المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سيدة نساء العالمين


سفروت
01-Aug-2009, 09:01 PM
نظرا لكثرة ما كتب عن السيدة فاطمة الزهراء في الإنترنت من المصادر الشيعية، فقد تحريت الدقة في إثبات مصادر أهل السنة والجماعة بسم الله نبدأ

سفروت
01-Aug-2009, 09:03 PM
قيل الكثيرعن ولادتها رضى الله عنها وأصح ما قيل أنها ولدت أيام بناء قريش للكعبة، ووضعه صلى الله عليه وسلم الحجر فى محله وكان ذلك سنة خمس وثلاثين من مولده صلى الله عليه وسلم، وقد بعث على رأس الأربعين، فيكون مولدها قبل البعثة بنحو خمس سنين كما ذكره ابن الجوزى وغيره، وبه جزم المداينى، وقد ذكر الإمام المناوى أن أولاد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ولدوا قبل النبوة إلا ولده إبراهيم.

سفروت
01-Aug-2009, 09:04 PM
قد سماها صلوات ربى وسلامه عليه فاطمة وسر هذه التسمية أن الله فطمها عن النار، فقد روى الديلمى عن أبى هريرة والحاكم عن الإمام على كرم الله وجهه أنه صلى الله عليه وسلم قال: إنما سميت فاطمة لأن الله فطمها وحجبها عن النار. واشتقاقها من الفطم وهو القطع كما قال ابن دريد: ومنه فطم الصبى: إذا قطع عنه اللبن، ويقال: لأفطمنك عن كذا أى لأمنعنك عنه.
وسميت بالزهراء لأنها زهرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ولقبت بالبتول لأنه لا شهوة لها للرجال، أو لأنه تعالى قطعها عن النساء حسنا وفضلا وشرفا، أو لانقطاعها إلى الله، وقيل البتول التى لا نظير لها.
وكنيت بأم أبيها كما أخرجه الطبرانى عن ابن المداينى.

سفروت
01-Aug-2009, 09:05 PM
وعن منزلتها ومحبته لها صلى الله عليه وسلم: فقد كانت رضى الله عنها أحب أولاده وأحظاهن عنده صلى الله عليه وسلم بل أحب الناس إليه مطلقا، ولقد روى الترمذى عن بريدة وعائشة قالت: ما رأيت أحدا أشبه سمتا ولا هديا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة فى قيامها وقعودها، وكان إذا دخلت عليه قام إليها فقبلها وأجلسها فى مجلسه. وروى الطبرانى فى الأوسط عن أبى هريرة أن عليا قال: يا رسول الله، أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال: فاطمة أحب إلى منك، وأنت أعز على منها وكأنى بك وأنت على حوضى تذود عنه الناس، وإن عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإنى وأنت والحسن والحسين وعقيل وجعفر فى الجنة إخوانا على سرر متقابلين ثم قرأ صلى الله عليه وسلم ﴿إخوانا على سرر متقابلين﴾.

سفروت
01-Aug-2009, 09:07 PM
كان الإمام علي إذا غاضب السيِّدة فاطمة، لا يُكلّمها بشيءٍ تكرهه ويخرج من بيته وقد وضع التراب على رأسه، فسماه رسول الله أبا تراب، وكان كلَّما رأى التراب على رأسه علم أنه عاتب على فاطمة رضي الله عنها، فأصلح بينهما.
وكانت السيِّدة فاطمة رضي الله تعالى عنها ترقِّص ولدها الحسن وهو صغير والإمام علي يسمع فتقول له:
يا بأبي شبهَ أبــــي غــــيرَ شبيهٍ بعلي
أي أنك تشبه جدَّك رسول الله ولا تشبه أباك علياَّ وكان سيِّدنا الحسن أشبه الناس برسول الله في وجهه وصدره، ولو كان جدُّه رجلا غير رسول الله لغضب الإمام علي كرَّم الله وجهه.
قال علي بن أبي طالب كرَّم الله وجهه لواحد من أصحابه:ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله وكانت أحبَّ أهله إليه؟ قلت: بلى قال: إن فاطمة جرَّت بالرحى حتى أثرَّت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثَّرت في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرَّت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكِنتْ ثيابها، وأصابها من ذلك ضر، فأتى النبيَّ خدمٌ من الأرقاء، فقلت لها: لو أتيتِ أباك فسألته خادما، فأتته فوجدت عنده بعض أصحابه فاستحيت فرجعت،فأتاها من الغد فقال لها: ما كانت حاجتك؟ فسكتت، فقلت: أحدِّثك يا رسول الله ؛ جرَّت عندي بالرحى حتى أثَّرت في يدها، وحملت بالقربة حتى أثَّرت في نحرها، وكسحت البيت حتى اغبرَّت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، فلما جاءك الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمها خادماً يقيها حرَّ ما هي فيه. قال رسول الله: اتقي الله يا فاطمة وأدي فريضة ربِّك، واعملي عمل أهلك، إن أخذتِ مضجعك فسبِّحي الله ثلاثاً وثلاثين، واحمدي الله ثلاثاً وثلاثين، وكبِّري أربعاً وثلاثين فتلك مائة، فهي خيرٌ لك من خادم
ولا ينبغي لامرأةٍ مهما بلغت عزَّتها أن تكون خيرا من سيِّدة نساء العالمين، وقد منعها رسول الله الخادم. لما في خدمة المرأة لبيتها وأهل بيتها من الفضل العظيم، وأحبُّ أن اسألَ كلَّ امرأة تستعين بمن يخدمها في البيت لغير ضرورة مُلحَّة: هل يمكن الحصول على خادم يتَّصف بالأمانة فلا يخون ولا يسرق، ويتقن عمله فيقوم به على أكمل وجه، ويكتم أسرار بيتك فلا يذيعها بين الناس؟ إنَّ الحصول على مثل هذا الخادم هو أمر في غاية الصعوبة إن لم يكن مستحيلا.

