د. عثمان عبد الله مختار
18-Dec-2009, 09:07 PM
خطوات نحو تطوير الذات
التفكير الإيجابي (ب)
بعد الحديث عن ماهية التفكير الإيجابي وأهميته ومضار التفكير السلبي، نبدأ في هذه الحلقة الحديث عن كيفية اكتساب التفكير الإيجابي.
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى من أسفل منكم . ولا تنظروا إلى من هو فوقكم . فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله". قال أبو معاوية " عليكم ". (الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم).
فإذا أصابك الضجر من عملك، تذكر أن هناك الملايين الذين يتمنون الوظيفة التي تشغلها.
وإذا شعرت بالملل في سيارة أو حافلة بسبب زحمة المرور أو طول المسافة، فتذكر أن الكثيرين يقطعون نفس المسافة سيرا على الأقدام، وبطبيعة الحال في فترة زمنية أطول بكثير.
وإذا ساءك منظر منزلك المبني من الطين، فتذكر أن هناك من يبحث الآن عن قطعة خيش قديمة يرقع بها خيمته البالية التي لا تقيه من حرٍّ ولا قر.
وإذا شعرت بالأسى بسبب إعاقة جزئية، فتذكر الكثيرين الذين يعتمدون على غيرهم حتى في تغيير وضعهم على السرير.
من خلال التفكير الإيجابي نستطيع أن نحصل على أفضل ما في الحياة. وأول خطوة تجعل الحياة أكثر إيجابية هي أن يكون الفرد واعيا ومدركا لمشاعره وأفكاره ومعتقداته، ومن ثم يعمل على توجيهها الوجهة الإيجابية. وهذا ما سنتناوله في هذه الحلقة والحلقة التالية إن شاء الله.
كما ذكرنا في الحلقة السابقة، فإن بالإمكان إعطاء معنىً جديد أو بديل للحقائق والتجارب التي نمر بها. وجدير بالملاحظة أن (إعادة برمجة) عقولنا بحيث نحقق ذلك ليست بالسهلة، بل تتطلب جهدا ومثابرة ووعيا، وحِيَلا نفسية (نعم، حِيَل نفسية). وقد ثبت ذلك بالتجربة. إذ لايختلف اثنان على أن بإمكاننا تذكر بعض المواقف والأحداث السارة والمحزنة ومعايشتها معنويا كأنها تحدث الآن، بل ونتجاوب مع ذلك بأحاسيسنا لدرجة الشعور بالغضب أو السعادة أو الحزن – حسب الحال وكأننا نعيشه لحظة بلحظة. فتجد نفسك تبتسم لذكريات جميلة، وتحزن – وقد تبكي – بسبب ذكريات قديمة. وإذا ما تمكنا من (نقل الماضي إلى الحاضر) بأفكارنا، فليس هناك ما يمنع من نقل المستقبل إلى الحاضر بنفس الطريقة وأن نعيشه بأحاسيسنا. والفرق الوحيد هو أن أحداث الماضي ومواقفه ظروف حقيقية تمت معايشتها، لكن المستقبل يعتمد على معلومات متوفرة لديك، وكذلك ملكة الخيال التي تربط الماضي والحاضر وتستنبط منهما ما (يمكن) أن يكون عليه المستقبل. وبعمق التفكير وقوة الخيال يمكن تصور مواقف وظروف في المستقبل، وكذلك الدور المطلوب من الفرد تجاه ذلك من استفادة من الفرص وتغلب على المهددات أو تقليلها. ويمكن أن نبتسم لذلك، وأن يبعث ذلك الموقف النفسي حافزا للعمل لتحقيقه من خلال تحديد أهدافنا بوضوح والتخطيط لها. هذا عند النظر للمستقبل بصورة إيجابية. أما إن كان النظر إليه بصورة سلبية فلن يرى في ذلك المستقبل سوى المصائب والكوارث، وبذلك يعيش تلك الظروف الكئيبة (مقدما) وخصما على سعادته وصحته النفسية والجسمية. مع ملاحظة أن ليست كل التوقعات تكون صحيحة. وبذلك يكون قد كلف نفسه عبئا غير ضروري وليس هو بحاجة إليه أصلا.
