د . فيصل
13-May-2009, 01:12 PM
ادارة المؤسسات الاعلامية
اذا كان وراء كل انجاز حضاري جهود علماء كرسوا حياتهم من اجل المخترعات فان وراء هذة المخترعات وتسهيل مهمة العلماء تكمن دوما الادارة الناجحة التي تستطيع توظيف الكفاءات العلمية مع الامكانات المتاحة بافضل السبل وباقل التكاليف الممكنة من اجل خير المجتمع وضبط حسن سير العمل وكفاءة الاداء .
ولا يختلف اثنان لما لاهمية الادارة في نجاح أي منظمة سواء كانت شركة او مؤسسة او مدرسة اومستشفى او مزرعة .ولكن اختلاف طبيعة نشاط هذة المنظمات قد ينعكس على شكل الادارة لا جوهرها ومن ثم فاي نشاط يحتاج الى ادارة ناجحة تتواءم مع طبيعة هذا النشاط .
وتتفرع المؤسسات الاعلامية لتشمل
1_ مؤسسات صحفية
2_اذاعية
3_تلفزيونية
4. فضائيات
5. وكالات انباء
6. دور نشر
7.شركات اعلانات
ولكنها تتفق مع أي منظمة اخرى في انها جميعا لها نفس اوجة نشاط المؤسسات والمنظمات التجارية مثل الانتاج ووالمشتريات والتسويق والافراد والاعمال المكتبية والتمويل وان كانت تختلف طبيعة اوجة هذا النشاط باختلاف المؤسسة .
وطبيعة الاعلام بصفة عامة تفرض علاقة خاصة بين مؤسسات الاعلام وبين حكوماتها وهذا ينعكس بالتالي على طريقة ادارة هذة المؤسسات وتحديد اهدافها واساليب تحقيها .
ونظرا لطبيعة المهنة الاعلامية فان هذة الاهداف متحركة ومن ثم فان المؤسسات الاعلامية تحتاج الى اكثر من مهارة فالتسلح بالعلم الاداري (مثلا )لا يستطيع ان يحل مشكلات مؤسسة صحفية تحتاج الى مرونة في اصدار القرارات وسرعة اتخاذها والقدرة على حل المشكلات السريعة والمتلاحقة والمتداخلة بين الاقسام الادارية والفنية والتحريرية في مؤسسة صحفية ما .
كذلك فان المشكلات التي تواجة مدير (اذاعة او تلفزيون )ليست مثل مشكلات مصنع اطارات او مزرعة اذ انها مشكلات من نوع خاص .تحتاج الى المرونة والسرعة من قبل مدير مؤسسة اعلامية .ومن ثم فان العملية الادارية في المؤسسات الاعلامية ليست مجرد تسلح بقواعد العلم الاداري فحسب بل انها علاوة على ذلك تحتاج الى مهارة خاصة في ادراك طبيعة الرسالة الاعلامية ونشرها أي تسويقها .
ان أي مؤسسة تهدف الى تحقيق اهداف معينة ..ومهما اختلفت طبيعة المؤسسة فان انشاءها من المفترض ان تسعى الى تحقيق هدف يتلاءم مع هذة الطبيعة ومن ثم فان مؤسسة اعلامية تهدف الى الاخبار والتوجية والترفية ...الخ ستختلف عن مؤسسة اخرى تهدف الى التعليم مثل الجامعة او انتاج الخضروات مثل المزرعة ..ان كل واحدة من هذة المؤسسات يمكن اعتبارها مؤسسة ذات طبيعة معينة ومن ثم فان شكل ادارتها يختلف باختلاف هذة الطبيعة .
ومهما اختلفت اشكال المؤسسات او المنظمات فانها تتفق باشتراكها في عناصر اساسية وهي
1. اهداف المؤسسة
2. كادرالمؤسسة من موظفين وعمال
3. التمويل
4. المقرواصوله من اجهزة ومعدات
5. نشاط المؤسسة
6. الاتصال
7. الادارة
اولا . الاهداف
والمقصود باهداف المؤسسة تلك النتائج التي تطمح المؤسسة الى تحقيقها بجهد افرادها وامكانياتها المتاحة وعلى سبيل المثال فان محطة اذاعية في بلد نام تهدف في العادة الى ربط الاذاعة بالتنمية الشاملة للمجتمع يمكن ان يكون لها جملة من الاهداف نوجزها فيما يلي :
1. لتحفيزالجمهورلتحريك البلد سياسيا تجاة وحدة وطنية او لتثير الجمهور ضد عدو خارجي او لتحفز جماعة من اجل نشاط تنموي ذاتي
2. لترشيد الجمهور حول الخدمات الاجتماعية المتاحة وتعلن عن احداث هامة تهم الجمهور .
