معروف اوشي
07-Oct-2009, 05:49 PM
قطوعات الكهربــاء.. ( ميتة و خراب ديار ) ..!!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
بتوقف الإمداد الكهربائي أمس الأول كادت عجلة الحياة تتوقف فالانقطاع يلقي بآثار سالبة بشكل مباشر على كافة مناحي الحياة و لا يستثني من ذلك المرافق الحيوية التي لا تحتمل ذلك، هذه افتراضات يتوجب أن تجد طريقها لأرض الواقع لكن مسؤولي بلادنا الذين عليهم أن يضطلعوا بالأمر مازالوا يعتبرون أن استقرار التيار الكهربائي يصب في خانة الترف و لا علاقة له البتة بالضروريات و ما فتئوا يرددون عبارات لا تمت للواقع بصلة و هم يهيمون بالعقول في سماوات اللامبالاة و بالطبع سجلت أمس خسائر عديدة كادت تمتد لتطال أرواحاً بريئة لولا العناية الإلهية و الاحتياطات المتخذة..
سيناريو المأساة..
داخل مستشفى الذرة للعلاج بالأشعة بالخرطوم دار سيناريو مكتمل التفاصيل و كانت المأساة تلعب دور البطولة فيه فقد انقطع التيار الكهربائي حوالي الثالثة عصراً و قامت إدارة المستشفى باللجوء للمولد الذي تدخره لوقت (العوزة) و واصلت العمل بذلك الخيار حتى عاد التيار في الخامسة و النصف تقريباً من مساء أمس الأول حيث أن العمل يتواصل في العادة لأوقات متأخرة من الليل في محاولة لتلبية حاجات كل المرضى الذين يلجأون للمشفى طلباً للشفاء فلدى المستشفى حجوزات حتى أبريل من العام القادم، بعد ذلك تواصل الإمداد الكهربائي فترة وجيزة لينقطع عقب صلاة المغرب عندها حاول المسؤولون من المولد أن يديروه ثانية ليبث الأمل في قلوب المرضى و ذويهم لكنه رفض العمل نهائياً و باءت كل المحاولات بالفشل و ظل ذلك أمراً واقعاً وغرقت المستشفى في الظلام حتى عودة التيار في الثانية عشرة تقريباً و قبل ذلك بقليل أجرت إدارة المشفى اتصال بمسؤول كبير في الهيئة القومية للكهرباء و جاء الرد بأن الإطفاء كامل و للأسف عند عودة التيار كانت الأولوية لكلية الطب جامعة الخرطوم رغم خلوها من البشر و أرجئ المرضى مما بث شعوراً بالإحباط و الألم و في تلك اللحظة عندما عجزت الإدارة عن إدارة المولد أعلنت إيقاف العمل، و عاد ما يفوق السبعة مرضى و هم يقتسمون المأساة لمنازلهم بعد أن كان من المقرر أن تجرى لهم جلسات بالأشعة في جرعات علاجية ظلوا يلجأون إليها أملا في منع المرض من التغلغل في دواخلهم و حسب تعليق مصدر رفيع داخل المستشفى تحدّث لـ(لأخبار) رفض ذكر إسمه فإن ما جرى يندرج تحت مسؤولية الهيئة القومية للكهرباء و ليس إدارة المستشفى و زاد :إن ما جرى مأساة بكل الأبعاد و لولا عناية الله لوقعت أحزان عديدة.
مجبر أخاك لا بطل..
دكتور أزهري الصيدلاني بصيدلية عثمان دقنة الواقعة بشارع مستشفى الخرطوم التعليمي شكا من أن انقطاع الكهرباء يؤدي لخسائر فادحة في الأدوية خاصة في ظل عدم وجود بديل، و قال:" إن العمل في العيادات التي تجاور الصيدلية يتوقف مما ينعكس سلباً على صحة المرضى و حكى موقفا وقع أمس الأول حيث قدم عدد من المرضى من مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض طلبا لمقابلة أطباء في عيادات متفرقة في شارع المستشفى مما دعا بعضهم العودة لموطنهم بعد أن فقدوا الأمل في مقابلة الأطباء فيما اضطر آخرون للمكوث في أحد الفنادق رغم ضيق ذات اليد بعد أن تعذرت عليهم العودة.
