المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من صحافة الخرطوم


sudani
11-Dec-2007, 04:14 PM
الانتباهه
زفرات حرى / الطيب مصطفى



أود ان اطمئن القراء الكرام الذين اتصلوا بي مشفقين من أن ابيع موقفي من د. منصور خالد بثمن بخس أقدم من خلاله تنازلاً يطوي ملف القضية .. أن اطمئنهم بأن القضية ستستمر حتى نعرّي هذا الرجل الذي ظل جاثماً على صدر السياسة السودانية فارضاً نفسه على أنفاسها ممسكاً بخناقها على مدى نصف قرن من الزمان ألحق خلالها من الأذى بالسودان ما تئن تحت وطأته الجبال الراسيات.
ما أصدق السفير الراحل علي أبوسن حين قال عن الرجل إنه »أكثر سوداني تهيأت له فرصة خدمة بلاده فخدم نفسه والدول التي ينتمي إليها«... ألم أقل لكم انه ظل طوال سني عمره لا ينظر الى الكون العريض إلا من خلال ثقب نفسه التي هي في نظره تمثل الكون كله والزوجة والأولاد والغاية؟
إننا من خلال محاكمة منصور خالد نريد أن نحاكم كل مظاهر السقوط في حياتنا بما في ذلك الأنانية والعمالة والارتزاق والانتهازية خاصة واننا نشهد هذه الأيام انكفاءً نحو الذات وركوناً الى القيم الهابطة وتكالباً على هوى النفس الأمارة بالسوء وتلهية بالتكاثر وإيثاراً لقيم الشح والأثرة واستغلالاً لكل الوسائل مهما تعاظمت درجة انحطاطها في سبيل تحقيق الأهداف الأنانية البهيمية فالعمالة باتت عند البعض عملاً مشروعاً تشد في طلبه الرحال بالتذاكر المجانية الى العواصم الأمريكية والأوروبية والفنادق المخملية و(المظاريف) الدولارية!!
يُروى عن أحد الرؤساء اللبنانيين ـ وأظنه شارل الحلو ـ قبل الحرب اللبنانية التي ضربت ذلك البلد عام 1975.. يُروى عنه انه دعا إلى مؤتمر صحافي استهله بمخاطبة الصحافيين اللبنانيين الذين حضروا ذلك المؤتمر قائلاً (مرحباً بكم في وطنكم الثاني لبنان)!... كان ذلك قبل ان تعلن امريكا وعلى رؤوس الأشهاد عن برنامج (حرب الأفكار) الذي رصدت من أجله ملايين الدولارات وانشأت في سبيله القنوات الفضائية والإذاعية (قناة الحرة وإذاعة سوا وغيرهما) وأسقطت في مستنقعها الآسن بعض خفيفي الأوزان ممن كنا نعدهم من الأخيار.
نريد من خلال الحملة على منصور أن نعيد هذه الأمة الى قيمها الأصيلة من مروءة وشهامة ونخوة ورجولة وعفة وطهر وكرم وعلو همة وعزة واستعلاء على إغراءات الأنذال من أعداء هذه الامة ومستهدِفي قيمها وهويتها ومستقبلها.
لذلك أرجو أن يطمئن الإخوة القراء بأن المعركة مستمرة بمشيئة الله وأن التدافع بين الحق والباطل هو عين الجهاد الذي لا يمكن لأمة ان تعز بدونه وأن على هذه الأمة المستهدَفة في دينها وهويتها بل ووجودها أن تكون أو لاتكون وأنه لكي تظل حية مرفوعة الجبين عليها أن تعرِّي منصور خالد وأمثاله من أحصنة طروادة والمارينز السودانيين حتى لا تُخترق من الداخل وتُهزم وتُتخطف من أرضها وصدق الله العظيم إذ يخاطب رسوله الكريم صلى الله عليه


وسلم ناعياً على المؤمنين تقصيرهم في معركة أحد: »أَوَ لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا.. قل هو من عند أنفسكم« صدق الله العظيم.