3. لتعليم الجمهور حيث يمكن ان تقدم برامج تعليمية غير رسمية فيما يتعلق بحقول مهارات المعرفة او حقول مهارات العمل .
4. لتغيير السلوك وخاصة بالنسبة للاماكن السكنية والريفية المعزولة .
5. الترفية والتسلية .
كانت تلك خمسة اهداف يمكن ان تطالب بها الاذاعة كمؤسسة اعلامية تحقيقا لصالح المجتمع .
وهذة الاهداف في حقيقة الامر يمكن تقسيمها الى قسمين (اهداف استراتيجية)و(اهداف تكتيكية)
اهداف استراتيجية طويلة الاجل
وهي اهداف لايمكن تحقيقها بشكل فوري وعلى سبيل المثال فان هدف تغيير السلوك او هدف التعليم لا يمكن ان يتما من خلال اذاعة برنامج او اثنين في الاذاعة او التليفزيون او نشر حلقة او اثنتين في صحيفة ..فهو هدف استراتيجي لانة من اهداف الاعلام طويلة الاجل والتي تتحقق مع تراكمات الرسائل الاعلامية وتكرارها .
اهداف تكتيكية او قصيرة الاجل
ولتحقيق الاهداف الاستراتيجية يتم في العادة التخطيط لتحقيق تلك الاهداف عبر اهداف قصيرة الاجل والتي بتواليها واستمراريتها يمكن ان تحقق الهدف الاسترلتيجي .
وفي مجال الاذاعة مثلا يمكن ان تحقق بعض البرامج الغنائية والمنوعات اهدافا انية قصيرة الاجل وهو هدف الترفية . وقد تحقق برامج مثل نشرات الاخبار اهدافا اعلامية انية الا ان تحقيق اهداف استراتيجية مثل تغيير السلوك او التعليم احوج ما تكون الى برمجة لخطط قصيرة تتكامل محصلتها النهائية في تحقيق الهدف الاستراتيجي الذي تهدف الية تلك المؤسسات الاعلامية
ثانيا . كادر المؤسسة من موظفين وعمال
ان أي مؤسسة تقوم عادة على جهد انساني واستثمار هذا الجهد بتوظيف الكفاءات اللازمة في المواقع المناسبة وهكذا فان عصب أي مؤسسة يتمثل بافرادها وهؤلاء الافراد يختلفون حسب طبيعة المؤسسة واهدافها والافراد عبارة عن موظفين وعمال مهرة وعمال عاديين ويؤدي كل منهم دورا لتحقيق اهداف المؤسسة .
فموسسة صحفية _مثلا _ لا يمكن ان تقوم بدون جهاز كبير من البشر الذين تختلف مسئولياتهم ومؤهلاتهم فنجد الكاتب والصحفي والمخرج والمحاسب والاداري والطابع والفني والرسام والموظف المكتبي والسكرتير ...الخ وكل هؤلاء يقومون بعمل متكامل ليقدموا في النهاية ثمرة عمل جماعي هو جريدة يومية او مجلة اسبوعية وبدون هذا الفريق المتكامل لا يمكن لعمل ان يخرج ناجحا مكتملا .
ثالثا . راس المال (التمويل )
ان راس المال جزء اساس مكمل للنشاط البشري في أي مؤسسة كانت .ففي المؤسسات الاقتصادية سواء كانت تجارية او صناعية او زراعية هو اساس لبدء أي نشاط لان النشاط في طبيعتة يترجم الى ارقام نقدية . هي راس مال يربح او يخسر والمال قبل كل شي اساس لتوظيف الكادر القادر على متابعة اهداف المؤسسة وهو اساس لشراء احتياجات المؤسسة من ادوات والات وشراء مقر او تاجيرة . ومهما كانت طبيعة المؤسسة فان المال او ميزانييية المؤسسة اساس لممارسة نشاطها .
وفي الوطن العربي بصفة عامة نقف امام نماذج عدة من تمويل المؤسسات الاعلامية ومنها ما يلي .
1. الاذاعات المسموعة والمرئية يتم تمويلها كاملا من قبل اغلبية الحكومات العربية والبعض منها يستخدم الاعلانات وتسويق المواد الاعلامية كوسيلة لتغطية جزء من النفقات .
