محمد بخيت
13-Nov-2009, 04:53 PM
مساء الخير سادتي راق لي هذا المقال عن التأليف المسرحي فاردت ان انقلكم الى جو آخر ربما نحتاج اليه حين نتقاسم الحديث عن دراما العمل .....دمتم بخير
التأليف الدرامي ليس بالسهولة التي يتصوره بعض الناس فهو يختلف عن التأليف القصصي أو الروائي ، أو أي مجال أدبي آخر لأنه يتمخض عن جهد ذهني كبير وتعب وشقاء وبعد عسر ولادة فكرية قاسية وقد شبه ستانسلفسكي عملية التأليف الدرامي بعملية الولادة لدى الأم وما تعانيه من متاعب وعذاب وألم قبل الولادة وما أن تنتهي هذه العملية حتى يزول كل ذلك التعب والعذاب الذي كان يلازم الأم قبل الولادة ، فالكاتب عند ما يشرع في تأليف نص ما يجد نفسه أمام معركة مصيرية يستخدم فيها كافة الأسلحة الأدبية والثقافية والفنية التي بحوزته حتى يصل إلى هدفه ويحقق الظفر المؤزر ، تبدأ معركته منذ التقاط فكرة العمل وتستمر حيت يشتد وطيسها عند تحويل تلك الفكرة إلى عمل درامي مدجج بعناصر المساندة مثل تدرج الأحداث الدرامية والبناء الدرامي وتحديد أماكن الحبكات الدرامية وتحقيق أنسب توازن وانسجام بين الشخصيات والأدوار الذي تناسبها من حيت الشكل الخارجي والقدرات الأدائية كما يعمل على وضع بيان شامل لكل المشاهد كي يسهل عليه كتابتها في زمن محدد ثم يضع لمساته في ارتفاع أو انخفاض وثيرة الأحداث إلى أن يصل إلى الذروة وبدون اللجوء إلى استراحة المحارب يدخل في جولة جديدة تقوده إلى وضع المعالجة ومن تم يرنو إلى الحوارية وتنتهي معركته بوضع النهاية التي يراها مناسبة لعمله ، وبعد هذه الرحلة الشاقة والمضنية يشعر براحة ويمتلكه شعور فياض لأنه حقق نجاحاً باهراً لأنه تكمن من تأليف عمل درامي متكامل من جميع الجوانب الأدبية والفنية ، وبعد ذلك يدخل في رحلة جديدة هي مرحلة التنفيذ وتجميع الكوادر الفنية تتمثل في اختيار المخرج الذي تتوفر فيه الشروط المطلوبة والعناصر الفنية وكذلك الممثلين الذين سيتقمصون شخصيات العمل ومن تم تبدأ العجلة في دورانها إلى الأمام ، هناك من يعتقد أن تأليف النصوص الدرامية وخصوصا التلفزيونية أمر هين وبسيط ولا عناء فيه ولكنه في حقيقة الأمر على العكس من ذلك فهذا النوع من التأليف أمر عسير جداً ويتطلب جهد ذهني كبير وخبرة فنية عالية وحصيلة من الثقافة الفنية وإلمام تام وجام بأبجديات الكتابة الدرامية كما يتطلب وقتاً لا بأس به من التفكير والاستعداد لخوض معركة ناجحة هذا بالإضافة إلى متطلبات أخرى أرى أنها أساسية ومهمة وهي الرنو إلى الوحدة والخلوة واختيار الجو المناسب الذي يساعد على التفكير بهدوء والابتعاد عن الجو المشحون بالمؤثرات النفسية والأجواء التي قد تعكر صفاء الذهن وتشل من حركته ثم لا ننسى أن هناك قواعد وأسس مسنّة للتأليف أو الكتابة يجب على الكاتب أن يعمل بها ولا يتجاهلها لأنها وسيلة مساعدة لتقديم نصوص قوية وناجعة فيجب الالتزام بهذه القواعد وعدم تجاوزها بأي حال من الأحوال ، أن الإبداع الذاتي والتذوق الفني من ضروريات العمل الناجح فهما عاملان يساعدان المؤلف على خلق أحداث جانبية أو خطوط ثانوية إلى جانب الخط الرئيسي للعمل والكاتب الماهر هو الذي يستطيع أن يحافظ على نسق العمل وكل الخطوط ولا يتركها تسبح في بحر لا حدود له ويجب عليه أن يحافظ على ألمعية ذهنه وصفاءه وأن يسخر كافة إمكانياته الأدبية والفنية من أجل إظهار النص في المستوى المطلوب ، أيضاً عليه أن يطور نفسه ككاتب ويطلع دائماً على الجديد ويجدد معلوماته ولا يكتفي بما لديه فالحياة في تطور مستمر.