ويتضح من ذلك أننا طالما بإمكاننا أن نعيش أحداث المستقبل بأحاسيسنا، فليكن ذلك بصورة إيجابية بحيث نحس معها بالأمل والحماس للأداء، وبذلك تكون هذه الأفكار حافزا لنا للإنجاز والنجاح، ومبعث سعادة لنا بسبب ما يحمله ذلك من آمال. والعكس صحيح. وقد أجاد الشاعر في توضيح أهمية الأمل حين قال:
أُمَنِّي النفــسَ بالآمالِ أرقُبُــها *** ما أضيقَ العيشَ لو لا فُسحةُ الأمل
وهذا – بالطبع - يختلف تماما عن (أحلام اليقظة التي يبني صاحبها عليها حسابات وأرباح دون استعداد لبذل الجهد ودفع الثمن المستحق لذلك، أو يحاول الهروب بها من واقع يتوجب عليه إيجاد حلول لما يواجهه فيه من مشكلات).
وفيما يلي الخطوات التي يُرجى أن تعين على (إعادة برمجة) عقولنا بحيث تأخذ اتجاها إيجابيا: (بتصرف من كتاب "When Good Intentions Run Smack into Reality – Brian Klemmer")
1- الإقرار بأن المعاني المعروفة والشائعة إنما هي من صنعنا. وطالما أمكننا (صنع) تلك المعاني، فيمكننا تعديلها بحيث تعني شيئا آخر.
2- بما أنه يمكننا تعديل المعاني، فالأفضل أن نجعلها شيئا يفيدنا ويعيننا بدلا من أن نجعلها شيئا يفسد علينا حياتنا. ويُلاحظ أن إعطاء المعنى تتبعه عادة أقوال وأفعال تنتج عنه وتؤكده؛ فإن كان المعنى الذي نتبناه إيجابيا، تصدر منا أقوال وأفعال إيجابية، أما إذا كان المعنى سلبيا، فتصدر منا أقوال وأفعال سلبية. ذلك أن النشاط الفكري الداخلي للإنسان - سواء أشَعر به أم لم يشعر به – هو الذي يوجه سلوكه وتصرفاته الخارجية. وهذا من أهم ما ينبغي التنبُّه له. وسيرد تفصيل ذلك لاحقا.
3- إعطاء المعنى الجديد قيمة عاطفية، وتكرار المعنى الجديد حتى نصدقه ويرسخ في الذهن لدرجة أن يصبح حافزا يدفعنا للعمل حسب ما يقتضيه الموقف المرتبط بذلك المعنى. وكمثال لأهمية العاطفة في هذا الموضع: المريض والانضباط فيما يأكل ويترك. فإن شخصا يعاني من زيادة مفرطة في الوزن يمكن إقناعه بسهولة بالالتزام بحمية غذائية محددة وبرنامج رياضي عندما تصيبه نوبة قلبية. هذا بخلاف محاولة إقناعه بذلك قبل تلك النوبة. فالانفعال العاطفي هنا هو موضوع الحياة أو الموت؛ وهو أقوى عاطفة. ورغم ذلك نجد الشخص، وبعد فترة من تلك النوبة ونجاته منها يعود لعاداته الغذائية الأولى وعدم الرياضة، وذلك لأنه لم يغير ذلك عن قناعة، بل تحت التهديد.
