ابو عبد الحفيظ
22-Dec-2007, 10:57 PM
ولد شاعرنا الكبير ابو الطيب المتنبي في كوفة العراق.
كانت طفولته تتميز بالحرمان،ثم تنقل بين العراق والشام في زمن مضطرب تكاثرت فيه الفتن. المتنبي كان شاعر وفق بين الشعر والحكمة، وكان اكثر اهتمامه بالمعنى يسكبه في بيت واحد مهما اتسع ويصوغه بأبدع الصياغة التي تأخذ بالألباب.
كان إمام الطريقة الإبداعية في الشعر العربي آنذاك.
شعر المتنبي صورة صادقة لعصره عصر الثورات والاضطرابات وكان شعره انعكاسا لعهده هذا الا ان شعره تتجلى فيه قوة المعاني اما ألفاظه فجزلةوعباراته رصينةوأخيلته خصبة،
حادثة ادبية طريفة
حدثت لابي العلاء المعري عندما زار بغداد في وقت متأخر،اذ زار مجلس الشريف المرتضى الادبي الذي كان قائما في بغداد آنذاك وعندما دارت الاحاديث،اخذ الشريف المرتضى يسيء الذكر للمتنبي هنا انفعل ابو العلا المعري فرد قائلايكفي المتنبي فخرا انه القائل لك يامنازل في القلوب منازل)
فما كان من الشريف المرتضى الا الانفعال فصاح غلمانه آمرهم اخرجوا هذا الاعمى من هنا)
كان قصيدة المتنبي التي مطلعها
لك يامنازل في القلوب منازل وتكملتها
واذا اتتك مذمذمتي من ناقص فهي الشهادة باني كامل
عرف بالمتنبي بلقبه هذا لا لانه كان قد ادعى النبوة بل لرفعته في الشعر.
اذ قيل عنه عندما اراد مدح سيف الدولة طلب منه ان يلقي قصيدته بين يديه جالسا لا كما كان يفعل الشعراء،فأجازه سيف الدولة أن يفعل ذلك، وكان سيف الدولة يجزل علية العطاء وجعله من أخلص خلصائه، وكانت بينهما مودة، و تعد قصائده ي مدح سيف الدولة أصفى شعر.
غير أن المتنبي كان يكثر الثناء على نفسه في القسم الاكبر من قصائدة،
قبل ان يبدأ بمدح سيف الدولة،
ولهذا السبب حدثت الجفوة بينه و بين سيف الدولةووسعها كارهوه اذ كانوا كثراً في بلاط سيف الدولة.
وقيل ان السبب في هذه الجفوة ان المتنبي كان يعشق (خولة) شقيقة سيف الدولة التي رثاها المتنبي في قصيدة ذكر فيها حسن مبسمها، وكان ذلك لا يليق في رثاء بنات الملوك.
انكسرت العلاقة الوثيقة التي كانت تربط سيف الدولة بالمتنبي، وغادرالمتنبي حلب قاصدا مصر حزيناً خائباً ليواصل النظر في أطماعه السياسية ذكرها في شعره اذ قال قصيدته الشهيرة
واحر قلباه ممن قلبه شثم ومن بجسمي وحالى عنده سقم
مـا لـي أُكَـتِّمُ حُبّـاً قـد بَـرَى جَسَدي وتَــدَّعِي حُـبَّ سَـيفِ الدَولـةِ الأُمَـم
ثم يعاتب المتنبي سيف الدولة
يــا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ فـي مُعـامَلَتي
فيـكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَـصْم والحكم
ثم يقول
الخَــيْلُ واللّيــلُ والبَيـداءُ تَعـرِفُني
والسَـيفُ والـرُمْحُ والقِرطـاسُ والقَلَـمُ
وهو البيت الذي اورده موارد الموت . ;
لعلاقة المتنبي بكافور الاخشيدي قصة اخرى في تاريخ الادب اذ كان كافور الإخشيدي عبداً زنجيا، تولى الحكم في مصر ايام دولة المماليك،فقصدالمتنبي الفسطاط عاصمة مصر الاخشيديةإذ ذاك مدح كافوراً فوعده بولاية طمعاً في إبقائه بالقرب منه،ولكنه لم يفي العهد للمتنبي وانقضت سنتان والوعد لا يزال وعداً فشعر المتنبي بمكر كافور
فعزم الهروب،الا ان كن كافوراً منعه وضيق عليه خشية من حدة هجائه؛
استطاع الهرب فهجى كافوراً هجاء ضمنه كل ما في نفسه من مرارة
فقصد بغداد وفي خلالها، التف حوله علماء اللغة والنحو كعلي البصري،
والربعي،وابن جني،فشرح لهم ديوانه واستنسخهم اياه،ثم برح بغداد وقصد ابن العميد في أرجان،
قصة المتنبي مع الزمان فيها الكثير من الغدر
فلم يأته الحظ ما يهواه الا انه بقي شعلة لامعة في تاريخ الشعر،اما اهل زمانه فقد هاموا به هياما.
