه تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب علي وجه النبي ... ووقفت تنعي النبي وتقول : يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة
الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه ....
تري ، هل ستترك حياتك كما هي بعد وصايا رسول الله صلي الله عليه وسلم لك في آخر كلمات له ؟؟
شهد الملائكة
11-Nov-2007, 11:38 AM
بي ابي وامي ونفسي وولدي انت يا رسول الله
ود القبايل
11-Nov-2007, 12:34 PM
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد ما اختلف الليل والنهار
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى المهاجرين والانصار
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الاخيار
فنطوط
13-Nov-2007, 10:01 AM
اللهم صلي وسلم وبارك على حبيبنا وخيرنا سدينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ابن النيل
15-Nov-2007, 11:31 PM
الحمدالله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياءوالمرسلين على اله واصحابه ومن تبغهم الى يوم الدين
خالد كنه
16-Nov-2007, 12:28 AM
اللهم صلي علي كامل النور وهادي البشريه لسواء السبيل .عليك الصلاه والسلام ياسيدي وحبيبي يارسول الله . والدعوات الصالحات لكل من لم يمتع ناظريه بالقبه الخضراء والضريح الطاهر بان يسهل الله له السبيل لزياره المصطفي عليه الصلاه والسلام .
خالد كنه
من مدينه المصطفي واطهر بقاع الارض
ابو عبد الحفيظ
25-Nov-2007, 10:17 PM
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
حمدي سرالختم سيداحمد
03-Jan-2008, 05:45 PM
بورك فيك
مصطفى سنجه
03-Jan-2008, 07:02 PM
بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك
الق المعانى
27-Jan-2008, 08:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم )صدق الله العظيم. الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.اللهم اجعنا معه فى الفردوس الاعلى يارب العالمين وادخلنا فى شفاعته ياارحم الراحمين.
سمل ود الولياب
08-Feb-2008, 03:02 AM
وفاة النبي ولها اثر عجيب في القلب،،،
لحظات وفاة النبي
قبل الوفاة كانت اخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً) فبكى ابو بكر الصديق رضى الله عنه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم" ما يبكيك في الآية" فقال : "هذا نعي رسول الله عليه السلام".
ورجع الرسول من حجة الوداع وقل الوفاة بتسعة ايام نزلت اخر آية في القرآن (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).
وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال اريد ان ازور شهداء احد، فراح لشهداء احد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء احد انت السابقون ونحن انشالله بكم لاحقون واني بكم انشالله لاحق. وهو راجع بكى الرسول فقالوا: "ما يبكيك يا رسول الله" قال:" اشتقت لأخواني" قالوا: "اولسنا اخوانك يا رسول الله " قال: "لا انتم اصحابي اما اخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني".
وقبل الوفاة بثلاث ايام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال: "اجمعوا زوجاتي" فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "أتأذنون لي ان امرض ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله". فأراد ان يقوم فما استطاع فجاء علي بن ابي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابة اول مرة يروا النبي محمول على الايادي فتجمع الصحابة وقالوا: "مالِ رسول الله مالِ رسول الله" وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت عائشة فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول السيدة عائشة:" انا بعمري لم ارى أي انسان يعرق بهذه الكثافة" فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ،( فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة: "ان يد رسول الله اطيب واكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي انا" (فهذا تقدير للنبي)
تقول السيدة عائشة فأسمعه يقول: "لا إله الا الله ان للموت لسكرات، لا إله إلا الله ان للموت لسكرات" فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذا؟" فقالت عائشة: "ان الناس يخافون عليك يا رسول الله" فقال: "احملوني إليهم" فاراد ان يقوم فما استطاع، فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي وصعد به الى المنبر
فكانت اخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
واخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النبي : "ايها الناس كأنكم تخافون علي" قالوا: "نعم يا رسول الله" فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ايها الناس موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض، والله ولكأني انظر اليه من مقامي هذا، ايها الناس والله ما الفقر اخشى عليكم ولكني اخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم" ثم قال صلى الله عليه وسلم: "ايها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة" تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظل يرددها ثم قال: "ايها الناس اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا"ً ثم قال: "ايها الناس ان عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله" فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه ان الله خيّره ولم يفهم سوى ابو بكر الصديق وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يبقوا ساكتين كأنه على رؤوسهم الطير فلما سمع ابو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه (البكاء مع الشهقة) وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له: "فديناك بأبائنا يا رسول الله فديناك بأمهاتنا يا رسول الله فديناك بأولادنا يا رسول الله فديناك بأزواجنا يا رسول الله فديناك بأموالنا يا رسول الله" ويردد ويردد فنظر الناس إلى ابو بكر شظراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته) فقال الرسول: "ايها الناس فما منكم من احد كان له عندنا من فضل الا كافأناه به الا ابو بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل كل الابواب إلى المسجد تسد إلا ابواب ابو بكر لا يسد ابدا"
ثم بدأ يدعي لهم ويقول اخر دعوات قبل الوفاة : "اراكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله ايدكم الله حفظكم الله" واخر كلمة قبل ان ينزل عن المنبر موجه للأمه من على منبره "ايها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من امتي إلى يوم القيامة" وحُمل مرة اخرى إلى بيته.
دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن ابو بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع ان يقول اريد السواك فقالت عائشة "فهمت من نظرات عينيه انه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها) لكي الينه للنبي واعطيته اياه فكان اخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي"( ريق عائشة) فتقول عائشة: "كان من فضل ربي عليّ انه جمع بين ريقي وريق النبي قبل ان يموت".
ثم دخلت ابنته فاطمة فبكت عند دخولها. بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على الرسول وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها فقال لها الرسول: "ادني مني يا فاطمة" فهمس لها بأذنها فبكت ثم قال لها الرسول مرة ثانية: "ادني مني يا فاطمة" فهمس لها مرة اخرى بأذنها فضحكت فبعد وفاة الرسول سألوا فاطمة "ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت!" قالت فاطمة: "لأول مرة قال لي يا فاطمة اني ميت الليلة. فبكيت! ولما وجد بكائي رجع وقال لي: انت يا فاطمة اول أهلي لحاقاً بي. فضحكت!"
ثم قال الرسول: "اخرجوا من عندي بالبيت " وقال "ادني مني يا عائشة" ونام على صدر زوجته السيدة عائشة فقالت السيدة عائشة: "كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الأعلى) فتعرف من خلال كلامه انه يُخّير بين حياة الدنيا او الرفيق الأعلى".
فدخل الملك جبريل على النبي وقال: "ملك الموت بالباب ويستأذن ان يدخل عليك وما استأذن من احد قبلك" فقال له "إذن له يا جبريل" ودخل ملك الموت وقال: "السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله اخيرك بين البقاء في الدنيا وبين ان تلحق بالله " فقال النبي: "بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الاعلى" وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال: "ايتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبدالله اخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راضي غير غضبان"
تقول السيدة عائشة: "فسقطت يد النبي وثقل رأسه على صدري فقد علمت انه قد مات" وتقول "ما ادري ما افعل فما كان مني الا ان خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة وقلت
مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله فأنفجر المسجد بالبكاء فهذا علي إبن أبي طالب أُقعد من هول الخبر، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً وهذا عمر بن الخطاب قال: اذا احد قال انه قد مات سأقطع راسه بسيفي انما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه اما أثبت الناس كان ابو بكر رضى الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال واخليلاه واحبيباه واابتاه وقبّل النبي وقال: طبت حياً وطبت ميتاً فخرج ابو بكر رضى الله عنه إلى الناس وقال: من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله باقي حي لا يموت ثم خرجت ابكي وابحث عن مكان لأكون وحدي وابكي لوحدي.
هذه هي النهاية
فلكل من سمع هذه القصة ووجد حب للنبي، فعليه اربع حاجات لحب النبي
1. كثرة الصلاة عليه
2. زيارة مدينته
3. اتباع سنته
4. دراسة سيرته
اعمل الاربعة فستشعر ان حب النبي تغيّر في قلبك فيبقى احب إليك من ولدك ومالك واهلك واحب اليك من الناس اجمعين
يقول رسول اللة (صلي الله عليه وسلم).(بلغوا عني ولو اية) فرجاء تبليغ قصة وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم
وجزاكم الله خير
اقول قولي هذا وأسأل الله تبارك وتعالى ان يجمعني واياكم في الفردوس الاعلى وان يجمنا رفقاء للنبي عليه الصلاة والسلام في الفردوس الأعلى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الزمخشري
08-Feb-2008, 10:59 AM
صلي الله عليه وسلم تسليما كثيرا.
