الق المعانى
16-Mar-2010, 04:02 PM
وجدت هذه القصص وانا اتصفح بعض منتديات اللغة العربية فأحببت أن تشاركوني الإطلاع عليها
فصاحة صبي
سأل هشام أبن عمر صبياً عربياً عن عمره..
فقال له: كم تعد يا فتى العرب ؟
قال الفتى: أعد من واحد إلى ألف وأكثر..!
قال هشام: لم أرد هذا, بل أردت كم تعد من السن ؟
قال الفتى: اثنان وثلاثون سناً في فمي, ست عشر فوق ومثلها تحت..!
قال هشام: لم أرد هذا أيضاً, كم لك من السنين؟
قال الفتى: قدرها الله سبحانه وتعالى..!
قال هشام: يا بني إنما قصدت أبن كم أنت؟
قال الفتى: طبعاً أبن أثنين, أب وأم..!
قال هشام: يا الله, أريد أن أسألك عن ما عمرك؟
قال الفتى: الأعمار بيد الله, لا يعلمها إلا هو..!
قال هشام: ويحك يا فتى لقد حيرتني, ماذا أقول لك؟
قال الفتى: قل كم مضى من عمرك؟!
_________________________________
عندي ما ليس عند الله
يحكى أن تاجراً تعرض له قطاع الطريق وأخذوا ماله فلجأ إلى المأمون العباسي ليشكو إليه، وأقام ببابِه سنةً فلم يؤذَن له فارتكَبَ حيلةً وَصَل بها إليه، وهي أنه حضر يوم الجمعة ونادَى يا أهل بغداد اشهدوا علي بما أقول، وهو أن لي ما لَيس لله، وعندي ما ليس عند الله، ومعي ما لم يخلُقه الله، وأحب الفتنة وأكره الحق، وأشهد بما لم أرَ، وأصلي بغير وضوء، فلما سمعه الناس حملوه إلى المأمون فقال له: ما الذي بلغني عنك؟ فقال: صحيح، قال: فما حملك على هذا؟ قال: قُطع علي وأخذ مالي ولي ببابك سنة لم يؤذن لي، ففعلت ما سمعت لأراك وأبلغك لترد عليَّ مالي، قال: لكَ ذلك إن فسَّرتَ ما قلتَ، قال: نعم، أما قولي: إن لي ما ليس لله، فلي زوجة ووَلَد، وليس ذلك لله، وقولي عندي ما ليس عند الله، فعندي الكذب والخديعة، والله بريء من ذلك، وقولي: معي مالم يخلقه الله، فأنا أحفظ القرآن، وهو غير مخلوق، وقولي: أحب الفتنة، فإني أحب المال والولد لقوله تعالى: ((إنما أموالُكم وأولادكم فتنة))، وقولي: أكره الحق، فأنا أكره الموت وهو حق، وقولي: أشهد بما لم أَرَ، فانا أشهد أن محمدا رسول الله ولم أرَه، وقولي أصلي بغير وضوء، فإني أصلي على النبي بغير وضوء , فاستحسن المأمون ذلك وعَوَّضه عن ماله .
_________________________________
فصاحة تنجي من السيف
تولى أحد الامرى حكم العراق .
وقد اصدار أمر على منع التجوال اثناء اليل وعلى الجميع النوم والبقاء قي بيوتهم اثناء اليل.
وقد أعطاء امر لقائد الجند اذا وجد احد يتمشى ليلاً يضرب عنقه من غير رحمه.
وفي احد اليالي خرج قائد الحرس كعادته يتجول في شوارع بغداد فوجد ثلاثه شبان فاحاط بهم وسألهم :.
من أنتم حتى خالفتم أمر الأمير ؟
فقال الأول شعراً
أنا ابن الذي دنت الرقاب له
مابين مخزومها وماشمها
تأتي اليه الرقاب صاغرة
ليأخذ من مالها ومن دمها
فامسك رئس الجند عن قتله وقال: لعله من أقارب الامير.
وقال الشاب الثاني:
أنا ابن الذي لاينزل الدهر قدره
وان نزلت يوما فسوف يعود
ترى الناس افواجا الى ضوء ناره
فمنهم قيام حولها وقعود
فتأخر عن قتله وقال :لعله من كبار العرب والكرماء.