روجر ونتر والعداء للسودان

قرأت بتمعن الورقة التي كتبها المبعوث الأمريكي روجر ونتر الذي ظل يدخل السودان من تلقاء الجنوب بدون اذن أو تأشيرة من حكومة السودان والذي حضر اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية المنعقد في جوبا في أكتوبر الماضي... ذلك الاجتماع الذي تمخض عنه انفجار أزمة تجميد الحركة عضويتها في حكومة التشاكس الوطني التي تسمى زوراً وبهتاناً بحكومة الوحدة الوطنية.

الورقة التي قرأتها كانت بعنوان (An all Sudan solution) أي »حل شامل لكل السودان« وقد أُعدت الورقة في اطار مشروع (كفاية) (Enough) الذي أنشأته مجموعة الأزمات الدولية International Crisis Group ومركز التقدم الدولي وهما مؤسستان حسب تعريفهما تهدفان الى إنهاء (الإبادة الجماعية والجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية بتركيز خاص على أزمة دارفور وشرق الكونغو وشمال أوغندا) وارجو ان استعرض في وقت لاحق هذه الورقة التي تنضح بحقد اعمى على الشمال وبانحياز اعمى كذلك للجنوب وعندما قرأت هذه الورقة وورقة اخرى اعدها ونتر شعرت بإحباط ان هذا الرجل ظل يتردد على الخرطوم ويُستقبل وتُفتح له الأبواب ولا استبعد ان يتكرر ذلك مرة اخرى ويدخل (ويخلف رجله) وينصح الحكومة ويحاضر كتاب المارينز كما فعل روبرت زوليك ذات يوم في جامعة الخرطوم ولا يمكن ان اصف لكم في هذه العجالة ما ابداه الرجل من تحامل وما هرف به من كذب بات امراً عادياً لدى الساسة والمبعوثين الأمريكان الذين رأينا نماذج من كذبهم في العراق والسودان وأفغانستان.

بعد ان مهد الرجل للخلاصات التي ختم بها الورقة نصح (المجتمع الدولي الذي يعني به امريكا وحلفاءها الاوروبيين بان يعمد الى تبني حل شامل لكل السودان بدلاً من اللجوء إلى الحلول الجزئية مركزاً على تشابك مشكلتي الجنوب ودارفور.

ما اود ذكره الآن هو ان ونتر حمَّل الحكومة المسؤولية عن عدم تنفيذ مايسمى باتفاقية السلام الشامل وطالب بالضغط على الحكومة لتنفيذ بروتوكول ابيي وتحديد الحدود بين الشمال والجنوب وإجراء التعداد السكاني.

بالرغم من ان الجنوب يشتعل الآن بالحروب القبلية الا ان روجر يحمِّل الحكومة المسؤولية عن عدم إجراء التعداد ومن العجب العجاب ان اخبار الأمس تقول إن مجلس التعداد السكاني قرر تأجيل التعداد من تاريخ الثاني من فبراير الى الخامس عشر من ابريل من العام القادم وكأنه يريد ان يؤكد صحة مقولة ونتر!! لماذا يا ترى لا تصر الحكومة على اجراء التعداد في التاريخ المحدد وتترك هذا المجتمع الدولي المتحامل والقائم بالاعمال الامريكي في الخرطوم بل وروجر ونتر يطالبون من خلال حركتهم الشعبية بتأجيل التعداد بسبب الأوضاع الأمنية المتردية في الجنوب؟

أعجب والله ان تستجيب الحكومة للابتزاز (والنقة) التي اشتهرت بها الحركة الشعبية وتلعب بالنار إذ تقرر سحب ما تبقى من القوات المسلحة في الجنوب ـ على قلته ـ الى الشمال رغم ما يمثله ذلك من أخطار على حقول البترول، بالرغم من ان الأمم المتحدة في شخص اشرف قاضي الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة قد شهدت امس الاول من كمبالا بأن القوات المسلحة قد أعادت نشر قواتها شمال حدود عام 1956م بنسبة ثمانين في المائة بينما اعاد الجيش الشعبي نشر قواته بنسبة ثمانية في المائة اي عُشر ماتم بالنسبة للقوات المسلحة ورغم ذلك يلطمون الخدود ويشقون الجيوب ويولولون ونرضخ لضغوطهم حتى ولو ترتب على رضوخنا الموت الزؤام.