سفروت
01-Aug-2009, 09:10 PM
من الفضل المشهـور الذي نسبه الله تعالى لبيـت فاطمة وعلي رضي الله تعالى عنهما قوله تعالى:{ويطعمون الطعام على حبِّه مسكيناً ويتيماً وأسيرا. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءٍ ولا شكورا} وقد أشار المفسـِّرون إلى أن هذه الآية نزلت في آل البيت عليٌّ وفاطمة رضوان الله عليهما ويروون أن الحسنين رضي الله عنهما مرضا مرضاً شديدا فنذر سيِّدنا علي والسيدة فاطمة أن يصوما ثلاثة أيام إذا برء الحسنان ولما آتاهما الله العافية وفوا بالنذر وصاموا ولما حان وقت الإفطار وضعوا الطعام أمامهم فوقف سائلٌ بالباب وقال: أنا مسكين من مساكـين أمة محمد ، وأنا والله جائع، اطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة، فأطعموه الطعام ومكثوا يومهـم وليلتهـم لم يذوقوا إلا الماء، وتكرر هذا في اليومين الثاني والثالث وكلَّ يومٍ يأتيهم سائـل حتى مرّت ثلاثة أيام لم يذوقوا فيها إلا الماء، فنزلت فيهم هذه الآية، واعترض بعض المفسرين على هذه القصة وذكروا أن هذه الآية لم تنزل فيهم ونزلت في بعض الصـحابة، ولعلَّ السبب في إنكار القصة هو الزيادات الكثيرة التي زيدت فيها وذُكر فيها أن السائل كان يقول أبياتـاً من الشـعر فيطلب الإمام علي كرَّم الله وجهه من السيدة فاطمة أن تكـرمه بأبيات من الشعر و وترد عليـه أيضا بالشعر. وقد ذكر الآلوسي هذه القصة وسرد الأقوال كلَّها ثم قال: احتمال النزول في عليٍّ كرَّم الله وجهه وفاطمة رضي الله عنها قائم ولا جزم بنفي ولا إثبات، وحتى على القول بعدم نزولهـا فيهما فإن هذا لا ينقص من قدرهما، إذ دخولهما في الأبرار أمر جلي وهو دخولٌ أولى، وما عسى أن يقول امرؤٌ فيهما سوى أنّ عليَّاً مولى المؤمنين، وفاطمة البضعة الأحمدية، وأما الحسنان فالروح والريحان وسيِّدا أهل الجنـان، ومن اللطائـف على القـول بنزولها فيهم، أنه سبحانه وتعالى لم يذكر الحور العين، وإنما صرَّح عزَّ وجلّ بولدان مخلدين، رعايةً لحرمة البتول، وقرَّة عين الرسول ، لكيلا تثور غيرتهـا الطبيعية ولو في الجنة

