podee
26-Jan-2008, 07:38 AM
قصة اجمل شعر لاجمل امراه :!!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعود اليكم احبتي لاهديكم هذه القصه التي لم اقرا اروع منها ولم اتاثر مثلما تاثرت بها اتمنى ان تعجبكم وحابب اشوف ردودكم عليها كـان بمديـنـة رســول الله رجــل يـقـال لــه أبــو قـدامـة الشـامـي وكان قـد حبـب الله إليـه الجهـاد فـي سبيـل الله والغـزو إلـى بـلاد الـروم. فجلـس يومـاً فـي مسجـد رسـول الله يتحـدث مـع أصحابـه، فقالـوا لــه: يــا أبــا قـدامـة حدّثـنـا بأعـجـب مــا رأيــت فـــي الـجـهـاد. قال: نعم إني دخلت في بعض السنين الرقة أطلب جمـلاً أشتريـه ليحمـل السـلاح فبينـمـا أنــا يـومـاً جالـسـاً إذ دخـلـت عـلــي امـــرأة فـقـالـت: يـا أبـا قدامـة سمعتـك وأنــت تـحـدث عــن الجـهـاد وتـحـث علـيـه وقـد رُزقـتُ مـن الشَّـعـر مــا لــم يُـرزقـه غـيـري مــن النـسـاء وقد قصعته وأصلحت منه شكالا للفرس وعفرته بالتراب كـي لا ينظـر إليـه أحـد وقـد أحبـبـت أن تـأخـذه مـعـك فــإذا صــرتَ فــي بــلاد الكـفـار وجالـت الأبطـال ورُميـت النبـال وجُـردت السـيـوف وشُـرعـت الأسـنّـة فــإن احتـجـت إلـيـه وإلا فادفـعـه إلـــى مـــن يـحـتـاج إلـيــه ليـحـضـر شـعــري ويـصـيـبـه الـغـبــار فــــي سـبـيــل الله فــأنــا امــــرأة أرمــلــة كــــان لــــي زوج وعـصــبــة كلهـم قُتـلـوا فــي سبـيـل الله ولــو كــان عـلـيّ جـهـاد لجـاهـدت. ونــاولــتـــنـــي الـــشــــكــــال وقـــــالــــــت: اعلم يا أبا قدامة أن زوجي لمـا قُتـل خلـف لـي غلامـاً مـن أحسـن الشبـاب وقــد تـعـلـم الـقــرآن والفـروسـيـة والـرمــي عـلــى الـقــوس وهـو قـوام بالليـل صـوام بالنهـار ولـه مـن العمـر خمـس عشـرة سـنـة وهو غائب في ضيعة خلفها له أبـوه فلعلـه يقـدم قبـل مسيـرك فأوجهـه معـك هـديـة إلــى الله عــز وجــل وأنــا أسـألــك بـحـرمـة الإســـلام لا تـحـرمـنــي مـــــا طـلــبــت مــــــن الـــثـــواب. فـأخـذت الشـكـال منـهـا فــإذا هــو مـظـفـور مـــن شـعـرهـا. فقالـت: ألقـه فـي بعـض رحالـك وأنـا أنـظـر إلـيـه ليطمـئـن قلـبـي. فطرحـتـه فــي رحـلـي وخـرجـتُ مــن الـرقـة ومـعـي صاحـبـي فلما صرنا عند حصن مسلمة بـن عبـد الملـك إذا بفـارس يهتـف مـن ورائـي: يـــا أبـــا قـدامــة قــــف عــلــي قـلـيــلاً يـرحـمــك الله فوقفـت وقـلـت لأصحـابـي تقـدمـوا أنـتـم حـتـى أنـظـر مــن هــذا وإذا أنـــا بـفــارس قـــد دنـــا مـنــي وعـانـقـنـي وقــــال: الحـمـد لله الــذي لــم يحرمـنـي صحبـتـك ولــم يـردنـي خـائـبـاً. قــلــت لـلـصـبـي أســفــر لـــــي عـــــن وجــهـــك فـــإن كـــان يـلــزم مـثـلـك غــــزو أمــرتــك بالـمـسـيـر وإن لــم يـلـزمـك غـــزو رددتـــك، فـأسـفـر عـــن وجـهــه. فـإذا بـه غــلام كـأنـه القـمـر ليـلـة الـبـدر وعلـيـه آثــار النعـمـة قــلـــت لـلـصـبــي: ألــــــك والــــــد؟ قــــــال: لا بــل أنــا خــارج مـعـك أطـلـب ثــأر والــدي لأنــه استـشـهـد فـلـعــل الله يـرزقــنــي الـشــهــادة كــمـــا رزق أبـــــي. قــلــت لـلـصـبـي: ألــــك والـــــدة؟ قـــــال: نــعـــم. قــلــت: اذهــــب إلـيـهــا فاسـتـأذنـهـا فـــــإن أذنـــــت وإلا فـأقـم عنـدهـا فــإن طاعـتـك لـهـا أفـضــل مـــن الـجـهـاد لأن الجـنـة تـحـت ظــلال السـيـوف وتـحــت أقـــدام الأمـهــات. قـــال: يـــا أبـــا قــدامــة أمــــا تـعـرفـنـي قــلــت: لا قــــــال: أنــــــا ابــــــن صــاحــبــة الــوديــعــة مــا أســرع مــا نـسـيـت وصـيــة أمـــي صـاحـبـة الـشـكـال وأنـــــا إن شـــــاء الله الـشـهـيــد ابــــــن الـشـهــيــد سـألـتـك بالله لا تحـرمـنـي الـغــزو مـعــك فــــي سـبـيــل الله فـإنــي حـافــظ لـكـتـاب الله عــــارف بـسـنــة رســــول الله عـارف بالفروسـيـة والـرمـي ومــا خلـفـت ورائــي أفــرس مـنـي فـلا تحقرنـي لصغـر سنـي وإن أمـي قـد أقسـمـت عـلـى أن لا أرجــع وقـالـت: يــا بـنـي إذا لـقـيـت الـكـفـار فـــلا تـولـهـم الـدبــر وهــب نفـسـك لله واطـلـب مـجـاورة الله تعـالـى ومـجـاورة أبـيــك مـــــع إخــوانـــك الـصـالـحـيــن فــــــي الــجــنــة فـــــإذا رزقـــــك الله الـشــهــادة فــاشــفــع فــــــيّ فإنه قد بلغني أن الشهيد يشفـع فـي سبعيـن مـن أهلـه وسبعيـن مـن جيرانـه. ثــم ضمتـنـي إلــى صـدرهـا ورفـعـت رأسـهـا إلـــى الـسـمـاء وقالت: إلهـي وسيـدي ومـولاي هـذا ولـدي وريحانـة قلبـي وثمـرة فـؤادي سـلـمــتــه إلـــيـــك فــقــربــه مــــــن أبـــيــــه. قــال: فلـمـا سمـعـت كــلام الـغــلام بـكـيـت بـكــاءاً شـديــداً أسفاً على حسنه وجمال شبابه ورحمة لقلب والدتـه وتعجبـاً مـن صبرهـا عنـه. فـــقـــال: يــــــا عـــــــم مـــــــم بـــكــــاؤك؟ إن كنت تبكي لصغر سني فـإن الله يعـذب مـن هـو أصغـر منـي إذا عصـاه. قلت: لم أبك لصغـر سنـك ولكـن أبكـي لقلـب والدتـك كيـف تكـون بعـدك. فسرنا ونزلنا تلك الليلة فلما كان الغداة رحلنا والغلام لا يفتر مـن ذكـر الله تعالـى فتأملتـه فـإذا هـو أفـرس بـنـا إذا ركــب وخادمـنـا إذا نزلـنـا مـنـزلاً وصار كلما سرنا يقوي عزمه ويزداد نشاطه ويصفو قلبه وتظهر علامات الفرح عليه. قال: فلم نزل سائرين حتى أشرفنا علـى ديـار المشركيـن عنـد غـروب الشمـس فنزلنـا فجلـس الغـلام يطـبـخ لـنـا طعـامـا لإفطـارنـا وكـنـا صيـامـاً فغلبـه النعـاس فنـام نومـة طويلـة فبينمـا هـو نائـم إذ تبسـم فــي نـومـه فقلـت لأصحابـي ألا تـرون إلــى ضـحـك هــذا الـغـلام فــي نـومـه فلمـا استيقـظ قلـت: حبيبـي رأيتـك الساعـة ضاحكـاً مبتسمـاً فـي منـامـك قــال: رأيــت رؤيــا فأعجبتـنـي وأضحكتـنـي. قـلـت: مــا هـــي؟ قـــال: رأيـــت كـأنــي فـــي روضـــة خــضــراء أنـيـقــة فبينما أنا أجول فيها إذ رأيـت قصـراً مـن فضـة شُرفـه مـن الـدر والجواهـر وأبــوابـــه مـــــن الــذهـــب وســـتـــوره مــرخــيــة وإذا جــواري يرفـعـن السـتـور وجوهـهـن كالأقـمـار فلـمـا رأينـنـي قـلـن لــي: مرحـبـاً بــك فــأردت أن أمــد يــدي إلــى إحـداهـن فــقــالـــت: لا تــعـــجـــل مــــــــا آن لــــــــك ثــم سمـعـت بعضـهـن يـقــول لـبـعـض هـــذا زوج المـرضـيـة فقلـن