المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحسن القصص ( سلسلة حلقات )


سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:03 AM
سيدنا آدم هو ابو البشر , خلقه الله تعالى بيده وأسجد له ملائكته وخلق له زوجته وأسكنهما الجنه وأنذرهما ألا يقربا شجرة معينة .. فوسوس لهما الشيطان فأكلا منها فانزلهما تعالى الى الارض .. أخبر الله تعالى ملائكته بأنه سيجعل خليفة فى الارض .. اخذت الملائكة الدهشة بعد معرفة الخبر , وكان لديهم تجارب سابقة فى الارض مما جعلهم يتوقعون إنه سيفسد فيها ويسفك الدماء .. وهو عبيدا لله لايشركون بالله ولا يعرفون حكمته الخافية ,, لقد خفى عليهم حكمة الله تعالى فى بناء الارض وعمارتها ..... أدركت الملائكة امره تعالى تفصيلا بأنه تعالى
سيخلق بشرا من طين فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أن تسجد له وهو سجود تكريم , لا سجود عبادة ... جمع الله تعالى قبضة من تراب الارض فيها الابيض والاسود
والاصفر والاحمر ولهذا يأتى الناس ألوانا مختلفة ومزجه تعالى بالماء فصار صلصالا من حمأ
مسنون ... كان ابليس يمر عليه فيتعجب ,, أى شيئ سيصير هذا الطين ؟؟ من هذا الصلصال
خلق الله تعالى آدم , سواه بيده سبحانه ونفخ فيه من روحه فتحرك جسده ودبت فيه الحياة ...
فتح عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين له ما عدا ابليس الذى كان واقفا .... فوبخه الله تعالى
وقال : ما منعك أن تسجد لمن خلقته بيدى , إستكبرت ام كنت من العالين ... وبدلا من الاعتذار
رد قائلا انا خيرا منه خلقتنى من نار وخلقته من طين ... هنا صدر الامر الإلهى بطرده وإنزال
اللعنة عليه الى يوم يبعثون ... وقال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم
أجمعين ... هنا تحول الحسد الى حقد دفين فقال رب أنظرنى الى يوم يبعثون , وإقتضت مشيئة
الله تعالى أن يجيبه فيما طلب , فقال بعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين .....
وبهذا تحدد منهجه وطريقته , فهى المعركة الدائمة بين الشيطان وأبناء آدم عليه السلام ....
وقد شاءت قدرة الله تعالى أن لايدعهم جاهلون ولا غافلون فأرسل إليهم المنذرين ... ثم يروى
القرآن قصة السر الإلهى الذى أودعه تعالى لهذا الكائن البشرى وهو يسلمه مقاليد الخلافة
فى الارض ( وعلم آدم الاسماء كلها ) الآيه ,, وهى قدرة ذات قيمة كبرى فى حياتنا فلولاها
لا سبيل للتفاهم بين البشر .... ثم عرضها على الملائكة فلن يعرفوها .... إن نجاح الانسان
فى معرفة الخالق وعلوم الارض يكفل له حياة راقية فكل الامرين مكمل للآخر .... إختلف
المفسرون فى كيفية خلق حواء .... وأسكنهما الله تعالى فى الجنة وسمح لهم كل شيئ ما عدا
شجرة واحدة .... فإستغل ابليس ذلك وبدأ يوسوس لهما حتى اكلا منها . وأصبحا عاريين وذهبا
يستتران بأوراق الشجر لتغطية جسديهما , فألهمه تعالى التوبة فتاب عليه ,, وأصدر تعالى أمره
بهبوطهما الى الارض , لنعلم إن الشيطان كان وراء طردهما وإن الطريق الى الجنة يمر بطاعة
الله تعالى وعداوة الشيطان , فهى حكمة إلهيه .... لن يذكر القرآن الكريم عن حياتهما فى
الارض ولكن روى فصة اثنان من ابناءه ... كانت حواء تلد فى كل مرة اثنان بنت وولد , فجاز
ان يتزوج ابن البطن الاول من بنت البطن الثانى وهكذا .... وقيل إن قابيل كان يريد زوجة هابيل
لنفسه فأمرهم اباهم ان يقربا قربانا , فتقبل الله من هابيل فهدد بقتل أخيه فقتله ( الآييات من
27 = 28 من سورة المائدة ) قتله وهو نائم فى غابة وهو أول من سن القتل . وبعد ارتكاب
جريمته تحير فى أمره ... فرأى غرابا يوارى غرابا ميتا ففعل مثله .... فحزن اباه واخذ يحذرهم
من الشيطان .... كبر آدم ولما حضره الموت قال لأبنائه : إنى إشتهى من ثمار الجنة , فذهبوا
يطلبون له ما اراد , فإستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه وقالوا ما تريدون ؟؟ فردوا
عليهم فقالوا : أرجعوا فقد قـــضى الامر , فقبضوه وغسلوه وحنطوه وكفنوه وحفروا له ولحدوه
وصلوا عليه ثم وضعوه فى قبره ثم قالوا : يا بنى آدم هذه سنتكم ............... إنتهى

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:05 AM
هو نبي الله شيث ابن سيدنا ءادم عليهما الصلاة والسلام من صلبه، وقد ولدته حواء عليها السلام بعد أن قتل قابيل أخاه هابيل.

