المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ارهاف قصيدة سودانية ابكت كل من قراها


ابومرام
16-Feb-2008, 09:52 AM
كتب الشاعر السودانى الاستاذ زكي مكى اسماعيل ملحمة حزينة يودع فيها ابنته الصغيرة ارهاف التى فجر فقدها فى اعماقة بنابيع الحزن والشعر خاصة انها ماتت فى ظروف مفجعه ولقد نالت هذه القصيدة الجائزة الاولى فى مسابقة نظمها تلفزيون الشرق الاوسط من بين 3500 قصيدة لشعراء من العالم العربى


ارهاف صور تمر بخاطرى ..
حفلت بالوان البراءة والعفاف
ارهاف من شط الخليج الى المدائن والضفاف
ارهاف تبتدئ الشريط ..
ارهاف فى وسط الشريط
ارهاف خاتمة المطاف ..
ارهاف تمسك بالقلم .. وتحوم حول وريقة
تحبو اناملها وتضغط بارتجاف..
ارهاف ترسم بطة .. ارهاف ترسم قطة..
وهناك سرب من خراف
ارهاف اهديها كتابا وتروح تملؤه الرسوم
من الغلاف الى الغلاف
ارهاف فى ثوب الجمال توشحت كعروس فى ليل الزفاف
ارهاف تمطرنى القبل فى كل بقعة من فمى
فوق الجباه وعلى الجبين
وتعيد دورتها على وجهى تقبل فى طواف
ارهاف تشكو من شقيقتها وقد نشب الخلاف
ايمان تضربها فتصرخ وتستغيث
فاهم اضربها لها ..
ارهاف تمنعنى وينفض الخلاف ..
ارهاف كانت تعشق المانجو على مر السنين
لما يا ترى .
الا انه حمضى والاطفال للاحماض دوما عاشقون
ام انه قد كان يشابه لونها القمحى والخد الخجول
لكننى الان ادركت السبب
ارهاف تعشقه يشابه حالها
حال التجمد والسكون
فيه الشحوب وغضبة الاجل العجول
ولانه لون الجفاف اذا تمدد بالصحارى والسهول
ولانه لون الوداع لموسم الدرت الجميل على الحقول
ولانه لون الرحيل لكل خير
سوف يذهب او يزول
ارهاف كانت قمة فى الذوق والكرم الاصيل
كانت كقامة كبرياء تعلو كاشجار النخيل
ارهاف كانت آية للطهر والخلق الجميل
كانت كضوء الشمس منتشرا تبعثر فى الاصيل
والان كسفت شمسها وازفت لتعلن الرحيل
ارهاف كنت وعدتها يوما
ساحضر فى الصباح فواكها
وشرائح بسكويت
ونسيت بعض الحاجيات
فى زحمة الاسواق والعيش المميت
ارهاف تفحص كل كيس الحاجيات
ارهاف ترفض كل اشيائي
تقول ابي ابيت
بنتى تخاصمنى .. وتقول غششتني
انا لم اغش صغيرتى .. اني نسيت
ارهاف كانت تعلمنى الكثير
ومن مناهلها ارتويت
كانت بحق كبيرة وانا الصغير بها اهتديت
ارهاف لن انساك ابدا ما حييت
ارهاف ما كنت كاطفال الفريق
كانت ملامحها الرزانة والامانة والنعومة والشفيق
كانت اذا جاءت تريد حوائجا
تدنو تخاطبنى باسلوب رقيق
فاضمها وتضمنى
ضم الصديق الى الصديق
ابتي اريد البسكويت.. احضره الى
فالبى رغبتها بمشوار الطريق
ارهاف يا طفلة لله درك من كنار
يا طفلة حذقت بفطنتها فنون الاختيار
كانت تنسق بين لون شريطها وقميصها
وحذائها حتى الجوارب والزرار
كانت تشد الانتباه وتعلم الذوق الصغار
كانت تميل الى اللطافة والظرافة والهظار
صور تمر بخاطرى
واراك يا ارهاف فى ثوب التخرج والنجاح
واراك يا ارهاف فى حلل التفوق والفلاح
ارهاف ترعى مكتبتى
كرئيسة للتيم تعمل فى المدائن والبطاح
ارهاف فى ثوب الزفاف سعيدة نشوى يزينها وشاح
ارهاف تمرح فى حديقة بيتها تلهو وابنتها صباح
ارهاف يصحبها عصام شقيقها ويعيدها عند الرواح
ارهاف واقعنا تجهم ويحه
اين المشارق والاضاءة والصباح
ارهاف لن يجدى البكاء عليك لن يجدى النواح
ارهاف ودعناك للرحمن من اكبادنا.
ارهاف ترقد فى السرير
ارهاف ترقص للطيب
وبين ساحات المكان اطفال عنبرها
يصفقون فى حنان .. عجبى لهم
اشباه اطفال تموت ويرقصون ويحلمون
يا وحشتى هى رقصة المذبوح
من وجع الزمان
هى رقصة الطير المرفرف للنعيم وللجنان
ارهاف كانت تجود بكل ما نعطى اليها بلا جدال
ارهاف تهدى للطبيب فواكها فيقول لا
فتصر تدفنها جزاء فى يديه
خذها لابنتك اعتدال
فيجيبها حسنا لاجلك واعتدال
ويعود بعد قليل مبتسما ليهديها عصير البرتقال
ارهاف ترقد فى السرير عليلة
ماما تشاهدها فتنهمر الدموع
اماه لا تبكى عليّ ساموت ان تبكى عليّ
غدا ستنطفئ الشموع
ارهاف اكبر من مدارك طفلة
فاقت حصافتها الجموع
والام تمسح دمعها وتقول
هيا اضحكى حتى اكفكف ذى الدموع
عجبى لها
ارهاف رغم قساوة الوجع المؤجج فى الضلوع
ارهاف تختزن الدموع وتبتسم
ارهاف تختزن الدموع
ارهاف تختزن الدموع