انقطاع التيار الكهربائي كان سبباً في دخول ابن أخ علوية حسن التي جاءت لمرافقته في أزمة, فهي قد أحضرته بعد أن تعرض لحالة تشنج ظلت تلازمه لفترة و جاءوا لتقصي الحالة و ظلت حالته متابعة من قبل الأطباء بالمستشفى لكنه عانى من نقص في الأكسجين عقب انقطاع التيار و كادت روحه تصعد لبارئها لولا إنقاذ الحالة بالمولد الكهربائي، لكن دكتورة سليمة محمد التي تعمل بالمستشفى قالت:" إن التأثر بانقطاع التيار الكهربائي لم يكن كبيراً وعزت ذلك لوجود المولدات التي يتم تشغيلها في ثوان لبعد الانقطاع في الغالب".
الهيئة القومية للكهرباء عزت الأمر في تصريحات رسمية لخروج الوحدات العاملة بمحطة كهرباء سد مروي و التي تمثل 65% من جملة الكهرباء بالشبكة دفعة واحدة مما أدى ذلك لانهيار و أكد مصدر مسؤول في تصريح لوكالة السودان للأنباء أنه في تمام الساعة الثالثة كانت الشبكة تعمل بطاقة (1110) ميقاواط منها (720) من سد مروي و(390) ميقاواط من المحطات الأخرى.
محاولة تشخيص..
وزير الطاقة و التعدين الزبير أحمد الحسن من جانبه برأ ساحة الوزارة بقوله: إن الكهرباء المنتجة من سد مروي لم تستقر بعد من ناحية فنية و كلما يتم إدخال ماكينة جديدة تتأثر بقية الماكينات و تخرج من الخدمة و مضى ليشير بأن الهيئة القومية للكهرباء أصبحت تعتمد علي الكهرباء المنتجة من السد بنسبة تفوق الـ (60%) بعد الحديث الذي أفاد باستغلال كل الكهرباء المنتجة من السد، و زاد أن ما حدث أمس قبل الثالثة عصراً وقع بسبب إدخال الوحدة السابعة بسد مروي و تأثرت بقية الوحدات من الخدمة و في السابعة مساء عادت أربع وحدات عملت لفترة محدودة و خرجت بعد ذلك بعد ذلك لجأنا (و الحديث مازال لوزير الطاقة و التعدين) لتشغيل المحطات الحرارية و محطة الدمازين و تم بعد ذلك إدخال وحدتين من سد مروي.
و المشكلة الأساسية التي تقف خلف قطوعات الكهرباء حسب وزير الطاقة والتعدين تكمن وراء الطلب المتزايد بشكل خرافي و الطاقة المستخدمة في فترات المساء تصل إلى (1100) ميقاواط لكنه أكد أن هناك مجهودات تبذل لإعادة التوازن بين الكهرباء التي يتم توليدها.
رغم تقديرنا لكل التصريحات الرسمية التي حاولت إيجاد تبريرات لما حدث أمس الأول إلا أن الواقع العملي يؤكد أن ما جرى ينبغي أن يكون درسا يستفاد منه في مقبل الأيام و القصص المأساوية التي تحصلت عليها (الأخبار) في رحلة بحثها عن مخلفات ما وقع تزيد عن هذه المساحة لكن أكثرها مأساوية حسب المدير العام لمستشفى أحمد قاسم فإن المريضة نادية محمد أحمد سليمان القادمة من ولاية الجزيرة كانت تخضع لعملية زراعة كلية بالمستشفى أثناء انقطاع التيار الكهربائي و تبرعت لها أختها دار النعيم بواسطة دكتور الطيب عبد الرحمن لكن العناية الإلهية حالت دون أن تتأثر تلك المريضة، و في مصنع المشرف قال المدير المالي الذي وجدناه غارقاً في العمل:" إن انقطاع التيار الكهربائي يؤدي في أحيان عديدة لإتلاف الإنتاج في تلك اللحظة وذلك ما كاد يحدث أمس الأول عند انقطاع التيار الكهربائي حيث كانت كمية من الإنتاج داخل الفرن لكن إدارة المصنع تفادت ذلك بتشغيل المولد الذي يمثل مخرجاً في مثل تلك الحالات لكن العمل تأثر رغم ذلك بعد نفاد الوقود اللازم بالتشغيل ليتوقف عمل وردية كاملة فتعطل حوالي 120 عاملاً عن العمل.
الاخبار
تخريمة :
عاد ده كلام .. !!