التأليف الدرامي ليس بالسهولة التي يتصوره بعض الناس فهو يختلف عن التأليف القصصي أو الروائي ، أو أي مجال أدبي آخر لأنه يتمخض عن جهد ذهني كبير وتعب وشقاء وبعد عسر ولادة فكرية قاسية وقد شبه ستانسلفسكي عملية التأليف الدرامي بعملية الولادة لدى الأم وما تعانيه من متاعب وعذاب وألم قبل الولادة وما أن تنتهي هذه العملية حتى يزول كل ذلك التعب والعذاب الذي كان يلازم الأم قبل الولادة ، فالكاتب عند ما يشرع في تأليف نص ما يجد نفسه أمام معركة مصيرية يستخدم فيها كافة الأسلحة الأدبية والثقافية والفنية التي بحوزته حتى يصل إلى هدفه ويحقق الظفر المؤزر ، تبدأ معركته منذ التقاط فكرة العمل وتستمر حيت يشتد وطيسها عند تحويل تلك الفكرة إلى عمل درامي مدجج بعناصر المساندة مثل تدرج الأحداث الدرامية والبناء الدرامي وتحديد أماكن الحبكات الدرامية وتحقيق أنسب توازن وانسجام بين الشخصيات والأدوار الذي تناسبها من حيت الشكل الخارجي والقدرات الأدائية كما يعمل على وضع بيان شامل لكل المشاهد كي يسهل عليه كتابتها في زمن محدد ثم يضع لمساته في ارتفاع أو انخفاض وثيرة الأحداث إلى أن يصل إلى الذروة وبدون اللجوء إلى استراحة المحارب يدخل في جولة جديدة تقوده إلى وضع المعالجة ومن تم يرنو إلى الحوارية وتنتهي معركته بوضع النهاية التي يراها مناسبة لعمله ، وبعد هذه الرحلة الشاقة والمضنية يشعر براحة ويمتلكه شعور فياض لأنه حقق نجاحاً باهراً لأنه تكمن من تأليف عمل درامي متكامل من جميع الجوانب الأدبية والفنية ، وبعد ذلك يدخل في رحلة جديدة هي مرحلة التنفيذ وتجميع الكوادر الفنية تتمثل في اختيار المخرج الذي تتوفر فيه الشروط المطلوبة والعناصر الفنية وكذلك الممثلين الذين سيتقمصون شخصيات العمل ومن تم تبدأ العجلة في دورانها إلى الأمام ، هناك من يعتقد أن تأليف النصوص الدرامية وخصوصا التلفزيونية أمر هين وبسيط ولا عناء فيه ولكنه في حقيقة الأمر على العكس من ذلك فهذا النوع من التأليف أمر عسير جداً ويتطلب جهد ذهني كبير وخبرة فنية عالية وحصيلة من الثقافة الفنية وإلمام تام وجام بأبجديات الكتابة الدرامية كما يتطلب وقتاً لا بأس به من التفكير والاستعداد لخوض معركة ناجحة هذا بالإضافة إلى متطلبات أخرى أرى أنها أساسية ومهمة وهي الرنو إلى الوحدة والخلوة واختيار الجو المناسب الذي يساعد على التفكير بهدوء والابتعاد عن الجو المشحون بالمؤثرات النفسية والأجواء التي قد تعكر صفاء الذهن وتشل من حركته ثم لا ننسى أن هناك قواعد وأسس مسنّة للتأليف أو الكتابة يجب على الكاتب أن يعمل بها ولا يتجاهلها لأنها وسيلة مساعدة لتقديم نصوص قوية وناجعة فيجب الالتزام بهذه القواعد وعدم تجاوزها بأي حال من الأحوال ، أن الإبداع الذاتي والتذوق الفني من ضروريات العمل الناجح فهما عاملان يساعدان المؤلف على خلق أحداث جانبية أو خطوط ثانوية إلى جانب الخط الرئيسي للعمل والكاتب الماهر هو الذي يستطيع أن يحافظ على نسق العمل وكل الخطوط ولا يتركها تسبح في بحر لا حدود له ويجب عليه أن يحافظ على ألمعية ذهنه وصفاءه وأن يسخر كافة إمكانياته الأدبية والفنية من أجل إظهار النص في المستوى المطلوب ، أيضاً عليه أن يطور نفسه ككاتب ويطلع دائماً على الجديد ويجدد معلوماته ولا يكتفي بما لديه فالحياة في تطور مستمر.