قال المتنبي مرة
(احاد ام رباع في سداسي لليلتنا المنوطة بالتنادي)
فدوخ العرب بهذا البيت اذ راح عشاق شعرة يتقاتلون في المقاهي ويتضاربون عن معنى هذا البيت،وعندما كانوا يسألون المتنبي عن معنى البيت، كان يجيبهم (سلوا ابن جني فهو اعرف بشعري مني)وابن جني كان احد ثقاة العربية،
أخر ما يمكن القول عن المتنبي البيت الشعري الذي قال فيه
(الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم) انه كان في معركة واراد النجاة بالفرار من جراء كثرة المهاجمين ولكن ابنه قال له
الست القائل
(الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم) اجابه المتنبي(لقد قتلتني والله) فرجع الى المعركة ولم يعد. كان قاتله فاتك الأسدي لان المتنبي هجى اخته (ضبة) فقتل المتنبي ثأرا لشرفه وكان المتنبي قد هجاها بقوله
(ما انصف القوم ضبة وامه الطرطبة).
وبذلك البيت الشعري القاتل تم الفتك باروع شاعر عرفته الدنيا قاطبة
أجمل بيت شعري له في لغة العيون
ولعينيك ما يلقى الفؤاد وما بقي وللعشق ما لم يبق مني ومابقي
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من يبصر عيونك يعشق
كانت طفولته تتميز بالحرمان،ثم تنقل بين العراق والشام في زمن مضطرب تكاثرت فيه الفتن. المتنبي كان شاعر وفق بين الشعر والحكمة، وكان اكثر اهتمامه بالمعنى يسكبه في بيت واحد مهما اتسع ويصوغه بأبدع الصياغة التي تأخذ بالألباب.
كان إمام الطريقة الإبداعية في الشعر العربي آنذاك.
شعر المتنبي صورة صادقة لعصره عصر الثورات والاضطرابات وكان شعره انعكاسا لعهده هذا الا ان شعره تتجلى فيه قوة المعاني اما ألفاظه فجزلةوعباراته رصينةوأخيلته خصبة،
حادثة ادبية طريفة
حدثت لابي العلاء المعري عندما زار بغداد في وقت متأخر،اذ زار مجلس الشريف المرتضى الادبي الذي كان قائما في بغداد آنذاك وعندما دارت الاحاديث،اخذ الشريف المرتضى يسيء الذكر للمتنبي هنا انفعل ابو العلا المعري فرد قائلايكفي المتنبي فخرا انه القائل لك يامنازل في القلوب منازل)
فما كان من الشريف المرتضى الا الانفعال فصاح غلمانه آمرهم اخرجوا هذا الاعمى من هنا)
كان قصيدة المتنبي التي مطلعها
لك يامنازل في القلوب منازل وتكملتها
واذا اتتك مذمذمتي من ناقص فهي الشهادة باني كامل
عرف بالمتنبي بلقبه هذا لا لانه كان قد ادعى النبوة بل لرفعته في الشعر.
اذ قيل عنه عندما اراد مدح سيف الدولة طلب منه ان يلقي قصيدته بين يديه جالسا لا كما كان يفعل الشعراء،فأجازه سيف الدولة أن يفعل ذلك، وكان سيف الدولة يجزل علية العطاء وجعله من أخلص خلصائه، وكانت بينهما مودة، و تعد قصائده ي مدح سيف الدولة أصفى شعر.