سفروت
01-Aug-2009, 09:12 PM
أجمع المفسِّرون والمحدِّثون وكُتَّاب السير أن السيِّدة فاطمة وزوجها وبنيها كانوا هم المعنيين في قوله تعالى {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم}. وقد نزلت هذه الآية عند مناظرة الرسول لنصارى وفد نجران، إذ دعا رسول الله السيدة فاطمة والإمام علي والحسن والحسين رضوان الله عليهم للمباهلة بهم وقال (اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي) وجاء في حديث حذيفة قال رسول الله لأصحابه:إن هذا ملكٌ نزل لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة، استأذن ربَّه أن يُسلِّم عليَّ ويبشِّرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنَّة.وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أفضل نساء أهل الجنة مريم ابنة عمران، وفاطمة بنت محمد، وخديجة بنت خويلد وآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون.
عن السيدة عائشة رضى الله عنها قالت قال صلى الله عليه وسلم (يا فاطمة أما ترضين أن تكونى سـيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة).
وعن ابن عساكرعن حذيفة رضى الله عنهما قال: قال صلى الله عليه وسلم (آتانى ملك فسلم علىّ، نزل من السماء لم ينزل قبلها فبشرنى أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء الجنة).
عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحب أهلى إلى فاطمة رواه أبو داود الطيالسى والطبرانى فى الكبير والحاكم والترمذى.
وعن السيدة عائشة رضى الله عنها أنها قالت: ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها، قالت -وكان بينهما شئ- يا رسول الله سلها فإنها لا تكذب) رواه الطبرانى فى الأوس وأبو يعلى لكنها قالت ما رأيت أحدا قط أصدق من فاطمة ورجاله رجال صحيح.
عن عبد الله بن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة إن الله غير معذبك ولا ولدك بالنار.
وعن الإمام على كرم الله وجهه أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أى شئ خير للمرأة فسكتوا، فلما رجع، قال لفاطمة: أى شىء خير للنساء قالت: لا يراهن الرجال، فذكر ذلك للمصطفى فقال إنما فاطمة بضعة منى وفيه دليل على فرط ذكائها وكمال فطنتها وقوة فهمها وعجيب إدراكها.

سفروت
01-Aug-2009, 09:14 PM
لما شبت رضى الله تبارك وتعالى عنها وترعرعت، تزوجها الإمام على كرم الله وجهه وعمره نحو احدى وعشرين سنة على المشهور، وكان ذلك فى رمضان من السنة الثانية من الهجرة، وقال الإمام الليث: بعد وقعة بدر، وقيل: فى رجب منها، وقيل: فى صفر، وقيل: بعد وقعة أحد، وبنى بها بعد العقد بنحو أربعة أشهر، وقيل ستة أشهر، ولم يتزوج قبلها ولا عليها.
قال الليث: فولدت له حسنا وحسينا ومحسنا وقد مات صغيرا، وأم كلثوم الكبرى التى تزوجها الإمام عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
كما أنجبت رضى الله عنها أيضا السيدة زينب الكبرى وتزوجها عبد الله بن جعفر فولدت له عدة أولاد