وهذا ما يوضح صعوبة توفير الانفعال العاطفي الكافي لدفع الفرد بالاتجاه المطلوب. والتحدي الذي يواجه الفرد هو إيجاد الانفعال العاطفي الخاص به والذي يدعم الواقع الذي يريده هو. وهذا يعتمد على النتيجة المطلوب تحقيقها أو التي يتمناها الفرد. وأهمها تحقيق النجاح في الحياة وكل معتركاتها. ولا يتأتَّى ذلك إلا بتخليص النفس من الأفكار السوداوية (التي تدور حول الفشل والتشاؤم وتخيل عدم القدرة وعدم ملاءمة الظروف ... إلخ)، ثم الخروج من الإطار الفكري الذي تعودناه، وذلك بجهد مقصود، بما يمكِّننا من ارتياد آفاق أرحب نطَّلع من خلالها على حقائق جديدة وفرص جديدة لم نكن ننتبه إليها رغم قربها منا. وذلك ببساطة لأن إطارنا الفكري الحالي قد أوصلنا إلى (وضعنا الحالي)، ولكي ننتقل إلى وضع آخر (وليكن الأفضل) فلا بد من تغيير إطارنا الفكري عن طريق توسعته وتطويره. وذلك يستلزم منا أن نقابل أشخاصا لم نقابلهم من قبل خصوصا من ذوي المؤهلات والخبرة في مجال اهتمامنا، وأن نضع أنفسنا في ظروف لم نكن نعتادها، وأن نقرأ كتبا ومقالات جديدة، وأن نفعل أشياء جديدة تتطلب منا بذل الجهد، وهذا ما يُعبر عنه بـ(الخروج من حيز الراحة أو توسعته) (comfort zone)، لأنك إن آثرت عدم بذل جهد إضافي مكتفيا بما تفعله حاليا وما يحققه لك ذلك، فإنك تحد من قدرتك على النمو. فلا يمكن لطفل حُبِس في سريره الآمن ذي الجنبات المرتفعة أن يتعلم المشي! ومما يساعد على ذلك ربط الأهداف بنوع من التحدي، مثل: إذا كنت تواجه مشكلة في الالتزام ببرنامج غذائي ورياضي لإنقاص 10 كيلوجرامات من الوزن، فيمكنك أن تخبر بذلك صديقا أوقريبا (لا تحب إخلاف وعدك له). أو أن تقرر أنك إذا لم تحقق الوزن المطلوب خلال فترة معينة، فإنك ستتبرع بمبلغ كبير لجهة خيرية. وهكذا. (نواصل ...)
التفكير الإيجابي (ب)
بعد الحديث عن ماهية التفكير الإيجابي وأهميته ومضار التفكير السلبي، نبدأ في هذه الحلقة الحديث عن كيفية اكتساب التفكير الإيجابي.
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى من أسفل منكم . ولا تنظروا إلى من هو فوقكم . فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله". قال أبو معاوية " عليكم ". (الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم).
فإذا أصابك الضجر من عملك، تذكر أن هناك الملايين الذين يتمنون الوظيفة التي تشغلها.
وإذا شعرت بالملل في سيارة أو حافلة بسبب زحمة المرور أو طول المسافة، فتذكر أن الكثيرين يقطعون نفس المسافة سيرا على الأقدام، وبطبيعة الحال في فترة زمنية أطول بكثير.
وإذا ساءك منظر منزلك المبني من الطين، فتذكر أن هناك من يبحث الآن عن قطعة خيش قديمة يرقع بها خيمته البالية التي لا تقيه من حرٍّ ولا قر.
وإذا شعرت بالأسى بسبب إعاقة جزئية، فتذكر الكثيرين الذين يعتمدون على غيرهم حتى في تغيير وضعهم على السرير.
من خلال التفكير الإيجابي نستطيع أن نحصل على أفضل ما في الحياة. وأول خطوة تجعل الحياة أكثر إيجابية هي أن يكون الفرد واعيا ومدركا لمشاعره وأفكاره ومعتقداته، ومن ثم يعمل على توجيهها الوجهة الإيجابية. وهذا ما سنتناوله في هذه الحلقة والحلقة التالية إن شاء الله.