وقال الشاب الثالث:
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه
وقومها بالسيف حتى استقامت
ركباه لا تنفك رجلاه عنهما
اذا الخيل في يوم الكريهة ولت
فترك رئس الجند قتله وقال:لعله من شجعان العرب .
فلما اصبح الصباح رفع امرهم الى الامير فأحضرهم وكشف عن سرهم وحالهم فاذا الاول ابن حلاق والثاني ابن بائع فول والثالث ابن حائك شياب.
فتعجب الامير من فصاحتهم وقال لجلسائه:
علموا اولادكم الادب فلولا فصاحتهم لضربت اعناقهم ثم اطلقهم وانشد يقول:
كن ابن من شئت وأكتسب ادبا
يغنيك محموده عن النسب
ان الفتى من يقول هأنذا
ليس الفتى من يقول كان أبي
_________________________________
لن يبرح العبدان حتى يقتلا
صحب رجل كثير المال عبدين في سفر ، فلما توسطا الطريق هما بقتله ، فلما صح ذلك عنده قال : أقسم عليكما
إذا كان لابد لكما من قتلي أن تمضيا إلى داري ، وتنشدا هذا البيت قالا : وما هو ؟ قال :
من مبلغ بنتيَ أن أباهما = لله دركما ودر أبيكما
فلما قتلاه جاءا إلى داره ، وقالا لابنته الكبرى : إن اباك قد لحقه ما يلحق الناس ، وآلى علينا أن نخبركما
بهذا البيت ! فقالت الكبرى : ما أرى فيه شيئا تخبراني به ، ولكن اصبرا حتى أستدعي أختي الصغرى .
فاستدعتها فأنشدتها البيت ، فخرجت حاسرة ( أي كاشفة ) وقالت : هذان قتلا أبي يامعشر العرب ، ما أنتم
فصحاء ، قالوا : وما الدليل عليه ؟ قالت : المصراع الأول يحتاج إلى ثاني و الثاني يحتاج إلى من يكمله
ولايليق أحدهما بالآخر . قالو فما ينبغي أن يكون ؟ قالت : ينبغي أن يكون :
من مبلغ بنتيَ أن اباهما = أمسى قتيلا بالفلاة مجندلا
لله دركما ودر أبيكما = لن يبرح العبدان حتى يقتلا
فاستخبروهما فوجدوا الأمر على ما ذكرت
فصاحة صبي
سأل هشام أبن عمر صبياً عربياً عن عمره..
فقال له: كم تعد يا فتى العرب ؟
قال الفتى: أعد من واحد إلى ألف وأكثر..!
قال هشام: لم أرد هذا, بل أردت كم تعد من السن ؟
قال الفتى: اثنان وثلاثون سناً في فمي, ست عشر فوق ومثلها تحت..!
قال هشام: لم أرد هذا أيضاً, كم لك من السنين؟
قال الفتى: قدرها الله سبحانه وتعالى..!
قال هشام: يا بني إنما قصدت أبن كم أنت؟
قال الفتى: طبعاً أبن أثنين, أب وأم..!
قال هشام: يا الله, أريد أن أسألك عن ما عمرك؟
قال الفتى: الأعمار بيد الله, لا يعلمها إلا هو..!
قال هشام: ويحك يا فتى لقد حيرتني, ماذا أقول لك؟
قال الفتى: قل كم مضى من عمرك؟!
_________________________________
عندي ما ليس عند الله
يحكى أن تاجراً تعرض له قطاع الطريق وأخذوا ماله فلجأ إلى المأمون العباسي ليشكو إليه، وأقام ببابِه سنةً فلم يؤذَن له فارتكَبَ حيلةً وَصَل بها إليه، وهي أنه حضر يوم الجمعة ونادَى يا أهل بغداد اشهدوا علي بما أقول، وهو أن لي ما لَيس لله، وعندي ما ليس عند الله، ومعي ما لم يخلُقه الله، وأحب الفتنة وأكره الحق، وأشهد بما لم أرَ، وأصلي بغير وضوء، فلما سمعه الناس حملوه إلى المأمون فقال له: ما الذي بلغني عنك؟ فقال: صحيح، قال: فما حملك على هذا؟ قال: قُطع علي وأخذ مالي ولي ببابك سنة لم يؤذن لي، ففعلت ما سمعت لأراك وأبلغك لترد عليَّ مالي، قال: لكَ ذلك إن فسَّرتَ ما قلتَ، قال: نعم، أما قولي: إن لي ما ليس لله، فلي زوجة ووَلَد، وليس ذلك لله، وقولي عندي ما ليس عند الله، فعندي الكذب والخديعة، والله بريء من ذلك، وقولي: معي مالم يخلقه الله، فأنا أحفظ القرآن، وهو غير مخلوق، وقولي: أحب الفتنة، فإني أحب المال والولد لقوله تعالى: ((إنما أموالُكم وأولادكم فتنة))، وقولي: أكره الحق، فأنا أكره الموت وهو حق، وقولي: أشهد بما لم أَرَ، فانا أشهد أن محمدا رسول الله ولم أرَه، وقولي أصلي بغير وضوء، فإني أصلي على النبي بغير وضوء , فاستحسن المأمون ذلك وعَوَّضه عن ماله .
