سمل ود الولياب
23-Aug-2007, 10:09 PM
فى العام الذى اطفأت فيه المنية المتعجلة روح المبدع المتوهج فنا وشعرا خليل فرح وهو فى شباب توهجه انبتت تلك البقعه المؤثره والعبقرية من بلاد النوبه حيث مشيخة السكوت عبقرية مو سيقية نارة اخرى سوف يقف الزمن طويلا قبل ان يفج مثل هذا النبع المتدفق عطاء وشعرا وغناء وحبا لا محدودا للارض والانسان حتى ملك قلوب الناس الصادقين بنفه المؤثر والصادق وقدرته على العطاء المتدفق والمميز بعبقرية تستحق الاعجاب والثناء هذا هو المسيقار المبدع محمد عثمان وردى الذى منح بموهبته الموروثة صوتا يرسل الحب والهيام للناس اجمعين والذين بادلوه هذا العطاء حبا ووفاء فشغل قلوب محببه والذين تجاروز بهم حدوده المحلية والاقليمية حتى صار مالكا اول لفن الموسيقى والغناء بالقادة السمراء ظل حب الناس فى كل مكان بالبلاد لهذا المبدع المتدفق عظيما ويزداد مع الايام مع تزايد عطائه المتجدد وقدرته القوية على الابداع والمثابرة على ذلك خاصة فى بلاد النوبه حيث اجتمع اهلها على حبه كما احبواارضهم التى غنى لها كتير ا وابدع فى حبها فاحبته الارض واهل والارض التى نبت فيها ورضع من حضار تها المتجددة ( فوردى) عامل حب مشترك لكل النوبين لانهم انجبوه كما انجبوا الخليل وارضعوه هذا الابداع الذى لم يبخل به على الاخرينأوندى افندى كان معلما لمادة الرياضيات فى احدى مدارس المرحلة الاولية بمشيخة المحس قبل ان يترك التدريس غير نادم اومطالب لحقوق سنين خدماتة العشرة ليتولى امر منجرة والده المتواضعه على شاطى النيل المتخصصة فى صنع السواقى والشواديف توفى الحاج داوود المعلم والاسطى المرموق فى هذه الصنعه والموروثة عن اسلاف ليترك امر استمر اريتها لابنه اوندى والذى تربى فى النجرة صبيا ثم صنايعيا قبل ان يمكل ماتيح له من تعليم ليصبح معما استاذا بالمدارة الاوليه بالبلجة فصار ينادى باوندى افندى اى استاذ اوندى وظل كذلك بالرغم من لقب الاسطى التى تليق بعمله الجديد والذى كان ايضا لقبا لوالده اسطى داوود فصناعة السواقى والشواديف ابداع نوبى اصيل فالساقية مستخدثة ومصنوعة باللغة العربية لالة الاسكليه التى اطلقها النوبييون لالة اخترعوها من فجر التاريخ لرفع المياه من النيل لرى حياض زرعهم بواسطة قواديس موصلة بتروس خشبية تسوقها الثيران او الابقار بشكل دائر ى فاكانو ا بذلك اول من ابتدع الترس المسنن وان كان من الخشب من بنى البشر والذى عليه نهضت صناعة الالة الحديثة فى عصرنا هذا فكانت الالة كلها مصنوعة من الاخشاب التى عرفت بها بلادهم والتى برعوا فى تطويعها وتشكيلها فكانت حضارة كوش المعروفة والتى اشتهر اهلها بصناعة العروش الخشبية المهيبة وزخرفتها و( كوى) تعنى خشب ) بالنوبه و(اسكله ) عبارة نوبيه مركبة من لفظتى ( اسى = الماء ) ( كليه = سحب او استخراج بشكل مستمر ) فالاسكليه بهذا هى( ساحبة او مستخرجة الماء بشكل دائم ) اما الشادوف وهو الة ايضا لنقل الماء من النيل للحياض فهو ايضا عبارة نوبيه اصيلة لاختراع نوبى خالص مركب من لفظتين نوبيتين ( شادو = للخارج ) فوقى = يدفق او يسكب ) وهو وصف رائع ودقيق للاداء الميكانيكى لهذا الابداع النوبى البارع فهى بالتالى تعنى (الالة التى تدفق للخارج) برى ( اندى افندى ) فيما برع فيه اسلافه وظهرت موهبته فى تطويع اخشاب ( الاكشيا = السنط) القاسية فى صناعة السواقى والشواديف بشكل جعل ختم اسمه على ماتصنعه انا مله ضمانة لجودة الالة فى كل انحاء البلادالشى الاخر والمدهش والذى اشتهر به اندى افندى ) وهوالشبه الكبير الذى يجمعه من حيث المظهر الجسمانى والشكل الظاهرى مع المسيقلر الكبير (محمد وردى ) بصورة اذا حدث وتواجها وجها لوجه بدا وكان احدهم يقف امام مراة وينظر لنفسه..