اللهم جاورنا به يارب العالمين.
جعلها الله في ميزان حساناتك أخي سمل هذه المشاركة الطيبة.
الكردفاني
08-Feb-2008, 01:31 PM
بارك الله فيك ، وجعلنا وإياكم في صحبته يوم القيامة.
سمل ود الولياب
09-Feb-2008, 02:30 AM
شكرأ جزيلأ لكما اخوانى الزمخشرى وكردفاتى لحضوركم الجميل
د.ابن النفيس
15-Feb-2008, 05:59 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
مصطفى سنجه
17-Feb-2008, 04:34 AM
فى ميزان حسناتك انشاء الله
هيثم عبد اللطيف
15-Jun-2008, 06:43 PM
اللحظات الأخيرة لوفاة الرسول (( صلى الله عليه وسلم ))....حركت جميع احاسيسي..!!
اللحظات الأخيره لوفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم )
قبل الوفاة ، آخر شئ للرسول كان حجة الوداع ، وبعدها نزل قول الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ..
فبكي أبوبكر الصديق عند سماعه هذه الآيه .. فقالوا له مايبكيك يا أبوبكر انها آيه مثل كل آيه نزلت علي
الرسول .. فقال : هذا نعي رسول الله .
وعاد الرسول .. وقبل الوفاه ب 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس
ما كسبت وهم لا يظلمون
وبدأ الوجع يظهر علي الرسول فقال : أريد أن أزور شهداء أحد فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء
وقال : السلام عليكم يا شهداء أحد
، أنتم السابقون وإنا إنشاء الله بكم لاحقون ، وإني إنشاء الله بكم لاحق .
وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( قالوا ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : اشتقت الي
إخواني ، قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا
أنتم أصحابي ، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني .
اللهم أنا نسالك أن نكون منهم
وعاد الرسول ، وقبل الوفاه ب 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه ، فقال : اجمعوا زوجاتي
، فجمعت الزوجات ، فقال النبي :
أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ فقلن : أذن لك يا رسول الله فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيده عائشه فرآه الصحابه علي هذا الحال لأول مره .. فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :
ماذا أحل برسول الله .. ماذا أحل برسول الله . ف.... الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه .
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره ، فقالت السيده عائشه : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل . فتقول : كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه
، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي. وتقول : فأسمعه يقول : لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات. فتقول السيده عائشه : فكثر اللغط أي الحديث في
المسجد اشفاقا علي الرسول فقال النبي : ماهذا ؟. فقالوا : يارسول الله ، يخافون عليك . فقال : احملوني إليهم. فأراد أن يقوم فما استطاع ،
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلي المنبر .. آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له :
فقال النبي : أيها الناس ، كأنكم تخافون علي فقالوا : نعم يارسول الله . فقال : أيها الناس ، موعدكم معي ليس الدنيا ، موعدكم معي عند الحوض .
والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا . أيها الناس ، والله ما الفقر أخشي عليكم ، ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم ، فتهلككم كما أهلكتهم .
ثم قال : أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ، وظل يرددها ، ثم قال : أيها الناس
، اتقوا الله في النساء ، اتقوا الله في النساء ، اوصيكم بالنساء خيرا
ثم قال : أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه ، سيدنا أبوبكر هو
الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناء بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ،
فديناك بأموالنا ، وظل يرددها ..
فنظر الناس إلي أبوبكر ، كيف يقاطع النبي .. فأخذ النبي يدافع عن أبوبكر قائلا : أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من
فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا ...
وأخيرا قبل نزوله من المنبر .. بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم ، فقال :
آواكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله .. وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله ، قال :
أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه.
وحمل مرة أخري إلي بيته . وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك ، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطيع ان يطلبه من شدة
مرضه . ففهمت السيده عائشه من نظرة النبي ، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي ، فلم يستطع أن يستاك به ، فأخذته من النبي وجعلت تلينه
بفمها وردته للنبي مره أخري حتي يكون طريا عليه فقالت : كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيده عائشه : ثم دخل فاطمه بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه .. فقال
النبي ( ادنو مني يا فاطمه ) فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت قال لها النبي( ادنو مني يا فاطمه ) فحدثها مره أخري في
اذنها ، فضحكت ..... ( بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي ، فقالت : قال لي في المره الأولي ( يا فاطمه ، إني ميت الليله ) فبكيت ، فلما وجدني أبكي
قال ( يا فاطمه ، أنتي أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .
تقول السيده عائشه : ثم قال النبي ( أخرجوا من عندي في البيت ) وقال ( ادنو مني يا عائشه ) .....
فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء ويقول ( بل الرفيق الأعلي ، بل الرفيق الأعلي ) .. تقول السيده عائشه : فعرفت أنه يخير ...
سيدنا جبريل دخل علي النبي وقال : يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن علي أحد من قبلك . فقال النبي ( إءذن له يا جبريل ) .....
فدخل ملك الموت علي النبي وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله . فقال النبي ( بل الرفيق
الأعلي ، بل الرفيق الأعلي )
ووقف ملك الموت عند رأس النبي وقال : أيتها الروح الطيبه ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ..
تقول السيده عائشه : فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي
وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله . تقول : فانفجر المسجد بالبكاء . فهذا علي بن أبي طالب أقعد ، وهذا
عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمني ويسري وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه ، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب
موسى للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات . أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل علي النبي واحتضنه وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآ
صفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي وقال : طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله .
ثم خرج يقول : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ... ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب ، يقول : فعرفت أنه
قد مات ... ويقول : فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي ....
ودفن النبي والسيده فاطمه تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب علي وجه النبي ... ووقفت تنعي النبي وتقول : يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة
الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .
تري ، هل ستترك حياتك كما هي بعد وصايا رسول الله صلي الله عليه وسلم لك في آخر كلمات له ؟؟
لا أدري ماذا ستفعل كي تصبر علي ابتلاءات الدنيا..
هيثم عبد اللطيف
15-Jun-2008, 06:46 PM
طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله .
الحاج ودعجبنا
15-Jun-2008, 07:57 PM
صلى الله عليه وآله وسلم
بارك الله فيكم يا هيثم وجعله في ميزان حسناتك
مشكور
تقبل تحياتي
مصطفى سنجه
16-Jun-2008, 04:56 AM
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم
بارك الله فيك اخى هيثم ، ان شاء الله
فى ميزان حسناتك
مامون مهنا
16-Jun-2008, 11:54 AM
اللهم انى اشهدك ان احبك واحب رسولك عليه الصلاة والسلام..
alnagm11
03-Nov-2008, 08:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم اللحظاة الأخيره من حياة المصطفي صلي الله عليه وسلم
وهي ببرنامج البور بوينت
هذه بعض الصور من العرض
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
للتحميل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
لا تنسونا من صالح دعائكم
أخوكم alnagm11
د.ابن النفيس
03-Nov-2008, 08:53 PM
اللهم اجعل أخي ألنحم11من جندك ، فإن جندك هم الغالبون واجعله من حزبك فإن حزبك هم المفلحون ، واجعله من أوليائك فإن أوليائك لا خوف عليهم ولاهم يحزنون. أمين
ابو عبد الحفيظ
03-Nov-2008, 09:03 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
alnagm11
03-Nov-2008, 09:24 PM
اللهم اجعل أخي ألنحم11من جندك ، فإن جندك هم الغالبون واجعله من حزبك فإن حزبك هم المفلحون ، واجعله من أوليائك فإن أوليائك لا خوف عليهم ولاهم يحزنون. أمين
جزاك الله خيراَأخي د.أحمد وطبت أخي الكريم وجعل الله مثواك الجنة اميين تحياتي
أخوك alnagm11
sudaniaa
03-Nov-2008, 09:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اجعلها في ميزان حسناته
ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
alnagm11
03-Nov-2008, 09:34 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
أبو عبدالحفيظ كما عوتنا دائما متواجد في مواضيعنا ومنور الموضوع السيد المدير العام
ومشكور علي المرور تقبل تحياتي
أخوك alnagm11
batota
03-Nov-2008, 10:10 PM
جزاااك الله خيرا وجعلها في ميزاان حسناتك يا رب ,,
mezo
04-Nov-2008, 12:38 AM
اللهم صلي علي سيدنا محمد وعلي أله وصحبه اجمعين
الق المعانى
04-Nov-2008, 03:27 PM
اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد ,طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله .
بارك الله فيك اخي هيثم عبد اللطيف وجعلنا واياك من واردين الحوض مع رسول الله صلي الله علي وسلم .
محمد بخيت
02-Dec-2009, 10:09 PM
السلام عليك ياسيدي يارسول الله اشهد انك بلغت الامانة واديت الرسالة ونصحت الامة وجاهدت في الله حق جهاده حتى اتاك اليقين ونحن على ذلك من الشاهدين .اللهم صلي عليه صلاة تملا الدنيا نورا وعلى آله وصحبه اجمعين .
سمل ود الولياب
04-Dec-2009, 08:04 AM
أولا: أهمية الحدث.
ثانيا: معرفة النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله.
ثالثا: بداية المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم وسببه.
رابعا: تخيير النبي صلى الله عليه وسلم بين الموت والخلد.
خامسا: مرض النبي صلى الله عليه وسلم.
سادسا: وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في مرض وفاته.
سابعا: اليوم الأخير من حياته صلى الله عليه وسلم.
ثامنا: عمر النبي صلى الله عليه وسلم حين مات.
تاسعا: حزن الصحابة على فقد حبيبهم صلى الله عليه وسلم.
عاشرا: غسل النبي صلى الله عليه وسلم وتكفينه ودفنه.
--------------------------------------------------------------------------------
أولا: أهمية الحدث.
- يجتمع في شهر ربيع الأول أحداث ثلاثة، وهي مولد النبي صلى الله عليه وسلم وهجرته إلى المدينة ووفاته. ولا ريب أن كلاً منها كان حدثاً مهمًّا في حياة المسلمين، لا بل وفي حياة الثقلين أجمعين.
- ويوافق بعض المسلمين النصارى وغيرَهم من الوثنيين، فيجعلون حدث المولد أهمَّ الأحداث الثلاثة، بل ويعتبره بعضهم أهمَّ أحداث السيرة النبوية قاطبة.
- والحق أن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم حدثٌ مبارك، حيث أشرق صلى الله عليه وسلم على الأرض بمولده، لكن هذا الحدث ليس له تميز عن سائر ولادات الناس لو لم يبعث ويرسل عليه الصلاة والسلام.
- والحدث الأهم من ولادته هو هجرته صلى الله عليه وسلم التي أوجدت لنا المجتمع المسلم والدولة المسلمة التي استمرت قروناً طويلة، وقدمت للإنسانية حضارة فريدة على مرّ الزمن، ولأهمية هذا الحدث أرخ به عمر بن الخطاب والمسلمون بعده التاريخ الإسلامي. وقد روى ابن أبي شيبة عن الشّعبيّ أنّ أبا موسى كتب إلى عمر: إنّه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ, فجمع عمر النّاس, فقال بعضهم: أرِّخ بالمبعث, وبعضهم: أرِّخ بالهجرة, فقال عمر: (الهجرة فرّقت بين الحقّ والباطل فأرّخوا بها).[المصنف 7/26]
- والحدث الأهم في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم هو وفاته عليه الصلاة والسلام، لأن وفاته صلى الله عليه وسلم ليست كوفاة سائر الناس، ولا كسائر الأنبياء؛ إذ بموته صلى الله عليه وسلم انقطعت النبوات، وانقطع خبر السماء ووحي الله عن الأرض.
- وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظم هذه المصيبة التي حلت بالمسلمين فقال: ((يا أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعَزَّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري، فإن أحداً من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي)) [ابن ماجه (1599)]، قال السندي: "((فليتعزّ)) ويخفِّف على نفسه مؤونة تلك المصيبة بتذكّر هذه المصيبة العظيمة، إذ الصّغيرة تضمحلّ في جنب الكبيرة فحيث صبر على الكبيرة لا ينبغي أن يبالي بالصّغيرة". [حاشية السندي على ابن ماجه (1599)]
- وها هي أم أيمن رضي الله عنها بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل لها تبكين فقالت: (إني ـ والله ـ قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيموت، ولكن إنما أبكي على الوحي الذي انقطع عنا من السماء). [أحمد (12179)]
- وعن أبي بردة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماءَ ما توعد، وأنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون)) [مسلم (2531)].
قال النووي: "((وأنا أمنة لأصحابي, فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون)) أي: من الفتن والحروب, وارتداد من ارتدّ من الأعراب, واختلاف القلوب, ونحو ذلك ممّا أنذر به صريحًا, وقد وقع كلّ ذلك".[شرح النووي (8/316) ]
قال أبو العتاهية:
اصبر لكـل مصيـبة وتجلَّد واعلـم بأن المـرء غير مخلَّـد
واصبر كما صبر الكرام فإنها نُوبٌ تنوب اليوم تكشف في غد
أوما ترى أن المصائب جمـة وترى المنيـة للعبـاد بمرصـد
فإذا أتتك مصيبة تشجى بها فاذكر مصـابك بالنبي محمـد
ثانيا: معرفة النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله.
بشر النبي صلى الله عليه وسلم باقتراب أجله في آيات عدة في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} [الزمر:30]، وقوله سبحانه: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِيْنْ مِتَّ فَهُمْ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [الأنبياء: 34، 35]، وقوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ } [آل عمران:144]، وقوله: { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً } [سورة النصر].
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أنزلت هذه السورة: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق، وعرف أنه الوداع. [سنن البيهقي (9464)].
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه سألهم عن قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: (أجَلٌ أو مَثَلٌ ضُرب لمحمد صلى الله عليه وسلم نعيت له نفسه) [البخاري (4969)].
وقال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً} [المائدة:3]. قال ابن العربي: "وما من شيء في الدنيا يكمل إلا وجاءه النقصان ليكون الكمال الذي يراد به وجه الله" [العواصم من القواصم (ص59)].
وقد أشعر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أكثر من موطن بقرب أجله وانتقاله إلى جوار ربه، فعن معاذ بن جبل قال لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن خرج معه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال: ((يا معاذ، إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ـ أو قال: ـ لعلك أن تمر بمسجدي هذا أو قبري))، فبكى معاذ جشعاً لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: ((إن أولى الناس بي المتقون، من كانوا وحيث كانوا)) [ أحمد (21547)].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: أقبلت فاطمة تمشي، كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مرحباً بابنتي))، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسر إليها حديثا فبكت، فقلت لها: لم تبكي؟ ثم أسر إليها حديثاً فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن، فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت: أسر إليَّ: ((إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي)) فبكيت، فقال: ((أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين)) فضحكت لذلك. [البخاري (3624)، مسلم (2450)].
وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وقال: ((لعلي لا أراكم بعد عامي هذا)) [الترمذي (886)].
ثالثا: بداية المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم وسببه:
هيثم عبد اللطيف
05-Dec-2009, 11:08 AM
طبت حياً وميتاً يا رسول الله . اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين كل الشكر اخي سمل ود الولياب وجعل الله هذا العمل في ميزان حسناتك
معروف اوشي
05-Dec-2009, 01:57 PM
عليه افضل الصلاة و اتم التسليم
اللهم احشرنا في زمرة محبي رسولنا الكريم
كتر خيرك اخوي سمل .... مشكووور .. تحياتي
سمل ود الولياب
06-Dec-2009, 10:06 AM
الاخوة هيثم ومعروف اشكركم لحضوركم الجميل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
رضوان حسن
30-Dec-2009, 12:20 PM
صلي الله عليه وسلم
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً اخي سمل ود الولياب
يارب احشرنا جميعاً مع الرسول صلي الله علية وسلم
بارك الله فيمن نفع واستنفع
بت البلد
30-Dec-2009, 12:33 PM
صليه الله على سيدنا محمد وعلى اله صحبه اجمعين
سمل ود الولياب
15-Jan-2010, 08:02 AM
اخ رضوان واختنا بت البلد جزاكم الله خيرأ على مروركم الجميل بارك الله فيكما جمعة مباركة ان شاء الله علينا وعليكم
عبدالمنعم الطاهر
15-Jan-2010, 08:49 AM
صلى الله عليه وسلم
تشكر أخي/ سمل ود الولياب
وفي ميزان حسناتكم إنشاء الله
سمل ود الولياب
16-Jan-2010, 09:35 AM
اخى عبد المنعم طاهر كل الشكر لمساهمتك في هذا الموضوع .و بانتظار المزيد منك و من أهل الخير الذي يهمهم استعراض الصفحات المضيئة لحياة الشخصيات الاسلامية الكريمة .
