أسير الشوق
12-Feb-2008, 05:24 PM
هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس، يكنى أبا عبد الرحمن، وأسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة،
وشهد العقبة مع السبعين وبدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله، وأردفه
رسول الله وراءه، وبعثه إلى اليمن بعد غزوة تبوك وشيعه ماشيًا في
مخرجه وهو راكب، وكان له من الولد عبد الرحمن وأم عبد الله وولد
آخر لم يذكر اسمه.
ومن صفته رضي الله عنه:
عن أبي بحرية يزيد بن قطيب السكونى قال: دخلت مسجد حمص فإذا
أنا بفتى حوله الناس، جعد قطط، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور
ولؤلؤ، فقلت من هذا قالوا معاذ بن جبل.
وعن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد دمشق فإذا حلقة فيها كهول
من أصحاب محمد وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا
في شيء ردوه إلى الفتى قال: قلت لجليس لي من هذا؟ قالوا هذا
معاذ بن جبل. وعن الواقدي عن أشياخ له قالوا: كان معاذ رجلا
طَوَالا أبيض حسن الشعر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا
قططا. كما أثناء عليه الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم.
عن أنس قال: قال رسول الله: (
أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل) رواه الإمام
أحمد.وعن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله
إلى اليمن خرج معه رسول الله يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله يمشي
تحت راحلته، فلما فرغ قال: يا معاذ، إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي
هذا، ولعلك تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى معاذ خشعًا لفراق رسول
الله، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: إن أولى الناس بي
المتقون من كانوا وحيث كانوا.ايضًا من ثناء الصحابة رضوان الله عليهم
عن الشعبي قال: حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود:
إن معاذ بن جبل كان أمةً قانتًا لله حنيفًا، فقيل إن إبراهيم كان أمةً قانتًا لله
حنيفًا، فقال ما نسيت هل تدري ما الأمة؟ وما القانت فقلت: الله أعلم، فقال:
الأمة الذي يعلم الخير، والقانت المطيع لله عز وجل وللرسول، وكان
معاذ بن جبل يعلم الناس الخير وكان مطيعًا لله عز وجل ورسوله.
وعن شهر بن حوشب قال: كان أصحاب محمد إذا تحدثوا وفيهم معاذ
نظروا إليه هيبة له.
كيف كانت وفاة رضي الله عنه:
عن طارق بن عبد الرحمن قال: وقع الطاعون بالشام فاستغرقها فقال الناس
ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء، فبلغ معاذ بن جبل فقام خطيبًا فقال: إنه
قد بلغني ما تقولون وإنما هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم، وكموت الصالحين
قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك أن يغدو الرجل منكم من منزله لا يدري
أمؤمن هو أو منافق، وخافوا إمارة الصبيان. وعن عبد الله بن رافع قال لما
أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف على الناس معاذ بن جبل
واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز فقال إنه
ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص
الله بها من يشاء من عباده منكم، أيها الناس أربع خلال من استطاع منكم
أن لا يدركه شيء منها فلا يدركه شيء منها، قالوا وما هن قال يأتي زمان
يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل
والله لا أدري علام أنا؟ لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطى
الرجل من المال مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم
آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة، فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟
قالا: يا أبانا {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين} قال: وأنا ستجداني
إن شاء الله من الصابرين، ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه
فجعل يمسها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في
الصغيرة حتى هلك.
واتفق أهل التاريخ أن معاذًا ـ رضي الله عنه ـ مات في طاعون
عمواس بناحية الأردن من الشام سنة ثماني عشرة، واختلفوا في
عمره على قولين: أحدهما: ثمان وثلاثون سنة، والثاني: ثلاث
وثلاثون
وشهد العقبة مع السبعين وبدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله، وأردفه
رسول الله وراءه، وبعثه إلى اليمن بعد غزوة تبوك وشيعه ماشيًا في
مخرجه وهو راكب، وكان له من الولد عبد الرحمن وأم عبد الله وولد
آخر لم يذكر اسمه.
ومن صفته رضي الله عنه:
عن أبي بحرية يزيد بن قطيب السكونى قال: دخلت مسجد حمص فإذا
أنا بفتى حوله الناس، جعد قطط، فإذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور
ولؤلؤ، فقلت من هذا قالوا معاذ بن جبل.
وعن أبي مسلم الخولاني قال: أتيت مسجد دمشق فإذا حلقة فيها كهول
من أصحاب محمد وإذا شاب فيهم أكحل العين براق الثنايا كلما اختلفوا
في شيء ردوه إلى الفتى قال: قلت لجليس لي من هذا؟ قالوا هذا
معاذ بن جبل. وعن الواقدي عن أشياخ له قالوا: كان معاذ رجلا
طَوَالا أبيض حسن الشعر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا
قططا. كما أثناء عليه الحبيب المصطفي صلى الله عليه وسلم.
عن أنس قال: قال رسول الله: (
أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل) رواه الإمام
أحمد.وعن عاصم بن حميد عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله
إلى اليمن خرج معه رسول الله يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله يمشي
تحت راحلته، فلما فرغ قال: يا معاذ، إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي
هذا، ولعلك تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى معاذ خشعًا لفراق رسول
الله، ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: إن أولى الناس بي
المتقون من كانوا وحيث كانوا.ايضًا من ثناء الصحابة رضوان الله عليهم
عن الشعبي قال: حدثني فروة بن نوفل الأشجعي قال: قال ابن مسعود:
إن معاذ بن جبل كان أمةً قانتًا لله حنيفًا، فقيل إن إبراهيم كان أمةً قانتًا لله
حنيفًا، فقال ما نسيت هل تدري ما الأمة؟ وما القانت فقلت: الله أعلم، فقال:
الأمة الذي يعلم الخير، والقانت المطيع لله عز وجل وللرسول، وكان
معاذ بن جبل يعلم الناس الخير وكان مطيعًا لله عز وجل ورسوله.
وعن شهر بن حوشب قال: كان أصحاب محمد إذا تحدثوا وفيهم معاذ
نظروا إليه هيبة له.
كيف كانت وفاة رضي الله عنه:
عن طارق بن عبد الرحمن قال: وقع الطاعون بالشام فاستغرقها فقال الناس
ما هذا إلا الطوفان إلا أنه ليس بماء، فبلغ معاذ بن جبل فقام خطيبًا فقال: إنه
قد بلغني ما تقولون وإنما هذه رحمة ربكم ودعوة نبيكم، وكموت الصالحين
قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك أن يغدو الرجل منكم من منزله لا يدري
أمؤمن هو أو منافق، وخافوا إمارة الصبيان. وعن عبد الله بن رافع قال لما
أصيب أبو عبيدة في طاعون عمواس استخلف على الناس معاذ بن جبل
واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز فقال إنه
ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص
الله بها من يشاء من عباده منكم، أيها الناس أربع خلال من استطاع منكم
أن لا يدركه شيء منها فلا يدركه شيء منها، قالوا وما هن قال يأتي زمان
يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر، ويقول الرجل
والله لا أدري علام أنا؟ لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة، ويعطى
الرجل من المال مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله، اللهم
آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة، فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟
قالا: يا أبانا {الحق من ربك فلا تكونن من الممترين} قال: وأنا ستجداني
إن شاء الله من الصابرين، ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه
فجعل يمسها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في
الصغيرة حتى هلك.
واتفق أهل التاريخ أن معاذًا ـ رضي الله عنه ـ مات في طاعون
عمواس بناحية الأردن من الشام سنة ثماني عشرة، واختلفوا في
عمره على قولين: أحدهما: ثمان وثلاثون سنة، والثاني: ثلاث
وثلاثون