2. المؤسسات الصحفية ودور النشر الخاصة والتي هي في حقيقتها ذات اهداف تجارية وتستطيع تغطية تكاليفها بالاعلانات او بالدعم المباشر وغير المباشر من الحكومات مثلما تراة في دول الخليج
3. المؤسسات الصحفية شبة الخاصة وهي مؤسسات ذات طبيعة حكومية ولكن لها استقلالها الاداري والمالي والتي تستطيع ان تغطي نفقاتها من نشاطها التجاري مثل مؤسسة الاهرام واخبار اليوم في مصر
4. الموسسات الصحفية ودور النشر الحكومية وهي التي تصدر صحفا ومجلات عن مؤسسات لها علاقاتها المباشرة بوزارة الاعلام .التي تقوم بتغطية أي عجز في الميزانيات .
رابعا .المقر واصوله مناجهزة ومعدات:
لايمكن تخيل وجود مؤسسة او منظمة ما بدون مقر فهو المكان الذي يمارس فية موظفوالمؤسسة نشاطهم من اجل تحقيق اهدافها .
وهذا المقر يجب ان يتلاءم مع طبيعة عمل المؤسسة ونشاطها وان يشتمل على كل الادوات والالات والمعدات اللازمة لانجاز نشاط المؤسسة .
فالاذاعة مثلا تحتاج الى مقر يشتمل على الاستوديوهات واجهزة الارسال والات التسجيل والارشيف ومكاتب الموظفين ..الى الخ ....والجريدة تحتاج الى مقر يتسع للمحررين واجهزة الاستقبال والبرق والوكالات وشبكة الاتصال الهاتفي والشبكة العالمية للمعلومات والات التصوير ومعامل الطبع والتحميض والات الطباعة وغيرها .
خامسا .نشاط المؤسسة
ان نشاط أي مؤسسة هو ثمرة الجهد الانساني سواء كان عقليا او عضليا ويرتبط نشاط أي مؤسسة باهدافها ولذا فان محصلة النشاط من المنتظر ان تكون ثمرتة النتائج التي تطمح اليها المؤسسة من خلال اهدافها المعلنة .
وفي المجال الاعلامي فان نشاط المؤسسة الاعلامية يختلف بالوسائل وان كان يتفق بالاهداف ذلك ان الطبيعة التقنية لكل وسيلة اعلامية تفرض شكلا مختلفة بعضها عن البعض الاخر .
فطبيعة الجريدة اليومية تختلف عن المجلة وعن الكتاب ....ومن ثم فان هذة الوسائل الاعلامية تختلف فيما بينها اختلافات في الدرجة وان اتفقت في الهدف كذلك فان هذة الرسائل المطبوعة تختلف عن البرامج الاذاعية او التليفزيونية وان كانت تلتقي في الهدف .
والنشاط في أي مؤسسة ليس شكلا واحدا من الاعمال بحيث يؤدي كل موظف فيها واجبة حسب تخصصة مهما نظر الى هذة الوظيفة من منظار الاهمية او الاحترام او عدمهما وان رؤية نشاط المؤسسة على اعتبار انة عمل تكاملي يتيح فرصة اتادية كل عامل لدورة بكفاءة مع احساس بالمسؤلية والتقدير لة .
سادسا . الاتصال
المقصود هنا هو اشكال الاتصال الممكنة بين مختلف المستويات في اطار المؤسسة سواء كانت قيادات او وسطى او موظفين عاديين .
والاتصال هنا يعني انتقال المعلومات والافكار والمهارات ...الخ باستخدام الرموز مثل الكلمات والصور والاشكال والرسوم ...وغيرها فمن خلال عملية الاتصال هذة يمكن ان يوجة المديرون موظفيهم من خلال توجيهات قد تكون مكتوبة او شفوية مواجهة او بالهاتف او بواسطة مديرين اقل رتبة .
فالاتصال هو العملية الحيوية التي من خلالها يتم أي نشاط انساني وبدونة يتعذر انجاز أي عمل .
والاتصال بالنسبة لاي مؤسسة ذو جانبين
1.اتصال داخلي
ومن خلالة يمكن معرفة طريقة سير عمل المؤسسة من خلال قنوات الاتصال بين الرؤساء والمرؤسين
2. اتصال خارجي .