لـي تقـدم يرحمـك الله فتقدمـت أمامـي فـإذا فــي أعـلـى القـصـر غرفـة مـن الذهـب الأحمـر عليـهـا سـريـر مــن الزبـرجـد الأخـضـر قوائمـه مـن الفضـة البيضـاء علـيـه جـاريـة وجهـهـا كـأنـه الشـمـس لولا أن الله ثبت علي بصري لذهب وذهب عقلي من حسن الغرفة وبهـاء الجاريـة. قـــــال: فــلــمــا رأتـــنـــي الــجــاريــة قـــالـــت: مـرحـبــاً وأهــــلاً وســهــلاً يــــا ولــــي الله وحـبـيـبـه أنـت لــي وأنــا لــك فــأردت أن أضمـهـا إلــى صــدري فقـالـت : مــهــلاً، لا تـعـجــل، فــإنــك بـعـيــد مــــن الـخــنــا وإن الميـعـاد بيـنـي وبيـنـك غــداً بـعـد صــلاة الظـهـر فـأبـشـر. قــال أبـــو قـدامــة: قـلــت لـــه حبـيـبـي رأيـــت خـيــراً وخـيـراً يـكـون ثـــم بـتـنـا متعجـبـيـن مـــن مـنــام الـغــلام فلـمـا أصبحـنـا تبـادرنـا فركبـنـا خيولـنـا فــإذا المـنـادي يـنــادي: يـــــا خــيـــل الله اركــبـــي وبـالـجــنــة أبـــشـــري انـفـروا خـفـافـاً وثـقــالاً وجـاهــدوا. فـمــا كـــان إلا سـاعــة وإذا جـيـش الكـفـر خـذلـه الله قـــد أقـبــل كـالـجـراد المنـتـشـر فكـان أول مـن حمـل منّـا فيهـم الغـلام فبـدد شملـهـم وفــرّق جمعـهـم وغــاص فــي وسطـهـم، فقـتـل منـهـم رجــالاً وجـنــدل أبـطــالاً فلـمـا رأيـتـه كـذلـك لحقـتـه فـأخـذت بـعـنـان فـرســه وقـلــت: يــا حبيـبـي ارجــع فـأنـت صـبـي ولا تـعـرف خــدع الـحــرب. فـقــال: يـــا عـــم ألــــم تـسـمــع قــــول الله تـعـالــى: ﴿يَا أَيُّهَـا الَّذِيـنَ آمَنُـوا إِذَا لَقِيتُـمْ الَّذِيـنَ كَفَـرُوا زَحْفًـا فَـلَا تُوَلُّوهُـمْ الْأَدْبَـارَ﴾ أتــريــد أن أدخــــل الــنــار؟ فبـيـنـمـا هــــو يـكـلـمـنـي إذ حـمــل عـلـيـنـا الـمـشـركـون حـمـلــة رجــــل واحــــد حالوا بينـي وبيـن الغـلام ومنعونـي منـه واشتغـل كـل واحـد منـا بنفسـه. وقُـتـل خـلـق كثـيـر مــن المسلمـيـن، فـلـمـا افـتــرق الجـمـعـان إذ القتلـى لا يحُصـون عــدداً فجعـلـت أجــول بفـرسـي بـيـن القتـلـى ودماؤهم تسيل علـى الأرض ووجوههـم لا تعـرف مـن كثـرة الغبـار والدمـاء فبينمـا أنـا أجـول بيـن القتلـى وإذا أنـا بالـغـلام بـيـن سنـابـك الخـيـل قــد عــلاه الـتــراب وهـــو يتـقـلـب فـــي دمـــه ويـقــول: يــا معـشـر المسلمـيـن، بالله ابعـثـوا لــي عـمــي أبـــا قـدامــة فأقبلت عليه عندما سمعت صياحـه فلـم أعـرف وجهـه لكثـرة الدمـاء والغبـار ودوس الـــــدواب فـقــلــت: أنـــــا أبـــــو قـــدامـــة. قـال: يـا عـم صدقـت الرؤيـا ورب الكعبـة أنـا ابــن صاحـبـة الشـكـال فعندها رميت بنفسي عليه فقبلت بين عينيه ومسحت التـراب والـدم عـن محاسنـه وقلت: يا حبيبـي لا تنـس عمـك أبـا قدامـة لـه فـي شفاعتـك يـوم القيامـة. فقال: مثلك لا يُنسـى، لا تمسـح وجهـي بثوبـك ثوبـي أحـق بـه مـن ثوبـك دعـــــه يـــــا عـــــم ألــقـــى الله تـعــالــى بـــــه يا عم هذه الحوراء التي وصفتها لك قائمة علـى رأسـي تنتظـر خـروج روحـي وتــقــول لــــي عــجّـــل فــأنـــا مـشـتـاقــة إلــيـــك بالله يا عـم إن ردّك الله