رحيق
26-Jan-2008, 12:45 AM
أتُـراهـا لـكَـثْـرَةِ الـعُـشّـاقِ
تَحْسَبُ الدّمعَ خِلقَـةً فِـي المآقـي
كيفَ تَرْثي التي تـرَى كـلَّ جَفْـنٍ
راءها غَيـرَ جَفْنِهـا غَيـرَ راقـي
أنْـتِ مِنّـا فَتَنْـتِ نَفسَـكِ لَكِـنّـكِ
عُوفِيـتِ مِـنْ ضَنًـى واشتـيـاقِ
حُلتِ دونَ المَزارِ فاليَـوْمَ لـوْ زُرْتِ
لـحـالَ النُّـحـولُ دونَ العِـنـاقِ
إنّ لَحْـظـاً أدَمْـتِـهِ وأدَمْـنَــا
كـانَ عَمـداً لَنـا وحَتـفَ اتّفـاقِ
لوْ عَدا عَنـكِ غيـرَ هجـرِكِ بُعـدٌ
لأرارَ الرّسـيـمُ مُــخَّ المَنَـاقـي
ولَسِرْنـا ولَـوْ وَصَلْنـا عَلَيـهـا
مثـلَ أنْفاسِنـا علـى الأرْمــاقِ
ما بِنا مِنْ هـوَى العُيـونِ اللّواتـي
لَـوْنُ أشفارِهِـنّ لَـوْنُ الـحِـداقِ
قَصّـرَتْ مُـدّةَ اللّيالـي المَواضِـي
فأطالَـتْ بِهَـا اللّيالـي البَـواقـي
كاثَرَتْ نائِـلَ الأميـرِ مِـنَ المـالِ
بِـمَـا نَـوّلَـتْ مِــنَ الإيــراقِ
لَيـسَ إلاّ أبـا العَشـائِـرِ خَـلْـقٌ
سـادَ هـذا الأنــامَ باستِحـقـاقِ
طاعـنُ الطّعنَـةِ الـتـي تَطْـعَـنُ
الفيلَـقَ بالذّعْـرِ والـدّمِ المُهـرَاقِ
ذاتُ فَـرْغٍ كأنّهـا فِــي حَـشَـا
المُخْبَرِ عَنها مـن شِـدّةِ الإطْـراقِ
ضارِبُ الهَامِ فِي الغُبارِ وَمَا يَرْهَـبُ
أَنْ يَشـرَبَ الـذي هُــوَ سَــاقِ
فَـوْقَ شَقّـاءَ لـلأشَـقِّ مَـجَـالٌ
بَيـنَ أرْساغِهـا وبَيـنَ الصّفـاقِ
مـا رآهـا مـكَـذِّبُ الـرُّسـلِ إلاّ
صَدّقَ القَوْلَ فِـي صِفـاتِ البُـراقِ
هَمُّـهُ فِـي ذوي الأسِنّـةِ لا فيهـا
وأطْرافُـهـا لَـــهُ كالـنّـطـاقِ
ثاقـبُ الــرّأيِ ثـابِـتُ الحِـلْـمِ
لا يَقـدِرُ أمْـرٌ لَـهُ علـى إقْـلاقِ
يـا بَنـي الحـارِثِ بـنِ لُقمـانَ لا
تَعدَمْكُمُ فِي الوَغى مُتـونُ العِتـاقِ
بَعَثُوا الرُّعبَ فِـي قُلـوبِ الأعـاديِّ
فكـانَ القِـتـالُ قَـبـلَ التّـلاقـي
وتكـادُ الظُّبَـى لِـمَـا عَـوّدوهـا
تَنْتَضِـي نَفْسَهـا إلـى الأعْـنـاقِ
وإذا أشفَـقَ الفَـوارِسُ مِـنْ وَقْـعِ
القَنَـا أشفَقـوا مِــنَ الإشْـفـاقِ
كلُّ ذِمرٍ يزْدادُ فِـي المـوْتِ حُسنـاً
كَبُـدورٍ تَمامُهـا فِـي المُـحـاقِ
جـاعِـلٍ دِرْعَــهُ مَنِـيّـتَـهُ إنْ
لَمْ يكُـنْ دونَهـا مـنَ العـارِ واقِ
كَـرَمٌ خَشّـنَ الجَـوانـبَ مِنـهُـمْ
فَهْوَ كالماءِ فِـي الشّفـارِ الرّقـاقِ
ومَـعـالٍ إذا ادّعـاهـا سِـواهُـمْ
لَزِمَـتْـهُ جِـنـايَـةُ الـسُّــرّاقِ