سمل ود الولياب
16-Jan-2010, 09:36 AM
عظماء و مشاهير في الإسلام
السادة الأخوة و الأخوات الأعضاء في كومى سلام الله عليكم و رحمة الله و بركاته
فقد أثنى الله تعالى و تبارك على صحابة الرسول عليه الصلاة و السلام و قد وصفهم في القران بهذا الوصف الرائع:
" محمد رسول الله و الذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ترنهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله و رضونا سيماههم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أحرج شطئه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار و عد الله الذين أمنوا و عملوا الصالحات منهم مغفرة و أجرا عظيما". و قال أيضا في تخليد مواقفهم:
" و السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و الذين اتبعوهم بأحسن رضي الله عنهم و رضوا عنه و أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم"
و وصفهم رسول الله عليه الصلاة و السلام بالخيرية و الأفضلية المطلقة على سائر القرون فقال عليه الصلاة و السلام" حير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"
و قد قال ايضا" النجوم أمنة السماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، و أنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، و أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" لذلك أمر السول عليه افضل الصلاة و السلام الناس في كل زمان بتوقير الصحابة و احترامهم و محبتهم و نهى عن أذاهم و الجرأة عليهم، فقال عليه الصلاة و السلام:" لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحد أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم و لا نصيقه"
من أجل ذلك و جدت أن نخصص على الأقل ملفا في وصال العرب يتم به عرض سير و أخبار الصحابة الكرام ( رجالا و نساءا) لنتذكر و نعيد إلى ذاكرة الشباب الناشئة رجال من الإسلام كان أعمدة الإسلام و كان الإسلام قويا بهم لعلنا ننهض الهمم لجيل الناشئة الذي ضاعت في هويته الإسلامية في ظل العولمة التي غزت عقولنا و لنعيش قليلا مع الصحابة ف جو الإيمان و التقوى ... و الفضيلة و الإخلاص... و الطهر و العفاف ليحفزنا هذا على التـاسي و الإقتداء بهم .
لذلك ارجو من الجميع المشاركة في عرض ما يعرفه عن كل خليفة او صحابي سيعرض في ملفنا هذا. مع التنويه الى عدم تكرار المعلومات ذاتها بل استكمال ما نقص منها.
خير ما نستفتح به ملفنا هذا هو التحدث عن الخلفاء الراشدين الذين كانوا قدوة الرسول عليه الصلاة و السلام في الدعوة و نصرة الحق و أولهم أبو بكر الصديق"
مع تحياتي
سمل ود الولياب
16-Jan-2010, 09:38 AM
أبو بكر
أبو بكر هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن كعب التيمي القرشي. أمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر التيمي. ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهرسنة 51 ق.هـ (573م) .
أول الخلفاء الراشدين أول من آمن بالنبي محمد من الرجال. صحابي ممن رافقوا محمدا منذ بداية الدعوة، وكان من أوائل من أسلم من أهل قريش. وهو والد عائشة بنت أبي بكر زوجة الرسول، وأم المؤمنين
كان أبو بكر الصديق أبيض اللون نحيف الجسم خفيف العارضين ناتئ الجبهة أجود الصحابة أول من أسلم من الرجال وعمره سبع وثلاثون سنة عاش في الإسلام ستاً وعشرين سنة. بويع أبو بكر الصديق بالخلافة يوم وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشرة من الهجرة وأجمعت الصحابة كلهم على خلافته.
ألقابه:
-الصديق:
سمي بالصديق لأنه صدق النبي في خبر الإسراء, وقيل لأنه كان يصدق النبي في كل خبر يأتيه من السماء. وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .
وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .
-الأواه:
وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته
-العتيق:
و كان يدعى بالعتيق; لأن النبي قال له: "يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار".
كان سيدا من سادات قريش وغنيا من كبار موسريهم, وكان ممن حرموا الخمر على أنفسهم في الجاهلية. كان له في عصر النبوة مواقف كبيرة , فشهد الحروب واحتمل الشدائد وبذل الأموال , وكان رفيق النبي في هجرته إلى المدينة، وإليه عهد النبي بالناس حين اشتد به المرض. بويع بالخلافة يوم وفاة النبي سنة 11 للهجرة. حارب المرتدين والممتنعين عن أداء الزكاة وأقام دعائم الإسلام. افتتحت في أيامه بلاد الشام وقسم كبير من العراق. توفي ليلة الثلاثاء لثمان خلون من جمادى الآخرة وهو ابن ثلاث وستين سنة, وكانت مدة خلافته سنتان وثلاثة أشهر ونصف.
قاد حروب الردّة بعد وفاة محمد (الرّدّة هي الحروب التي حدثت بعد وفاة الرّسول بسبب إرتداد غالبيّة العرب عن الإسلام، فلم يبقَ مواليًا لسلطة ابي بكر سوى القبائل المحيطة بالمدينة بالإضافة إلى سكان المدينة، ومكة، والطائف. لقد قرّر الخليفة أبو بكر الصّديق مقاتلة جميع المرتدّين ولم يترك احدًا منهم رغم توجّه بعد الصّحابة إليه أن يترك من امتنع عن دفع الزّكاة من القبائل. فأرسل الجيوش الإسلاميّة بقيادة عكرمة بن ابي جهل ومن ثم خالد بن الوليد لمحاربة مسيلمة الكذاب. لقد إنتصر المسلمون على مسيلمة في معركة اليمامة التي كانت من أقسى المعارك التي خاضها المسلمون.
و كانت أسبابها : أ. إدّعاء قسم من القبائل النبوّة بسبب العصبيّة القبليّة حيث اختارت كل قبيلة شخصًا منها ليكون نبيًّـا.
ب. عدم تعوّد قسم من القبائل الخضوع للنظام الذي اقرّه الإسلام من تحريمات مثل: تحريم الخمر، والميسر والزّنا وغيرها.
ج. رفض قسم من القبائل دفع الزكاة حيث اعتبرتها ضريبة واعتبرت دفعها خضوعًا مهينًا لها.
د. اعتقاد قسم من القبائل أنّ ولائهم السّياسي للرسول كان ولائًا شخصيًّا ينتهي بوفاة الرّسول.)
فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه
• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .
وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .
فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .
• وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .
ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .
ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .
• ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله .
• وهو أول الخلفاء الراشدين
وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .
واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "
• وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!
وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .
وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .
• وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .
• وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .
وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .
• وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي .
• ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه
قال سبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
• وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل
سمل ود الولياب
16-Jan-2010, 09:39 AM
أبي بكر رضي الله عنه .
• ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .
• ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .
• ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لما ابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ، أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له : إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّ أن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .
• وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضله
قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .
وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية . رواه أحمد وأبو داود .
• ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه
قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قال جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفر بن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمـر ففي عنقي .
ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنزلتهما منه الساعة .
قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل
• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها
أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
- حرب الردة:
و هي الحروب التي حدثت بعد وفاة الرّسول بسبب إرتداد غالبيّة العرب عن الإسلام، فلم يبقَ مواليًا لسلطة ابي بكر سوى القبائل المحيطة بالمدينة بالإضافة إلى سكان المدينة، ومكة، والطائف. لقد قرّر الخليفة أبو بكر الصّديق مقاتلة جميع المرتدّين ولم يترك احدًا منهم رغم توجّه بعد الصّحابة إليه أن يترك من امتنع عن دفع الزّكاة من القبائل. فأرسل الجيوش الإسلاميّة بقيادة عكرمة بن ابي جهل ومن ثم خالد بن الوليد لمحاربة مسيلمة الكذاب. لقد إنتصر المسلمون على مسيلمة في معركة اليمامة التي كانت من أقسى المعارك التي خاضها المسلمون.