سالمـاً فتحمـل ثيابـي هـذه المضمخـة بالـدم لوالدتـي المسكيـنـة الـثـكـلاء الحـزيـنـة وتسلـمـهـا إلـيـهـا لتـعـلـم أنـــي لم أضيع وصيتها ولم أجبن عنـد لقـاء المشركيـن، واقـرأ منـي السـلام عليهـا وقـــل لـهــا أن الله قـــد قـبــل الـهـديـة الــتــي أهـديـتـهـا ولـي يــا عــم أخــت صغـيـرة لـهـا مــن العـمـر عـشـر سنـيـن كــنــت كـلـمــا دخــلــت استقبـلـتـنـي تـســلــم عــلـــيّ وإذا خـرجـتُ تـكـون آخـــر مـــن يـودعـنـي عـنــد مـخـرجـي هـــذا وقـالــت لـــي بالله يـــا أخــــي لا تـبـطــئ عــنّــا فـإذا لقيتَهـا فاقـرأ عليهـا منـي السـلام وقـل لهـا يـقـول لــك أخــوك: الله خـلـيـفـتـي عـلــيــك إلــــــى يــــــوم الـقـيــامــة ثــم تبـسـم وقــال أشـهـد أن لا إلــه إلا الله وحــده لا شـريـك لــه صـــدق وعـــده وأشــهــد أن مـحـمــداً عــبــده ورســولــه هـــذا مـــا وعـدنــا الله ورسـولــه وصــــدق الله ورســولــه ثم خرجـت روحـه فكفنـاه فـي ثيابـه ووارينـاه رضـي الله عنـه وعنـا بـه. فلما رجعنا من غزوتنا تلك ودخلنا الرقـة لـم تكـن لـي همـة إلا دار أم الغـلام فـإذا جاريـة تشبـه الغـلام فـي حسنـه وجمـالـه وهــي قائـمـة بالـبـاب وتقـول لكـل مـن مـر بهـا: يـا عـم مـن أيـن جئـت فيقـول مـن الغـزو فـتـقـول أمـــا رجـــع مـعـكـم أخـــي فيـقـولـون لا نـعـرفـه فـلـمــا سمـعـتـهـا تـقـدمــت إلـيـهــا فـقــالــت لـــــي: يا عـم مـن أيـن جئـت قلـت مـن الغـزو قالـت: أمـا رجـع معكـم أخـي ثـم بكـت وقالـت مـا أبالـي، يرجعـون وأخـي لـم يرجـع فغلبتنـي العبـرة ثم قلـت لهـا يـا جاريـة قولـي لصاحبـة البيـت أن أبـا قدامـة علـى البـاب فسـمـعـت الـمــرأة كــلامــي فـخـرجــت وتـغـيــر لـونـهــا فسلمـت عليهـا فــردت الـسـلام وقـالـت أمبـشـراً جـئـت أم معـزيـاً. قـلــت: بـيّـنـي لـــي الـبـشـارة مـــن التـعـزيـة رحـمــك الله. قـالــت: إن كـــان ولـــدي رجـــع سـالـمـاً فـأنــت مــعــز وإن كــــان قُــتــل فــــي سـبـيــل الله فــأنــت مـبـشــر. فـقـلـت: أبـشــري فـقــد قُـبـلـت هـديـتـك فـبـكـت وقــالــت: تَقَبّلَهـا. قلـت: نعـم فقالـت: الحمـد لله الـذي جعلـه ذخيـرة يــوم القيـامـة قــلــت فــمــا فـعـلــت الـجـاريــة أخـــــت الــغـــلام. قالت: هي التي تكلمك الساعة فتقدمـت إلـي فقلـت لهـا إن أخـاك يسلـم عليـك ويـقــول لـــك: الله خليـفـتـي عـلـيـك إلـــى يـــوم الـقـيـامـة فصـرخـت صـرخـة ووقـعـت عـلــى وجـهـهـا مغـشـيـاً علـيـهـا فحـركـتـهـا بــعــد ســاعــة، فـــــإذا هـــــي مـيــتــة. فتعجبـت مـن ذلـك ثـم سلمـت ثيـاب الغـلام التـي كانـت مـعـي لأمــه وودعتها وانصرفت حزيناً علـى الغـلام والجاريـة ومتعجبـاً مـن صبـر أمهمـا
منقووووووووووووووول
إذا طلب من العدد من واحد إلي مائة هل ذلك صعب ؟
هل تجد مشقة ؟
أحسب عدد الكلمات التي قلتها من ساعة
هل هي اقل من مائة ؟
هل كان قولها صعب ؟
إذا لنحسب إلي مائة ولكن بعد الضغط
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
جعلها الله في ميزان حسناتكم وحسناتي يا رب