يابنَ مَـنْ كُلّمـا بَـدَوْتَ بـدا لـي
غائبَ الشّخـصِ حاضـرَ الأخـلاقِ
لـوْ تَنَكّـرْتَ فِـي المَكَـرّ لـقَـوْمٍ
حَلَفُـوا أنّــكَ ابـنُـهُ بالـطّـلاقِ
كيـفَ يَـقـوَى بكَـفّـكَ الـزَّنـدُ
والآفاقُ فيها كالكـفّ فِـي الآفـاقِ
قَـلّ نَفْـعُ الحَديـدِ فـيـكَ فَـمـا
يَلقاكَ إلاّ مَـنْ سَيفُـهُ مِـنْ نِفـاقِ
إلْـفُ هـذا الهَـواءِ أوْقَـعَ فِــي
الأنْفُـسِ أنّ الحِمـامَ مُـرُّ المَـذاقِ
والأسَى قبلَ فُرْقَـةِ الـرّوحِ عجـزٌ
والأسَـى لا يَكـونُ بَعـدَ الفِـراقِ
كمْ ثَـراءٍ فَرَّجـتَ بالرّمْـحِ عنـهُ
كانَ مِن بُخـلِ أهلِـه فِـي وِثـاقِ
والغِنـى فِـي يَـدِ اللّئيـمِ قَبـيـحٌ
قَـدْرَ قُبْـحِ الكَريـمِ فِـي الإمْـلاقِ
ليس قَوْلي فِي شَمسُ فِعلكَ كالشّمْسِ
ولكـن كالشّمـسِ فِـي الإشـراقِ
شاعـرُ المَجْـدِ خِـدْنُـهُ شـاعـرُ
اللّفْظِ كِلانـا رَبُّ المَعانِـي الدّقـاقِ
لَـمْ تَـزَلْ تَسمَـعُ المَديـحَ ولكِـنّ
صَهيـلَ الجِيـادِ غَـيـرُ النُّـهـاقِ
ليتَ لي مثـلَ جَـدّ ذا الدّهـرِ فِـي
الأدهُـرِ أوْ رِزْقِـهِ مــنَ الأرزاقِ
أنْـتَ فيـهِ وكـانَ كـلُّ زَمــانٍ
يَشتَهـي بَعـضَ ذا علـى الخَـلاّقِ
الـــمـــتـــنـــبـــي
تَحْسَبُ الدّمعَ خِلقَـةً فِـي المآقـي
كيفَ تَرْثي التي تـرَى كـلَّ جَفْـنٍ
راءها غَيـرَ جَفْنِهـا غَيـرَ راقـي
أنْـتِ مِنّـا فَتَنْـتِ نَفسَـكِ لَكِـنّـكِ
عُوفِيـتِ مِـنْ ضَنًـى واشتـيـاقِ
حُلتِ دونَ المَزارِ فاليَـوْمَ لـوْ زُرْتِ
لـحـالَ النُّـحـولُ دونَ العِـنـاقِ
إنّ لَحْـظـاً أدَمْـتِـهِ وأدَمْـنَــا
كـانَ عَمـداً لَنـا وحَتـفَ اتّفـاقِ
لوْ عَدا عَنـكِ غيـرَ هجـرِكِ بُعـدٌ
لأرارَ الرّسـيـمُ مُــخَّ المَنَـاقـي
ولَسِرْنـا ولَـوْ وَصَلْنـا عَلَيـهـا
مثـلَ أنْفاسِنـا علـى الأرْمــاقِ
ما بِنا مِنْ هـوَى العُيـونِ اللّواتـي
لَـوْنُ أشفارِهِـنّ لَـوْنُ الـحِـداقِ
قَصّـرَتْ مُـدّةَ اللّيالـي المَواضِـي
فأطالَـتْ بِهَـا اللّيالـي البَـواقـي
كاثَرَتْ نائِـلَ الأميـرِ مِـنَ المـالِ
بِـمَـا نَـوّلَـتْ مِــنَ الإيــراقِ
لَيـسَ إلاّ أبـا العَشـائِـرِ خَـلْـقٌ
سـادَ هـذا الأنــامَ باستِحـقـاقِ
طاعـنُ الطّعنَـةِ الـتـي تَطْـعَـنُ
الفيلَـقَ بالذّعْـرِ والـدّمِ المُهـرَاقِ
ذاتُ فَـرْغٍ كأنّهـا فِــي حَـشَـا
المُخْبَرِ عَنها مـن شِـدّةِ الإطْـراقِ
