رحيق
16-Feb-2008, 05:42 AM
هَيَّأْتُ غُسْلـي والنُعـاةَ .. فَهَيّـا
تَعِبَ الهوى ..والصَّبْرُ باتَ عَصِيّا
ما دُمْتِ عازمةً على وأْدِ المنـى
فَلْتُجْهـزي قبـلَ الفـراقِ عَلَيّـا
أَشْهَدْتُ رَبّي لـن أقـولَ قَتَلْتِنـي
يومَ الحسابِ غـداةَ أبْعَـثُ حَيّـا
مَرْضِيَّةٌ .. لـن تشتكيـكٍ لِرَبِّهـا
فسي إذا أَغْمَضْـتِ لـي عَيْنَيّـا
وَنَثَرْتِ كافوراً عليَّ .. وَشَيَّعَـت
عيناكِ صَبّـاً فـي هـواهُ تَقِيّـا
وأَنَبْتِ عني شِرْبَةً مـن "زمْـزَمٍ"
وَبَسَطْـتِ كفـاً بالدعـاءِ عَشِيّـا
وَسَعَيْتِ لي ما بينَ "مروةَ والصَّفا"
سبعاً ..وَزرتِ عن القتيـلِ نَبِيّـا
معـذورةٌ إنْ تقتـلـي مُتَـأبِّـداً
في الغُرْبَتَينِ عن العـراقِ شَقِيّـا
أَبَتِ المَسَرَّةُ أَنْ تُضاحِـكَ مُقْلَـةً
منـي وَقَـدْ بَلَـغَ الوئـامُ عتيّـا
أوْصَدْتِ دوني مُقْلَتَيْكِ ..وأَطبٌَقَـتْ
شفةٌ أَلِفْتُ بهـا الصـداح شَجِيّـا
طَحَنَتْ رُحاكِ غَدي وما أَقْرَيتْنـي
في صَحْنِ يومي من قِراكِ شَهِيّا ا
ما زلتِ غاضبةً؟ أنا ابنكِ يا ابنتي
ولقـد أتيتـكِ شاكيـاً مَشْكِـيّـا
ما سِرُّ خِنْجَرِكِ اصطفى صدري له
غِمداً وَقَـدْ شَـلَّ الجفـاءُ يَدَيّـا؟
حَرَّضْتِني ضِدّي .. فكم من غادةٍ
أغْمَضْتُ عـن ياقوتِهـا جَفْنَيّـا
ولذاذةٍ قَرُبَتْ فَصِحْتُ بها: ابعـدي
ومناحـةٍ بَعُـدَتْ فَصِحْـتُ: إليّـا
فَرَشَتْ لك الأحداقُ عُشْبَ حقولِها
أَمّـا الفـؤاد فقـد أتـاكِ حَفِيّـا
عَطِشَ الهوى فأبى سواكِ لقلبِـهِ
نبضـاً وَدِفْئـاً للضلـوعِ وَرِيّـا
دَجَّنْتِ في جسدي ذئابَ رغائبـي
وأَحَلْـتِ جـنَّ متاهتـي أُنْسِيّـا
وَجَعَلْتِ من كهفي بمغتربِ الثرى
بضياءِ صوتِكِ – لا النجومِ - ثُرَيّا
هَرِمَتْ قناديلي ..وشاخَتْ جبهتي
لكـنَّ قلبـي مـا يـزالُ فَتِـيّـا
لا زلـتُ أذكـرُ سكـرةً صوفيَّـةً
أَلْفَيْتُـنـي برحيقِـهـا مَغْشِـيّـا
فَتَوَضّأتْ روحـي وَيَمَّـمَ نبضَـهُ
قلبي وفاض الذِكـرُ مـن شَفَتيّـا
مَحَضَتْكِ رِقَّتَها الورودُ وأوْدَعَـتْ
شفتيـكِ سِـرَّ الياسميـن شَذِيّـا
حَضَرِيَّةُ الديباجِ لكنْ في الهـوى
بَدَوِيَّـةُ الأشـواقِ تأْنَـفُ غَيّـا
يا هندُ عشتُ الفاجعـاتِ جميعهـا
وَخَبَرْتُ منهـا شاخِصـاً وَقَصِيّـا
لكـنَّ أَثْقَلَهـا عـلـيَّ شمـاتَـةٌ
مِمَّـنْ تَخَيَّـرَهُ الفـؤادُ صَفِـيّـا
لا تنفِني من حقلِ قلبِكِ .. إننـي
عشـتُ الحيـاةَ مُشَـرَّداً مَنْفِيّـا
أُوصِيكِ بيْ شَرّاً إذا خنتُ الهوى