كما ذكرنا في الحلقة السابقة، فإن بالإمكان إعطاء معنىً جديد أو بديل للحقائق والتجارب التي نمر بها. وجدير بالملاحظة أن (إعادة برمجة) عقولنا بحيث نحقق ذلك ليست بالسهلة، بل تتطلب جهدا ومثابرة ووعيا، وحِيَلا نفسية (نعم، حِيَل نفسية). وقد ثبت ذلك بالتجربة. إذ لايختلف اثنان على أن بإمكاننا تذكر بعض المواقف والأحداث السارة والمحزنة ومعايشتها معنويا كأنها تحدث الآن، بل ونتجاوب مع ذلك بأحاسيسنا لدرجة الشعور بالغضب أو السعادة أو الحزن – حسب الحال وكأننا نعيشه لحظة بلحظة. فتجد نفسك تبتسم لذكريات جميلة، وتحزن – وقد تبكي – بسبب ذكريات قديمة. وإذا ما تمكنا من (نقل الماضي إلى الحاضر) بأفكارنا، فليس هناك ما يمنع من نقل المستقبل إلى الحاضر بنفس الطريقة وأن نعيشه بأحاسيسنا. والفرق الوحيد هو أن أحداث الماضي ومواقفه ظروف حقيقية تمت معايشتها، لكن المستقبل يعتمد على معلومات متوفرة لديك، وكذلك ملكة الخيال التي تربط الماضي والحاضر وتستنبط منهما ما (يمكن) أن يكون عليه المستقبل. وبعمق التفكير وقوة الخيال يمكن تصور مواقف وظروف في المستقبل، وكذلك الدور المطلوب من الفرد تجاه ذلك من استفادة من الفرص وتغلب على المهددات أو تقليلها. ويمكن أن نبتسم لذلك، وأن يبعث ذلك الموقف النفسي حافزا للعمل لتحقيقه من خلال تحديد أهدافنا بوضوح والتخطيط لها. هذا عند النظر للمستقبل بصورة إيجابية. أما إن كان النظر إليه بصورة سلبية فلن يرى في ذلك المستقبل سوى المصائب والكوارث، وبذلك يعيش تلك الظروف الكئيبة (مقدما) وخصما على سعادته وصحته النفسية والجسمية. مع ملاحظة أن ليست كل التوقعات تكون صحيحة. وبذلك يكون قد كلف نفسه عبئا غير ضروري وليس هو بحاجة إليه أصلا.
ويتضح من ذلك أننا طالما بإمكاننا أن نعيش أحداث المستقبل بأحاسيسنا، فليكن ذلك بصورة إيجابية بحيث نحس معها بالأمل والحماس للأداء، وبذلك تكون هذه الأفكار حافزا لنا للإنجاز والنجاح، ومبعث سعادة لنا بسبب ما يحمله ذلك من آمال. والعكس صحيح. وقد أجاد الشاعر في توضيح أهمية الأمل حين قال:
أُمَنِّي النفــسَ بالآمالِ أرقُبُــها *** ما أضيقَ العيشَ لو لا فُسحةُ الأمل
وهذا – بالطبع - يختلف تماما عن (أحلام اليقظة التي يبني صاحبها عليها حسابات وأرباح دون استعداد لبذل الجهد ودفع الثمن المستحق لذلك، أو يحاول الهروب بها من واقع يتوجب عليه إيجاد حلول لما يواجهه فيه من مشكلات).
وفيما يلي الخطوات التي يُرجى أن تعين على (إعادة برمجة) عقولنا بحيث تأخذ اتجاها إيجابيا: (بتصرف من كتاب "When Good Intentions Run Smack into Reality – Brian Klemmer")
1- الإقرار بأن المعاني المعروفة والشائعة إنما هي من صنعنا. وطالما أمكننا (صنع) تلك المعاني، فيمكننا تعديلها بحيث تعني شيئا آخر.
2- بما أنه يمكننا تعديل المعاني، فالأفضل أن نجعلها شيئا يفيدنا ويعيننا بدلا من أن نجعلها شيئا يفسد علينا حياتنا. ويُلاحظ أن إعطاء المعنى تتبعه عادة أقوال وأفعال تنتج عنه وتؤكده؛ فإن كان المعنى الذي نتبناه إيجابيا، تصدر منا أقوال وأفعال إيجابية، أما إذا كان المعنى سلبيا، فتصدر منا أقوال وأفعال سلبية. ذلك أن النشاط الفكري الداخلي للإنسان - سواء أشَعر به أم لم يشعر به – هو الذي يوجه سلوكه وتصرفاته الخارجية. وهذا من أهم ما ينبغي التنبُّه له. وسيرد تفصيل ذلك لاحقا.
