سمل ود الولياب
22-Sep-2007, 11:56 PM
ادسيمار :
هو اليوم الرسمى لبدء الإعداد لحفل الزفاف ، ويأتى هذا اليوم قبل خمسة عشر يوماً أو شهر قبل الزفاف ، وكانت تقوم القرية والقرى المجاورة بالمعاونه فى الإعداد والتجهيزات وترسل امرأة من العبيد لإعلام المنطقة بموعد الاستعدادات للاحتفالات ، فعندما تجتمع النساء والفتيات الصغيرات للعمل فى هذا اليوم يقدم إليهن المديد ( خليط من دقيق الذرة والسمن والعسل واللبن ) ويقدم المديد للعروس أولاً لان هذا يرمز إلى الرخاء والسعادة المؤكد لها فى الزواج ، ويبادر أسرة العريس والعروس بتنظيم وترتيب احتفالات الزواج وتتحمل أسرة العريس كل الأعباء المالية فالعريس لا يشارك فى تفاصيل التجهيزات إلا أن العروس تشاهد طحن الدقيق الذى سوف يقدم طعاما أثناء الاحتفالات وكذلك صناعة الشعرية وإعداد الخبز وطلاء حجرات العروسين .
وكانت تقوم النساء بطحن ما يقرب من 100 أو 150 كيلو جرام من الدقيق والذرة يدوياً وهذا لإعداد الخبز والشعرية ثم يعد على حجر الرحى ، ويستغرق الطحن من أربعة إلى ست أيام ( والشعرية طعام يشبه المكرونة الاسباجتى ) يأكلها النوبيون مع السمن واللبن فى المناسبات مثل الموالد والأعياد والزواج .
والجدير بالذكر أن إعداد مقر العروسين يعد من العناصر الأساسية فى الزواج ، حيث تقوم صديقات العروس بتزيين الحجرة وطلاء الجدران بمادة تميل إلى الاحمرار مصنعه من المواد الخام المحلية ، ثم تضعن السلال والأطباق الملونة والحصائر الملفوفة حول الحجرة ، كما تعلق المرايا والأواني المعلقة ( الشالوب ) والصور وأحجبه العين الحسود .
ويقوم الآباء والأقارب من الجيل القديم بإهداء معظم هذه الأشياء ، أما الأطباق والحصائر فتصنعها وتقدمها الفتيات كهدايا زواج للعروسين وكانت تعتبر من ( الكرى ) أي النقوط باللغة العربية و هى من شعائر الرابطة بين النوبيين وتسجل هذه الهدايا التى قدمت حتى ترد فى مناسبة مماثلة فى المستقبل فعدم الالتزام بهذه الواجبات يشكل إهانة بالغة ويؤدى إلى قطع الروابط الاجتماعية .
ثم يجتمع الناس فى منزل العريس لمدة خمس عشر ليلة ويرقصون من بعد الظهر وحتى منتصف الليل وكلما اقترب يوم الزفاف اتسم الرقص بالحيوية والنشاط .
وكانت هناك ليلة تسبق ليلة الحناء وكانت تسمى ( تنجود يندبى ) وفيها يتم ذبح البقرة والماشية للوليمة فيجتمع الضيوف فى منزل العريس ليرقصوا ويشاهدوا ذبح الماشية وبينما يقوم الجزارون بالذبح يجلس الرجال مع العريس فى ركن من أركان المنزل وتتجمع النساء والفتيات معا فى الجانب الأخر من المنزل فكان الغناء يعد من أهم السمات التى تميز هذه المناسبة ، وكانت موضوعات الاغانى تركز على المدح المفرط لأسرة العروسين .
وبعد انتهاء مراسم الذبح يتم إعداد الطعام الذى يتناوله الضيوف فى هذه الليلة وطعام الوليمة التى تقام فى اليوم التالى ، ثم يقدم الطعام للضيوف الذين جاءوا من أماكن بعيدة فى هذه الليلة أما أهل القرية والقرى المجاورة فيتناولون طعامهم فى منازلهم .
كــوفــريــة ( الـحنــاء )
تعتبر نساء النوبة الحنة من الأدوات الرئيسية للتجميل إن حنة العروسة من الضرورات الهامة فهى توضع فى اليدين والقدمين وعلى سائر أجزاء الجسم وتقوم الأقارب من النساء ذات الأبناء بوضع الحنة للعروس وتتكرر العادات المرتبطة بالحنة فى يوم صباح الزفاف وفى اليوم الثالث والسابع للزفاف ،ومنذ ليلة الكوفريه " الحنة " تتبادل أسرة العروسين الهدايا التى تسمى " النقوط " ويقدم النوبيون نقوط الزفاف للعروسين للام العريس والعروس ، ويبدأ أحد العبيد فى ليلة النحر ووضع الحنة بتسليم نقوط أم العروس إلى أم العريس فى طبق عميق مصنوع من الخوص ملئ بالشعرية وعليها أقماع من السكر ، ثم تعيد أم العريس السلة بعد أن تملؤها بالحبوب .