سفروت
01-Aug-2009, 09:16 PM
فيما رواه الطبرانى وصح عن أنس بن مالك رضى الله عنه أنه جاء الصديق أبو بكر رضى الله عنه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه وطلب زواجه بالسيدة فاطمة، وقد أعرض عنه صلوات ربى وسلامه عليه، فرجع الصديق إلى الإمام عمر فقال له: إنه ينتظر أمر الله فيها، ثم فعل عمر ذلك، فأعرض عنه، فرجع إلى أبى بكر فقال: إنه ينتظر أمر الله فيها، انطلق بنا إلى علىّ نأمره أن يطلب مثل ما طلبنا، قال علىّ فأتيانى فقالا: بنت عمك تخطب، فنبهانى لأمر، فقمت أجر ردائى طرفه على عاتقى وطرفه الآخر فـي الأرض، حتى انتهيت إليه، فقعدت بين يديه فقلت: قد علمت قدمى فـي الإسلام ومناصحتى، حتى قال تزوجنى فاطمة، قال: وما عندك؟ قال: فرسى وبدنى، قال: أما فرسك، فلابد لك منه، وأما بدنك فبعها، فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما، فأتيته بها، فوضعها فـي حجره، فقبض منها قبضة، فقال: يا بلال، ابتع طيبا، وأمرهم أن يجهزوها، فعجل لها سريرا مشروطا، ووسادة من أدم حشوها ليف، وقال: آت أهلك فلا تحدث بها حتى آتيك، فجاءت مع أم أيمن، فقعدت فـي جانب البيت، وأنا فـي الجانب الآخر، فجاء النبى صلى الله عليه وسلم فقال: هاهنا أخى؟ قالت أم أيمن: أخوك وقد زوجته ابنتك؟! فقال لفاطمة: آتينى بماء، فقامت إلى قعب فـي البيت فجعلت فيه ماء، فأتته به، فمج فيه، ثم قال: قومى، فنضح بين يديها، وعلى رأسها، وقال: اللهم إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، ثم قال: آتينى بماء، فعلمت الذى يريده، فملأت القعب فأتيته به، فأخذ منه بفيه، ثم مجه فيه، ثم صب على رأس علىّ وبين قدميه ثم قال: ادخل على أهلك باسم الله.
وعن أنس رضى الله عنه أيضا: أن عمر أتى أبا بكر فقال: ما منعك أن تتزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا يزوجنى! قال: إذا لم يزوجك فمن يزوج؟! وإنك من أكرم الناس وأقدمهم إسلاما، فانطلق أبو بكر إلى عائشة رضى الله عنها فقال: إذا رأيت من محمد طيب نفسك به وإقبالا أى عليك فاذكرى له: أنى ذكرت فاطمة فلعل الله أن ييسرها لى، فرأت منه طيب نفس وإقبالا، فذكرت ذلك له فقال: حتى ينزل القضاء. فرجع إليها أبو بكر فقالت: ما أتاه، ووددت أنى لم أذكر له ما ذكرت. فلقى أبو بكر عمر، فذكر لهما ما أخبرته عائشة، فانطلق عمر إلى حفصه وقال: إذا رأيت منه طيب نفس وإقبالا، فاذكرينى له، واذكرى فاطمة لعل الله ييسرها لى. فرأت منه إقبالا وطيب نفس فذكرت له، فقال: حتى ينزل القضاء فأخبرته وقالت: وددت أنى لم أذكر له شيئا!! فانطلق عمر إلى على وقال: ما يمنعك من فاطمة؟! قال: أخشى أن لا يزوجنى! قال: إن لم يزوجك فمن؟ أنت أقرب خلق الله إليه، فانطلق على إليه، ولم يكن له مقل، قال: إنى أريد أن أتزوج فاطمة، قال: فافعل، قال: ما عندى إلا درعى الحطميّة، قال: فاجمع له ما قدرت، وائتنى به، فباعها بأربعمائة وثمانين، فأتاه بها، فزوجه فاطمة، فقبض ثلاث قبضات، فدفعها إلى أم أيمن فقال: اجعلى منها قبضة فـي الطيب، والباقى فيما يصلح للمرأة من المتاع، فلما فرغت من الجهاز، وأدخلتها بيتا قال: يا على، لا تحدثن إلى أهلك شيئا حتى آتيك، فأتاهم، فإذا فاطمة متعففة وعلى قاعد وأم أيمن، فقال: يا أم أيمن، آتينى بقدح من ماء، فأتته به، فشرب، ثم مج فيه، ثم ناوله فاطمة، فشربت، وأخذ منه، فضرب جبينها وبين قدميها، وفعل بعلى مثل ذلك ثم قال: اللهم أهل بيتى، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، رواه البزار. وعن ابن عباس قال: كانت فاطمة تذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يذكرها أحد إلا صد عنه فيئسوا منها، فلقى سعد بن معاذ فقال: إنى والله ما أراه يحبسها إلا عليك، فقال: ما أنا بأحد الرجلين. ما أنا بصاحب دنيا يلتمسها منى وقد علم: مالى صفراء ولا بيضاء، وما أنا بالكافر الذى يترفق بها عن دينه، يعنى مبالغة بها، إنى لأول من أسلم. فقال سعد: عزمت عليها لتفرجها عنى، فإن لى فـي ذلك فرجا ماذا أقول؟! قال: تقول: جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله. فقال النبى من كلمة ضعيفة، ثم رجع إلى سعد، فقال له: لم يزد على أن رحب بى، كلمة ضعيفة. قال: أنكحك. والذى بعثه بالحق إنه لا خلف ولا كذب عند، أعزم عليك، فلتأتينه غدا، فأتاه، فقال: يا نبى الله، متى؟ قال الليلة: إن شاء الله. ثم دعا ثلاثا، فقال: زوجت ابنتى ابن عمى، وأنا أحب أنى كون سنة أمتى الطعام عند النكاح فخذ شاة، وأربعة أمداد، واجعل قصعة اجمع عليها المهاجرين والأنصار، فإذا فرغت فآذنى. ففعل، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه، فطعن فـي رأسها وقال: أدخل الناس رفة بعد رفة فجعلوا يردون كلما فرغت رفة، وردت أخرى حتى فرغو. ثم عمد إلى ما فضل منها، فتفل فيها، فوضعها بين يديه، وبارك، وقال: احملها إلى أمهاتك، وقل لهن: كلن وأطعمن من غشيكن، ثم قام فدخل على النساء فقال: زوجت بنتى ابن عمى، وقد علمتن منزلها منى، وأنا دفعها إليه، فدونكم، فقمن فطيبنها من طيبهن وألبسنها من ثيابهن، وحليهن. فدخل، فلما رأته النساء ذهبن، وتخلقت أسماء بنت عميس. فقال: على رسلك من أنت؟ قالت: على رسلك من أنت؟ قالت: أنا التى أحرس ابنتك. إن الفتاة ليلة زفافها لا بد لها من امرأة قريبة منها إن عرضت لها حاجة، أو أرادت أمرا أفضت إليها به. قال: فإنى أسأل إلاهى أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك، وعن يمينك وشمالك من الشيطان الرجيم ثم خرج بفاطمة، فلما رأت عليا بكت، فخشى المصطفى أن يكون بكاؤها أن عليا لا مال له! فقال: ما يبكيك؟! ما ألومك فـي نفسى، وقد أصبت لك خير أهلى، والذى نفسى بيده، لقد زوجتك سيدا فـي الدنيا وفـي الآخرة لمن المصلحين. فدنا منه. قال آتينى بالمخضب فأميليه. فأتت أسماء به فمج فيه، ثم دعا فاطمة فأخذ كفا من ماء فضرب على رأسها وبين قدميها، ثم التزمها فقال: اللهم، إنها منى، وإنى منه. اللهم كما أذهبت عنى الرجس وطهرتنى فطهرها. ثم دعا بمخضب آخر فصنع بعلى كما صنع بها ثم قال: قوما، جمع الله شملكما، وأصلح بالكما. ثم قام وأغلق عليهما بابه. رواه الطبرانى بإسناد ضعيف وعن بريدة قال: قال نفر من الأنصار لعلى: عندك فاطمة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما حاجة ابن أبى طالب؟ فقال: ا رسول الله، ذكرت فاطمة فقال: مرحبا وأهلا!. لم يزد عليه. فخرج على بن أبى طالب إلى رهط من الأنصار ينتظرونه. فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدرى..غير أنه قال: مرحبا وأهلا قالوا: يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وسلم إحداهما: أعطاك الأهل والمرحب، فلما كان بعد ما زوجه قال: يا على، إنه لا بد للعروس من وليمة. قال سعد رضى الله عنه: عندى كبش، وجمع له الأنصار أصوعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء، قال: لا تحدث شيئا حتى تلقانى! فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على فقال: اللهم بارك فيهما وبارك لهما فـي بنائهما.