ويتمثل باتصال المؤسسة بما هو خارجها من مؤسسات اخرى او زبائن
وبالنسبة للمؤسسات الاعلامية فان نشاطها الاساسي هو نشاط اتصالي ولذا فان الاتصال الخارجي يعتبر اساس عملها اذ ان سلعها وهي وسائل اعلامية اتصالية تتوجة اساسا لمخاطبة جمهورها ( الزبائن ). وقدرة الادارة على الاتصال الداخلي الناجح في المؤسسة هي اولى خطوات نجاح ادارة المؤسسة الاعلامية في اتصالها الخارجي .
سابعا . الادارة
بالادارة يمكن السيطرة على مختلف اوجة نشاط المؤسسة وذلك بتوجية كوادرها لتادية واجباتها بما يضمن تحقيق اهداف المؤسسة بافضل السبل وباقل التكاليف
ومن ثم فان الادارة مسئولية مباشرة عن العناصر الستة السابقة الذكر .... فهي المسئولة عن وضع اهداف المؤسسة ...وعن اختياركوادرها ممن ترى انهم اكفاءلتأدية العمل المطلوب منهم ....
وهي المسئولة عن تمويل المؤسسة ومواردها والحفاظ عليها وتنميتها .. وهي التي تحدد اشكال الاتصال داخل المؤسسة وخارجها وتقوم بضبطة والتنسيق بين افراد المؤسسة بما يضمن حسن سير العمل ... فالادارة هكذا تكون عصب المؤسسة وضابطها الذي ينظم وينسق ويتابع ويشرف على حسن سير العمل بالمؤسسة .
ان العملية الادارية تشتمل على
1.فن القيادة
2.التخطيط
3.الرقابة
4.التنظيم
5.التوظيف
6.الاتصال
7.صنع القرار
8.فن التعامل مع الاخرين
وكلها معا اذا تم تاديتها بنجاح تتكاتف لتصنع ادارة ناجحة .
وادارة المؤسسات الاعلامية الناجحة لا تستطيع تحقيق اهدافها بمعزل عن تاثيرات البيئة
1.السياسية
2.الاقتصادية
3.الاجتماعية
4.القانونية
وهذة العوامل تؤثر سلبا او ايجابا على العملية الادارية وبمقدار ما تستطيع الادارة الناجحة من ادراك ابعاد هذة العوامل والتعامل معها لصالح المؤسسة فانها تهيي ظروفا افضل لتحقيق اهداف المؤسسة .
ان طبيعة ادارة المؤسسات الاعلامية نابع من الطبيعة الخاصة لادارة تلك المؤسسات والتي تختلف عن غيرها من ادارات الشركات والمصانع وذلك من عدة جهات تتمثل في الاتي
1. ان طبيعة المواد المنتجة (الرسائل الاعلامية ) ذات طبيعة مميزة وذات تاثيرات متعددة على مستوى الفرد والجماعة والمجتمع وهذا مما يجعل لتاثيرات البيئة على المؤسسات الاعلامية اهمية خاصة .
2. ان طبيعة المواد الاعلامية تمتاز من حيث الزمن بضرورة مواكبة الحدث والسرعة في تغطيتة والتعامل معة وهذا يؤثر على طبيعة العمل الاداري وسرعة اتخاذ القرار في المؤسسة .
3. ان التشريعات الوقائية التي تسنها المجتمعات وقنوات السيطرة والضبط على المهنة الاعلامية تتنوع على انماط متعددة مما يجعل ادارة المؤسسة الاعلامية بحاجة الى اكثر من رؤيا للعملية الادارية .
4. ان طبيعة التنافس في المؤسسات الاعلامية لا يرتبط فحسب باسلوب عرض الرسالة الاعلامية ( كمواد ) وانما ايضا يرتبط بمضمون هذة الرسالة الاعلامية (معلومات وفكر ) ومن ثم فان التنافس يكمن في الحصول على افضل الكفاءات التي تستطيع تقديم افضل الرسائل الاعلامية للجمهور شكلا ومضمونا وهذا يتطلب في اغلب الاحيان من الادارة الحرص على العاملين فيها بما لديهم من كفاءات وخبرات نادرة .
5. ان ادارة المؤسسة الاعلامية تحتاج الى وعي كامل باهمية الانسان والالة والزمان والمكان في اطار التخطيط والتنفيذ حيث تحقق متكاملة افضل الاداء في سبيل تحقيق الاهداف .