فى صباح اليوم الرسمى للزفاف أو أحيانا فى ليلة الحنه يضع العريس الحنه على القدمين واليدين بمعاونة أحد الأقارب ، وبعد الانتهاء من هذه الشعائر وقبل الشروق يهرع العريس بصحبة الأصدقاء حاملاً سيفه إلى نهر النيل حيث يغتسل ويغمر سيفه فى الماء ويقدم بعض الهدايا والطعام إلى ملائكة النيل ، ويجلس الجميع بعيداً وهم يغنون اغانى الزفاف متمنين السعادة والرفاهية للعروسين ، وكانت هذه الشعائر ضرورية لضمان خصوبة وحيوية العريس .
كما اعتادت العروس أن تضع الوشم على شفتيها وتتجه وصديقاتها إلى النهر لتغتسل فى صباح الزفاف ، وكانت زيارة واستخدام مياه النهر تهدف إلى ترضية الملائكة والحصول على الحماية من الجن الشرير .
ويعطى النوبيون أهمية خاصة للملابس التى يرتديها العروسان والأقارب من الجنسين وكذلك أفراد الأسرة من الأعمار المختلفة ، فكان يرتدى العريس زياً تقليدياً يتكون من جلابية بيضاء من القطن وقفطان من الحرير ويضع كوفية على الكتف وعمامة بيضاء على الرأس ويضع فى قدميه خفاً احمر اللون يسمى ( مركوب ) بالعربية ، ويحمل سوطاً وسيفاً وخنجراً ، فالسيف والخنجر يرمزان إلى القوة والسلطة ووسائل دفاعية ضد الأرواح الشريرة ، وكما تميزه عن سائر المدعوين وكما لها وظيفة خاصة وهى إرهاب أصدقاء العريس الذين يتزاحمون عند حجرة الزفاف .
هو اليوم الرسمى لبدء الإعداد لحفل الزفاف ، ويأتى هذا اليوم قبل خمسة عشر يوماً أو شهر قبل الزفاف ، وكانت تقوم القرية والقرى المجاورة بالمعاونه فى الإعداد والتجهيزات وترسل امرأة من العبيد لإعلام المنطقة بموعد الاستعدادات للاحتفالات ، فعندما تجتمع النساء والفتيات الصغيرات للعمل فى هذا اليوم يقدم إليهن المديد ( خليط من دقيق الذرة والسمن والعسل واللبن ) ويقدم المديد للعروس أولاً لان هذا يرمز إلى الرخاء والسعادة المؤكد لها فى الزواج ، ويبادر أسرة العريس والعروس بتنظيم وترتيب احتفالات الزواج وتتحمل أسرة العريس كل الأعباء المالية فالعريس لا يشارك فى تفاصيل التجهيزات إلا أن العروس تشاهد طحن الدقيق الذى سوف يقدم طعاما أثناء الاحتفالات وكذلك صناعة الشعرية وإعداد الخبز وطلاء حجرات العروسين .
وكانت تقوم النساء بطحن ما يقرب من 100 أو 150 كيلو جرام من الدقيق والذرة يدوياً وهذا لإعداد الخبز والشعرية ثم يعد على حجر الرحى ، ويستغرق الطحن من أربعة إلى ست أيام ( والشعرية طعام يشبه المكرونة الاسباجتى ) يأكلها النوبيون مع السمن واللبن فى المناسبات مثل الموالد والأعياد والزواج .
والجدير بالذكر أن إعداد مقر العروسين يعد من العناصر الأساسية فى الزواج ، حيث تقوم صديقات العروس بتزيين الحجرة وطلاء الجدران بمادة تميل إلى الاحمرار مصنعه من المواد الخام المحلية ، ثم تضعن السلال والأطباق الملونة والحصائر الملفوفة حول الحجرة ، كما تعلق المرايا والأواني المعلقة ( الشالوب ) والصور وأحجبه العين الحسود .
