المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأقبيـة الخـلفيـة للسيــاســـة (( رؤيـة بـوضـوح ))


khalidfazazy
10-Jul-2008, 07:12 PM
إذا عُـرف السببْ بطـل الـعـجـبْ .. !!!

ظللتُ أبحـثْ بيـن مستغـربٍ .. ومُتعـجـبْ " لِسـرِ " هـذا التـقـاربْ والـودْ الذى طـرأ بيـن " الـولايـات المتحـده الأمـريكيـة " .. و " السـودان " فـى ظـل هـذه الأحـداث التى تمـر بيـن هـنـا .. وهـنـاك .
وجـدتْ إن الأمـر هـو مجـرد " ضغطـة صغيرة " مـن اللـوبـى الصنـاعـى فـى " الـولايـات المتحـده الأمـريكيـة " .. الذى يسـعـى لـعـلاقـة جيده مـع السـودان .. وجـعـل نـافـذة صغيره مُشـرعـة " لمشـروع طـاقـه " خههههههه
( طبـعـاً بالتأكيد ليستْ نـوويـة ) .
فـى ظـل الإتجـاه لـدول الـعـالـم لإستعـمـال وقـود بـديـل كـان السـعـى لإيجـاد منـاطـق مُثمِـره ( لمشـروع الـوقـود الحيـوى ) .
وليستْ هـنـالك منـاطـقْ شـاسـعـه أصلحْ لـزراعـة قصب السكـر غير " السـودان " .

وإليـكـم الأدوار .. (( اللـوبـى الصهيونـى )) و (( اللوبـى الصنـاعـى )) ومـا دور هـذه الجهتين التى تتحـكـم فيهـا (( إسرائيـل )) وأمـريكـا داخـل " الـولايات المتحـدة الأمريكيـة " ودورهـم فـى الصـراعـات السـودانيـة التى نشـهـدهـا .. ومـا الـهـدف مـنـهـا :

الدور الإسرائيلي



مساعدات اسرائيل السـابـقـة للحـركـة الشعبيـة :

مسألة علاقة اسرائيل بالحـركـة الشعبيـة والمساعدات التي تقدمها اسرائيل لتوسِعـة رقعـة الحرب الدائرة كـان ومـايزال الـهـدف منـهـا " إيجـاد زرائع للتدخـل فـى المنطـقـة وتأجيجهـا .. ( وأبيي حقيقـة مـاثـلـه ) .

أشارت مصادر صحفية " سـابـقـة " إلى وجود قاعدة تجسسية اسرائيلية على الحدود السودانية الأريتيرية وأن أجهزة الإستخبارات الإسرائيلية تقوم حاليا بتدريب بعض عناصر المعارضة السودانية على التخريب وشن حرب عصابات ضد الحكومة السودانية .

وأشارت المصادر إلى أن القاعدة التجسسية توجد بها العديد من المنشئات المهمة ذات الاتصال بالأقمار الصناعية حيث تحتوي على أجهزة استطلاع وتنصت بهدف مراقبة كافة اتصالات الحكومة السودانية وتحركات الجيش السوداني في الجنوب " قبل توقيـع إتفـاقيـات السـلام بين الجيش والحـركـة الشعبيـة " وأكدت المعلومات أن عددا من المعارضين تم تدريبهم في هذه القاعدة على صلة بالتفجيرات في خط أنابيب البترول .

الدور الأمريكي في الأزمة السودانية

إن كثيرين يظنون أن التوجهات الأمريكية نحو السودان حديثه ولكن منذ منتصف الخمسينات كانت أمريكا تدرك أهمية منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي فكان اعلان دالاس وزير الخارجية الأمريكي في أواخر الخمسينات " إن اعتبارات الأمن في منطقة البحر الأحمر هي التي حكمت علينا أن نضم أريتيريا إلى الحبشة " .

إن رؤية الإستراتيجية الأمريكية نحو السودان يتداخل معها عاملان مهمان :

الأول الإستراتيجية الأمريكية تجاه أفريقيا بصفة عامة .

والثاني المخططات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط .

هدفين رئيسيين تسعى إليهما الإدارة الأمريكية :

أولهما : استغلال القارة اقتصاديا وهوما تسميه أمريكا الإدماج الإقتصادي العالمي أوالشراكة الإقتصادية .

وثانيهما : النظرية الأمنية الأمريكية والتي ترى أن أمن أمريكا يمتد عبر البحار مثل قضايا انتشار الأسلحة غير التقليدية والإرهاب والمخدرات والبيئة وغيرها .