اسمعوها مني: إن الجيش الشعبي بتخطيط أمريكي يسعى لإسقاط المركز واحداث الفوضى تمهيداً لاقامة مشروعه العنصري الاستئصالي.

اسمعوها مني ولو لمرة واحدة إن اخلاء قوات النوير المشاركة في القوات المشتركة من ملكال يهدف إلى شر مستطير يمهد لإنزال عسكري جوي من الخارج في ملكال تمهيداً لمخطط خطير.

ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد..

sudani
13-Dec-2007, 09:56 PM
الوان
أحاديث فى السياسة والمجتمع /موسى يعقوب

شهران كاملان من 11 أكتوبر - تشرين أول الى 12 ديسمبر - كانون أول قضتها الشراكة بين طرفي اتفاق السلام في أزمة كانت نقطة البداية فيها تجميد الحركة الشعبية لمواقعها التنفيذية والأخرى في حكومة الوحدة الوطنية بقرار من اجتماع للمكتب السياسي المؤقت للحركة الشعبية في جوبا. وطوال ذينك الشهرين تولى السيد باقان أموم امين عام الحركة مهمة «التأجيج والتصعيد» ولكن حمداً لله على السلامة. فقد كانت للتمرين (الاول من نوعه) دروساً مستفادة - كما قال السيد باقان نفسه أمس الأول وهو يعلن انجلاء الأزمة ونهايتها بعد اجتماع رئاسي (ثلاثي)..
من تلك الدروس المستفادة قال باقان للصحف الصادرة بالأمس ـ وهو أمر عظيم الدلالة ـ ما يلي :
ü الاستخدام الامثل لآليات اتفاقية السلام.
ü ثم الاعتراف بأن قضية أبيي التي علقت لوقت لاحق (قضية معقدة)..
وذلك كله مما كان معلوماً سلفاً ونوه اليه الكثيرون من أهل السياسة والصحافة. فاتفاق السلام ولد ومعه آلياته التي تعينه على النمو والاستمرار في الاتجاه الصحيح، كما ان قضية أبيي وتعقيداتها كانت معلومة وفي البال اثناء الفترة الانتقالية وبعدها ربما.. حيث ان دول الجوار في العالم - إذا ما قدر لجنوب السودان ان يكون أحدها - هناك الطرائق والاساليب المعروفة لحل نزاعاتها الحدودية.
الى جانب ذلك قال السيد باقان ايضاً و(بعضمة لسانه..!) كما يقول المصريون ان الاجتماع الرئاسي المذكور قد اشاد بمجهودات «اللجنة السداسية». وهذا أيضاً ما يستحق أن نقف عنده.. لأن اللجنة المذكورة نفسها يوم جمدت الحركة وجودها فيها وصفها السيد باقان بأنها بلا «منهج» أو خريطة طريق ومرجعية..!.
على أنه ومهما يكن من أمر (حمداً لله على السلامة) وقد انجلت الأزمة وانتهى تمرين (التجميد) ولم يبق منه الا دروسه المستفادة وهي كثيرة بطبيعة الحال وللطرفين وغيرهما..

ابو عبد الحفيظ
13-Dec-2007, 10:29 PM
تشكر اخي العزيز هيثم علي المشاركة

sudani
14-Dec-2007, 04:55 AM
تشكر اخي العزيز هيثم علي المشاركة

ولك من الشكر اجزله

sudani
14-Dec-2007, 04:56 AM
الانتباهه
اتفاق الوطنى والحركة

توافق شريكا نيفاشا المؤتمر الوطني والحركة الشعبية أمس على نقل العاصمة من الخرطوم إلى جوبا لمدة 3 أشهر من كل عام اعتباراً من العام 2008 بجانب ابتعاث عدد من مؤسسات المركز المختلفة إلى الجنوب لجهة تعزيز الثقة وإزالة »الجفوة« بين حكومة الجنوب ومؤسسات الحكومة المركزية في الأثناء التي رفض فيها المؤتمر الوطني تسمية التسوية التي أدت لإزالة الخلاف بالتعديل في اتفاق سلام نيفاشا.

