المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وطن الخلود..(قصة قصيرة)


الشايقي ود كسلا
15-Feb-2008, 03:09 AM
مكتبة الصغير هناك منزويا في أقصى الغرفة.. الأوراق متناثرة..والحبر جف من طول الغياب.. الغبار يعتري المكان..إحساسي بالغرفة تشكي هجران صاحبها .. الفئران كانت الكتب لها وجبة دسمة.. تلعب على هذا وتنهش في هذا.. وهي حرة طليقة..!!
فتحت نافذة الغرفة ..صافحتني السماء بالهواء الحار..نظرت إلى الأرض فإذا بها تنضب من تحتي.. رجعت للمكتب الصغير والذهول والدهشة كادت أن تقودني للهوس..نظرت علني أجد ورقة تدلني على صاحبها.. لم أجد شيئا سوى اليأس.. سألت الباب ..النافذة..الوردة التي كانت تعطر المكان..والإجابة لا مجيب..!!
خرجت مسرعا وجلست على الرصيف ذاك المكان الهاديء الذي يعصف بالذكريات عندما كنت أنا وصديقي نجلس على عليه ونتجاذب أطراف الحديث..بالكاد كنا نجمع هموم العالم ونتداو لها في سهرتنا الليلية .. بكيت على الرصيف .. ندبت حظي المتعثر لفترة غيابي عندما أردت إتمام آخر مرحلة من مراحل دراستي .. السؤال الوحيد الذي كان يسامرني ويشاطرني حزني ..هو ما لذي حل بغيابي..؟
ذهبت أسأل هنا وهناك.. ولا أحد يعلم.. ولكنني وجدت ذلك الشيخ الكبير الذي أراه دائما يجلس أمام المسجد .. فسلمت علية وسألته عن صديقي (جابر)..صد عني .. وقال لا أعلم.. !
حينها تأكدت إنه رحل ولكن إلى أين..؟
رجعت لغر فتة الموحشة بعد إن كانت منارا للعلم والفكر تلك الغرفة التي كانت مجلساً لأرباب الفكر وصنوف المعرفة ..
الآن أراها موحشة .. يسكنها الظلام .. والغبار موطنها..!!
يقيت على حالي شهوراً ..أسال .. ولا من مجيب.. الأرض قاحلة.. والسماء شاحبة .. والمياه تلعب بها الأمواج.. كل هذا كنت أنا فقط من يراه..!!
رجعت لذلك الرصيف وجلست في مؤخرته عله يستأنس بي من وحشته .. وأستأنس به من وحشتي .. جلست أتأمل ..صورته .. أفكاره الخالدة..حديثة الهامس.. نظرته المتأملة.. نظرت إلية كله فإذا به يسكنني..
تذكرت كتاباته.. وبكيت حتى سالت الأرض من حولي..
تذكرت ..نضاله .. قوته..جبروت حرفه.. فضحكت..!!

* * *
الآن وأنا أرى تلك العجوز قادمة نحوي.. كأنها تحمل الأمل لي مجدداً .. حدقت النظر بها فإذا لا طريق لي مع اليأس .. اقتربت فإذا بها تحمل كوبا ساخنا من الشاي .. اقتربت أكثر فأكثر .. حتى وقفت أمامي .. أعطتني كوب الشاي الساخن وذهبت وهي تتمتم بكلمات جميلة وحانية ودعوات صادقة..أخذت أشرب الشاي فإذا بي أفيق من انسجامي ..
فعلمت إن تلك العجوز هي "جدتي" بل وأنها واقعا أنسجم مع ما كنت مشغولٌ به.. وحينها نهضت عندما كنت مستلقي على ظهري فإذا بي أقرأ في كتاب " رحلة في وطن الخـلود"...!!!
ونظرت للكتاب بين يدي فإذا بي قد وصلت " الفهرس" ولكن خيالي مازال مشتعلا ومولعا وشغوفاً بالقراءة الحرة ..
فهزيت رأسي بابتسامة وقلت : بالفعل القراءة وطن الخلود...؟!!!

بالأنامل المرتعشة يكتبها : فيصل

ابوهبة الله
16-Feb-2008, 11:50 AM
أبحرت بي بكلماتك من ماضي وحاضر ومستقبلاً وأخذتني في رحلة مابين طيات كلماتك من مكتب صديقك المهجور إلى رصيف إنتظارك الطويل .. إلى علامات إستفهام لاتجد لها إجابه .. وهناك كأس شاي دافئ كي يذيب الأسئلة التي تجمدت في أفكارك في شتاء قارس في أنتظار شمس الحقيقةالدافئة كي تذيبها وتنقشع سحب اللوعة على صديقك جابر الذي أختفى في فترة غيابك عن المكان ..
أخي لن أقول رائع .. فأنت قلتها بنفسك .. ودمت لنا جميعاً
أخوك الديب الأسمر ( صلاح أبوهبة الله )

خالد كنه
17-Feb-2008, 12:20 AM
قمة الروعه ياشايقي

الشايقي ود كسلا
17-Feb-2008, 12:18 PM
أبحرت بي بكلماتك من ماضي وحاضر ومستقبلاً وأخذتني في رحلة مابين طيات كلماتك من مكتب صديقك المهجور إلى رصيف إنتظارك الطويل .. إلى علامات إستفهام لاتجد لها إجابه .. وهناك كأس شاي دافئ كي يذيب الأسئلة التي تجمدت في أفكارك في شتاء قارس في أنتظار شمس الحقيقةالدافئة كي تذيبها وتنقشع سحب اللوعة على صديقك جابر الذي أختفى في فترة غيابك عن المكان ..
أخي لن أقول رائع .. فأنت قلتها بنفسك .. ودمت لنا جميعاً
أخوك الديب الأسمر ( صلاح أبوهبة الله )


الرائع ابدا والجميل الديب الاسمر
لك التحية والتقدير
ان كنت انا رائع فماذا اقول عنك انت فانت اخي ابدع من الروعة
تسلم ولك تحياتي

الشايقي ود كسلا
17-Feb-2008, 12:19 PM
قمة الروعه ياشايقي


خالد كنة يا رائع

لك التحية للمرور