6. ان طبيعة العمل الاعلامي عمل متكامل يكون لكل فرد فية دورة الاساسي مهما تضاءل مركزة الوظيفي ومن ثم فان هذا الادراك لاهمية الافراد يستلزم ادراكا اشمل بطبيعة العلاقة بين جماعات العمل وسلوكها وانماط اتصالها واسلوب القيادة فيها
اذا كان وراء كل انجاز حضاري جهود علماء كرسوا حياتهم من اجل المخترعات فان وراء هذة المخترعات وتسهيل مهمة العلماء تكمن دوما الادارة الناجحة التي تستطيع توظيف الكفاءات العلمية مع الامكانات المتاحة بافضل السبل وباقل التكاليف الممكنة من اجل خير المجتمع وضبط حسن سير العمل وكفاءة الاداء .
ولا يختلف اثنان لما لاهمية الادارة في نجاح أي منظمة سواء كانت شركة او مؤسسة او مدرسة اومستشفى او مزرعة .ولكن اختلاف طبيعة نشاط هذة المنظمات قد ينعكس على شكل الادارة لا جوهرها ومن ثم فاي نشاط يحتاج الى ادارة ناجحة تتواءم مع طبيعة هذا النشاط .
وتتفرع المؤسسات الاعلامية لتشمل
1_ مؤسسات صحفية
2_اذاعية
3_تلفزيونية
4. فضائيات
5. وكالات انباء
6. دور نشر
7.شركات اعلانات
ولكنها تتفق مع أي منظمة اخرى في انها جميعا لها نفس اوجة نشاط المؤسسات والمنظمات التجارية مثل الانتاج ووالمشتريات والتسويق والافراد والاعمال المكتبية والتمويل وان كانت تختلف طبيعة اوجة هذا النشاط باختلاف المؤسسة .
وطبيعة الاعلام بصفة عامة تفرض علاقة خاصة بين مؤسسات الاعلام وبين حكوماتها وهذا ينعكس بالتالي على طريقة ادارة هذة المؤسسات وتحديد اهدافها واساليب تحقيها .
ونظرا لطبيعة المهنة الاعلامية فان هذة الاهداف متحركة ومن ثم فان المؤسسات الاعلامية تحتاج الى اكثر من مهارة فالتسلح بالعلم الاداري (مثلا )لا يستطيع ان يحل مشكلات مؤسسة صحفية تحتاج الى مرونة في اصدار القرارات وسرعة اتخاذها والقدرة على حل المشكلات السريعة والمتلاحقة والمتداخلة بين الاقسام الادارية والفنية والتحريرية في مؤسسة صحفية ما .
كذلك فان المشكلات التي تواجة مدير (اذاعة او تلفزيون )ليست مثل مشكلات مصنع اطارات او مزرعة اذ انها مشكلات من نوع خاص .تحتاج الى المرونة والسرعة من قبل مدير مؤسسة اعلامية .ومن ثم فان العملية الادارية في المؤسسات الاعلامية ليست مجرد تسلح بقواعد العلم الاداري فحسب بل انها علاوة على ذلك تحتاج الى مهارة خاصة في ادراك طبيعة الرسالة الاعلامية ونشرها أي تسويقها .
ان أي مؤسسة تهدف الى تحقيق اهداف معينة ..ومهما اختلفت طبيعة المؤسسة فان انشاءها من المفترض ان تسعى الى تحقيق هدف يتلاءم مع هذة الطبيعة ومن ثم فان مؤسسة اعلامية تهدف الى الاخبار والتوجية والترفية ...الخ ستختلف عن مؤسسة اخرى تهدف الى التعليم مثل الجامعة او انتاج الخضروات مثل المزرعة ..ان كل واحدة من هذة المؤسسات يمكن اعتبارها مؤسسة ذات طبيعة معينة ومن ثم فان شكل ادارتها يختلف باختلاف هذة الطبيعة .
ومهما اختلفت اشكال المؤسسات او المنظمات فانها تتفق باشتراكها في عناصر اساسية وهي
1. اهداف المؤسسة
2. كادرالمؤسسة من موظفين وعمال
3. التمويل
4. المقرواصوله من اجهزة ومعدات
5. نشاط المؤسسة
6. الاتصال
7. الادارة
اولا . الاهداف
والمقصود باهداف المؤسسة تلك النتائج التي تطمح المؤسسة الى تحقيقها بجهد افرادها وامكانياتها المتاحة وعلى سبيل المثال فان محطة اذاعية في بلد نام تهدف في العادة الى ربط الاذاعة بالتنمية الشاملة للمجتمع يمكن ان يكون لها جملة من الاهداف نوجزها فيما يلي :
1. لتحفيزالجمهورلتحريك البلد سياسيا تجاة وحدة وطنية او لتثير الجمهور ضد عدو خارجي او لتحفز جماعة من اجل نشاط تنموي ذاتي
2. لترشيد الجمهور حول الخدمات الاجتماعية المتاحة وتعلن عن احداث هامة تهم الجمهور .