3- إعطاء المعنى الجديد قيمة عاطفية، وتكرار المعنى الجديد حتى نصدقه ويرسخ في الذهن لدرجة أن يصبح حافزا يدفعنا للعمل حسب ما يقتضيه الموقف المرتبط بذلك المعنى. وكمثال لأهمية العاطفة في هذا الموضع: المريض والانضباط فيما يأكل ويترك. فإن شخصا يعاني من زيادة مفرطة في الوزن يمكن إقناعه بسهولة بالالتزام بحمية غذائية محددة وبرنامج رياضي عندما تصيبه نوبة قلبية. هذا بخلاف محاولة إقناعه بذلك قبل تلك النوبة. فالانفعال العاطفي هنا هو موضوع الحياة أو الموت؛ وهو أقوى عاطفة. ورغم ذلك نجد الشخص، وبعد فترة من تلك النوبة ونجاته منها يعود لعاداته الغذائية الأولى وعدم الرياضة، وذلك لأنه لم يغير ذلك عن قناعة، بل تحت التهديد.
وهذا ما يوضح صعوبة توفير الانفعال العاطفي الكافي لدفع الفرد بالاتجاه المطلوب. والتحدي الذي يواجه الفرد هو إيجاد الانفعال العاطفي الخاص به والذي يدعم الواقع الذي يريده هو. وهذا يعتمد على النتيجة المطلوب تحقيقها أو التي يتمناها الفرد. وأهمها تحقيق النجاح في الحياة وكل معتركاتها. ولا يتأتَّى ذلك إلا بتخليص النفس من الأفكار السوداوية (التي تدور حول الفشل والتشاؤم وتخيل عدم القدرة وعدم ملاءمة الظروف ... إلخ)، ثم الخروج من الإطار الفكري الذي تعودناه، وذلك بجهد مقصود، بما يمكِّننا من ارتياد آفاق أرحب نطَّلع من خلالها على حقائق جديدة وفرص جديدة لم نكن ننتبه إليها رغم قربها منا. وذلك ببساطة لأن إطارنا الفكري الحالي قد أوصلنا إلى (وضعنا الحالي)، ولكي ننتقل إلى وضع آخر (وليكن الأفضل) فلا بد من تغيير إطارنا الفكري عن طريق توسعته وتطويره. وذلك يستلزم منا أن نقابل أشخاصا لم نقابلهم من قبل خصوصا من ذوي المؤهلات والخبرة في مجال اهتمامنا، وأن نضع أنفسنا في ظروف لم نكن نعتادها، وأن نقرأ كتبا ومقالات جديدة، وأن نفعل أشياء جديدة تتطلب منا بذل الجهد، وهذا ما يُعبر عنه بـ(الخروج من حيز الراحة أو توسعته) (comfort zone)، لأنك إن آثرت عدم بذل جهد إضافي مكتفيا بما تفعله حاليا وما يحققه لك ذلك، فإنك تحد من قدرتك على النمو. فلا يمكن لطفل حُبِس في سريره الآمن ذي الجنبات المرتفعة أن يتعلم المشي! ومما يساعد على ذلك ربط الأهداف بنوع من التحدي، مثل: إذا كنت تواجه مشكلة في الالتزام ببرنامج غذائي ورياضي لإنقاص 10 كيلوجرامات من الوزن، فيمكنك أن تخبر بذلك صديقا أوقريبا (لا تحب إخلاف وعدك له). أو أن تقرر أنك إذا لم تحقق الوزن المطلوب خلال فترة معينة، فإنك ستتبرع بمبلغ كبير لجهة خيرية. وهكذا. (نواصل ...)