غير أن المتنبي كان يكثر الثناء على نفسه في القسم الاكبر من قصائدة،
قبل ان يبدأ بمدح سيف الدولة،
ولهذا السبب حدثت الجفوة بينه و بين سيف الدولةووسعها كارهوه اذ كانوا كثراً في بلاط سيف الدولة.
وقيل ان السبب في هذه الجفوة ان المتنبي كان يعشق (خولة) شقيقة سيف الدولة التي رثاها المتنبي في قصيدة ذكر فيها حسن مبسمها، وكان ذلك لا يليق في رثاء بنات الملوك.
انكسرت العلاقة الوثيقة التي كانت تربط سيف الدولة بالمتنبي، وغادرالمتنبي حلب قاصدا مصر حزيناً خائباً ليواصل النظر في أطماعه السياسية ذكرها في شعره اذ قال قصيدته الشهيرة
واحر قلباه ممن قلبه شثم ومن بجسمي وحالى عنده سقم
مـا لـي أُكَـتِّمُ حُبّـاً قـد بَـرَى جَسَدي وتَــدَّعِي حُـبَّ سَـيفِ الدَولـةِ الأُمَـم
ثم يعاتب المتنبي سيف الدولة
يــا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ فـي مُعـامَلَتي
فيـكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَـصْم والحكم
ثم يقول
الخَــيْلُ واللّيــلُ والبَيـداءُ تَعـرِفُني
والسَـيفُ والـرُمْحُ والقِرطـاسُ والقَلَـمُ
وهو البيت الذي اورده موارد الموت . ;
لعلاقة المتنبي بكافور الاخشيدي قصة اخرى في تاريخ الادب اذ كان كافور الإخشيدي عبداً زنجيا، تولى الحكم في مصر ايام دولة المماليك،فقصدالمتنبي الفسطاط عاصمة مصر الاخشيديةإذ ذاك مدح كافوراً فوعده بولاية طمعاً في إبقائه بالقرب منه،ولكنه لم يفي العهد للمتنبي وانقضت سنتان والوعد لا يزال وعداً فشعر المتنبي بمكر كافور
فعزم الهروب،الا ان كن كافوراً منعه وضيق عليه خشية من حدة هجائه؛
استطاع الهرب فهجى كافوراً هجاء ضمنه كل ما في نفسه من مرارة
فقصد بغداد وفي خلالها، التف حوله علماء اللغة والنحو كعلي البصري،
والربعي،وابن جني،فشرح لهم ديوانه واستنسخهم اياه،ثم برح بغداد وقصد ابن العميد في أرجان،
قصة المتنبي مع الزمان فيها الكثير من الغدر
فلم يأته الحظ ما يهواه الا انه بقي شعلة لامعة في تاريخ الشعر،اما اهل زمانه فقد هاموا به هياما.
قال المتنبي مرة
(احاد ام رباع في سداسي لليلتنا المنوطة بالتنادي)
فدوخ العرب بهذا البيت اذ راح عشاق شعرة يتقاتلون في المقاهي ويتضاربون عن معنى هذا البيت،وعندما كانوا يسألون المتنبي عن معنى البيت، كان يجيبهم (سلوا ابن جني فهو اعرف بشعري مني)وابن جني كان احد ثقاة العربية،
أخر ما يمكن القول عن المتنبي البيت الشعري الذي قال فيه
(الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم) انه كان في معركة واراد النجاة بالفرار من جراء كثرة المهاجمين ولكن ابنه قال له
الست القائل
(الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم) اجابه المتنبي(لقد قتلتني والله) فرجع الى المعركة ولم يعد. كان قاتله فاتك الأسدي لان المتنبي هجى اخته (ضبة) فقتل المتنبي ثأرا لشرفه وكان المتنبي قد هجاها بقوله
(ما انصف القوم ضبة وامه الطرطبة).
وبذلك البيت الشعري القاتل تم الفتك باروع شاعر عرفته الدنيا قاطبة
أجمل بيت شعري له في لغة العيون
ولعينيك ما يلقى الفؤاد وما بقي وللعشق ما لم يبق مني ومابقي
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ولكن من يبصر عيونك يعشق