ميتة .. و خراب ديار كمان .. !!
مودتـــــي ... معروف
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
بتوقف الإمداد الكهربائي أمس الأول كادت عجلة الحياة تتوقف فالانقطاع يلقي بآثار سالبة بشكل مباشر على كافة مناحي الحياة و لا يستثني من ذلك المرافق الحيوية التي لا تحتمل ذلك، هذه افتراضات يتوجب أن تجد طريقها لأرض الواقع لكن مسؤولي بلادنا الذين عليهم أن يضطلعوا بالأمر مازالوا يعتبرون أن استقرار التيار الكهربائي يصب في خانة الترف و لا علاقة له البتة بالضروريات و ما فتئوا يرددون عبارات لا تمت للواقع بصلة و هم يهيمون بالعقول في سماوات اللامبالاة و بالطبع سجلت أمس خسائر عديدة كادت تمتد لتطال أرواحاً بريئة لولا العناية الإلهية و الاحتياطات المتخذة..
سيناريو المأساة..
داخل مستشفى الذرة للعلاج بالأشعة بالخرطوم دار سيناريو مكتمل التفاصيل و كانت المأساة تلعب دور البطولة فيه فقد انقطع التيار الكهربائي حوالي الثالثة عصراً و قامت إدارة المستشفى باللجوء للمولد الذي تدخره لوقت (العوزة) و واصلت العمل بذلك الخيار حتى عاد التيار في الخامسة و النصف تقريباً من مساء أمس الأول حيث أن العمل يتواصل في العادة لأوقات متأخرة من الليل في محاولة لتلبية حاجات كل المرضى الذين يلجأون للمشفى طلباً للشفاء فلدى المستشفى حجوزات حتى أبريل من العام القادم، بعد ذلك تواصل الإمداد الكهربائي فترة وجيزة لينقطع عقب صلاة المغرب عندها حاول المسؤولون من المولد أن يديروه ثانية ليبث الأمل في قلوب المرضى و ذويهم لكنه رفض العمل نهائياً و باءت كل المحاولات بالفشل و ظل ذلك أمراً واقعاً وغرقت المستشفى في الظلام حتى عودة التيار في الثانية عشرة تقريباً و قبل ذلك بقليل أجرت إدارة المشفى اتصال بمسؤول كبير في الهيئة القومية للكهرباء و جاء الرد بأن الإطفاء كامل و للأسف عند عودة التيار كانت الأولوية لكلية الطب جامعة الخرطوم رغم خلوها من البشر و أرجئ المرضى مما بث شعوراً بالإحباط و الألم و في تلك اللحظة عندما عجزت الإدارة عن إدارة المولد أعلنت إيقاف العمل، و عاد ما يفوق السبعة مرضى و هم يقتسمون المأساة لمنازلهم بعد أن كان من المقرر أن تجرى لهم جلسات بالأشعة في جرعات علاجية ظلوا يلجأون إليها أملا في منع المرض من التغلغل في دواخلهم و حسب تعليق مصدر رفيع داخل المستشفى تحدّث لـ(لأخبار) رفض ذكر إسمه فإن ما جرى يندرج تحت مسؤولية الهيئة القومية للكهرباء و ليس إدارة المستشفى و زاد :إن ما جرى مأساة بكل الأبعاد و لولا عناية الله لوقعت أحزان عديدة.
مجبر أخاك لا بطل..
دكتور أزهري الصيدلاني بصيدلية عثمان دقنة الواقعة بشارع مستشفى الخرطوم التعليمي شكا من أن انقطاع الكهرباء يؤدي لخسائر فادحة في الأدوية خاصة في ظل عدم وجود بديل، و قال:" إن العمل في العيادات التي تجاور الصيدلية يتوقف مما ينعكس سلباً على صحة المرضى و حكى موقفا وقع أمس الأول حيث قدم عدد من المرضى من مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض طلبا لمقابلة أطباء في عيادات متفرقة في شارع المستشفى مما دعا بعضهم العودة لموطنهم بعد أن فقدوا الأمل في مقابلة الأطباء فيما اضطر آخرون للمكوث في أحد الفنادق رغم ضيق ذات اليد بعد أن تعذرت عليهم العودة.