فيما .تعهدت الحركة الشعبية بعدم لجوئها مستقبلاً لتجميد مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية إلا أنها أشارت إلى انها ستنتهج طرقاً اخرى. كاشفة عن اجراء تعديلات في قائمة وزرائها المرشحين للمشاركة في الحكومة.

واكد المتحدث الرسمي باسم الحركة الشعبية عضو اللجنة السداسية ياسر عرمان ان نقل العاصمة الى مدينة جوبا لمدة 3 أشهر يأتي في اطار اعطاء بعد اوسع لقضايا التنمية بالجنوب اضافة لتعزيز الوحدة الطوعية من خلال ربط الشمال بالجنوب. واوضح عرمان خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد امس بجانب عضو اللجنة من قبل الوطني الدرديري محمد احمد ان اعطاء مناطق التماس الأولوية في التنمية والإعمار هو الضمان الاوحد للسلام والاستقرار.

ودافع عرمان عن قرار تجميد عضوية وزراء الحركة في حكومة الوحدة الوطنية خاصة وانهم طووا كل القضايا الخلافية وان الحركة رأت ذلك حلاً امثل ولا يعد تناقضاً في مواقفها تجاه الاتفاق الكامل لاتفاق سلام نيفاشا كاشفا عن اجراء تعديلات واسعة في قائمة الوزراء التي دفعت بها الحركة لرئاسة الجمهورية وانه سيتم الاعلان عنها بشكل رسمي في حينها. مشيرا الى ان الازمة التي نشبت مع المؤتمر الوطني في السابق قد اعطت اشارات سالبة لانفاذ اتفاقية السلام فيما اكد عرمان اتفاق الشريكين على ادارة مؤتمر المصالحة الوطنية مع كافة القوى السياسية لتكملة عملية التحول الديمقراطي ولاعطاء الانسجام التام لتلك القوى في ذات السياق اعرب عرمان عن امله في ان لايحدث تجميد لمشاركة الحركة في الحكومة في حال نشوب ازمة مستقبلاً فقد قال: »ان الحركة لن تكرر الطريقة السابقة وانما ستنتهج طرقاً اخرى حسب المستجدات«.

في وقت اكد فيه ان ازمة ابيي لم يتم حلها او مناقشتها في اجتماعات اللجنة السداسية وانما

تم رفعها لمؤسسة الرئاسة لوضع الحلول لها. فيما نوه الى ان قراراً جمهورياً سيصدر بشأن فك التجميد نهائياً في ظل تجاوز الأزمة، واشار الى ان ماتبقى من ملفات دفعت بالبشير وسلفاكير بغرض تكملة الاجراءات الادارية.

من جهته رفض المتحدث باسم المؤتمر الوطني عضو اللجنة السداسية الدرديري محمد احمد تسمية ما تم التوصل اليه بتجاوز الازمة مع الحركة (بالتعديل او الملحق) لاتفاق سلام نيفاشا، واشار الى ان ما تم الاتفاق عليه يعتبر احدى آليات نيفاشا ووجه الدرديري الدعوة للقوى السياسية كافة للمشاركة في انفاذ اتفاق سلام نيفاشا كاشفاً عن اتجاه الشريكين لعقد مؤتمر جامع للاحزاب والكيانات السياسية بغرض اجراء مصالحة وطنية تأكيداً لانتقال البلاد من حال الحرب الى حال السلام مؤكداً عزم واستعداد الشريكين على اجراء محادثات مع تلك القوى.

فيما اشار الى ان نهاية الشهر الجاري ستشهد انسحاباً تاماً للقوات المسلحة والجيش الشعبي لحدود شمال وجنوب 1956. على ان يُرفع التقرير لمجلس الدفاع المشترك في الخامس من يناير من العام المقبل، واعلن الدرديري عن لجنة برئاسة نائب المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع وعضوية كل من والي النيل الازرق مالك عقار ووالي جنوب كردفان عمر سليمان بغرض الوقوف والإسهام في احتياجات تلك الولايات في مجال العملية التنموية اضافة للجنة اخرى برئاسة وزير العدل محمد علي المرضي ووزير الشؤون القانونية بحكومة الجنوب لجهة النظر في كافة قضايا المعتقلين السياسيين خارج اطار القانون على ان تراعي انسجام القوانين مع اتفاق السلام الشامل.