ارهاف لم نفرح صباح العيد مثل الاخرين
ارهاف لم نذبح صباح العيد مثل الاخرين
هى سنه لله نقيمها على مر السنين
واليوم نتركها فداك حبيبتى
لا حلم لا حلوى لا فستان يا محبوبتى
لا شئ مما تشتهى ايمان او ما تشتهين
ابتاه يا ارهاف يعجز عن شراء البنسلين
اين الدراهم تفتديك حبيبتي
لتوفر الترياق للداء اللعين
والله نسأل ان يكلل سعينا
ويتم نعمته عليك وتضحكين
ارهاف مهجتنا فداك
شفاك رب العالمين
ارهاف جاء البنسلين
ارهاف نامل فى الشفاء
والكل يرفع الاكف للسماء
ارهاف ترتشف الدواء
لكنه مسخ يؤرقها وداء
غشـــــــــوا الدواء
غلفوا الاوهام بالاوراق باعوها الدواء
عجبى لهم
مافيا تتاجر فى حياة الاخرين
وتدعي صنع الدواء
قتلوك يا ارهاف اعداء الدواء
ارهاف تصرخ وتستغيث
ارهاف تجهش البكاء
تمزق الاكباد من هول النداء
فالله كان المستجيب حبيبتي
واختار قربك دوننا
طوبى لروحك فى السماء
ارهاف تلتهب الجراح
من التورم والرعاف
ارهاف انت صبورة
ارهاف مثلك لا يخاف
كانت بحق شجاعة
اقوى من السم الزعاف
السم يحصدها بكل قساوة
ويزفها للقبر فى زمن الجفاف
لكنها محبوبتى
زفت الى الرضوان فى ثوب الزفاف
ارهاف عفوا لغيابى عن مقامك
ليلة الحدث الحزين
ما كنت قربك يا فتاتى
لحظة الالم اللعين
الوحش يعصر جسمك المنهوك
وانت ترددين ... اماه ... يا اماه...
اماه ليتك تسمعين
والام قربك تستحيل الى شبح
قد اذهب الحدث العظيم ثباتها
اماه تؤمن باليقين
اماه يا ارهاف تؤمن باليقين
وانا كسارية الجبل الصوت اسمعه فيعصرنى الالم
لكنني مكتوف يا ارهاف من حبل متين
الصوت ملء مسامعي
ويجيب عفوا
انني ما غبت عنك تعمدا
لكنه قدرى يقترب من وراك كل حين
التف حولى مصطفى ورفاقه
كانوا وزين العابدين
فهو الملاك بطيبه وبعطفه بالحق زين العابدين
وسعوا ما فى وسعهم فلهم جزاء المحسنين
ارهاف ينفذ امر مولانا
فنرضى خاشعين
ارهاف لم ابخل بشئ
ومضت اشيائى الثمينة للدواء
ارهاف اثقلتني الديون قرضتها
املى اعجل للاميرة بالشفاء
اماه ضيعتها فداك جبيبتى
يا خير من يفدى ويجزل بالعطاء
ارهاف نطمع ان نراك طليقة
الحمد لله العظيم بما قضى ونرضى بالقضاء
والقلب يحزن درتى يهتز بالالم الدفين
والقول ما يرضى الاله والله يجزى الصابرين
والكل محزونون يا ارهاف
مفجوعون لكن مؤمنين
ارهاف يا احساس يا كل الطموح
يا نجم سعدى فى الحياة
ونشوة الامل الصبوح
سميت باسمك كل شئ
وما كنت لاكتم او ابوح
كنت البراق لمهجتى
يا صهوة الفرس الجموح
تربت يداك حبيبتى
وسلمت من الم الجروح
وهناك موعدنا النعيم حبيبتى
ما بين انهار واشجار وازهار
تظللنا وروح