ويقوم الآباء والأقارب من الجيل القديم بإهداء معظم هذه الأشياء ، أما الأطباق والحصائر فتصنعها وتقدمها الفتيات كهدايا زواج للعروسين وكانت تعتبر من ( الكرى ) أي النقوط باللغة العربية و هى من شعائر الرابطة بين النوبيين وتسجل هذه الهدايا التى قدمت حتى ترد فى مناسبة مماثلة فى المستقبل فعدم الالتزام بهذه الواجبات يشكل إهانة بالغة ويؤدى إلى قطع الروابط الاجتماعية .
ثم يجتمع الناس فى منزل العريس لمدة خمس عشر ليلة ويرقصون من بعد الظهر وحتى منتصف الليل وكلما اقترب يوم الزفاف اتسم الرقص بالحيوية والنشاط .
وكانت هناك ليلة تسبق ليلة الحناء وكانت تسمى ( تنجود يندبى ) وفيها يتم ذبح البقرة والماشية للوليمة فيجتمع الضيوف فى منزل العريس ليرقصوا ويشاهدوا ذبح الماشية وبينما يقوم الجزارون بالذبح يجلس الرجال مع العريس فى ركن من أركان المنزل وتتجمع النساء والفتيات معا فى الجانب الأخر من المنزل فكان الغناء يعد من أهم السمات التى تميز هذه المناسبة ، وكانت موضوعات الاغانى تركز على المدح المفرط لأسرة العروسين .
وبعد انتهاء مراسم الذبح يتم إعداد الطعام الذى يتناوله الضيوف فى هذه الليلة وطعام الوليمة التى تقام فى اليوم التالى ، ثم يقدم الطعام للضيوف الذين جاءوا من أماكن بعيدة فى هذه الليلة أما أهل القرية والقرى المجاورة فيتناولون طعامهم فى منازلهم .
كــوفــريــة ( الـحنــاء )
تعتبر نساء النوبة الحنة من الأدوات الرئيسية للتجميل إن حنة العروسة من الضرورات الهامة فهى توضع فى اليدين والقدمين وعلى سائر أجزاء الجسم وتقوم الأقارب من النساء ذات الأبناء بوضع الحنة للعروس وتتكرر العادات المرتبطة بالحنة فى يوم صباح الزفاف وفى اليوم الثالث والسابع للزفاف ،ومنذ ليلة الكوفريه " الحنة " تتبادل أسرة العروسين الهدايا التى تسمى " النقوط " ويقدم النوبيون نقوط الزفاف للعروسين للام العريس والعروس ، ويبدأ أحد العبيد فى ليلة النحر ووضع الحنة بتسليم نقوط أم العروس إلى أم العريس فى طبق عميق مصنوع من الخوص ملئ بالشعرية وعليها أقماع من السكر ، ثم تعيد أم العريس السلة بعد أن تملؤها بالحبوب .
فى صباح اليوم الرسمى للزفاف أو أحيانا فى ليلة الحنه يضع العريس الحنه على القدمين واليدين بمعاونة أحد الأقارب ، وبعد الانتهاء من هذه الشعائر وقبل الشروق يهرع العريس بصحبة الأصدقاء حاملاً سيفه إلى نهر النيل حيث يغتسل ويغمر سيفه فى الماء ويقدم بعض الهدايا والطعام إلى ملائكة النيل ، ويجلس الجميع بعيداً وهم يغنون اغانى الزفاف متمنين السعادة والرفاهية للعروسين ، وكانت هذه الشعائر ضرورية لضمان خصوبة وحيوية العريس .
كما اعتادت العروس أن تضع الوشم على شفتيها وتتجه وصديقاتها إلى النهر لتغتسل فى صباح الزفاف ، وكانت زيارة واستخدام مياه النهر تهدف إلى ترضية الملائكة والحصول على الحماية من الجن الشرير .
ويعطى النوبيون أهمية خاصة للملابس التى يرتديها العروسان والأقارب من الجنسين وكذلك أفراد الأسرة من الأعمار المختلفة ، فكان يرتدى العريس زياً تقليدياً يتكون من جلابية بيضاء من القطن وقفطان من الحرير ويضع كوفية على الكتف وعمامة بيضاء على الرأس ويضع فى قدميه خفاً احمر اللون يسمى ( مركوب ) بالعربية ، ويحمل سوطاً وسيفاً وخنجراً ، فالسيف والخنجر يرمزان إلى القوة والسلطة ووسائل دفاعية ضد الأرواح الشريرة ، وكما تميزه عن سائر المدعوين وكما لها وظيفة خاصة وهى إرهاب أصدقاء العريس الذين يتزاحمون عند حجرة الزفاف .