_________________________________
فصاحة تنجي من السيف
تولى أحد الامرى حكم العراق .
وقد اصدار أمر على منع التجوال اثناء اليل وعلى الجميع النوم والبقاء قي بيوتهم اثناء اليل.
وقد أعطاء امر لقائد الجند اذا وجد احد يتمشى ليلاً يضرب عنقه من غير رحمه.
وفي احد اليالي خرج قائد الحرس كعادته يتجول في شوارع بغداد فوجد ثلاثه شبان فاحاط بهم وسألهم :.
من أنتم حتى خالفتم أمر الأمير ؟
فقال الأول شعراً
أنا ابن الذي دنت الرقاب له
مابين مخزومها وماشمها
تأتي اليه الرقاب صاغرة
ليأخذ من مالها ومن دمها
فامسك رئس الجند عن قتله وقال: لعله من أقارب الامير.
وقال الشاب الثاني:
أنا ابن الذي لاينزل الدهر قدره
وان نزلت يوما فسوف يعود
ترى الناس افواجا الى ضوء ناره
فمنهم قيام حولها وقعود
فتأخر عن قتله وقال :لعله من كبار العرب والكرماء.
وقال الشاب الثالث:
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه
وقومها بالسيف حتى استقامت
ركباه لا تنفك رجلاه عنهما
اذا الخيل في يوم الكريهة ولت
فترك رئس الجند قتله وقال:لعله من شجعان العرب .
فلما اصبح الصباح رفع امرهم الى الامير فأحضرهم وكشف عن سرهم وحالهم فاذا الاول ابن حلاق والثاني ابن بائع فول والثالث ابن حائك شياب.
فتعجب الامير من فصاحتهم وقال لجلسائه:
علموا اولادكم الادب فلولا فصاحتهم لضربت اعناقهم ثم اطلقهم وانشد يقول:
كن ابن من شئت وأكتسب ادبا
يغنيك محموده عن النسب
ان الفتى من يقول هأنذا
ليس الفتى من يقول كان أبي
_________________________________
لن يبرح العبدان حتى يقتلا
صحب رجل كثير المال عبدين في سفر ، فلما توسطا الطريق هما بقتله ، فلما صح ذلك عنده قال : أقسم عليكما
إذا كان لابد لكما من قتلي أن تمضيا إلى داري ، وتنشدا هذا البيت قالا : وما هو ؟ قال :
من مبلغ بنتيَ أن أباهما = لله دركما ودر أبيكما
فلما قتلاه جاءا إلى داره ، وقالا لابنته الكبرى : إن اباك قد لحقه ما يلحق الناس ، وآلى علينا أن نخبركما
بهذا البيت ! فقالت الكبرى : ما أرى فيه شيئا تخبراني به ، ولكن اصبرا حتى أستدعي أختي الصغرى .
فاستدعتها فأنشدتها البيت ، فخرجت حاسرة ( أي كاشفة ) وقالت : هذان قتلا أبي يامعشر العرب ، ما أنتم
فصحاء ، قالوا : وما الدليل عليه ؟ قالت : المصراع الأول يحتاج إلى ثاني و الثاني يحتاج إلى من يكمله
ولايليق أحدهما بالآخر . قالو فما ينبغي أن يكون ؟ قالت : ينبغي أن يكون :
من مبلغ بنتيَ أن اباهما = أمسى قتيلا بالفلاة مجندلا
لله دركما ودر أبيكما = لن يبرح العبدان حتى يقتلا
فاستخبروهما فوجدوا الأمر على ما ذكرت