و كانت أسبابها :
أ. إدّعاء قسم من القبائل النبوّة بسبب العصبيّة القبليّة حيث اختارت كل قبيلة شخصًا منها ليكون نبيًّـا.
ب. عدم تعوّد قسم من القبائل الخضوع للنظام الذي اقرّه الإسلام من تحريمات مثل: تحريم الخمر، والميسر والزّنا وغيرها.
ج. رفض قسم من القبائل دفع الزكاة حيث اعتبرتها ضريبة واعتبرت دفعها خضوعًا مهينًا لها.
د. اعتقاد قسم من القبائل أنّ ولائهم السّياسي للرسول كان ولائًا شخصيًّا ينتهي بوفاة الرّسول.)
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .
لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .
- فتح العراق والشام :
وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق
-جمع القرآن الكريم :
وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن
وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .
وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .
وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .
زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا .
عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .
ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة
قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .
وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .
فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته
أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّـه
و صلى الله على سيدنا محمد و على اله و أصحابه الطيبين إلى يوم الدين
سمل ود الولياب
16-Jan-2010, 09:41 AM
عمر بن الخطاب. فاروق الإسلام*
* رضي الله عنه وارضاه*
هو ثاني الاربعة الراشدين ، و ثاني العشرة المبشرين ، واول امير للمؤمنين .
مقدمه
إنها شخصية عربية فذة . دفعها الإسلام إلى القمة فلعبت دورا خطيرا في تثبيت الأسس الإدارية للدولة الإسلامية الجديدة. وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم.
شخصية ندر أن ينساها من عرفها . رغم صعوبة تحيلها وسبر أغوارها شخصية رجل تولى أمرة المؤمنين . فكان لها تاجا
ولهم أبا وأخا وراعيا حاميا وحاكما كان عمر رضي الله عنه ، طويلاً جسيماً، قوياً في دينه، ذا هيبة ظاهرة، شديد الورع، واسع العلم، طاهر اليد، وكان نقش خاتمه: (كفى بالموت واعظاً يا عمر).
يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا" فجا قط الا سلك فجا غير فجك "...
حديث شريف
ولادته ونسبه
رضي الله عنه
هو: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، أبو حفص، الفاروق العدوي القرشي. وأمه: حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومي.
ولد في مكة المكرمة بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة حوالي سنة (40) قبل الهجرة، ونشأ في قومه عزيزاً مكرماً. وكان فارس مقداما لا يتجرأ على مبارزته احد .
اسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة : ( دلوني على محمد )...
وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح : ( يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول : ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب )...فسأله عمر من فوره : ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)...وأجاب خباب : ( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم ) .
ومضى عمر الى مصيره العظيم...ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال : ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب ) ...فقال عمر : ( أشهد أنّك رسول الله ) ...
وبإسلامه ظهر الإسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم : ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك ) ...وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم-
( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل
لسان الحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب : ( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) ...كما قال عبد الله بن عمر : ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- : ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون ، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر )... وزاد زكرياء بن أبي زائدة عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر )...قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ( من نبي ولا محدث )
قوة الحق
كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده نسوة من قريش ، يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن عمر بن الخطاب قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدخل عمر ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحك ، فقال عمر : ( أضحك الله سنك يا رسول الله )...فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب )...فقال عمر : ( فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله )...ثم قال عمر : ( يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله -صلى الله عليه
سمل ود الولياب
16-Jan-2010, 09:48 AM
وسل)
فقلن : ( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)...فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( إيها يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غيرفجك )
ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم : ( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )...فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه...
عمر في الأحاديث النبوية
رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها...( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )...( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) ...( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب )...( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )...( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك )...فقال عمر : ( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)...
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب )...قالوا : ( فما أوّلته يا رسول الله ؟)... قال : ( العلم )...
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه) .قالوا : ( فما أوَّلته يا رسول الله ؟)...قال : ( الدين)
خلافة عمر
رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان : ( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )... وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم...
أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا : (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم )...ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا : (أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليـت من جهـد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفـت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا..فرد) المسلمون : (سمعنا وأطعنا)...وبايعوه سنة ( 13 هـ )
انجازاته
استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة...لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال : ( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا ...
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ) وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها...
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-...
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة...
الفتوحات الإسلامية
لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ...وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم : ( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج)
هَيْـبَتِـه و تواضعه
وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة...
استشهاده
كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها : ( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)...وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة... ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة...ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة...
بعض أقوال في الفاروق
رضي الله عنه
قال الحبيب صلى الله عليه وسلم:
*لو كان نبي بعدي لكان عمر بن الخطاب*
وقال صلى الله عليه وسلم:
*والذي نفسي بيديه ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا الا سلك غير فجك*
وقال صلى الله عليه وسلم:
*ما من نبي الا له وزيران من اهل السماء ووزيران من اهل الارض ، فاما وزيراي من اهل السماء فجبريل وميكائيل
واما وزيراي من اهل الارض فابو بكر وعمر*
قال عبد الله بن مسعود . رضي الله عنه . قال:
*ما زلنا اعزة منذ اسلم عمر*
قال الامام علي . رضي الله عنه وكرم وجهه :
*اني كنت كثيرا اسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذهبت انا وابو بكر وعمر ودخلت انا وابو بكر وعمر وخرجت انا وابو بكر وعمر*
قال انس بن مالك . رضي الله عنه :
*كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج على اصحابه من المهاجرين والانصار وهم جلوس فيهم ابو بكر وعمر فلا يرفع اليه احد منه رأسه الى النبي الا ابو بكر وعمر
فانهما كانا ينظران اليه وينظر اليهما ويتبسمان اليه ويتبسم اليهما*
قال عبد الله بن عمر . رضي الله عنهما :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد وابو بكر وعمر ، احدهما عن يمينه والاخر عن شماله وهو آخذ بايدهما فقال: (هكذا نبعث يوم القيامة) .
قال جبريل . عليه السلام :
(يا محمد استبشر اهل السماء باسلام عمر)
قال عبد الله بن عيسى رضي الله عنه ( كان في وجه عمر خطان اسودان من البكاء )
من اقواله
رضي الله عنه
{حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا . وزنوا أنفسكم قبل ان توزنوا فانه اهون عليكم في الحساب غدا ان تحاسبوا انفسكم اليوم }
{ تزينوا للعرض الاكبر يومئذ تعرضون لاتخفى منكم خافية }
{من كثر ضحكه قلت هيبته . ومن مزح استخف به . ومن اكثر شىء عرف به }
{ ومن كثر كلامه كثر سقطه . ومن كثر سقطه قل حيائه . ومن قل حيائه قل ورعه . ومن قل ورعه مات قلبه }
{ لا تكلم فيما لا يعنيك واعرف عدوك . واحذر صديقك إلا الأمين . ولا أمين الا من يخشى الله . ولا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره . ولا تطلعه على سرك . ولا تشاور في أمرك الا الذين يخشون الله عز وجل }
ومن ما قوله سيدنا عمر الفاروق عن سيدنا ابي بكر الصديق :
عن عمر . رضي الله عنه . انه ذكر عنده ابو بكر فبكى وقال:
وددت ان عملي كله مثل عمل يوم واحد من ايامه وليله واحده من لياليه . اما ليلته التي سار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغار فلما انتهينا اليه قال: والله لا تدخل حتى ادخل قبلك, فان كان فيه اصابني دونك قال: فدخل فكسحه وجده فيه ثقبا فشق ازاره وسدها به , فبقي منهما اثنان فالقاهما رجليه ثم قال لرسول الله ؟
ادخل فدخل رسول الله ؟ ووضع رأسه في حجره فلدغ ابو بكر في رجله من الحجر , ولم يتحرك مخافة ان ينتبه رسول الله فسقطت دموعه على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال صلى الله عليه وسلم: مالك يا ابا بكر؟
قال : لدغت فداك ابي وامي فتفل عليه رسول الله . أي على موضع اللدغه فذهب عنه ما يجده ثم انتقض عليه فكان سبب موته . رضي الله عن الصديق .
واما يومه , فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
ارتدت العرب وقالوا لا نودي زكاة
فقال: لو منعوني عقالا لجاهتهم عليه
فقلت : يا خليفة رسول الله ؟ تألف الناس وارفق بهم
فقال لي:اجبار في الجاهليه خوار في الاسلام؟
انه قد انقطع الوحي وتم الدين , اينقص وانا حي؟
وما ما قاله سيدنا علي عن سيدنا عمر بعد استشاهده . رضي الله عنهما .