سفروت
01-Aug-2009, 09:17 PM
اجتمع مشركو قريش في البيت، فقالوا: إذا مرَّ محمد فليضربه كلّ واحدٍ من ضربة، فسمعتْ السيّدة فاطمة رضوان الله عليها فدخلتْ على أبيها فذكرتْ له ذلك فقالت وهي تبكي: تركت الملأ من قريشٍ قد تعاقدوا في البيت، فحلفوا باللات والعزَّى وإساف ومناة ونائلة، إذا رأوك يقومون إليك فيضربونك بأسيافهم فيقتلونك، فقال : يا بنية لا تبكي، ثمَّ خرج رسول الله بعد أن توضَّأ، فدخل المسجد، فرفعوا رؤوسهم ثمَّ نكسوا، فأخذ قبضةً من تراب فرمى بها نحوهم، ثمَّ قال: شاهت الوجوه. فما أصاب رجلا منهم إلا قتل ببدر.
و كانت رضوان الله عليها تؤثر أباها بما عندها من طعام كالأم المشفقة على ولدها فعن أنس رضي الله عنه قال: جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله بكسرة خبز فقال: ما هذه الكسرة ؟ قالت: قرص خبزته ولم تَطِب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة.
أخرج أبو يعلى عن جابر رضي الله عنه قال: إن رسول الله أقام أياماً لم يذق طعاماً حتى شقَّ ذلك عليه فطاف في منازل أزواجه، فلم يجد عند واحدة منهنَّ شيئاً فأتى فاطمة رضوان الله عليها فقال: يا بنيَّة هل عندك شيء آكله. فقالت: لا والله. فلما خرج بعثت إليها جارية لها برغيفين وقطعة لحم، فأخذته منها فوضعته في جفنة لها وقالت: والله لأوثرنَّ بهذا رسول الله على نفسي ومن عندي، وكانوا جميعاً جياعاً فبعثت إليه حسناً أو حسيناً فرجع إليها فقالت له: قد أتى الله بشيء قد خبأته لك، فقال: هلمي يا بُنيَّة بالجفنة، فكشفتْ عن الجفنة فإذا هي مملوءةٌ خبزاً ولحما.
ولما رجع رسول الله من أحد وقد جُرح لقيته السيِّدة فاطمة رضي الله عنها فعانقته وجعلت تغسل جراحاته، وعلي كرَّم الله وجهه يسكب الماء، فتزايد الدم، فلما رأت ذلك أخذت شيئاً من حصير، فأحرقته بالنار حتى صار رمادا، فأخذت ذلك الرماد ووضعته على الجرح فاستمسك الدم. وكان رسول الله إذا خرج إلى الغزو كان آخر من يودعه ابنته فاطمة رضوان الله عليها.