sudani
14-Dec-2007, 05:15 AM
الصحافة


اتهم مبعوث الادارة الاميركية الى السودان اندرو ناتسيوس، رئيس "حركة تحرير السودان" عبد الواحد محمد نور بالتحالف سرأ مع مليشيا "الجنجويد"،كما اتهمه بتهديد النازحين بالتصفية الجسدية اذا شاركوا في العمليات الانتخابية لاختيار مجلس استشاري.
في غضون ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية أن السلطات الفرنسية قد ترفض تجديد إقامة عبد الواحد في فرنسا إذا واصل رفضه المشاركة في مفاوضات السلام في دارفور.
وقال ناتسيوس الذي كان يتحدث أمس الاول في مركز الدراسات الاستراتيجيه والدولية في واشنطن ان عبد الواحد ،" يجري حوارا او ربما تحالف بالفعل سراً مع زعيم "الجنجويد" المنشق من الحكومة محمد على حميدتي"
ووصف ناتسيوس هذا التطور بأنه "حدث كبير" ، مشيراً الى ان عبد الواحد لايريد ان يكون تحالفه" علناً انما يريده في السر".
وقال المسؤول الاميركي ان حميدتي رغم انه كان ممولاً من قبل الحكومة الا انه لمس اخيراً ان الحكومة تخونه".
واشار ناتسيوس الى ان عبد الواحد رغم شعبيته الكبيرة وسط النازحين،"الا انه لديه اسبابا كثيرة تدعوه الى الاعتقاد بأن شعبيته بدأت تتضاءل؛ لان "الناس بدأ صبرهم ينفد عليه"،واضاف ان نور اخذ في تهديد النازحين الذين يشاركون في انتخابات مجلس استشاري لهم،بالتصفية الجسدية، وقال ان الحكومة السودانية ايضا تحاول تعطيل العملية الانتخابية.
وذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية أن صلاحية تصريح الإقامة الممنوح لعبد الواحد تنتهي آخر الشهر الحالي وقالت "لقد ذكرنا دائما أنه يجب استخلاص العبر في حال بقي نور على موقفه الرافض للمشاركة في المفاوضات" مع الحكومة السودانية، وأوضحت أنه قد يتم اتخاذ قرار بعدم تجديد أوراق إقامة نور خر هذا الشهر. ونوهت المصادر بالجهود التي بذلتها معه الحكومة الفرنسية لإقناعه بالمشاركة في مفاوضات طرابلس للفصائل السودانية، رغم "تمسكه" بموقفه الرافض لذلك.