عن ابن عباس . رضي الله عنهما . اني لواقف في قوم يدعون الله لعمر وقد وضع عمر على سريره , تتكفنه الناس يدعون ويصلوان قبل ان يرفع و انا فيهم فلم يرعني الا رجل اخذ بمنكبيوفي روايه – اذا رجل من خلفي وضع مرفقه على منكبي فاذا علي فترحم على عمر وقال: ما خلفت احد احب الي ان القى الله بمثل عمله منك
وايم الله ان كنت لاظن ان يجعلك الله مع صاحبيك
فاني كنت كثيرا اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
ذهبت انا وابو بكر وعمر ودخلت انا وابو بكر وعمر وخرجت انا وابو بكر وعمر
فان كنت لارجو- او لاظن ان يجعلك الله معهما
اخرجه البخاري ومسلم
رضي الله عنك وارضاك يا فاروق الاسلام
فمحبة الفاروق تسير في العروق
صوت العدل في المنبر والحراب
انه عمر بن الخطاب
جزاكم الله خيرا
عبدوش السودانى
25-Feb-2010, 10:52 AM
عن أسيد بن حضير رضي الله عنه .. بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة .. وفرسه مربوطه عنده .. إذ جالت * الفرس .. فسكت فسكنت .. فقرأ فجالت الفرس فسكت فسكنت .. ثم قرأ فجالت الفرس .. فأنصرف .. وكان أبنه يحيى قريبا منها .. فأشفق أن تصيبه .. فلما أجتره * .. رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها .. فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم .. فقال: (اقرأ يا أبن حضير .. اقرأ يا أبن حضير) فقال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحيى .. وكان منها قريبا .. فرفعت رأسي وأنصرفت إليه .. فرفعت رأسي إلى السماء .. فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح .. فخرجت حتى لا أراها .. فقال صلى الله عليه وسلم: (وتدري ما ذاك ؟) قال: لا ، قال: (تلك الملائكة دنت لصوتك .. ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها .. لا تتوارى منهم) ~~ رواه البخاري ومسلم ~~ * جالت = وثبت وأضطربت ~~ * أجتره = أي المكان الذي هو فيه حتى لا تطأه الفرس ~ فتح الباري (9/64) ...
التوقيع:
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
مامون مهنا
25-Feb-2010, 11:01 AM
الله الله ,,,
بارك الله فيكم اخى عبدوش السودانى فى ميزان حسناتكم ان شاء الله .
الق المعانى
25-Feb-2010, 11:49 AM
سبحان الله ,,,,
بارك الله فيك اخي ,,,,
عبدالمنعم الطاهر
25-Feb-2010, 12:02 PM
جزاكم الله خير أخ / عبدوش
أناس اجتهدوا فصفوا فنالوا المراد
بت البلد
25-Feb-2010, 12:03 PM
جزاك الله الف خير اخي عبدوش وصلي الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
حسين المتكسي
25-Feb-2010, 12:45 PM
الله اكبر الله اكبر .... اثابك الله خيرا كثيرا .. اخي عبدوش وجعلها في موازين حسناتك وجعلنا جميعا من التالين لكتابه .. سبحانه ... اناء الليل واطراف النهار .
محمد بخيت
25-Feb-2010, 01:53 PM
يا ســــــــــــــــــــــــــــــلام لك الحمد يارب على جزيل نعمك ولك التحيو ايها السوداني عبدوش ..تحياتي
coconut
26-Feb-2010, 01:50 PM
بارك الله فيكم اخى عبدوش السودانى
عبدوش السودانى
03-Mar-2010, 08:55 PM
اقرا وارقي اقرا وارقي ورتل كما كنت ترتل في الحياه الدنيا
اللهم لا تجعلنا من اللذين يهجرون القران
(( ربي ان قومي اتخذوا هذا القران مهجورا))
نور العين
05-Mar-2010, 02:02 PM
سبحان الله.......
جزاك الله خير اخى وفى ميزان حسناتك...
معروف اوشي
24-Mar-2010, 07:51 PM
سبحان الله ..
ياله من شرف كبير لهذا الصحابي الجليل ..
جزاك الله خير اخي عبدوش ..
و اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا اجمعين ..
تحياتي ..
ام البنات
24-Mar-2010, 10:51 PM
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة الابالله
بارك الله فيك الاخ الكريم
ودالخرطوم
04-Apr-2010, 03:02 PM
جزاك الله خير اخي عبدوش وجعلها في موازين حسناتك وجعلنا جميعا من التالين لكتابه .. سبحانه ... اناء الليل واطراف النهار .الهم آميييين .
رضوان حسن
06-Apr-2010, 12:27 PM
جزاك الله خيراً عبدوش
جعلها الله في ميزان حسناتك
مودتي,,,
الكردفاني
08-Apr-2010, 09:18 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])
ابو جعفر
09-Apr-2010, 04:26 AM
سبحـــــــاان الله
رضى الله عنهم ورضي عنه
تيويتى
08-May-2010, 01:40 PM
اللحظات الأخيرة قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
قبل الوفاة كانت اخر حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً) فبكى ابو بكر الصديق رضى الله عنه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ما يبكيك في الآية فقال : هذا نعي رسول الله عليه السلام .
ورجع الرسول من حجة الوداع وقل الوفاة بتسعة ايام نزلت اخر آية في القرآن (واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).
وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال اريد ان ازور شهداء احد فراح لشهداء احد ووقف على قبور الشهداء وقال: السلام عليكم يا شهداء احد انت السابقون ونحن انشالله بكم لاحقون واني بكم انشالله لاحق. وهو راجع بكى الرسول فقالوا ما يبكيك يا رسول الله
قال: اشتقت لأخواني
قالوا: اولسنا اخوانك يا رسول الله
قال: لا انتم اصحابي اما اخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني.
وقبل الوفاة بثلاث ايام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال اجمعوا زوجاتي فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتأذنون لي ان امر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله.
فأراد ان يقوم فما استطاع فجاء علي بن ابي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيدة ميمونة إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابة اول مرة يروا النبي محمول على الايادي فتجمع الصحابة وقالوا: مالِ رسول الله مالِ رسول الله وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابة ويحمل النبي إلى بيت عائشة.
فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول السيدة عائشة انا بعمري لم ارى أي انسان يعرق بهذه الكثافة فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ،( فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة: ان يد رسول الله اطيب واكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي انا. (فهذا تقدير للنبي)
تقول السيدة عائشة فأسمعه يقول: لا إله الا الله ان للموت لسكرات، لا إله إلا الله ان للموت لسكرات
فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو)
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا؟
فقالت عائشة:ان الناس يخافون عليك يا رسول الله
فقال احملوني إليهم فاراد ان يقوم فما استطاع.
فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي وصعد به الى المنبر
فكانت اخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
واخر خطبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم واخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم
قال النبي : ايها الناس كأنكم تخافون علي
قالوا: نعم يا رسول الله
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ايها الناس موعدكم معي ليس الدنيا موعدكم معي عند الحوض، والله ولكأني انظر اليه من مقامي هذا. ايها الناس والله ما الفقر اخشى عليكم ولكني اخشى عليكم الدنيا ان تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم
ثم قال صلى الله عليه وسلم: ايها الناس الله الله بالصلاة الله الله بالصلاة تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظل يرددها ثم قال: ايها الناس اتقوا الله في النساء اوصيكم بالنساء خيراً
ثم قال: ايها الناس ان عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه ان الله خيّره ولم يفهم سوى ابو بكر الصديق وكان الصحابة معتادين عندما يتكلم الرسول يبقوا ساكتين كأنه على رؤوسهم الطير فلما سمع ابو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه (البكاء مع الشهقة) وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له: فديناك بأبائنا يا رسول الله فديناك بأمهاتنا يا رسول الله فديناك بأولادنا يا رسول الله فديناك بأزواجنا يا رسول الله فديناك بأموالنا يا رسول الله ويردد ويردد فنظر الناس إلى ابو بكر شظراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته)
فقال الرسول: ايها الناس فما منكم من احد كان له عندنا من فضل الا كافأناه به الا ابو بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل كل الابواب إلى المسجد تسد إلا ابواب ابو بكر لا يسد ابدا.