****** ولم كل الاحترام والتقدير ******
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعود اليكم احبتي لاهديكم هذه القصه التي لم اقرا اروع منها ولم اتاثر مثلما تاثرت بها اتمنى ان تعجبكم وحابب اشوف ردودكم عليها كـان بمديـنـة رســول الله رجــل يـقـال لــه أبــو قـدامـة الشـامـي وكان قـد حبـب الله إليـه الجهـاد فـي سبيـل الله والغـزو إلـى بـلاد الـروم. فجلـس يومـاً فـي مسجـد رسـول الله يتحـدث مـع أصحابـه، فقالـوا لــه: يــا أبــا قـدامـة حدّثـنـا بأعـجـب مــا رأيــت فـــي الـجـهـاد. قال: نعم إني دخلت في بعض السنين الرقة أطلب جمـلاً أشتريـه ليحمـل السـلاح فبينـمـا أنــا يـومـاً جالـسـاً إذ دخـلـت عـلــي امـــرأة فـقـالـت: يـا أبـا قدامـة سمعتـك وأنــت تـحـدث عــن الجـهـاد وتـحـث علـيـه وقـد رُزقـتُ مـن الشَّـعـر مــا لــم يُـرزقـه غـيـري مــن النـسـاء وقد قصعته وأصلحت منه شكالا للفرس وعفرته بالتراب كـي لا ينظـر إليـه أحـد وقـد أحبـبـت أن تـأخـذه مـعـك فــإذا صــرتَ فــي بــلاد الكـفـار وجالـت الأبطـال ورُميـت النبـال وجُـردت السـيـوف وشُـرعـت الأسـنّـة فــإن احتـجـت إلـيـه وإلا فادفـعـه إلـــى مـــن يـحـتـاج إلـيــه ليـحـضـر شـعــري ويـصـيـبـه الـغـبــار فــــي سـبـيــل الله فــأنــا امــــرأة أرمــلــة كــــان لــــي زوج وعـصــبــة كلهـم قُتـلـوا فــي سبـيـل الله ولــو كــان عـلـيّ جـهـاد لجـاهـدت. ونــاولــتـــنـــي الـــشــــكــــال وقـــــالــــــت: اعلم يا أبا قدامة أن زوجي لمـا قُتـل خلـف لـي غلامـاً مـن أحسـن الشبـاب وقــد تـعـلـم الـقــرآن والفـروسـيـة والـرمــي عـلــى الـقــوس وهـو قـوام بالليـل صـوام بالنهـار ولـه مـن العمـر خمـس عشـرة سـنـة وهو غائب في ضيعة خلفها له أبـوه فلعلـه يقـدم قبـل مسيـرك فأوجهـه معـك هـديـة إلــى الله عــز وجــل وأنــا أسـألــك بـحـرمـة الإســـلام لا تـحـرمـنــي مـــــا طـلــبــت مــــــن الـــثـــواب. فـأخـذت الشـكـال منـهـا فــإذا هــو مـظـفـور مـــن شـعـرهـا. فقالـت: ألقـه فـي بعـض رحالـك وأنـا أنـظـر إلـيـه ليطمـئـن قلـبـي. فطرحـتـه فــي رحـلـي وخـرجـتُ مــن الـرقـة ومـعـي صاحـبـي فلما صرنا عند حصن مسلمة بـن عبـد الملـك إذا بفـارس يهتـف مـن ورائـي: يـــا أبـــا قـدامــة قــــف عــلــي قـلـيــلاً يـرحـمــك الله فوقفـت وقـلـت لأصحـابـي تقـدمـوا أنـتـم حـتـى أنـظـر مــن هــذا وإذا أنـــا بـفــارس قـــد دنـــا مـنــي وعـانـقـنـي وقــــال: الحـمـد لله الــذي لــم يحرمـنـي صحبـتـك ولــم يـردنـي خـائـبـاً. قــلــت لـلـصـبـي أســفــر لـــــي عـــــن وجــهـــك فـــإن كـــان يـلــزم مـثـلـك غــــزو أمــرتــك بالـمـسـيـر وإن لــم يـلـزمـك غـــزو رددتـــك، فـأسـفـر عـــن وجـهــه. فـإذا بـه غــلام كـأنـه القـمـر ليـلـة الـبـدر وعلـيـه آثــار النعـمـة قــلـــت لـلـصـبــي: ألــــــك والــــــد؟ قــــــال: لا بــل أنــا خــارج مـعـك أطـلـب ثــأر والــدي لأنــه استـشـهـد فـلـعــل الله يـرزقــنــي الـشــهــادة كــمـــا رزق أبـــــي. قــلــت لـلـصـبـي: ألــــك والـــــدة؟ قـــــال: نــعـــم. قــلــت: اذهــــب إلـيـهــا فاسـتـأذنـهـا فـــــإن أذنـــــت وإلا فـأقـم عنـدهـا فــإن طاعـتـك لـهـا أفـضــل مـــن الـجـهـاد لأن الجـنـة تـحـت ظــلال السـيـوف وتـحــت أقـــدام الأمـهــات. قـــال: يـــا أبـــا قــدامــة أمــــا تـعـرفـنـي قــلــت: لا قــــــال: أنــــــا ابــــــن صــاحــبــة الــوديــعــة مــا أســرع مــا نـسـيـت وصـيــة أمـــي صـاحـبـة الـشـكـال وأنـــــا إن شـــــاء الله الـشـهـيــد ابــــــن الـشـهــيــد سـألـتـك بالله لا تحـرمـنـي الـغــزو مـعــك فــــي سـبـيــل الله فـإنــي حـافــظ لـكـتـاب الله عــــارف بـسـنــة رســــول الله عـارف بالفروسـيـة والـرمـي ومــا خلـفـت ورائــي أفــرس مـنـي فـلا تحقرنـي لصغـر سنـي وإن أمـي قـد أقسـمـت عـلـى أن لا أرجــع وقـالـت: يــا بـنـي إذا لـقـيـت الـكـفـار فـــلا تـولـهـم الـدبــر وهــب نفـسـك لله واطـلـب مـجـاورة الله تعـالـى ومـجـاورة أبـيــك مـــــع إخــوانـــك الـصـالـحـيــن فــــــي الــجــنــة فـــــإذا رزقـــــك الله الـشــهــادة فــاشــفــع فــــــيّ فإنه قد بلغني أن الشهيد يشفـع فـي سبعيـن مـن أهلـه وسبعيـن مـن جيرانـه. ثــم ضمتـنـي إلــى صـدرهـا ورفـعـت رأسـهـا إلـــى الـسـمـاء وقالت: إلهـي وسيـدي ومـولاي هـذا ولـدي وريحانـة قلبـي وثمـرة فـؤادي سـلـمــتــه إلـــيـــك فــقــربــه مــــــن أبـــيــــه. قــال: فلـمـا سمـعـت كــلام الـغــلام بـكـيـت بـكــاءاً شـديــداً أسفاً على حسنه وجمال شبابه ورحمة لقلب والدتـه وتعجبـاً مـن صبرهـا عنـه. فـــقـــال: يــــــا عـــــــم مـــــــم بـــكــــاؤك؟ إن كنت تبكي لصغر سني فـإن الله يعـذب مـن هـو أصغـر منـي إذا عصـاه. قلت: لم أبك لصغـر سنـك ولكـن أبكـي لقلـب والدتـك كيـف تكـون بعـدك. فسرنا ونزلنا تلك الليلة فلما كان الغداة رحلنا والغلام لا يفتر مـن ذكـر الله تعالـى فتأملتـه فـإذا هـو أفـرس بـنـا إذا ركــب وخادمـنـا إذا نزلـنـا مـنـزلاً وصار كلما سرنا يقوي عزمه ويزداد نشاطه ويصفو قلبه وتظهر علامات الفرح عليه. قال: فلم نزل سائرين حتى أشرفنا علـى ديـار المشركيـن عنـد غـروب الشمـس فنزلنـا فجلـس الغـلام يطـبـخ لـنـا طعـامـا لإفطـارنـا وكـنـا صيـامـاً فغلبـه النعـاس فنـام نومـة طويلـة فبينمـا هـو نائـم إذ تبسـم فــي نـومـه فقلـت لأصحابـي ألا تـرون إلــى ضـحـك هــذا الـغـلام فــي نـومـه فلمـا استيقـظ قلـت: حبيبـي رأيتـك الساعـة ضاحكـاً مبتسمـاً فـي منـامـك قــال: رأيــت رؤيــا فأعجبتـنـي وأضحكتـنـي. قـلـت: مــا هـــي؟ قـــال: رأيـــت كـأنــي فـــي روضـــة خــضــراء أنـيـقــة فبينما أنا أجول فيها إذ رأيـت قصـراً مـن فضـة شُرفـه مـن الـدر والجواهـر وأبــوابـــه مـــــن الــذهـــب وســـتـــوره مــرخــيــة وإذا جــواري يرفـعـن السـتـور وجوهـهـن كالأقـمـار فلـمـا رأينـنـي قـلـن لــي: مرحـبـاً بــك فــأردت أن أمــد يــدي إلــى إحـداهـن فــقــالـــت: لا تــعـــجـــل مــــــــا آن لــــــــك ثــم سمـعـت بعضـهـن يـقــول لـبـعـض هـــذا زوج المـرضـيـة فقلـن لـي تقـدم يرحمـك الله