أرض الخير
16-Feb-2008, 02:53 PM
ابو مرام لك تقديرنا واحترامنا ........

ابومرام
16-Feb-2008, 04:23 PM
تسلمى بت محجوب وشكرا على مرورك

روح الروح
16-Feb-2008, 04:39 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

ابومرام
16-Feb-2008, 04:48 PM
لو مودتى وشكرى ومشكورة على المرور الانيق

أسير الشوق
16-Feb-2008, 07:57 PM
الحمد لله العظيم بما قضى ونرضى بالقضاء
والقلب يحزن درتى يهتز بالالم الدفين
والقول ما يرضى الاله والله يجزى الصابرين
والكل محزونون يا ارهاف


لك التحية يا ابوا مرام

شكرا علي الاختيار المرهف. هذا هو ديدن أبناء السودان المبدعون في الافراح والاحزان. وكما قال الشاعر السودانى الاستاذ زكي مكى اسماعيل الحمدلله العظيم.......الخ وندعوا الله له ان يجعلها له نورًا يضئ له يوم القيامة جزاء صبره والقول مايرضى الاله والله يجزى الصابرين

الكردفاني
13-Jan-2010, 08:36 AM
ياله من رثاء مر!
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط])

سلافة
25-Mar-2010, 04:32 PM
القصيده السودانيه التي ابكت كل من قراها

كتب الشاعر السودانى الاستاذ زكي مكى اسماعيل ملحمة حزينة يودع فيها ابنته الصغيرة ارهاف التى فجر فقدها فى اعماقه ينابيع الحزن والشعر خاصة انها ماتت فى ظروف مفجعه ولقد نالت هذه القصيدة الجائزة الاولى فى مسابقة نظمها تلفزيون الشرق الاوسط من بين 3500 قصيدة لشعراء من العالم العربى

ارهاف صور تمر بخاطرى ..

حفلت بالوان البراءة والعفاف

ارهاف من شط الخليج الى المدائن والضفاف

ارهاف تبتدئ الشريط ..

ارهاف فى وسط الشريط

ارهاف خاتمة المطاف ..

ارهاف تمسك بالقلم .. وتحوم حول وريقة

تحبو اناملها وتضغط بارتجاف..

ارهاف ترسم بطة .. ارهاف ترسم قطة..

وهناك أسرب من خراف

ارهاف اهديها كتابا فتروح تملؤه الرسوم

من الغلاف الى الغلاف

ارهاف فى ثوب الجمال توشحت كعروس فى ليل الزفاف

ارهاف تمطرنى القبل فى كل بقعة من فمى

فوق الجباه وعلى الجبين

وتعيد دورتها على وجهى تقبل فى طواف

ارهاف تشكو من شقيقتها وقد نشب الخلاف

ايمان تضربها فتصرخ وتستغيث

فأهم اضربها لها ..

ارهاف تمنعنى وينفض الخلاف ..

ارهاف كانت تعشق المانجو على مر السنين

لما يا ترى؟ .

الا انه حمضى والاطفال للاحماض دوما عاشقون

ام انه قد كان يشابه لونها القمحى والخد الخجول

لكننى الان ادركت السبب!!