3. لتعليم الجمهور حيث يمكن ان تقدم برامج تعليمية غير رسمية فيما يتعلق بحقول مهارات المعرفة او حقول مهارات العمل .
4. لتغيير السلوك وخاصة بالنسبة للاماكن السكنية والريفية المعزولة .
5. الترفية والتسلية .
كانت تلك خمسة اهداف يمكن ان تطالب بها الاذاعة كمؤسسة اعلامية تحقيقا لصالح المجتمع .
وهذة الاهداف في حقيقة الامر يمكن تقسيمها الى قسمين (اهداف استراتيجية)و(اهداف تكتيكية)
اهداف استراتيجية طويلة الاجل
وهي اهداف لايمكن تحقيقها بشكل فوري وعلى سبيل المثال فان هدف تغيير السلوك او هدف التعليم لا يمكن ان يتما من خلال اذاعة برنامج او اثنين في الاذاعة او التليفزيون او نشر حلقة او اثنتين في صحيفة ..فهو هدف استراتيجي لانة من اهداف الاعلام طويلة الاجل والتي تتحقق مع تراكمات الرسائل الاعلامية وتكرارها .
اهداف تكتيكية او قصيرة الاجل
ولتحقيق الاهداف الاستراتيجية يتم في العادة التخطيط لتحقيق تلك الاهداف عبر اهداف قصيرة الاجل والتي بتواليها واستمراريتها يمكن ان تحقق الهدف الاسترلتيجي .
وفي مجال الاذاعة مثلا يمكن ان تحقق بعض البرامج الغنائية والمنوعات اهدافا انية قصيرة الاجل وهو هدف الترفية . وقد تحقق برامج مثل نشرات الاخبار اهدافا اعلامية انية الا ان تحقيق اهداف استراتيجية مثل تغيير السلوك او التعليم احوج ما تكون الى برمجة لخطط قصيرة تتكامل محصلتها النهائية في تحقيق الهدف الاستراتيجي الذي تهدف الية تلك المؤسسات الاعلامية
ثانيا . كادر المؤسسة من موظفين وعمال
ان أي مؤسسة تقوم عادة على جهد انساني واستثمار هذا الجهد بتوظيف الكفاءات اللازمة في المواقع المناسبة وهكذا فان عصب أي مؤسسة يتمثل بافرادها وهؤلاء الافراد يختلفون حسب طبيعة المؤسسة واهدافها والافراد عبارة عن موظفين وعمال مهرة وعمال عاديين ويؤدي كل منهم دورا لتحقيق اهداف المؤسسة .
فموسسة صحفية _مثلا _ لا يمكن ان تقوم بدون جهاز كبير من البشر الذين تختلف مسئولياتهم ومؤهلاتهم فنجد الكاتب والصحفي والمخرج والمحاسب والاداري والطابع والفني والرسام والموظف المكتبي والسكرتير ...الخ وكل هؤلاء يقومون بعمل متكامل ليقدموا في النهاية ثمرة عمل جماعي هو جريدة يومية او مجلة اسبوعية وبدون هذا الفريق المتكامل لا يمكن لعمل ان يخرج ناجحا مكتملا .
ثالثا . راس المال (التمويل )
ان راس المال جزء اساس مكمل للنشاط البشري في أي مؤسسة كانت .ففي المؤسسات الاقتصادية سواء كانت تجارية او صناعية او زراعية هو اساس لبدء أي نشاط لان النشاط في طبيعتة يترجم الى ارقام نقدية . هي راس مال يربح او يخسر والمال قبل كل شي اساس لتوظيف الكادر القادر على متابعة اهداف المؤسسة وهو اساس لشراء احتياجات المؤسسة من ادوات والات وشراء مقر او تاجيرة . ومهما كانت طبيعة المؤسسة فان المال او ميزانييية المؤسسة اساس لممارسة نشاطها .
وفي الوطن العربي بصفة عامة نقف امام نماذج عدة من تمويل المؤسسات الاعلامية ومنها ما يلي .
1. الاذاعات المسموعة والمرئية يتم تمويلها كاملا من قبل اغلبية الحكومات العربية والبعض منها يستخدم الاعلانات وتسويق المواد الاعلامية كوسيلة لتغطية جزء من النفقات .