فتقدمـت أمامـي فـإذا فــي أعـلـى القـصـر غرفـة مـن الذهـب الأحمـر عليـهـا سـريـر مــن الزبـرجـد الأخـضـر قوائمـه مـن الفضـة البيضـاء علـيـه جـاريـة وجهـهـا كـأنـه الشـمـس لولا أن الله ثبت علي بصري لذهب وذهب عقلي من حسن الغرفة وبهـاء الجاريـة. قـــــال: فــلــمــا رأتـــنـــي الــجــاريــة قـــالـــت: مـرحـبــاً وأهــــلاً وســهــلاً يــــا ولــــي الله وحـبـيـبـه أنـت لــي وأنــا لــك فــأردت أن أضمـهـا إلــى صــدري فقـالـت : مــهــلاً، لا تـعـجــل، فــإنــك بـعـيــد مــــن الـخــنــا وإن الميـعـاد بيـنـي وبيـنـك غــداً بـعـد صــلاة الظـهـر فـأبـشـر. قــال أبـــو قـدامــة: قـلــت لـــه حبـيـبـي رأيـــت خـيــراً وخـيـراً يـكـون ثـــم بـتـنـا متعجـبـيـن مـــن مـنــام الـغــلام فلـمـا أصبحـنـا تبـادرنـا فركبـنـا خيولـنـا فــإذا المـنـادي يـنــادي: يـــــا خــيـــل الله اركــبـــي وبـالـجــنــة أبـــشـــري انـفـروا خـفـافـاً وثـقــالاً وجـاهــدوا. فـمــا كـــان إلا سـاعــة وإذا جـيـش الكـفـر خـذلـه الله قـــد أقـبــل كـالـجـراد المنـتـشـر فكـان أول مـن حمـل منّـا فيهـم الغـلام فبـدد شملـهـم وفــرّق جمعـهـم وغــاص فــي وسطـهـم، فقـتـل منـهـم رجــالاً وجـنــدل أبـطــالاً فلـمـا رأيـتـه كـذلـك لحقـتـه فـأخـذت بـعـنـان فـرســه وقـلــت: يــا حبيـبـي ارجــع فـأنـت صـبـي ولا تـعـرف خــدع الـحــرب. فـقــال: يـــا عـــم ألــــم تـسـمــع قــــول الله تـعـالــى: ﴿يَا أَيُّهَـا الَّذِيـنَ آمَنُـوا إِذَا لَقِيتُـمْ الَّذِيـنَ كَفَـرُوا زَحْفًـا فَـلَا تُوَلُّوهُـمْ الْأَدْبَـارَ﴾ أتــريــد أن أدخــــل الــنــار؟ فبـيـنـمـا هــــو يـكـلـمـنـي إذ حـمــل عـلـيـنـا الـمـشـركـون حـمـلــة رجــــل واحــــد حالوا بينـي وبيـن الغـلام ومنعونـي منـه واشتغـل كـل واحـد منـا بنفسـه. وقُـتـل خـلـق كثـيـر مــن المسلمـيـن، فـلـمـا افـتــرق الجـمـعـان إذ القتلـى لا يحُصـون عــدداً فجعـلـت أجــول بفـرسـي بـيـن القتـلـى ودماؤهم تسيل علـى الأرض ووجوههـم لا تعـرف مـن كثـرة الغبـار والدمـاء فبينمـا أنـا أجـول بيـن القتلـى وإذا أنـا بالـغـلام بـيـن سنـابـك الخـيـل قــد عــلاه الـتــراب وهـــو يتـقـلـب فـــي دمـــه ويـقــول: يــا معـشـر المسلمـيـن، بالله ابعـثـوا لــي عـمــي أبـــا قـدامــة فأقبلت عليه عندما سمعت صياحـه فلـم أعـرف وجهـه لكثـرة الدمـاء والغبـار ودوس الـــــدواب فـقــلــت: أنـــــا أبـــــو قـــدامـــة. قـال: يـا عـم صدقـت الرؤيـا ورب الكعبـة أنـا ابــن صاحـبـة الشـكـال فعندها رميت بنفسي عليه فقبلت بين عينيه ومسحت التـراب والـدم عـن محاسنـه وقلت: يا حبيبـي لا تنـس عمـك أبـا قدامـة لـه فـي شفاعتـك يـوم القيامـة. فقال: مثلك لا يُنسـى، لا تمسـح وجهـي بثوبـك ثوبـي أحـق بـه مـن ثوبـك دعـــــه يـــــا عـــــم ألــقـــى الله تـعــالــى بـــــه يا عم هذه الحوراء التي وصفتها لك قائمة علـى رأسـي تنتظـر خـروج روحـي وتــقــول لــــي عــجّـــل فــأنـــا مـشـتـاقــة إلــيـــك بالله يا عـم إن ردّك الله سالمـاً فتحمـل ثيابـي هـذه