sudani
25-Dec-2007, 03:20 PM
السودانى
لبيك يا أم الجامعات []
م. نصر رضوان
...
م. نصر رضوان
إن لم ندفع المال لجامعة الخرطوم فلمن ندفع ؟
وما هي الأولويات التي تجعلنا لا ندفع لجامعة الخرطوم ما تريد ؟ لو أننا لم نجد سوى أن يستغنى كل الشعب عن وجبة غذاء لتدفع لجامعة الخرطوم ما تريد، لوجب علينا ذلك.
أزعجني ما علمته من أن الجامعة أصبحت لا تجتذب العلماء للعمل فيها لقلة ما تدفعه من رواتب، وأزعجني أكثر أن المعيدين بالجامعة في الأغلب لا يتم صرف رواتب لهم ولا يمهد الطريق أمامهم للتحضير للدراسات العليا خارج السودان.
لم اتشرف بدراسة البكالوريوس بجامعة الخرطوم حيث أنني كنت منذ بداية تعليمي قد نهجت منهجاً تعليمياً مختلفاً، ولكنني بحمد الله تعالى تشرفت في بداية عملي بالتتلمذ على أيدي فطاحلة جامعة الخرطوم كأساتذتنا عبد المنعم مصطفى وأبو بكر عبد الوهاب والأمين حمودة ويحيى حسين رحمه الله وغيرهم، وأنني لا عجب أن أمثال هذه الثروة من العلماء تبتعد فيكاد ينقطع حبل الوصل العلمي بين الأجيال الذي هو أهم مرتكزات أي جامعة.
ثورة الإنقاذ هي ثورة العلم والنور بلا منازع وكنا في بدايات الثورة وما زلنا نبشر بنشر الوعي العلمي الديني والدنيوي، وما زلنا نؤكد أن الإنقاذ شأنها شأن أي حركة إسلامية قامت وستظل تسير على أرجل أصحاب الدراسات العلمية المتخصصة التواقين إلى جعل الواقع السوداني حقل التطبيق العملي للنظريات العلمية الحديثة.
إن عدداً من قادة الإنقاذ بلا شك من خريجي جامعة الخرطوم.
نحن في السودان نسيء استعمال السياسة، ونجح المستعمر الماكر، في أن يبذر في أرضنا البكر بذور فتنة طائفية وعرقية وسياسية ما زلنا لا نستطيع الفكاك منها، وفي سبيل نصرة الإسلام ووحده السودان لا بد أن تتسع الصدور وتأتلف أفكار المسلمين على تعددها وتتناغم الخطط.
درسنا في جامعات خارج السودان ولاحظنا المؤشرات السلبية لتفشي الممارسات السياسية بطريقة غير مرشدة في أوساط طلاب الجامعات السودانية بالمقارنة مع طلاب الجامعات في العالم، وكنا قد كتبنا قديماً ورقة للأخ علي عثمان في هذا الشأن، والأخ علي بحكمته وأناته ومعايشته الألصق منا لمناخ الجامعة "فهو ابنها" قد يعلم أن الترياق الآن من الأفضل أن يعدل وفقاً لزوال أعراض المرض القوية، فالطبيب الحاذق أعلم بتغيير جرعات الدواء وفقاً لتطور الاستشفاء عند المريض، وأرجو أن تكون هيئة التمريض من الكفاءة بحيث يتمكن الطبيب من تحديد الجرعة بدقة.
يسبح عكس التيار كل من يحاول أن يستقطب شاباً جامعياً ولد لابوين مسلمين إلى منبر لا يرفع رايات الإسلام، فتهاوى المبادئ العلمانية الشيوعية والرأسمالية وتوابعها قد أصبح يدركه تلميذ الأساس وربما طفل الحضانة.
وما يفعله جبابرة النفط وتجار السلاح وسفاحو الدماء الصهيونيون العسكريون يجعل كل من نطق بالشهادتين يحدث نفسه بالغزو أن لم يكن قد استل السيف وامتشق الحسام، ولكن للأسف اختلفت مناهج المسلمين خلافات شكلية وليست جوهرية مما يفت في العضد، ولقد وجب علينا أن نعرف جيداً كيف نوحد المسلمين على الحد الأدنى من الوقوف صفاً واحداً بلا استعلاء فكري أو اضطهاد حزبي، فالمسلم غير مكلف بأن يهب الملك لمن يشاء أو ينزعه ممن يشاء، والمسلم مكلف بطاعة ولي الأمر ما لم يأمر بمعصية، وعليه أن يبذل النصيحة بآدابها المعروفة وطرقها الصحيحة إلى ولي الأمر ويكون بذلك قد أدى ما عليه. أما السعي إلى تقويض دولة حاكمها مسلم كرهاً في هذا أو حباً في ذاك فهذا مما يذهب بريح المسلمين.
فلنعطِ جامعة الخرطوم ما تريد من إمكانيات ولا ننزعج لصوت نشاز من هنا أو هناك من أفواه يزعجها تقدم الدهر، فبذرة الإسلام في صدور الناشئة أقوى من شنشنة أخزم.
تعود علينا بإذن الله أيام الأضحى، ونرى جامعة الخرطوم وقد تزينت بعلمائها وطالبي العلم فيها، وقد عمرت علاقاتها مع جامعات العالم ومدت حبال الوصل العلمي معها، وما قلناه عن جامعة الخرطوم نرجو أن يعود على جميع الجامعات بعد أن نبدأ بجامعة الخرطوم ونوفيها حقها.