2. المؤسسات الصحفية ودور النشر الخاصة والتي هي في حقيقتها ذات اهداف تجارية وتستطيع تغطية تكاليفها بالاعلانات او بالدعم المباشر وغير المباشر من الحكومات مثلما تراة في دول الخليج
3. المؤسسات الصحفية شبة الخاصة وهي مؤسسات ذات طبيعة حكومية ولكن لها استقلالها الاداري والمالي والتي تستطيع ان تغطي نفقاتها من نشاطها التجاري مثل مؤسسة الاهرام واخبار اليوم في مصر
4. الموسسات الصحفية ودور النشر الحكومية وهي التي تصدر صحفا ومجلات عن مؤسسات لها علاقاتها المباشرة بوزارة الاعلام .التي تقوم بتغطية أي عجز في الميزانيات .
رابعا .المقر واصوله مناجهزة ومعدات:
لايمكن تخيل وجود مؤسسة او منظمة ما بدون مقر فهو المكان الذي يمارس فية موظفوالمؤسسة نشاطهم من اجل تحقيق اهدافها .
وهذا المقر يجب ان يتلاءم مع طبيعة عمل المؤسسة ونشاطها وان يشتمل على كل الادوات والالات والمعدات اللازمة لانجاز نشاط المؤسسة .
فالاذاعة مثلا تحتاج الى مقر يشتمل على الاستوديوهات واجهزة الارسال والات التسجيل والارشيف ومكاتب الموظفين ..الى الخ ....والجريدة تحتاج الى مقر يتسع للمحررين واجهزة الاستقبال والبرق والوكالات وشبكة الاتصال الهاتفي والشبكة العالمية للمعلومات والات التصوير ومعامل الطبع والتحميض والات الطباعة وغيرها .
خامسا .نشاط المؤسسة
ان نشاط أي مؤسسة هو ثمرة الجهد الانساني سواء كان عقليا او عضليا ويرتبط نشاط أي مؤسسة باهدافها ولذا فان محصلة النشاط من المنتظر ان تكون ثمرتة النتائج التي تطمح اليها المؤسسة من خلال اهدافها المعلنة .
وفي المجال الاعلامي فان نشاط المؤسسة الاعلامية يختلف بالوسائل وان كان يتفق بالاهداف ذلك ان الطبيعة التقنية لكل وسيلة اعلامية تفرض شكلا مختلفة بعضها عن البعض الاخر .
فطبيعة الجريدة اليومية تختلف عن المجلة وعن الكتاب ....ومن ثم فان هذة الوسائل الاعلامية تختلف فيما بينها اختلافات في الدرجة وان اتفقت في الهدف كذلك فان هذة الرسائل المطبوعة تختلف عن البرامج الاذاعية او التليفزيونية وان كانت تلتقي في الهدف .
والنشاط في أي مؤسسة ليس شكلا واحدا من الاعمال بحيث يؤدي كل موظف فيها واجبة حسب تخصصة مهما نظر الى هذة الوظيفة من منظار الاهمية او الاحترام او عدمهما وان رؤية نشاط المؤسسة على اعتبار انة عمل تكاملي يتيح فرصة اتادية كل عامل لدورة بكفاءة مع احساس بالمسؤلية والتقدير لة .
سادسا . الاتصال
المقصود هنا هو اشكال الاتصال الممكنة بين مختلف المستويات في اطار المؤسسة سواء كانت قيادات او وسطى او موظفين عاديين .
والاتصال هنا يعني انتقال المعلومات والافكار والمهارات ...الخ باستخدام الرموز مثل الكلمات والصور والاشكال والرسوم ...وغيرها فمن خلال عملية الاتصال هذة يمكن ان يوجة المديرون موظفيهم من خلال توجيهات قد تكون مكتوبة او شفوية مواجهة او بالهاتف او بواسطة مديرين اقل رتبة .
فالاتصال هو العملية الحيوية التي من خلالها يتم أي نشاط انساني وبدونة يتعذر انجاز أي عمل .
والاتصال بالنسبة لاي مؤسسة ذو جانبين
1.اتصال داخلي
ومن خلالة يمكن معرفة طريقة سير عمل المؤسسة من خلال قنوات الاتصال بين الرؤساء والمرؤسين
2. اتصال خارجي .