ارهاف تعشقه يشابه حالها

حال التجمد والسكون

فيه الشحوب وغضبة الاجل العجول

ولانه لون الجفاف اذا تمدد بالصحارى والسهول

ولانه لون الوداع لموسم الدرت الجميل على الحقول

ولانه لون الرحيل لكل خير

سوف يذهب او يزول

ارهاف كانت قمة فى الذوق والكرم الاصيل

كانت كقامة كبرياء تعلو كاشجار النخيل

ارهاف كانت آية للطهر والخلق الجميل

كانت كضوء الشمس منتشراً تبعثر فى الاصيل

والان كسفت شمسها وازفت لتعلن الرحيل

ارهاف كنت وعدتها يوما

ساحضر فى الصباح فواكها

وشرائح بسكويت

ونسيت بعض الحاجيات

فى زحمة الاسواق والعيش المميت

ارهاف تفحص كل كيس الحاجيات

ارهاف ترفض كل اشيائي

تقول ابي.. ابيت

بنتى تخاصمنى .. وتقول غششتني

انا لم اغش صغيرتى .. اني نسيت

ارهاف كانت تعلمنى الكثير

ومن مناهلها ارتويت

كانت بحق كبيرة وانا الصغير بها اهتديت

ارهاف لن انساك ابداً ما حييت

ارهاف ما كانت كأطفال الفريق

كانت ملامحها الرزانة والامانة والنعومة والشفيق

كانت اذا جاءت تريد حوائجاً

تدنو تخاطبنى باسلوب رقيق

فاضمها وتضمنى

ضم الصديق الى الصديق

ابتي اريد البسكويت

احضره الى .. فألبي رغبتها بمشوار الطريق

ارهاف يا طفلة لله درك من كنار

يا طفلة حذقت بفطنتها فنون الاختيار

كانت تنسق بين لون شريطها وقميصها

وحذائها حتى الجوارب والزرار

كانت تشد الانتباه وتعلم الذوق الصغار

كانت تميل الى اللطافة والظرافة والهظار

صور تمر بخاطرى

واراك يا ارهاف فى ثوب التخرج والنجاح

واراك يا ارهاف فى حلل التفوق والفلاح

ارهاف ترعى مكتبتى

كرئيسة للتيم تعمل فى المدائن والبطاح

ارهاف فى ثوب الزفاف سعيدة نشوى يزينها وشاح

ارهاف تمرح فى حديقة بيتها تلهو وابنتها صباح

ارهاف يصحبها عصام شقيقها ويعيدها عند الرواح

ارهاف واقعنا تجهم ويحه

اين المشارق والاضاءة والصباح؟

ارهاف لن يجدي البكاء عليك لن يجدي النواح

ارهاف أوّدعدناك للرحمن من اكبادنا.

