المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وكما قالوا ..الذكريات صادقة وجميلة


سمل ود الولياب
23-Aug-2007, 10:07 PM
سـنوات العمر تمضي مسرعة، تتغـير الملامح وتتبدل الأمكـنة ... ولكن تبقى الذاكرة دوماً هي القلـب الذي ينبض كي تستدعي جمـيل الذكريات ، وتوثق لأجمـل اللحظات.
ورغم تعاقب السـنوات وتراكم الأحـداث، لكن ذكريات الطفـولة تبقى هي الأكثـر رسـوخاً.
لحظات عديدة مـرت في مسيرة حياتـنا، ولكنها سقطت فريسة للنسيـان ما عدا لحظـات الطفولة التي ما زالـت حاضـرة بكل عنفوانها ورونقـها رغم تلاحق الأحد اث واحتشـاد المواقف.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
في أوقات الكآـبـة والقلق نسـتدعي هذه الذكريات كي نـزين بها واقعـنا المؤلم، ونهـرب بها قليلاً إلى عـوالم حالمة تضـفي بعض النـشوة، وتسـتلهم للحاضر بعـضاً من أحلامنـا، خاصة إذا تعلـقت تلك الذكريات بقريـتي التـي ينضـح كل ما فيـها بالحـب والأمل .. الأهل .. رائحة الجروف والنخيل ، ونسيم الفجر وقت الأصـيل... صلاة ... الأذان... والنـاس الطيبون الذين تلـقي عليهم التـحية ...فيرودن السـلام.

ابو عبد الحفيظ
27-Sep-2007, 06:32 AM
تسلم ايها الرائع سمل ومااجمل حديث الذكريات

عماد ساتي
27-Sep-2007, 06:58 AM
طبعا يا أخى العزيز سمل ... لكل شخص ذكريات لا تنسى .. حلوها ومرها والحياة عبارة عن شريط ذكريات طويل .

تحياتي

سمل ود الولياب
03-Oct-2007, 02:55 AM
ورغم شوقى بلقاء الاحبة وفى اى بوست انا سعيدٌ بمجاورتكم ... وسأحتاج دائماً إلى دفعاتكم المعنوية لي

واسف على التاخير في الرد

سمل ود الولياب
03-Oct-2007, 02:58 AM
في حضرة أبو سليم


في ذاتِ يومٍ رقيقِ النسيمِ كثيرِ الغيومِ، قصيرِ العمرْ ذكرتُ مكاناً عزيزاً علي ألا وهو تلك العاصمة المثلثة التي يطلقون عليها الخرطوم وأحسب أن معالمها الآن قد تغيرت كثيراً وربما لبست ثوباً قشيباً من الجمال وإكتست ألقاً وبهاءاً مما دعاني أزداد شوقاً إليها وأهرول صوب التلفاز فأمسك بالريموت كنترول وأفتح الفضائية السودانية لأجد الطيب عبد الله وهو يردد هذه الكلمات:
" الغريب عن وطنه مهما طال غيابه، مصيره يرجع تاني لي أهله وصحابه إلخ الأغنية"
فتمددت في تكاسل بالغ فوق الأريكة الموضوعة في كبد الصالون وأطلقت العنان لخيالي ليسرح كيفما يشاء وقد أطاعني وحملني بين جناحيه وحلق بي إلى الخرطوم فوجدت نفسي في مكان ظلوا يطلقون عليه في العهود البائدة إبان جاهليتنا الأولي ميدان أبو جنزير بيد أنهم الآن أخذوا يطلقون عليه سنتر الخرطوم فأخذوا يرددون إسمه في أغنياتهم:" سنتر الخرطوم والسهر بالكوم إلخ هذه السخافات" بنايات شامخة قد تناثرت هنا وهناك وأنا أتجول كالمعتوه في شوارع الخرطوم بلا وجهة محددة أقصدها وأنا في حيرة وغرابة لم ترتقى إلى درجة الإنبهار والإعجاب البالغ الذي يرددون معه عبارة WOW ولسان حالي يردد تارةأغنية البلابل:
" بي فرح عودتنا رفت وزغردت دمعات حنينة"

وتارة أخرى رائعة ود الأمين:
" حلاوة العودة غنيناها في موال إلخ"