سفروت
01-Aug-2009, 09:18 PM
كانت أكبر المصائب التي وقعت على السيدة فاطمة رضوان الله عليها وعلى المسلمين عامة هي وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كانت أقرب الناس إليه وأشدهم حباً له.
عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، ما تغادر منا واحدة إذ جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً، فلما رآها قال: مرحباً بابنتي، وأقعدها عن يمينه، ثم سارها بشيء فبكت، فقلت لها أنا من بين نسائه: خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين، ثم سارها بشيء فضحكت، قالت فقلت لها: أقسمت عليك بحقي لما أخبرتيني، قالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سرّه، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم سألتها، قالت: أما الآن فنعم، أما بكائي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي (إن جبريل عليه السلام، كان يعرض علي القرآن كل عام مرة، فعرض العام مرتين، ولا أرى إلا أجلي قد اقترب) فبكيت، ثم قال: (يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين أو نساء هذه الأمة)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها (أنت أول أهلي لحوقاً بي) وقد حزنت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً وبكت حتى كان أهل المدينة يبكون لبكائها.قالت السيدة فاطمة رضي الله عنها في رثاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما دخلت الحجرة الشريفة وأخذت حفنة من تراب القبر فشمتها ثم قالت:
ماذا على من شم تربة أحمد ألا يشم مدى الزمان غواليا
صبَّت عليَّ مصائبٌ لو أنها صُبَّت على الأيام عدن لياليا
والغوالي مفرد غالية وهي الطيب.
وقيل ما رؤيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكة قط بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سفروت
01-Aug-2009, 09:20 PM
جاء في طبقات ابن سعد أنها توفيت بعد أبيها بثلاثة أشهر، وفي مستدرك الحاكم أنها عاشت بعد أبيها ثمانية أشهر وقيل توفيت بعده بشهرين، وكان عمرها رضوان الله عليها ثمانية عشر عاماً وصلى عليها علي كرم الله وجهه ودفنها ليلاً، وقيل صلى عليها الصديق رضي الله عنه. وجاء في طبقات ابن سعد عن سلمى بنت أبي رافع قالت: مرضت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا، فلما كان اليوم الذي توفيت فيه خرج علي كرم الله وجهه لبعض شأنه، فقالت لي: يا أماه اسكبي لي غسلا، فسكبت لها فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت: ائتيني بثيابي الجدد، فأتيتها بها فلبستها، ثم قالت اجعلي فراشي وسط البيت فجعلته واضطجعت عليه واستقبلت القبلة، ثم قالت لي: يا أماه إني مقبوضة الساعة، وقد اغتسلت فلا يكشفن لي أحد كتفاً، قالت: فماتت، فجاء علي فأخبرته فقال: لا والله لايكشف لها أحد كتفاً. وقيل إنها أول من حُمل على نعش فعن عمارة بن المهاجر أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت لأسماء بنت عميس:يا أسماء إني استقبحت ما يصنع بالنساء، أن يطرح على المرأة ثوب فيصفها، تعني أن المرأة المتوفاة كانت تحمل على سرير كما يحمل الرجال فيبين جسدها للناظرين، فانظر إلى هذا الطهر وهذا العفاف كيف أرادت الستر عن الرجال حتى وهي ميتة فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئاً رأيته بالحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً فقالت فاطمة رضي الله عنها: ما أحسن هذا وأجمله تعرف به المرأة من الرجل، ودفنت رضي الله عنها بالبقيع وهو مشهد سيدنا العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل السودان كما ذكر البروفسير عبدالطيب رحمه الله تعالي يدفنون موتاهم على طريقة أهل المدينة المنورة على ساكنها الصلاة والسلام فيكون على سبيل الاقتداء بالسيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها.
قال الإمام علي كرم الله وجهه عند دفن السيدة فاطمة رضي الله عنها: (السلام عليك يا رسول الله عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك! قلَّ يا رسول، عن صفيتك صبري ورقَّ عنها تجلدي ألا إن في التأسي لي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك، موضع تعز، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك، وفاضت بين نحري وصدري نفسك (فإنا لله وإنا إليه راجعون) فلقد استرجعت الوديعة، وأخذت الرهينة، أما حزني فسرمد، وأما ليلي فمسهد، إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم، وستنبئك ابنتك على تضافر أمتك على هضمها، فأحفها السؤال واستخبرها الحال، هذا ولم يطل العهد، ولم يخل منك الذكر، والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم، فإن انصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين)
وكان أبوالعباس المرسي يقف عند قبرها ويقول: السلام عليك يا بنت سيد المرسلين، السلام عليك يا خير من ولدت البنات والبنين، السلام عليك يا أم سيدي شباب أهل الجنة أجمعين، السلام عليك يا سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا حليلة حامي حوزة الدين، السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