لذلك عملت الإدارة الأمريكية على عدة محاور لتنفيذ سياستها تلك :-

* تطبيق مفاهيم الشراكة الإقتصادية الأمريكية والتي تقوم على الغاء مرحلة تلقي المساعدات المالية واحلال مرحلة التبادل التجاري محلها .

** التركيز على مناطق معينة واختيار دولة أوأكثر تمارس دور القيادة مثل جنوب أفريقيا في الجنوب ونيجريا في الغرب وأثيوبيا في الشرق مع العلم بأن هذه السياسة الأمريكية تطبق في بقع كثيرة في العالم .

*** العمل على منع الصراعات الأفريقية وانهاء حروب التطهر العرقي مما يحقق الأمن والإستقرار الذي يساعد على تمرير الأهداف الأمريكية السابقة وذلك من خلال عمليات عسكرية :

قد تأخذ إحدى صور ثلاث:-

- مشاركة الولايات المتحدة إلى حد ما في عمليات الإغاثة الإنسانية والسلام في أفريقيا ونظرا للعملية الفاشلة التي قامت بها الولايات المتحدة في الصومال وسعت بعـدهـا وبنجـاح فـى إشراك عددا من الدول في القوة الدولية المعنية .

- عن طريق العمليات الخاصة وهذه لها مزايا عدة لأمريكا منها أنها لا تثير الرأي العام ولا تؤثر على نشر القوات الأمريكية في أي بقعة في العالم .

- عمليات الإخلاء والرد الإنتقامي والضربات الموجهة ضد أسلحة الدمار الكامل .

ولكن ما هوموقع االسودان إزاء هذه الإستراتيجية ؟

مع نهاية الحرب الباردة بدأ السودان يدخل الأجندة الأمريكية :

- يقع السودان في موقع قريب من منطقة القرن الأفريقي وتمثل هذه المنطقة أهمية حيوية للتحكم في الملاحة في البحر الأحمر : هذا البحر الذي تمر به نسبة كبيرة من تجارة العالم وخارجية ناقلات النفط القادمة من الخليج إلى أوربا وأمريكا والمعروف أن تدفق البترول والتحكم فيه وفي أسعاره كان دائما ورقة ضغط أمريكية على أوربا واليابان والصين تلوح بها في وجه هؤلاء الكبار الذين يريدون الخروج عن السياسة الأمريكية وأهدافها في العالم فضلاً على أن أمريكا تعد منطقة القرن الأفريقي العمق الاستراتيجي لقواتها الموجودة في الخليج.

- كما يمثل البحر الأحمر عمقاً حيوياً لإسرائيل حيث يطل السودان عليه وأمن إسرائيل يعد من أولويات السياسة الأمريكية وأهدافها الإستراتيجية ، والتحيز الأمريكي لليهود ليس كما يظن البعض أنه نتيجة لتغلغل اللوبي اليهودي الأمريكي وتأثيره على صانعي القرار الأمريكي فقط ولكن العامل الحاسم والأخطر هو التأثير البروتستانتي المسيحي على السياسة الأمريكية .

- إن السودان مدخل مهم إلى منطقة البحيرات العظمى حيث قامت أمريكا بمحاولة ترتيب الأوضاع هناك فقامت بدعم قبيلة التوتسى التي استولت على الحكم في زائير (الكونغو) وفى تقرير للبنتاجون نشر مؤخراً اعتبر أن منطقة البحيرات العظمى هي مصدر إستراتيجي مهم لا يمكن الاستغناء ولا التنازل عنه باعتبار أن هذه المنطقة تمثل حلقة الوصل الرئيسية بين الدول الإفريقية ودول الشرق الأوسط إضافة إلى أن من يتحكم في هذه المنطقة سيحدد إلى حد كبير الآثار الإستراتيجية والسياسية لمنطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا وأكد التقرير أن النهج الاستقلالي الذي تسعى دول المنطقة إلى تبنيه ممثلاً في السعي إلى إنشاء السوق الإفريقية المشتركة سوف يؤثر على المصالح الأمريكية وأن السودان والحكم الإسلامي فيه سوف يحدث بلبلة في المنطقة وأن الهدف الأمريكي هو إحداث تغيير سياسي سريع في السودان وعلمنة الحكم ليرتبط مع بقية دول البحيرات العظمى في إطار تحالف قوى يضم أوغندة وأثيوبيا وإرتريا والكونغو والسودان الجديد .

- التحكم في منطقة حوض النيل لإخضاع الدول عليه للسياسات الأمريكية .