دكتور محمد عكاشة خليل مولف الكتاب ارقين وادى حلفا
كان لهذا التشابه المظهرى بين (اندى افندى ) و( وردى) مصدر هيبة وبحبوحة (لاندى افندى) اذ كثير ا ما افسحت المجالس واقيمت الولائم واجزلت العطاء والهدايا (لاندى افندى) من عليه القوم وعوامهم فقط لظن منهم انهم بذلك انما يكرمون محبوهم ومعشوقيهم ( وردى ) محاولين رد قليل من ما منحهم هذا المسيقار والموهوب من الحان خالدة زادتهم عشقا لارضهم ومجدهم اذ كان بعض شباب البلدة الطمو حين والطامعين فى الزواج من فتيات ذوات حظوة فى قرية اخرى يستغلون هذه الخاصية لنيل قبول اهل العروس فيصطحبون (اندى افندى) ضمن وفد الخطوبه عند زيارة اهل الفتاء لطلب يدها املين فى يلتبس الامر على اهل الفتاء فيظنون ان (لوردى) صلة قرابة بالشاب او معرفة لصيقة باهلة وان تشريف هذا الموسيقار المعشوق لدارهم لايمكن ان يقابل برفض لطلبهم . وكثيرا ما كانت تنجح هذا الوسيلة الماكرة التى غالبا ماتكون تدبيرا من الشاب او اهلة ولايمكن (لاندى افندى ) اى يدفيه فينال الشاب رضا اهل الفتاة ويقبل طلبه ويزف لفتاته لم يحمل هذا التشابه العظيم لدرجة التطابق بين الاسطى (اندى والمسيقار(وردى) الخير دائما (لاندى افندى) فبقدر ماكان الشبه بينهما عظيما بقدر ماكان البون شا سعا بين صوتهما فسبحان الذى منح (وردى ) صوتا عذبا قويا يعلو بك فتسمو فوق همات السحب ثم يغوض بك اعماق بحار كثيرة الخلجان والتضاريس ساحرة الطبيعة ليستقر بك على شاطى منعش النسائم وصوت (اندى افندى) الذى اذا علا اسقطك غير ماسوف عليك واذا انخفض اتهمت بالطرش واذا اراد به لحنا شعرت ان منشارا صدئا ينال من عنقك لذا فلقد نجح (اندى افندى) من تفادى اى تجربه يطلب فيها الغناء كونه المسيقار ( وردى) ولكن ,, ليست كلمرة تسلم الجرة .. فى يوم من الايام الصيف الحارقة اصطحب الاسطى (اندى افندى) صديق طفلته وساعده الايمن (اسماعيل اوشى) لشراء بعض ادوات النجارة وبعض قطع الغيار من المدينه (دنقلا) والتى تبعد بضع مئات من الكيلو مترات جنوب مشيخة المحس اعد (اوندى افندى) سيارته اللندروفر ذات الدفع الرباعى والتى يعود تاريخ صنها لااوئل الستينات من القرن العشرين .. لهذا الرحلة الطويلة والشاقة وانطلقوا فجرا عبر طريق وعر ومتعرجليتو قفا عند قرية على مشارف مدينة دنقلا حيث وجدا فى مطعم شعى كبير فرصة لتناول وجبية الغداء واحتساء شى من الشاى والقهوة مطعم الخيرات وصاحبة الحاج ساتى علم فوق راسة نار لكل العابرين والقاصدين مدينة دنقلا من جهة الشمال اذ لا بد ان تنيخ كل الراحلة عند هذا المطعم المطل على الطريق العام والذى تحول مع الايام زكثرت المرتادين من المسافرين والعابرين والقاصدين مدينة دنقلا الى استراحة متكاملة يجد فيها المسافر ما يسد حاجته من الماكل والمشرب بالاضافة اما كن للاستحمام والصلاة والاستراحة بل والمبيت ايضا كما ان السيارات وبمختلف احجمامها وانوعها تجد نوعا معقولا من الخدمة والصيانة لذا فلقد توسع مطعم الحاج ساتى والذى بدا كمقهى صغير متواضع اتخذت