وفجأة توقفت أمام حديقة الحيوانات سابقاً فلم أجدها
ولم أجد الفيل الذي كان يتغنى باكياً: "جابوني ليه ليه أنا ليه هنا
وحبسوني ليه" فساءلت نفسي تُرى أين ذهبوا بهذا الفيل المغدور به؟
هل أعتقوا سراحه أم أنهم قد إستبدلوا سجنه بآخر أشد وطأة وقمعاً
وأخذت أمشي وأمشي كالمعتوه كمن يبحث عن ضالة منشودة وأنظر ملياً ذات اليمين وذات اليسار أتأمل كل شيء أمامي وحولي ولكنني وجدت أن الخرطوم ورغم هذه الطفرة السلحفائية التي طرأت عليها إلا أنها لا زالت تفتقر شيئاً ما.

شئ جوهري! معلم شامخ من معالم الخرطوم قد تلاشى وتوارى خلف الأنظار. نعم قد شهدت الخرطوم تطوراً لا بأس به ولا زالت التطورات تجري على قدم وساق ولكنها قد إفتقدت النكهة والطعم والمذاق الفريد،،،،، فأخذت أدور وأدور وأنا أصدح في سري قائلاً:
" أدور حولك با حساسى
ربيع بغازل النوار
واشيلك جوة انفاسى
عشان تطفى اشتياقى الحار
وبين طارينى لاناسى
لقيت الحيرة فيك تحتار
كانى حداك ظل مشتول
على دروب الزمن بطول
اشوف معناك فى كل زول
شرب من طعمك المعسول
ودا الخلانى فيك اقول
قدر ما يرجى عمرى الحول
كلاماً بالغزل مغزول
ولحنا فى البعاد موصول
وكيف ما اشيل هواك فصول
وقلبى برؤيتك مأهول"

وهأنذا لازلت أدور وأدور وأتوه من مرفأ لي مرفأ
" وأنا ألملم قدرتي الباقية
وأشد ساعد على المجداف وأغيّر سكة التيار
وأنظر ملياً إلى أحزان عيون الناس
لأسأل عن بلد رايح
وافتش عن بلد سايح
واسأل عن امانينا
اللي ما بتدينا
صوت صايح
وأسأل وين مخابينا
إذا جانا الزمن لا فح
واسأل عن بلد مجروح
وعارف الجارحو ليه جارح
وابكى على بلد ممدوح
وعارف المادحو ما مادح
واحلم بي حلم مسروق
لا هو الليلة لا امبارح"

وبينما كنت مستغرقاً في غياهب الذكريات،
ناداني مناد بغتة وهو يقول لي:
"لو حاولت تتذكر ..
تعيد الماضي من أول ..
تلقي الزمن غيّر ملامحنا
ونحن بقينا ما نحن .."
فأجبت عليه في تحد سافر:
" لو كان الزمن قساك
انا ما قسيت..
ولو في يوم زمن نساك
انا ما نسيت.."
وتركت المنادي وشأنه ومضيت قدماً في سبيلي للبحث
عن ذلك الشيء المفقود في الخرطوم
عن ذلك النور الذي إنطفأ
وذلك النجم الذي أفل

أيها الأحبة
أتدرون من هو الذي إفتقدته الخرطوم؟؟؟!!

إنه عمي الحبيب الراحل المقيم بروفسير محمد ابراهيم أبو سليم

وأستميحكم عذراً لأسكت عن الكلام المباح
فقد خانتني الدموع وسالت فيضاً مدراراً
فمنعتني من المواصلة
فأبقوا هنا قليلاً ريثما أهزم الدموع
وأجففها وأعود إليكم مجدداً

سمل ود الولياب
25-Aug-2008, 07:12 AM
ورغم شوقى بلقاء الاحبة وفى اى بوست انا سعيدٌ بمجاورتكم ... وسأحتاج دائماً إلى دفعاتكم المعنوية لي

alfateh
25-Aug-2008, 09:55 PM
شكرا الرائع سمل

الف شكر يا غالي ولا تحرمنا من روائعك

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:00 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

مصطفى سنجه
26-Aug-2008, 05:20 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

سمل ود الولياب
27-Aug-2008, 09:11 AM
صباح الخير يا أهل كومى والحبيب مصطفى سنجة بأزهار شـوقي لكم
جميعا أزجـيكم تحية الصباح داعيا الله عز و جل أن تكــونوا جميعا في
صحة و هــناء
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]