المضمخـة بالـدم لوالدتـي المسكيـنـة الـثـكـلاء الحـزيـنـة وتسلـمـهـا إلـيـهـا لتـعـلـم أنـــي لم أضيع وصيتها ولم أجبن عنـد لقـاء المشركيـن، واقـرأ منـي السـلام عليهـا وقـــل لـهــا أن الله قـــد قـبــل الـهـديـة الــتــي أهـديـتـهـا ولـي يــا عــم أخــت صغـيـرة لـهـا مــن العـمـر عـشـر سنـيـن كــنــت كـلـمــا دخــلــت استقبـلـتـنـي تـســلــم عــلـــيّ وإذا خـرجـتُ تـكـون آخـــر مـــن يـودعـنـي عـنــد مـخـرجـي هـــذا وقـالــت لـــي بالله يـــا أخــــي لا تـبـطــئ عــنّــا فـإذا لقيتَهـا فاقـرأ عليهـا منـي السـلام وقـل لهـا يـقـول لــك أخــوك: الله خـلـيـفـتـي عـلــيــك إلــــــى يــــــوم الـقـيــامــة ثــم تبـسـم وقــال أشـهـد أن لا إلــه إلا الله وحــده لا شـريـك لــه صـــدق وعـــده وأشــهــد أن مـحـمــداً عــبــده ورســولــه هـــذا مـــا وعـدنــا الله ورسـولــه وصــــدق الله ورســولــه ثم خرجـت روحـه فكفنـاه فـي ثيابـه ووارينـاه رضـي الله عنـه وعنـا بـه. فلما رجعنا من غزوتنا تلك ودخلنا الرقـة لـم تكـن لـي همـة إلا دار أم الغـلام فـإذا جاريـة تشبـه الغـلام فـي حسنـه وجمـالـه وهــي قائـمـة بالـبـاب وتقـول لكـل مـن مـر بهـا: يـا عـم مـن أيـن جئـت فيقـول مـن الغـزو فـتـقـول أمـــا رجـــع مـعـكـم أخـــي فيـقـولـون لا نـعـرفـه فـلـمــا سمـعـتـهـا تـقـدمــت إلـيـهــا فـقــالــت لـــــي: يا عـم مـن أيـن جئـت قلـت مـن الغـزو قالـت: أمـا رجـع معكـم أخـي ثـم بكـت وقالـت مـا أبالـي، يرجعـون وأخـي لـم يرجـع فغلبتنـي العبـرة ثم قلـت لهـا يـا جاريـة قولـي لصاحبـة البيـت أن أبـا قدامـة علـى البـاب فسـمـعـت الـمــرأة كــلامــي فـخـرجــت وتـغـيــر لـونـهــا فسلمـت عليهـا فــردت الـسـلام وقـالـت أمبـشـراً جـئـت أم معـزيـاً. قـلــت: بـيّـنـي لـــي الـبـشـارة مـــن التـعـزيـة رحـمــك الله. قـالــت: إن كـــان ولـــدي رجـــع سـالـمـاً فـأنــت مــعــز وإن كــــان قُــتــل فــــي سـبـيــل الله فــأنــت مـبـشــر. فـقـلـت: أبـشــري فـقــد قُـبـلـت هـديـتـك فـبـكـت وقــالــت: تَقَبّلَهـا. قلـت: نعـم فقالـت: الحمـد لله الـذي جعلـه ذخيـرة يــوم القيـامـة قــلــت فــمــا فـعـلــت الـجـاريــة أخـــــت الــغـــلام. قالت: هي التي تكلمك الساعة فتقدمـت إلـي فقلـت لهـا إن أخـاك يسلـم عليـك ويـقــول لـــك: الله خليـفـتـي عـلـيـك إلـــى يـــوم الـقـيـامـة فصـرخـت صـرخـة ووقـعـت عـلــى وجـهـهـا مغـشـيـاً علـيـهـا فحـركـتـهـا بــعــد ســاعــة، فـــــإذا هـــــي مـيــتــة. فتعجبـت مـن ذلـك ثـم سلمـت ثيـاب الغـلام التـي كانـت مـعـي لأمــه وودعتها وانصرفت حزيناً علـى الغـلام والجاريـة ومتعجبـاً مـن صبـر أمهمـا
منقووووووووووووووول
إذا طلب من العدد من واحد إلي مائة هل ذلك صعب ؟
هل تجد مشقة ؟
أحسب عدد الكلمات التي قلتها من ساعة
هل هي اقل من مائة ؟
هل كان قولها صعب ؟
إذا لنحسب إلي مائة ولكن بعد الضغط
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
جعلها الله في ميزان حسناتكم وحسناتي يا رب
****** ولم كل الاحترام والتقدير ******