ويتمثل باتصال المؤسسة بما هو خارجها من مؤسسات اخرى او زبائن
وبالنسبة للمؤسسات الاعلامية فان نشاطها الاساسي هو نشاط اتصالي ولذا فان الاتصال الخارجي يعتبر اساس عملها اذ ان سلعها وهي وسائل اعلامية اتصالية تتوجة اساسا لمخاطبة جمهورها ( الزبائن ). وقدرة الادارة على الاتصال الداخلي الناجح في المؤسسة هي اولى خطوات نجاح ادارة المؤسسة الاعلامية في اتصالها الخارجي .
سابعا . الادارة
بالادارة يمكن السيطرة على مختلف اوجة نشاط المؤسسة وذلك بتوجية كوادرها لتادية واجباتها بما يضمن تحقيق اهداف المؤسسة بافضل السبل وباقل التكاليف
ومن ثم فان الادارة مسئولية مباشرة عن العناصر الستة السابقة الذكر .... فهي المسئولة عن وضع اهداف المؤسسة ...وعن اختياركوادرها ممن ترى انهم اكفاءلتأدية العمل المطلوب منهم ....
وهي المسئولة عن تمويل المؤسسة ومواردها والحفاظ عليها وتنميتها .. وهي التي تحدد اشكال الاتصال داخل المؤسسة وخارجها وتقوم بضبطة والتنسيق بين افراد المؤسسة بما يضمن حسن سير العمل ... فالادارة هكذا تكون عصب المؤسسة وضابطها الذي ينظم وينسق ويتابع ويشرف على حسن سير العمل بالمؤسسة .
ان العملية الادارية تشتمل على
1.فن القيادة
2.التخطيط
3.الرقابة
4.التنظيم
5.التوظيف
6.الاتصال
7.صنع القرار
8.فن التعامل مع الاخرين
وكلها معا اذا تم تاديتها بنجاح تتكاتف لتصنع ادارة ناجحة .
وادارة المؤسسات الاعلامية الناجحة لا تستطيع تحقيق اهدافها بمعزل عن تاثيرات البيئة
1.السياسية
2.الاقتصادية
3.الاجتماعية
4.القانونية
وهذة العوامل تؤثر سلبا او ايجابا على العملية الادارية وبمقدار ما تستطيع الادارة الناجحة من ادراك ابعاد هذة العوامل والتعامل معها لصالح المؤسسة فانها تهيي ظروفا افضل لتحقيق اهداف المؤسسة .
ان طبيعة ادارة المؤسسات الاعلامية نابع من الطبيعة الخاصة لادارة تلك المؤسسات والتي تختلف عن غيرها من ادارات الشركات والمصانع وذلك من عدة جهات تتمثل في الاتي
1. ان طبيعة المواد المنتجة (الرسائل الاعلامية ) ذات طبيعة مميزة وذات تاثيرات متعددة على مستوى الفرد والجماعة والمجتمع وهذا مما يجعل لتاثيرات البيئة على المؤسسات الاعلامية اهمية خاصة .
2. ان طبيعة المواد الاعلامية تمتاز من حيث الزمن بضرورة مواكبة الحدث والسرعة في تغطيتة والتعامل معة وهذا يؤثر على طبيعة العمل الاداري وسرعة اتخاذ القرار في المؤسسة .
3. ان التشريعات الوقائية التي تسنها المجتمعات وقنوات السيطرة والضبط على المهنة الاعلامية تتنوع على انماط متعددة مما يجعل ادارة المؤسسة الاعلامية بحاجة الى اكثر من رؤيا للعملية الادارية .
4. ان طبيعة التنافس في المؤسسات الاعلامية لا يرتبط فحسب باسلوب عرض الرسالة الاعلامية ( كمواد ) وانما ايضا يرتبط بمضمون هذة الرسالة الاعلامية (معلومات وفكر ) ومن ثم فان التنافس يكمن في الحصول على افضل الكفاءات التي تستطيع تقديم افضل الرسائل الاعلامية للجمهور شكلا ومضمونا وهذا يتطلب في اغلب الاحيان من الادارة الحرص على العاملين فيها بما لديهم من كفاءات وخبرات نادرة .
5. ان ادارة المؤسسة الاعلامية تحتاج الى وعي كامل باهمية الانسان والالة والزمان والمكان في اطار التخطيط والتنفيذ حيث تحقق متكاملة افضل الاداء في سبيل تحقيق الاهداف .
6. ان طبيعة العمل الاعلامي عمل متكامل يكون لكل فرد فية دورة الاساسي مهما تضاءل مركزة الوظيفي ومن ثم فان هذا الادراك لاهمية الافراد يستلزم ادراكا اشمل بطبيعة العلاقة بين جماعات العمل وسلوكها وانماط اتصالها واسلوب القيادة فيها