وقد زار الشاعر محمد إقبال مقامها الشريف وأنشد:
لولا وقوفي عند أمـر المصـطـفى وحدود شرعـته ونحـن فـداهـا
لمضيت في التطواف حول ضريحها وغمرت بالقبلات طـيـب ثراهـا

سفروت
01-Aug-2009, 09:21 PM
روي أن أكبر شفاعة بعد شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم هي شفاعة ابنته السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء رضي الله عنها فعندما يؤمر بها إلى الجنة وهي أول داخل تحمل على ناقة صهباء تقودها امرأة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنها أول من يدخل الجنة وذلك لأنها تأخذ بزمام ناقة السيدة فاطمة الزهراء وعندما تأتي رضي الله عنها عند باب الجنة تبكي، فتسأل فتقول (يا رب إن أولادي وأهل بيتي وذريتي لاقوا أصناف العذاب في سبيل الدعوة لدينك والجهاد في سبيلك وأوذوا وشرّدوا وقتلوا تقتيلا وحرِّقوا ونُكل بهم تنكيلا، وصبروا على ما أوذوا واستشهدوا وأن من المسلمين من كانوا يتألمون لحالهم وتنقطع نياط قلوبهم حسرة لما يرون، وما يسمعونه من أخبارهم ويبكون بكاء مراً عزاءً ومواساةً لمصائبهم فكيف اتركهم خلفي!) فيأمر المولى عز وجل بكل من يحب أهل البيت أن يشع من رأسه نور بقدر محبته فيدخلون الجنة بشفاعة السيدة الزهراء رضي الله عنها. ولو تتبع الناس سيرة آل البيت خاصة في كتاب (مقاتل الطالبيين) لتفطر قلبه حزناً لما لقيه آل البيت رضوان الله عليهم من قل ونفي سجن وتشريد وتعذيب على أيدي الخلفاء من بني أمية والخلفاء العباسيين، وما كان هذا إلا خوفاً على سلطانهم وغيرة منهم لأن الناس آثروهم بحبهم واحترامهم.
جاء عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة، نادى منادٍ: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم حتى تمرَّ فاطمة بنت محمد، فتمر وعليها ريطتان (ثوبان) خضراوان أو حمراوان، وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بُطنان العرش: يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم وغضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد رضي الله عنها على الصراط، قال: فتمر ومعها سبعون ألف جارية كالبرق اللامع. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (تبعث الأنبياء يوم القيامة على الدواب ليوافوا بالمؤمنين من قومهم المحشر، ويبعث صالح على ناقته، وأبعث على البراق وفاطمة أمامي)، من المستدرك للحاكم.
إن سرد سيرة آل البيت ليس الغرض منه التبرك بذكرهم فحسب، بل الغرض منها هو الاتباع والاقتداء بهم، فلا يكفي أن نقرأ سيرة السيدة فاطمة رضوان الله عليها لنرى عظمتها الكائنة في كل جانب من جوانب حياتها، وتجري دموعنا تأثراً، بل يجب أن تكون نبراساً تهتدي به كل امرأة تريد أن تنال رضا ربها.