ارهاف ترقد فى السرير

ارهاف ترقص للطبيب

وبين ساحات المكان اطفال عنبرها

يصفقون فى حنان .. عجبي لهم

اشباه اطفال .. تموت ويرقصون ويحلمون

يا وحشتى هى رقصة المذبوح

من وجع الزمان

هى رقصة الطير المرفرف للنعيم وللجنان

ارهاف كانت تجود بكل ما نعطي اليها بلا جدال

ارهاف تهدى للطبيب فواكها فيقول لا

فتصر تدفنها جزاءً فى يديه

خذها لابنتك اعتدال

فيجيبها حسنا .. لاجلك واعتدال

ويعود بعد قليل مبتسماً ليهديها عصير البرتقال

ارهاف ترقد فى السرير عليلة

ماما تشاهدها فتنهمر الدموع

اماه لا تبكى عليّ .. ساموت ان تبكى عليّ

غدا ستنطفئ الشموع

ارهاف اكبر من مدارك طفلة

فاقت حصافتها الجموع

والام تمسح دمعها وتقول

هيا اضحكي حتى اكفكف ذي الدموع

عجبي لها

ارهاف رغم قساوة الوجع المؤجج فى الضلوع

ارهاف تختزن الدموع وتبتسم

ارهاف تختزن الدموع

ارهاف تختزن الدموع

ارهاف لم نفرح صباح العيد مثل الاخرين

ارهاف لم نذبح صباح العيد مثل الاخرين

هى سنه لله نقيمها على مر السنين

واليوم نتركها فداك حبيبتى

لا حلم لا حلوى لا فستان يا محبوبتى

لا شئ مما تشتهي ايمان او ما تشتهين

ابتاه يا ارهاف يعجز عن شراء البنسلين

اين الدراهم تفتديك حبيبتي

لتوفر الترياق للداء اللعين

والله نسأل ان يكلل سعينا

ويتم نعمته عليك وتضحكين

ارهاف مهجتنا فداك

شفاك رب العالمين

ارهاف جاء البنسلين

ارهاف نأمل فى الشفاء

والكل يرفع الاكف للسماء

ارهاف ترتشف الدواء

لكنه مسخ يؤرقها وداء

غشـــــــــوا الدواء

غلّفوا الاوهام بالاوراق باعوها الدواء

عجبي لهم

مافيا تتاجر فى حياة الاخرين

وتدعي صنع الدواء

قتلوك يا ارهاف اعداء الدواء

ارهاف تصرخ وتستغيث

ارهاف تجهش بالبكاء

تمزّق الاكباد من هول النداء

فالله كان المستجيب حبيبتي

واختار قربك دوننا

طوبى لروحك فى السماء

ارهاف تلتهب الجراح

من التوّرم والرعاف

ارهاف انت صبورة

ارهاف مثلك لا يخاف

كانت بحق شجاعة

اقوى من السم الزعاف

السم يحصدها بكل قساوة

ويزفها للقبر فى زمن الجفاف

لكنها محبوبتي

زفت الى الرضوان فى ثوب الزفاف

ارهاف عفواً لغيابى عن مقامك

ليلة الحدث الحزين

ما كنت قربك يا فتاتى

لحظة الألم اللعين

الوحش يعصر جسمك المنهوك

وانت ترددين ... اماه ... يا اماه...

اماه ليتك تسمعين

والأم قربك تستحيل الى شبح

قد أذهب الحدث العظيم ثباتها

اماه تؤمن باليقين

اماه يا ارهاف تؤمن باليقين

وانا كسارية الجبل الصوت اسمعه فيعصرني الألم

لكنني مكتوف يا ارهاف من حبل متين

الصوت ملء مسامعي

ويجيب عفوا

انني ما غبت عنك تعمدا

لكنه قدرى يقترب من وراك كل حين

التف حولي مصطفى ورفاقه

كانوا وزين العابدين

فهو الملاك بطيبه وبعطفه بالحق زين العابدين

وسعوا ما فى وسعهم فلهم جزاء المحسنين

ارهاف ينفذ امر مولانا

فنرضى خاشعين

ارهاف لم ابخل بشئ

ومضت اشيائى الثمينة للدواء

ارهاف اثقلتني الديون قرضتها

املى اعجل للاميرة بالشفاء

اماه ضيعتها فداك جبيبتى

يا خير من يفدى ويجزل بالعطاء

ارهاف نطمع ان نراك طليقة

الحمد لله العظيم بما قضى ونرضى بالقضاء

والقلب يحزن درتى يهتز بالالم الدفين

والقول ما يرضى الاله والله يجزى الصابرين

والكل محزونون يا ارهاف

مفجوعون لكن مؤمنين

ارهاف يا احساس يا كل الطموح

يا نجم سعدى فى الحياة

ونشوة الامل الصبوح

سميت باسمك كل شئ

وما كنت لاكتم او ابوح

كنت البراق لمهجتى

يا صهوة الفرس الجموح

تربت يداك حبيبتى

وسلمت من الم الجروح

وهناك موعدنا النعيم حبيبتى

ما بين انهار واشجار وازهار

تظللنا وروح

تيسير محمد حسين
25-Mar-2010, 05:08 PM
الحمد لله العظيم بما قضى
ونحن نرضى بالقضاء
شكرا سلافة لسكبك كل هذا الإرهاف
كانت الكلمات أكثر تعبيرا من الدموع والبكاء والصراخ .
أعتصر كل معان للحزن وصبها كأسا في هذه المرثيه التي لايدانيها رثاء.
بقدر ما أبكتنا القصيده أدهشنا التعبير .

عبدالمنعم الطاهر
25-Mar-2010, 05:25 PM
حقاً أنها قصيدة رائعه في الرثاء
تحكي حب الوالد لابنه وبنته

تشكري/ سلافه

coconut
25-Mar-2010, 07:56 PM
صدقا سلافة لم أتمالك نفسي و انا أقرا

لحظة بلحظة حملتنا الكلمات الى أرهاف في بيتها

كيف كانت تتصرف مع والدها المكلوم

ثم جولة العذاب في المستشفى

و أخيرا النهاية التي كانت مسطرة مذ كانت 40 يوما في رحم الأم

الى أن صارت الى رحم الارض

الموت حق لكن من يحتمل ألمها

نحتسب أرهاف عند الله

رحمها الله رحمة واسعة وصبر الله الوالد على هذا المصاب الجلل

خصوصا الموت بالذي ضن أنه الدواء

معروف اوشي
27-Apr-2010, 06:02 PM
روعة ...
قصيدة تحكي الحزن النبيل ..

مشكور ابو مرام ..

معروف اوشي
27-Apr-2010, 06:03 PM
:sleep::sleep::sleep::sleep::sleep:

حسن نمر
28-Apr-2010, 01:58 PM
ارهاااااااااف كانك ابنتى فما وقفت دموعى عن البكاء . اللهم الهم كل من يفقد عزيزا صبرك .
شكرااااااا على حسن الاختيار

بت البلد
28-Apr-2010, 02:07 PM
سلمت يداك بو مرام ....................................