ضارِبُ الهَامِ فِي الغُبارِ وَمَا يَرْهَـبُ
أَنْ يَشـرَبَ الـذي هُــوَ سَــاقِ
فَـوْقَ شَقّـاءَ لـلأشَـقِّ مَـجَـالٌ
بَيـنَ أرْساغِهـا وبَيـنَ الصّفـاقِ
مـا رآهـا مـكَـذِّبُ الـرُّسـلِ إلاّ
صَدّقَ القَوْلَ فِـي صِفـاتِ البُـراقِ
هَمُّـهُ فِـي ذوي الأسِنّـةِ لا فيهـا
وأطْرافُـهـا لَـــهُ كالـنّـطـاقِ
ثاقـبُ الــرّأيِ ثـابِـتُ الحِـلْـمِ
لا يَقـدِرُ أمْـرٌ لَـهُ علـى إقْـلاقِ
يـا بَنـي الحـارِثِ بـنِ لُقمـانَ لا
تَعدَمْكُمُ فِي الوَغى مُتـونُ العِتـاقِ
بَعَثُوا الرُّعبَ فِـي قُلـوبِ الأعـاديِّ
فكـانَ القِـتـالُ قَـبـلَ التّـلاقـي
وتكـادُ الظُّبَـى لِـمَـا عَـوّدوهـا
تَنْتَضِـي نَفْسَهـا إلـى الأعْـنـاقِ
وإذا أشفَـقَ الفَـوارِسُ مِـنْ وَقْـعِ
القَنَـا أشفَقـوا مِــنَ الإشْـفـاقِ
كلُّ ذِمرٍ يزْدادُ فِـي المـوْتِ حُسنـاً
كَبُـدورٍ تَمامُهـا فِـي المُـحـاقِ
جـاعِـلٍ دِرْعَــهُ مَنِـيّـتَـهُ إنْ
لَمْ يكُـنْ دونَهـا مـنَ العـارِ واقِ
كَـرَمٌ خَشّـنَ الجَـوانـبَ مِنـهُـمْ
فَهْوَ كالماءِ فِـي الشّفـارِ الرّقـاقِ
ومَـعـالٍ إذا ادّعـاهـا سِـواهُـمْ
لَزِمَـتْـهُ جِـنـايَـةُ الـسُّــرّاقِ
يابنَ مَـنْ كُلّمـا بَـدَوْتَ بـدا لـي
غائبَ الشّخـصِ حاضـرَ الأخـلاقِ
لـوْ تَنَكّـرْتَ فِـي المَكَـرّ لـقَـوْمٍ
حَلَفُـوا أنّــكَ ابـنُـهُ بالـطّـلاقِ
كيـفَ يَـقـوَى بكَـفّـكَ الـزَّنـدُ
والآفاقُ فيها كالكـفّ فِـي الآفـاقِ
قَـلّ نَفْـعُ الحَديـدِ فـيـكَ فَـمـا
يَلقاكَ إلاّ مَـنْ سَيفُـهُ مِـنْ نِفـاقِ
إلْـفُ هـذا الهَـواءِ أوْقَـعَ فِــي
الأنْفُـسِ أنّ الحِمـامَ مُـرُّ المَـذاقِ
والأسَى قبلَ فُرْقَـةِ الـرّوحِ عجـزٌ
والأسَـى لا يَكـونُ بَعـدَ الفِـراقِ
كمْ ثَـراءٍ فَرَّجـتَ بالرّمْـحِ عنـهُ
كانَ مِن بُخـلِ أهلِـه فِـي وِثـاقِ
والغِنـى فِـي يَـدِ اللّئيـمِ قَبـيـحٌ
قَـدْرَ قُبْـحِ الكَريـمِ فِـي الإمْـلاقِ
ليس قَوْلي فِي شَمسُ فِعلكَ كالشّمْسِ
ولكـن كالشّمـسِ فِـي الإشـراقِ
شاعـرُ المَجْـدِ خِـدْنُـهُ شـاعـرُ
اللّفْظِ كِلانـا رَبُّ المَعانِـي الدّقـاقِ
لَـمْ تَـزَلْ تَسمَـعُ المَديـحَ ولكِـنّ
صَهيـلَ الجِيـادِ غَـيـرُ النُّـهـاقِ
ليتَ لي مثـلَ جَـدّ ذا الدّهـرِ فِـي
الأدهُـرِ أوْ رِزْقِـهِ مــنَ الأرزاقِ
أنْـتَ فيـهِ وكـانَ كـلُّ زَمــانٍ
يَشتَهـي بَعـضَ ذا علـى الخَـلاّقِ
الـــمـــتـــنـــبـــي