ذت اشجار النخيل وسعفها اساسا فى بنائه وسقفه الى استراحه كبيرة متكاملة ومجمعا ترفيهياا يقصده الشعرات من المسافرين والمقيمين بالمنطقه الحاج ساتى مؤسس وصاحب مطعم ومقهى ( الخيرات ) شخصية كرزمية فى الخمسين من عمره متوسط التعليم جميل التقاسيم منهدم ذو وسامة ووجاهة وتضيف لشخصيته المرحة بعد اكثر جاذبية وشهر الحاج ساتى اذ التقيته لايمكن الا ان
تحية وتحترمه ولا تفارق مجلسه فهو ودود عطوف يبدو كطفل مع الصغار صادقق ووقور مع الكبار كريم غاية فى التعاضد والتعاون مع الاخرين متصدر لكل عمل انسانى او اجتماعى بالمنطقة فاحبه الناس حتى صار مطعم ومقهى الخيرات منتدى مفتوحا طوال ساعات اليوم لكل اهل المنطقة والعابرين ايضا حيث تعقد اللقاءات والاجتما عات وحلقات السمر وترسل الرسائل البريدية لمن لاعنوان بريدى له والتى غالبا ما ياتى بها سائقى الشاحنات والباصات والعربات فى سفرهم بين وادى حلفا ودنقلا ابتداع الحاج ساتى سبيلا دائما لكل جائع لايمك ما يشترى به طعاما او شرابا فصنع قدرا ضخمة جعلها على مواقد نار هادئة وامر العالمين بالمطعم من الجرسونات ان يعدوا ما يتركه الزبائين من طبيخ او أدام غير تالف الى تلك القدور دون مزج ادام باخر وجعل على تلك القدور عاملا يقوم بتقديم اى صنف منها مجانا ودون مقابل للقاصدين من الفقراء والمساكين والذى لايمكلون حق الطعام هكذا ملك الحاج ساتى قلوب الجميع فلقد كان سمحا اذا باع وسمحا اذا اشترى ومتسامحا اذا تعسر مطلوبة او من عليه دين له لذالك احبه الناس ودعواله باتساع رزقه قال المولى امين
دكتور محمد عكاشة خليل مولف الكتاب ارقين وادى حلفا
كان لهذا التشابه المظهرى بين (اندى افندى ) و( وردى) مصدر هيبة وبحبوحة (لاندى افندى) اذ كثير ا ما افسحت المجالس واقيمت الولائم واجزلت العطاء والهدايا (لاندى افندى) من عليه القوم وعوامهم فقط لظن منهم انهم بذلك انما يكرمون محبوهم ومعشوقيهم ( وردى ) محاولين رد قليل من ما منحهم هذا المسيقار والموهوب من الحان خالدة زادتهم عشقا لارضهم ومجدهم اذ كان بعض شباب البلدة الطمو حين والطامعين فى الزواج من فتيات ذوات حظوة فى قرية اخرى يستغلون هذه الخاصية لنيل قبول اهل العروس فيصطحبون (اندى افندى) ضمن وفد الخطوبه عند زيارة اهل الفتاء لطلب يدها املين فى يلتبس الامر على اهل الفتاء فيظنون ان (لوردى) صلة قرابة بالشاب او معرفة لصيقة باهلة وان تشريف هذا الموسيقار المعشوق لدارهم لايمكن ان يقابل برفض لطلبهم . وكثيرا ما كانت تنجح هذا الوسيلة الماكرة التى غالبا ماتكون تدبيرا من الشاب او اهلة ولايمكن (لاندى افندى ) اى يدفيه فينال الشاب رضا اهل الفتاة ويقبل طلبه ويزف لفتاته لم يحمل هذا التشابه العظيم لدرجة التطابق بين الاسطى (اندى والمسيقار(وردى) الخير دائما (لاندى افندى) فبقدر ماكان الشبه بينهما عظيما بقدر ماكان البون شا سعا بين صوتهما فسبحان الذى منح (وردى ) صوتا عذبا قويا يعلو بك فتسمو فوق همات السحب ثم يغوض بك اعماق بحار كثيرة الخلجان والتضاريس ساحرة الطبيعة ليستقر بك على شاطى منعش النسائم وصوت (اندى افندى) الذى اذا علا