- وقف المد الإسلامي وانتشاره في أفريقيا :-

فقد صرحت أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة في 5 / 1 / 98 : أن ترك هذه المنطقة (تقصد شرق أفريقيا) دون توجيه إستراتيجي أمريكي من شأنه أن يؤدى إلى نتائج في مقدمتها قيام عدة دول إسلامية في الشرق الأفريقي وفى حديث لوزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل نشر مؤخراً (إن السياسة الأمريكية الآن تحاول أن تصنع عدوا لتخيف به الآخرين وآلياتها الإعلامية والسياسية تصب في هذا الاتجاه ومن ثم فهي تدعو الأطراف الأخرى في ضوء ذلك للاعتماد عليها وأمريكا تصور السودان الآن على أنه العدو) .

- عمل نموذج صالح للتطبيق في الشرق الأوسط بعد احتلالها للعراق حيث تنوي أمريكا فرض ما يعرف بالديموقراطية الفيدرالية على دول المنطقة .

في ضوء هذه الأهداف السابقة بدأت أمريكا في رسم السياسات التي تمكنها من الوصول إلى هذه الأهداف :

- تقليل الاعتماد على دول الجوار نظراً لتشتتها وتشرذمها.

- محاولة إضعاف الدور المصري في السودان وممارسة الضغوط على النظام المصري لرفع يده من القضية السودانية " ونجـحـوا فـى ذلك بإمتياز " .

- تحريك الأساطيل الأمريكية تجاه السودان واستخدام أساليب القصف الصاروخي لضرب منشآت حيوية كما حدث في ضرب مصنع الشفاء في الخرطوم .

- إرسال المبعوثين إلى الجنوب السـودانـى و إلى المناطق التي تشهـد صـراعـات بين الطرفيـن ثم عودتهم " قـوات الحـركـة الشعبيـة " ومطالبتهم الإدارة الأمريكية بالتدخل .

- التحرك ( نحو عـذل الجـنـوب السـودانـى عـن الشمـال السوداني على غرار شمال وجنوب العراق تمهيداً لانفصاله ) .

- تعيين مبعوث خاص بالسودان وذلك للتركيز على هذه القضية والدلالة على أنها بؤرة الاهتمام الأمريكي .


وبعد انتهاء الحرب الأمريكية على العراق أصبحت هناك عدة نظريات أمام الإدارة الأمريكية لتغيير الوضع الجيوسياسي للمنطقة :

* الإبقاء على الوضع الحالي للأنظمة في الخلط بين الأنظمة والكيانات، والتي سادت في حقبة النصف الأخير من القرن العشرين، بحيث كان بعض الحكام يمزجون بين حتمية استمرار النظام السياسي القائم ووحدة الكيان الوطني .

* تجزئة المنطقة العربية إلي كيانات عرقية وطائفية .

* الفيدراليات الديمقراطية ومقصود به أوطان منقسمة على أسسٍ عرقية أو دينية أو مذهبية ثمّ تجميع للقطع المبعثرة في صيغٍ فيدرالية ديمقراطية وسيكون الوجود العسكري الأميركي القوي في منطقة الخليج وداخل العراق مستقبلاً بمثابة قوة ضاغطة (ومساعدة أحياناً) لضمان حقوق الأقليّات في المنطقة وللوصول إلى الصيغ الفيدرالية الديمقراطية (( كمـا نشهـد الآن فـى جنـوب السـودان .. و دارفـور )) .

وتبدو كل المؤشرات السياسية ومجرى الأحداث المتعلقة بالسودان تصب في هذا الاتجاه .


والله يَكَضِبْ الشيـنـه

اللهـم إنـى قـد بلٌـغـتْ اللهـم فأشهـدْ

" وآخـر دعـوانـا أن الحمـدلله رب الـعـالميـن "


أخـوكـم

خــالـد مصطـفـى الـفـزازى

khalidfazazy
10-Jul-2008, 07:16 PM
تنسيق بين أمريكا والسودان لتفادي خطورة الأوضاع الإنسانية بدارفور