انقطاع التيار الكهربائي كان سبباً في دخول ابن أخ علوية حسن التي جاءت لمرافقته في أزمة, فهي قد أحضرته بعد أن تعرض لحالة تشنج ظلت تلازمه لفترة و جاءوا لتقصي الحالة و ظلت حالته متابعة من قبل الأطباء بالمستشفى لكنه عانى من نقص في الأكسجين عقب انقطاع التيار و كادت روحه تصعد لبارئها لولا إنقاذ الحالة بالمولد الكهربائي، لكن دكتورة سليمة محمد التي تعمل بالمستشفى قالت:" إن التأثر بانقطاع التيار الكهربائي لم يكن كبيراً وعزت ذلك لوجود المولدات التي يتم تشغيلها في ثوان لبعد الانقطاع في الغالب".
الهيئة القومية للكهرباء عزت الأمر في تصريحات رسمية لخروج الوحدات العاملة بمحطة كهرباء سد مروي و التي تمثل 65% من جملة الكهرباء بالشبكة دفعة واحدة مما أدى ذلك لانهيار و أكد مصدر مسؤول في تصريح لوكالة السودان للأنباء أنه في تمام الساعة الثالثة كانت الشبكة تعمل بطاقة (1110) ميقاواط منها (720) من سد مروي و(390) ميقاواط من المحطات الأخرى.
محاولة تشخيص..
وزير الطاقة و التعدين الزبير أحمد الحسن من جانبه برأ ساحة الوزارة بقوله: إن الكهرباء المنتجة من سد مروي لم تستقر بعد من ناحية فنية و كلما يتم إدخال ماكينة جديدة تتأثر بقية الماكينات و تخرج من الخدمة و مضى ليشير بأن الهيئة القومية للكهرباء أصبحت تعتمد علي الكهرباء المنتجة من السد بنسبة تفوق الـ (60%) بعد الحديث الذي أفاد باستغلال كل الكهرباء المنتجة من السد، و زاد أن ما حدث أمس قبل الثالثة عصراً وقع بسبب إدخال الوحدة السابعة بسد مروي و تأثرت بقية الوحدات من الخدمة و في السابعة مساء عادت أربع وحدات عملت لفترة محدودة و خرجت بعد ذلك بعد ذلك لجأنا (و الحديث مازال لوزير الطاقة و التعدين) لتشغيل المحطات الحرارية و محطة الدمازين و تم بعد ذلك إدخال وحدتين من سد مروي.
و المشكلة الأساسية التي تقف خلف قطوعات الكهرباء حسب وزير الطاقة والتعدين تكمن وراء الطلب المتزايد بشكل خرافي و الطاقة المستخدمة في فترات المساء تصل إلى (1100) ميقاواط لكنه أكد أن هناك مجهودات تبذل لإعادة التوازن بين الكهرباء التي يتم توليدها.
رغم تقديرنا لكل التصريحات الرسمية التي حاولت إيجاد تبريرات لما حدث أمس الأول إلا أن الواقع العملي يؤكد أن ما جرى ينبغي أن يكون درسا يستفاد منه في مقبل الأيام و القصص المأساوية التي تحصلت عليها (الأخبار) في رحلة بحثها عن مخلفات ما وقع تزيد عن هذه المساحة لكن أكثرها مأساوية حسب المدير العام لمستشفى أحمد قاسم فإن المريضة نادية محمد أحمد سليمان القادمة من ولاية الجزيرة كانت تخضع لعملية زراعة كلية بالمستشفى أثناء انقطاع التيار الكهربائي و تبرعت لها أختها دار النعيم بواسطة دكتور الطيب عبد الرحمن لكن العناية الإلهية حالت دون أن تتأثر تلك المريضة، و في مصنع المشرف قال المدير المالي الذي وجدناه غارقاً في العمل:" إن انقطاع التيار الكهربائي يؤدي في أحيان عديدة لإتلاف الإنتاج في تلك اللحظة وذلك ما كاد يحدث أمس الأول عند انقطاع التيار الكهربائي حيث كانت كمية من الإنتاج داخل الفرن لكن إدارة المصنع تفادت ذلك بتشغيل المولد الذي يمثل مخرجاً في مثل تلك الحالات لكن العمل تأثر رغم ذلك بعد نفاد الوقود اللازم بالتشغيل ليتوقف عمل وردية كاملة فتعطل حوالي 120 عاملاً عن العمل.
الاخبار
تخريمة :
عاد ده كلام .. !!
ميتة .. و خراب ديار كمان .. !!
مودتـــــي ... معروف