اسقطك غير ماسوف عليك واذا انخفض اتهمت بالطرش واذا اراد به لحنا شعرت ان منشارا صدئا ينال من عنقك لذا فلقد نجح (اندى افندى) من تفادى اى تجربه يطلب فيها الغناء كونه المسيقار ( وردى) ولكن ,, ليست كلمرة تسلم الجرة .. فى يوم من الايام الصيف الحارقة اصطحب الاسطى (اندى افندى) صديق طفلته وساعده الايمن (اسماعيل اوشى) لشراء بعض ادوات النجارة وبعض قطع الغيار من المدينه (دنقلا) والتى تبعد بضع مئات من الكيلو مترات جنوب مشيخة المحس اعد (اوندى افندى) سيارته اللندروفر ذات الدفع الرباعى والتى يعود تاريخ صنها لااوئل الستينات من القرن العشرين .. لهذا الرحلة الطويلة والشاقة وانطلقوا فجرا عبر طريق وعر ومتعرجليتو قفا عند قرية على مشارف مدينة دنقلا حيث وجدا فى مطعم شعى كبير فرصة لتناول وجبية الغداء واحتساء شى من الشاى والقهوة مطعم الخيرات وصاحبة الحاج ساتى علم فوق راسة نار لكل العابرين والقاصدين مدينة دنقلا من جهة الشمال اذ لا بد ان تنيخ كل الراحلة عند هذا المطعم المطل على الطريق العام والذى تحول مع الايام زكثرت المرتادين من المسافرين والعابرين والقاصدين مدينة دنقلا الى استراحة متكاملة يجد فيها المسافر ما يسد حاجته من الماكل والمشرب بالاضافة اما كن للاستحمام والصلاة والاستراحة بل والمبيت ايضا كما ان السيارات وبمختلف احجمامها وانوعها تجد نوعا معقولا من الخدمة والصيانة لذا فلقد توسع مطعم الحاج ساتى والذى بدا كمقهى صغير متواضع اتخذت
ذت اشجار النخيل وسعفها اساسا فى بنائه وسقفه الى استراحه كبيرة متكاملة ومجمعا ترفيهياا يقصده الشعرات من المسافرين والمقيمين بالمنطقه الحاج ساتى مؤسس وصاحب مطعم ومقهى ( الخيرات ) شخصية كرزمية فى الخمسين من عمره متوسط التعليم جميل التقاسيم منهدم ذو وسامة ووجاهة وتضيف لشخصيته المرحة بعد اكثر جاذبية وشهر الحاج ساتى اذ التقيته لايمكن الا ان
تحية وتحترمه ولا تفارق مجلسه فهو ودود عطوف يبدو كطفل مع الصغار صادقق ووقور مع الكبار كريم غاية فى التعاضد والتعاون مع الاخرين متصدر لكل عمل انسانى او اجتماعى بالمنطقة فاحبه الناس حتى صار مطعم ومقهى الخيرات منتدى مفتوحا طوال ساعات اليوم لكل اهل المنطقة والعابرين ايضا حيث تعقد اللقاءات والاجتما عات وحلقات السمر وترسل الرسائل البريدية لمن لاعنوان بريدى له والتى غالبا ما ياتى بها سائقى الشاحنات والباصات والعربات فى سفرهم بين وادى حلفا ودنقلا ابتداع الحاج ساتى سبيلا دائما لكل جائع لايمك ما يشترى به طعاما او شرابا فصنع قدرا ضخمة جعلها على مواقد نار هادئة وامر العالمين بالمطعم من الجرسونات ان يعدوا ما يتركه الزبائين من طبيخ او أدام غير تالف الى تلك القدور دون مزج ادام باخر وجعل على تلك القدور عاملا يقوم بتقديم اى صنف منها مجانا ودون مقابل للقاصدين من الفقراء والمساكين والذى لايمكلون حق الطعام هكذا ملك الحاج ساتى قلوب الجميع فلقد كان سمحا اذا باع وسمحا اذا اشترى ومتسامحا اذا تعسر مطلوبة او من عليه دين له لذالك احبه الناس ودعواله باتساع رزقه قال المولى امين