الخرطوم: أحلام الطيب

أكدت الولايات المتحدة الامريكية قرب توصل طرفي نيفاشا لإنفاذ اتفاق خارطة الطريق حول أبيي، الذي أبرم بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية خلال الايام القادمة. وقال البرتو فيرناندز القائم بالاعمال الامريكي بالخرطوم إن اولويات بلاده احراز التقدم فيما يلي خارطة وتشكيل الادارة المؤقتة بالاضافة لإنسحاب القوات العسكرية والابقاء على القوات المشتركة واستئناف المساعدات الدولية لعودة النازحين. ووصف فيرنانديز الاتفاق بالجيد واستدرك « إلا أن الشيطان في التفاصيل» وأوضح أن إنفاذه وجعله حقيقة أحسن من الشعور المضخم بالتفاؤل . وأشار لإنعكاسات عدم انفاذه على استئناف الحوار الامريكي - السوداني سيما انه من اولويات الادارة الامريكية وجزء مهم وأساسي في اتفاقية السلام الشامل وأوضح أنه البروتوكول الوحيد الذي لم يحرز تقدماً ملموساً. وفي السياق، كشف فيرناندز عن تحركات جديدة شرعت فيها الادارة الامريكية بالتنسيق مع الحكومة لتفادي تردي الأوضاع الانسانية التي قاربت الخطورة في اقليم دارفور وأمّن كل من فيرناندز و الوسيلة السماني وزير الدولة بالخارجية على الخطوات المناسبة لتحسين الوضعين الانساني والامني، وأشار القائم بالأعمال إلى مسؤولية الحكومة والمجتمع الدولي والقوات الهجين والحركات الرافضة حيال السيطرة على الأوضاع (المعقدة).

( نـقـلاً عن صحيفـة آخـر لـحـظـة )