سفروت
01-Aug-2009, 09:31 PM
لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخليفة الصديق رضي الله عنه أن يقسم لها ميراثها ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه، وهي قرية فدك وهي قرية ذات نخيل، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها في حياته لابنته فاطمة رضوان الله عليها فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نحن معاشر الأنبياء، لا نورث، ما تركناه صدقة، وقد تحدث المؤرخون كثيراً في هذا الأمر وأضيفت إليه أشياء كثيرة ودخل فيه أصحاب الأغراض، ونحن نقول إن السيدة فاطمة رضوان الله عليها لا يمكن أن تحزن على شيء من الدنيا، وقد عزفت عن الدنيا بأكملها، وقد عبَّر الإمام علي كرم الله وجهه عن هذا الرأي وقال: وما أصنع بفدك وغير فدك، والنفس مكانها في غدٍ جدثُ، تنقطع في ظلمته آثارها وتغيب أخبارها. وقد اعتذر الصديق رضي الله عنه للسيدة فاطمة رضي الله عنهما قبل وفاتها وسألها أن ترضى عنه فرضيت عنه وما توفيت إلا وهي راضية عن الصديق رضي الله عنه. ولما تولى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ردَّ فدك على الإمام علي وأبناء السيدة فاطمة رضوان الله عليهم. ومن الأفضل ترك الحديث في مثل هذه الأشياء فيما حدث بين الصحابة أو الصحابة والقرابة وقال الواعظ الأندلسي على لسان السيدة عائشة رضوان الله عليها:
بين الصحابة والقرابة ألفة لا تستحيل بنزغة الشيطان

د.ابن النفيس
01-Aug-2009, 10:11 PM
الغالى سفروت أسأل الله لك قطرة من سحائب كرمه لاتبقي لك ذنبآ ونظرة من رضاه لاتترك لك كربا" ..ورحمة من خزائن جوده لاتدع لك همآ ولاحزنآ..

سفروت
01-Aug-2009, 10:38 PM
من أجمل ما قيل في حق السيدة فاطمة رضي الله عنها أبيات الشاعر الباكستاني محمد إقبال:نسب

المسيح بنى لمريم سيرة
بقيت على طول المدى ذكراها

والمجد يشرق من ثلاث مطالع
في مهد فاطمة فما أعلاها

هي بنت من؟ هي زوج من؟ هي أم من؟
من ذا يداني في الفخار أباها

هي ومضة من نور عين المصطفى
هذي الشعوب إذا تروم هداها

ولزوج فاطمة بسورة هل أتى
تاج يفوق الشمس عند ضحاها

أسد بحصن الله يرمي المشكلات
بصيقل يمحوا سطور دجاها

في روض فاطمة نما غصنان لم
ينجبهما في النيرات سواها

فأمير قافلة الجهاد وقطب
دائرة الوئام والاتحاد ابناها

هي أسوة للأمهات وقدوة
يترسم الفجر المنير خطاها

لما شكا المحتاج خلف رحابها
رقت لتلك النفس في شكواها

جادت لتنقذه برهن خمارها
يا سحب أين نداك من جدواها

فمها يرتل آي ربك بينما
يدها تدير على الشعير رحاها

رضي الله عنها وأرضاها وعن ذريتها آمين.
:yes:تحياتي:yes:

محمد بخيت
01-Aug-2009, 11:39 PM
بارك الله فيك اخي الكريم وانت تعطر مساحاتنا بما نحب من سيرة آل البيت متمثلة في سيدة نساء الجنة السيدة /فاطمة الزهراء رضي الله عنها ....تحياتي

هيثم عبد اللطيف
02-Aug-2009, 12:33 PM
عنوان الفتوى : نبذة مختصرة عن سيدة نساء العالمين
تاريخ الفتوى : 28 جمادي الأولى 1423 / 07-08-2002
السؤال
أريد معلومات تفصيلية عن السيدة فاطمة بنت محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها، تكنى بأم أبيها، وتلقب بالزهراء. وكانت أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم على الراجح من أقوال أهل السير، وكانت أحبهن إليه.
وكان مولدها قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بنحو سنة أو أكثر، وهي أسن من عائشة رضي الله عنها بنحو خمس سنين، وقد تزوجها علي بن أبي طالب في أوائل المحرم سنة اثنتين من الهجرة وقد انقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من فاطمة رضي الله عنها.
وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، فضحكت.
وقد عاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ثم لحقت به رضي الله عنها، كما هو مبين في الفتوى رقم:
16239.
ولا يتسع المقام لذكر فضائلها ومناقبها وسيرتها الزكية الطاهرة، ويكفي أنها بنت رسول الله وبضعة منه وسيدة نساء العالمين وأم سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين، ويمكن للسائل الرجوع إلى المزيد من ترجمتها في الإصابة لابن حجر، وسير أعلام النبلاء للذهبي ، كما عليه أن يحذر مما يثيره بعض أهل البدعة من شبه وسيرة مغلوطة في حياة هذه السيدة الكريمة، مثل ما هو مبين في الفتوى رقم:
15498 والفتوى رقم: 7357 والفتوى رقم:
16239.
والله أعلم.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]