وَنَكَثْـتُ عهـدَ محبـةٍ عُـذْرِيّـا
يحيى السماوي
تَعِبَ الهوى ..والصَّبْرُ باتَ عَصِيّا
ما دُمْتِ عازمةً على وأْدِ المنـى
فَلْتُجْهـزي قبـلَ الفـراقِ عَلَيّـا
أَشْهَدْتُ رَبّي لـن أقـولَ قَتَلْتِنـي
يومَ الحسابِ غـداةَ أبْعَـثُ حَيّـا
مَرْضِيَّةٌ .. لـن تشتكيـكٍ لِرَبِّهـا
فسي إذا أَغْمَضْـتِ لـي عَيْنَيّـا
وَنَثَرْتِ كافوراً عليَّ .. وَشَيَّعَـت
عيناكِ صَبّـاً فـي هـواهُ تَقِيّـا
وأَنَبْتِ عني شِرْبَةً مـن "زمْـزَمٍ"
وَبَسَطْـتِ كفـاً بالدعـاءِ عَشِيّـا
وَسَعَيْتِ لي ما بينَ "مروةَ والصَّفا"
سبعاً ..وَزرتِ عن القتيـلِ نَبِيّـا
معـذورةٌ إنْ تقتـلـي مُتَـأبِّـداً
في الغُرْبَتَينِ عن العـراقِ شَقِيّـا
أَبَتِ المَسَرَّةُ أَنْ تُضاحِـكَ مُقْلَـةً
منـي وَقَـدْ بَلَـغَ الوئـامُ عتيّـا
أوْصَدْتِ دوني مُقْلَتَيْكِ ..وأَطبٌَقَـتْ
شفةٌ أَلِفْتُ بهـا الصـداح شَجِيّـا
طَحَنَتْ رُحاكِ غَدي وما أَقْرَيتْنـي
في صَحْنِ يومي من قِراكِ شَهِيّا ا
ما زلتِ غاضبةً؟ أنا ابنكِ يا ابنتي
ولقـد أتيتـكِ شاكيـاً مَشْكِـيّـا
ما سِرُّ خِنْجَرِكِ اصطفى صدري له
غِمداً وَقَـدْ شَـلَّ الجفـاءُ يَدَيّـا؟
حَرَّضْتِني ضِدّي .. فكم من غادةٍ
أغْمَضْتُ عـن ياقوتِهـا جَفْنَيّـا
ولذاذةٍ قَرُبَتْ فَصِحْتُ بها: ابعـدي
ومناحـةٍ بَعُـدَتْ فَصِحْـتُ: إليّـا
فَرَشَتْ لك الأحداقُ عُشْبَ حقولِها
أَمّـا الفـؤاد فقـد أتـاكِ حَفِيّـا
عَطِشَ الهوى فأبى سواكِ لقلبِـهِ
نبضـاً وَدِفْئـاً للضلـوعِ وَرِيّـا
دَجَّنْتِ في جسدي ذئابَ رغائبـي
وأَحَلْـتِ جـنَّ متاهتـي أُنْسِيّـا
وَجَعَلْتِ من كهفي بمغتربِ الثرى
بضياءِ صوتِكِ – لا النجومِ - ثُرَيّا
هَرِمَتْ قناديلي ..وشاخَتْ جبهتي
لكـنَّ قلبـي مـا يـزالُ فَتِـيّـا
لا زلـتُ أذكـرُ سكـرةً صوفيَّـةً
أَلْفَيْتُـنـي برحيقِـهـا مَغْشِـيّـا
فَتَوَضّأتْ روحـي وَيَمَّـمَ نبضَـهُ
قلبي وفاض الذِكـرُ مـن شَفَتيّـا
مَحَضَتْكِ رِقَّتَها الورودُ وأوْدَعَـتْ
شفتيـكِ سِـرَّ الياسميـن شَذِيّـا
حَضَرِيَّةُ الديباجِ لكنْ في الهـوى
بَدَوِيَّـةُ الأشـواقِ تأْنَـفُ غَيّـا
يا هندُ عشتُ الفاجعـاتِ جميعهـا
وَخَبَرْتُ منهـا شاخِصـاً وَقَصِيّـا
لكـنَّ أَثْقَلَهـا عـلـيَّ شمـاتَـةٌ
مِمَّـنْ تَخَيَّـرَهُ الفـؤادُ صَفِـيّـا
لا تنفِني من حقلِ قلبِكِ .. إننـي
عشـتُ الحيـاةَ مُشَـرَّداً مَنْفِيّـا
أُوصِيكِ بيْ شَرّاً إذا خنتُ الهوى
وَنَكَثْـتُ عهـدَ محبـةٍ عُـذْرِيّـا
يحيى السماوي