-------------------

هـذا " الشـيطـان " الـذى أشـار لـه القائم بالأعـمـال الأمـريكـى فـى " السـودان " .. " ألبرتو فيرنـانـديز " ليس سـوى " الـولايات المتحـدة الأمريكيـة " نـفسـهـا ..
فقـد رَدَّتْ واشنطن بشكل عنيف قبل الآن على الرفض السوداني لِعَرْضِهَا حيث أعلن وليامسون وقْفَ كافة الاتصالات مع حكومة السودان لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، عقابًا على رَفْضِ الخرطوم للتدويل ، " وهـو حـقُ ُ مشـروع لنـا كسـودانيين " ووَضْعَ ابيي تحت الوصاية الدولية. وتعود خطورة الأوضاع في ابيي إلى اعتبارها دليلاً - لا يقبل الشك - على حجم المؤامرات الدولية التي يتعَرَّضُ لها السودان ووَحْدَتُه واستقرارُه حيث يسعي التيار الانفصالي داخل الحركة الشعبية - الذي تزايد نفوذه بشكل واضحٍ منذ وصول سيلفا كير للسلطة - لإشعال التوتر في ابيي، باعتبارها "بروفةً" لما سيحدث في السودان في المستقبل .
فهذا التيار يدعم توتر العلاقة مع الخرطوم ووضع مستقبل اتفاقية السلام على المحكّ وإيجاد حالةٍ من الشكوك بين مواطني الجنوب باستحالة العيش في دولة واحدة مع الشمال الساعي لإفقارهم وحرمانهم من حقوقهم في نفط ابيي لذا لم يكن مستغربًا إدلاء الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان بتصريحاتٍ مفادها: أن قضية ابيي تضع السودان على أعتاب الحرب الأهلية، مُتَعَهِّدًا بالتصدي بحزمٍ لأي هجماتٍ يقوم بها الجيش السوداني ضِدَّ مناطق الجنوب ، لاسيما ابيي .
وتأتى التأكيدات عقب تصريحات "دينق ألور" تَعْكِسُ رغبة الجنوبيين في تحقيق العديد من الأهداف من وراء تصعيد التوتر في ابيي أهمها التدويل وهو ما ظهر جَلِيًّا في البيان الرسمي الصادر عن حكومة الجنوب " قبل فترة " الذي هددتْ فيه باللجوء لواشنطن لحل هذه الأزمة ومطالبة قادة الجنوبِ لحكومة الخرطوم بتطبيق قرارات اللجنة الدولية الخاصة بالإقليم باعتبارها تحدد مصالحهم . أما الهدف الثاني فهو ذو بُعْدٍ دولي فرغبة سيلفاكير في فَرْضِ الأمر الواقع في ابيي تَهْدف إلى خنق الاقتصاد السوداني نتيجة حرمانه من حوالي 700 مليون دولار سنويًّا وتصعيد الضغوط على الحكومة لإجبارها على تقديم تنازلاتٍ في قضايا أخرى من بينها إعطاء أولوية للشركات النفطية الأمريكية في التنقيب عن البترول السوداني .
ولا تقف الأهداف عند هذا الْحَدِّ فالسيطرة على نفط ابيي سيُوَفِّر ما يُمْكِن أن نُطْلِق عليه " رئة مالية " للحركة الشعبية ستُمَكِّنها من تحويل مساعيها لبناء جيش قوي في الجنوب استعدادًا لمعركةٍ حاسمةٍ حول الانفصال وهو السيناريو الذي أكَّدَتْهُ العديد من التقارير الدولية التي تتحدثُ عن انسياب المساعدات العسكرية على جوبا بصورةٍ غير مسبوقة وتعاظُمِ القوى العسكرية للجنوبيين بشكلٍ يجعلهم قادرين على فرض الانفصال بالقوة.
" الدور الأمريكي " في إشعال الإحداث فالكثير من المسئولين السودانيين تَحَدَّثُوا باستفاضةٍ عن دورٍ لَعِبَتْهُ واشنطن في معارك ابيي الأخيرة والتي سبقتها " تحركاتٌ مشبوهةٌ لمسئولين أمريكيين " في مقدمتهم "روجر ونتر" المدير السابق لصندوق المعونة الأمريكي الذي بذل جهودًا جَبَّارَةً لإيجاد واقعٍ جديدٍ في ابيي قد تستخدمه الدبلوماسية الأمريكية لِصُنْعِ دارفور جديد واستغلاله في إضعاف حكومة الخرطوم وإجبارها على القبول بالسيناريو الأمريكي لمستقبل السودان وهو سيناريو لا يخدم الوحدة والاستقرار في الغالب .ولا تقف المخاطر من وراء هذا التدخل عند هذا الحد وهو ما عَكَسَهُ " تقريرٌ لمجموعة الأزمات الدولية " التي أشارتْ إلى صعوبة حل أزمة ابيي سلميا في ظل تَمَسُّكِ طَرَفَيِ الأزمة بموقفيهما لدرجة أنهما يضعانِ الإقليم خَطًّا أحمرَ لا يمكن تجاوزُه وهو ما يُرَشِّح الأمر للتصعيد، وربما يصل بهِ لمرحلة الحسم العسكري .
" ويخلص التقرير " إلى أن هذا الموقف يَحْمِلُ في طياته المخاطر حتى على وحدة واستقرار السودان فالطرفان قد يخوضان معركة فاصلة لحسم الصراع في ابيي وهو صراع قد يُغَذِّي النزعةَ الانفصالية لدى أغلبية الجنوبيين بل ويضع البذرة " لانفصال الجنوب وانهيار السودان " وهو سيناريو قابلٌ - إذا لم تتدخل أطراف إقليمية دولية لتسوية الأمر وهي تسوية قد تبدو صعبة إن لم تصل إلى مرحلة الاستحالة - .. أو لإنفجار الوشيـك !
ومما يزيد من المخاطر على وحدة السودان غيابُ أي دور عربي في التدخل لدعم حكومة الخرطوم حيث رفعت أغلب الدول العربية يدها عنِ الشأن السوداني " وتركت للقوى الإقليمية والدولية لَعِبَ الدور الأهم في تحديد مستقبل السودان " وهو ما يَعُدُّه الكثيرون " خَطًّا استراتيجيًّا يهدد منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة " رغم امتلاك العديد من الدول العربية " أوراقَ ضغطٍ تستطيع استخدامها بشكل يُمَهِّد لتسوية أزمة ابيي والعديد من الأزمات في السودان " .
ولكن يبدو أن هناك أو كمـا صـرح " ألبرتو فيرنـانـديز القائـم بالأعـمـال الأمريكيـة بالسـودان " .. " الشيطـانْ " وهـو " فيتو أمريكيًّا " على مـايبدو عـلـى أي دور عربي في السودان !
وعلى أي الأحوال فإن " منطقة ابيي قد تحولت بعد اندلاع الصراع الدموي بها إلى قنبلة موقوتة تُهَدِّد بتفجير الأوضاع في السودان " في ظل الدعم الدولي لموقف حكومة الجنوب " ورغبة الأطراف الدولية في تَبَعِيَّتِهَا للجنوب بشكل يُؤَمِّن للغرب السيطرة على ثروة السودان النفطية " وغياب أي دور عربي داعم للسودان .
وهو سيناريو " مُحـكـمْ " يَضَعُ " وحدة السـودانْ " على المحك " ويمهد الأجواء لتحركات دولية حثيثة تهدف إلى العبث بوحدته " واستخدامه كأداةٍ لإيقـاعـة بين المطرقة والسندان .

ولا شيطـانْ إلا أمريكـا والــ" فيتو "

اللهـم إنـى قـدْ بلٌغـتْ .. اللهـم فـأشـهـدْ

" وآخـر دعـوانـا أن الحمـدلله رب الـعـالميـن "


أخـوكـم

خــالـد مصطـفـى الـفـزازى