ثم بدأ يدعي لهم ويقول اخر دعوات قبل الوفاة
اراكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله ايدكم الله حفظكم الله
واخر كلمة قبل ان ينزل عن المنبر موجه للأمه من على منبره:
ايها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من امتي إلى يوم القيامة.
وحُمل مرة اخرى إلى بيته
دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن ابو بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع ان يقول اريد السواك فقالت عائشة فهمت من نظرات عينيه انه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها) لكي الينه للنبي واعطيته اياه فكان اخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي( ريق عائشة) فتقول عائشة: كان من فضل ربي عليّ انه جمع بين ريقي وريق النبي قبل ان يموت.
ثم دخلت ابنته فاطمة فبكت عند دخولها. بكت لأنها كانت معتادة كلما دخلت على الرسول وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها
فقال لها الرسول: ادني مني يا فاطمة فهمس لها بأذنها فبكت
ثم قال لها الرسول مرة ثانية: ادني مني يا فاطمة فهمس لها مرة اخرى بأذنها فضحكت
فبعد وفاة الرسول سألوا فاطمة ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت!
قالت فاطمة: لأول مرة قال لي يا فاطمة اني ميت الليلة. فبكيت!
ولما وجد بكائي رجع وقال لي: انت يا فاطمة اول أهلي لحاقاً بي. فضحكت!
فقال الرسول : اخرجوا من عندي بالبيت
وقال ادني مني يا عائشة ونام على صدر زوجته السيدة عائشة
فقالت السيدة عائشة: كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الأعلى) فتعرف من خلال كلامه انه يُخّير بين حياة الدنيا او الرفيق الأعلى.
فدخل الملك جبريل على النبي وقال: ملك الموت بالباب ويستأذن ان يدخل عليك.. فقال له إإذن له يا جبريل ودخل ملك الموت وقال: السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله اخيرك بين البقاء في الدنيا وبين ان تلحق بالله
فقال النبي: بل الرفيق الاعلى بل الرفيق الاعلى
وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال:
ايتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبدالله اخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راضي غير غضبان
تقول السيدة عائشة: فسقطت يد النبي وثقل رأسه على صدري فقد علمت انه قد مات وتقول ما ادري ما افعل فما كان مني الا ان خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة وقلت:
مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله
فأنفجر المسجد بالبكاء
فهذا علي أُقعد من هول الخبر
وهذا عثمان بن عفان كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً
وهذا عمر بن الخطاب قال: اذا احد قال انه قد مات سأقطع راسه بسيفي انما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه
اما أثبت الناس كان ابو بكر رضى الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال واخليلاه واحبيباه واابتاه وقبّل النبي وقال:
طبت حياً وطبت ميتاً
فخرج ابو بكر رضى الله عنه إلى الناس وقال: من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله باقي حي لا يموت
ثم خرجت ابكي وابحث عن مكان لأكون وحدي وابكي لوحدي. [/[/color][/center]color]
ابو جعفر
08-May-2010, 05:36 PM
...تويتي ....
باركـ الله فيــك وجزاك الله الجنــة
بتول الاحمر
09-May-2010, 12:01 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]اقتباس[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم عبد اللطيف[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]اللحظات الأخيرة لوفاة الرسول (( صلى الله عليه وسلم ))....حركت جميع احاسيسي..!!
اللحظات الأخيره لوفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم )
قبل الوفاة ، آخر شئ للرسول كان حجة الوداع ، وبعدها نزل قول الله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم
وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا ..
فبكي أبوبكر الصديق عند سماعه هذه الآيه .. فقالوا له مايبكيك يا أبوبكر انها آيه مثل كل آيه نزلت علي
الرسول .. فقال : هذا نعي رسول الله .
وعاد الرسول .. وقبل الوفاه ب 9 أيام نزلت آخر ايه من القرآن واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس
ما كسبت وهم لا يظلمون
وبدأ الوجع يظهر علي الرسول فقال : أريد أن أزور شهداء أحد فذهب الي شهداء أحد ووقف علي قبور الشهداء
وقال : السلام عليكم يا شهداء أحد
، أنتم السابقون وإنا إنشاء الله بكم لاحقون ، وإني إنشاء الله بكم لاحق .
وأثناء رجوعه من الزياره بكي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( قالوا ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : اشتقت الي
إخواني ، قالوا : أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال : لا
أنتم أصحابي ، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني .
اللهم أنا نسالك أن نكون منهم
وعاد الرسول ، وقبل الوفاه ب 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيده ميمونه ، فقال : اجمعوا زوجاتي
، فجمعت الزوجات ، فقال النبي :
أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشه ؟ فقلن : أذن لك يا رسول الله فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
وخرجوا به من حجرة السيده ميمونه الي حجرة السيده عائشه فرآه الصحابه علي هذا الحال لأول مره .. فيبدأ الصحابه في السؤال بهلع :
ماذا أحل برسول الله .. ماذا أحل برسول الله . ف.... الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه .
فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزاره ، فقالت السيده عائشه : لم أر في حياتي أحد يتصبب عرقا بهذا الشكل . فتقول : كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه
، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي. وتقول : فأسمعه يقول : لا اله إلا الله ، إن للموت لسكرات. فتقول السيده عائشه : فكثر اللغط أي الحديث في
المسجد اشفاقا علي الرسول فقال النبي : ماهذا ؟. فقالوا : يارسول الله ، يخافون عليك . فقال : احملوني إليهم. فأراد أن يقوم فما استطاع ،
فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق . فحمل النبي وصعد إلي المنبر .. آخر خطبه لرسول الله و آخر كلمات له :
فقال النبي : أيها الناس ، كأنكم تخافون علي فقالوا : نعم يارسول الله . فقال : أيها الناس ، موعدكم معي ليس الدنيا ، موعدكم معي عند الحوض .
والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا . أيها الناس ، والله ما الفقر أخشي عليكم ، ولكني أخشي عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم ، فتهلككم كما أهلكتهم .
ثم قال : أيها الناس ، الله الله في الصلاه ، الله الله في الصلاه بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا علي الصلاه ، وظل يرددها ، ثم قال : أيها الناس
، اتقوا الله في النساء ، اتقوا الله في النساء ، اوصيكم بالنساء خيرا
ثم قال : أيها الناس إن عبدا خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله فلم يفهم أحد قصده من هذه الجمله ، وكان يقصد نفسه ، سيدنا أبوبكر هو
الوحيد الذي فهم هذه الجمله ، فانفجر بالبكاء وعلي نحيبه ، ووقف وقاطع النبي وقال : فديناك بآبائنا ، فديناك بأمهاتنا ، فديناء بأولادنا ، فديناك بأزواجنا ،
فديناك بأموالنا ، وظل يرددها ..
فنظر الناس إلي أبوبكر ، كيف يقاطع النبي .. فأخذ النبي يدافع عن أبوبكر قائلا : أيها الناس ، دعوا أبوبكر ، فما منكم من أحد كان له عندنا من
فضل إلا كافأناه به ، إلا أبوبكر لم أستطع مكافأته ، فتركت مكافأته إلي الله عز وجل ، كل الأبواب إلي المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبدا ...
وأخيرا قبل نزوله من المنبر .. بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل الوفاه كآخر دعوات لهم ، فقال :
آواكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، ثبتكم الله ، أيدكم الله .. وآخر كلمه قالها ، آخر كلمه موجهه للأمه من علي منبره قبل نزوله ، قال :
أيها الناس ، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلي يوم القيامه.
وحمل مرة أخري إلي بيته . وهو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك ، فظل النبي ينظر الي السواك ولكنه لم يستطيع ان يطلبه من شدة
مرضه . ففهمت السيده عائشه من نظرة النبي ، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي ، فلم يستطع أن يستاك به ، فأخذته من النبي وجعلت تلينه
بفمها وردته للنبي مره أخري حتي يكون طريا عليه فقالت : كان آخر شئ دخل جوف النبي هو ريقي ، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت .
تقول السيده عائشه : ثم دخل فاطمه بنت النبي ، فلما دخلت بكت ، لأن النبي لم يستطع القيام ، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه .. فقال
النبي ( ادنو مني يا فاطمه ) فحدثها النبي في أذنها ، فبكت أكثر . فلما بكت قال لها النبي( ادنو مني يا فاطمه ) فحدثها مره أخري في
اذنها ، فضحكت ..... ( بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي ، فقالت : قال لي في المره الأولي ( يا فاطمه ، إني ميت الليله ) فبكيت ، فلما وجدني أبكي
قال ( يا فاطمه ، أنتي أول أهلي لحاقا بي ) فضحكت .
تقول السيده عائشه : ثم قال النبي ( أخرجوا من عندي في البيت ) وقال ( ادنو مني يا عائشه ) .....
فنام النبي علي صدر زوجته ، ويرفع يده للسماء ويقول ( بل الرفيق الأعلي ، بل الرفيق الأعلي ) .. تقول السيده عائشه : فعرفت أنه يخير ...
سيدنا جبريل دخل علي النبي وقال : يارسول الله ، ملك الموت بالباب ، يستأذن أن يدخل عليك ، وما استأذن علي أحد من قبلك . فقال النبي ( إءذن له يا جبريل ) .....
فدخل ملك الموت علي النبي وقال : السلام عليك يا رسول الله ، أرسلني الله أخيرك ، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله . فقال النبي ( بل الرفيق
الأعلي ، بل الرفيق الأعلي )
ووقف ملك الموت عند رأس النبي وقال : أيتها الروح الطيبه ، روح محمد بن عبد الله ، أخرجي إلي رضا من الله و رضوان ورب راض غير غضبان ..
تقول السيده عائشه : فسقطت يد النبي وثقلت رأسه في صدري ، فعرفت أنه قد مات ... فلم أدري ما أفعل ، فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي
وفتحت بابي الذي يطل علي الرجال في المسجد وأقول مات رسول الله ، مات رسول الله . تقول : فانفجر المسجد بالبكاء . فهذا علي بن أبي طالب أقعد ، وهذا
عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمني ويسري وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه ، إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب
موسى للقاء ربه وسيعود ويقتل من قال أنه قد مات . أما أثبت الناس فكان أبوبكر الصديق رضي الله عنه دخل علي النبي واحتضنه وقال : وآآآ خليلاه ، وآآآ
صفياه ، وآآآ حبيباه ، وآآآ نبياه . وقبل النبي وقال : طبت حيا وطبت ميتا يا رسول الله .
ثم خرج يقول : من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ... ويسقط السيف من يد عمر بن الخطاب ، يقول : فعرفت أنه
قد مات ... ويقول : فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي ....
ودفن النبي والسيده فاطمه تقول : أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب علي وجه النبي ... ووقفت تنعي النبي وتقول : يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ، يا أبتاه ، جنة
الفردوس مأواه ، يا أبتاه ، الي جبريل ننعاه .
تري ، هل ستترك حياتك كما هي بعد وصايا رسول الله صلي الله عليه وسلم لك في آخر كلمات له ؟؟
لا أدري ماذا ستفعل كي تصبر علي ابتلاءات الدنيا..
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط] فقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم من كرب الموت ما وجد، وكان صلوات الله عليه وسلامه يغمى
عليه وإذا أفاق سأل عن الصلاة وأمر بلال بالآذان وأبي بكر بالصلاة، فقد عاش النبي صلوات الله عليه
وسلامه لحظاته الأخيرة قبل أن يُقبض والناس يصلون ، فقد أدى الأمانة و بلغ الرسالة وأرسى كل قواعد
المعاملات الإنسانية والأخلاقية والإجتماعية والإقتصادية ، فقد أبلى صلوات الله عليه وسلامه بلاءاً حسناً وكان
حقاً نبياً جاء هدىً ورحمةً للعالمين
جزاه الله عنا خير الجزاء، وجزاك الله خيراً هيثم عن هذه الجزئية عن سيرته صلوات الله عليه وسلامه،
ونسأل الله أن يتقبل هذا الجُهد قبولاً حسناً وأن ينفعنا به وأن يجعلنا من الذين تتلألأ صحفهم
نوراً يوم القيامة ، ويجعلنا ممن يعملون بسنته وأن يجمعنا في منابر صدقٍ وعلى كلمة التو حيد .
Raw3a
09-May-2010, 02:16 AM
:::
:::
أسأل الله العلي العظيم أن يجعل القرآن ربيع قلوبنا
كل الشكر لك أخي
:::
:::
معروف اوشي
12-May-2010, 05:56 PM
بارك الله فيك اخ اكرم دقداق
في ميزان حسناتكم ..
معروف اوشي
12-May-2010, 05:58 PM
تشكرات سمل بارك الله فيكم ...
:smile::smile:
alnagm11
13-May-2010, 03:27 PM
بارك الله بك أخي الكريم الناصح الامين على مجهودك و لكن يجب ان تعلم أن هذا الموضوع باطل لا يجب نشره !
لأن فيه كذب في حق الرسول صلى الله عليه و سلم.
قال صلى الله عليه وسلم: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
الراوي: سلمة المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 109
خلاصة الدرجة: [صحيح] "
و إليك الدليل من خلا هذه الفتوى للشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
وحفظك الله ورعاك .
القصة أُدْخِل فيها ما ليس منها ، وما لم يَرِد أصلا في قصة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .
كما أنها سِيقت بألفاظ تغلب عليها العامية !
فقوله : (ثم بدأ يدعي لهم ويقول اخر دعوات قبل الوفاة : "اراكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله ايدكم الله حفظكم الله" واخر كلمة قبل ان ينزل عن المنبر موجه للأمه من على منبره "ايها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من امتي إلى يوم القيامة" وحُمل مرة اخرى إلى بيته)كل هذا لا يصحّ عنه عليه الصلاة والسلام .
وحديث : ما الفقر أخشى عليكم ... إلى آخره .. لم يكن في آخر حياته عليه الصلاة والسلام ، ولا عند وفاته ، بل كان حينما عاد أبو عبيدة ومعه مال من البحرين . كما في الصحيحين .
ولم تكن عائشة رضي الله عنها تمسح عرق النبي صلى الله عليه وسلم بيدِه ، بل كانت تقرأ وتنفث بيده عليه الصلاة والسلام ثم تمسح جسده بيده رجاء بركة يده عليه الصلاة والسلام .
روى الإمام البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ، ومسح عنه بيده ، فلما اشتكى وَجَعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث ، وأمسح بِيَدِ النبي صلى الله عليه وسلم عنه .
وفي رواية الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ على نفسه المعوذات وينفث . قالت عائشة : فلما اشتكى صلى الله عليه وسلم جعلتُ اقرأ عليه وامسحه بِكَفِّه ، رَجَاء بَرَكة يَدِه .
واستئذان ملك الموت ، رواه البيهقي في " دلائل النبوة " ، وهو ضعيف شديد الضعف .
ومُحاولة النبي صلى الله عليه وسلم القيام حتى يُغمى عليه ليس لأن الناس كانوا يخافون عليه ، بل لحرصه عليه الصلاة والسلام على الصلاة ، فإنه عليه الصلاة والسلام سأل : أصلّى الناس ؟
قالت عائشة رضي الله عنها : قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله . قال : ضَعُوا لي ماء في المخضب . قالت : فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأُغْمِي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصَلَّى الناس ؟ قلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله ، فقال : ضعوا لي ماء في المخضب ، فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوء فأُغْمي عليه ، ثم أفاق ، فقال : أصَلَّى الناس ؟ فقلنا : لا ، هم ينتظرونك يا رسول الله ، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي عليه السلام لصلاة العشاء الآخرة ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر بأن يُصَلِّي بالناس . رواه البخاري ومسلم .
وقولهم في آخر الكلام :
(فلكل من سمع هذه القصة ووجد حب للنبي، فعليه أربع حاجات لحب النبي)فليست تلك بِواجِبَة حتى يُقال ( عليه ) ! إلا وُجوب اتِّبَاع سُنّتِه صلى الله عليه وسلم .
وعلى من أحب النبي صلى الله عليه وسلم حُـبًّا صادقا أن لا ينسب إليه ما لم يقُلْه ، وأن لا يتكلّم في سيرته ولا في سُنّته إلا بِعِلْم ، فإما أن يتكلَّم الإنسان بِعلْم ، وإلاَّ يَسْكُت بِحَزْم .
والله تعالى أعلم .
الشيخ عبد الرحمن السحيم
المصدر
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.