جعل الله تعالى شيثاً نبياً بعد موت سيدنا ءادم عليه الصلاة والسلام، وأنزل عليه خمسين صحيفة، روى أبو ذر الغفاري رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اُ نزل على شيث خمسون صحيفة))رواه ابن حبان.

قام سيدنا شيث بالأمر بعد سيدنا ءادم عليه الصلاة والسلام وصار يدعو إلى طاعة الله وتطبيق شريعة الله، وقد كان الناس في زمانه على دين الإسلام يعبدون الله تعالى وحده ولا يشركون به شيئا، وأنزل الله عليه شرعاً جديداً وهو تحريم زواج الأخ من أخته غير التوأم بعد أن كان حلالا في شرع ءادم.

ولقد ذُكر أن ءادم عليه الصلاة والسلام مرض قبل موته أحد عشر يوماً، وكتب وصيته ثم دفع كتاب وصيته إلى شيث وأمره أن يخفيه عن ولده قابيل وولده، لأن قابيل كان حسوداً ولذلك قيل: إن شيثاً كان وصي أبيه ءادم عليه السلام في خلافته.

أقام سيدنا شيث بمكة يحج ويعتمر إلى أن مات، وقيل إن شيثاً لما مرض أوصى إلى ابنه أنوش، وقيل دفن مع أبويه ءادم وحواء عليهما السلام في غار بأبي قبيس في مكة، ويقال إنه دفن بقرب مسجد الخيف بمنى.

قال المؤرخون: قام أنوش بعد وفاة أبيه شيث على منهجه من غير تبديل ولا تغيير ثم بعده ولده قينان، ثم من بعد ابنه مهلاييل وهو الذي يزعم الأعاجم من الفرس أنه ملك الأقاليم السبعة، ثم بعده ابنه يرد فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ولده أخنوخ وهو إدريس عليه السلام على المشهور.

ويروى أنه إلى شيث يرجع أنساب بني ءادم كلهم اليوم، وذلك أن نسل سائر ولد ءادم غير نسل شيث انقرضوا وبادوا لم يبق منهم أحد، والله أعلم
كان صديقا نبيا ومن الصابرين .. وهو أول نبى بُعث فى الارض بعد آدم عليه السلام وهو أبو جد
نوح , اُنزلت عليه ثلاثون صحيفة .. دعا الى وحدانية الله وآمن به ألف إنسان , وهو أول من خط بالقلم , وأول من خاط الثيباب ولبسها , وأول من نظر فى علم النجوم وسيرها ... إدريس
عليه السلام هو أحد الرسل الكرام الذين أخبر الله تعالى عنهم فى كتابه العزيز... وهو إدريس إبن يارد بن مهلائيل وينتهى نسبه الى شيث بن نوح بن آدم عليهم السلام ... وهو من اجداد نوح
عليه السلام , وقيل إنه أدرك من عمر نوح حوالى 308 من السنوات من أصل الف عام إلا
خمسين عاشها نوح ..... وقد إختلف العلماء فى مولده ونشأته , قال بعضهم كان مولده فى بابل
وقال آخرون بمــــــصر . أخذ فى بداية عمره من علم شيث بن آدم فلما كبُر آتاه الله تعالى النبوة
فنهى المفسدين عن مخالفة شريعة آدم وشيث فأطاعه نفر قليل وخالفه جمع كثير , فقرر هو وأتباعه الرحيل من بابل حيى وصلوا مصر ... وأقام ومن معه فيها يدعوا الناس الى الله والى مكارم الاخلاق , وغلظ عليهم الطهارة بعد الجنابة وحرم عليهم المسكرات وشدد فيه أعظم تشديد ... قيل إنه كان فى زمانه إثنان وسبعون لغة يتحدث بها الناس وقد علمه الله تعالى
منطقهم جميعا ليخاطب كل فرقة بلسانها ... وهو أول من رسم خطوط السياسة المدنيه , فقامت
لكل فرقة منهم مدن فى اراضيها , وتم إنشاء حوالى مائة وثمانية وثمانون مدينة ..... ومن
حكم أقواله قوله ( خير الدنيا حــــــسرة وشــــــــــرها ندم ) وقوله ( الصبر مع الايمان يورث
الظفر ) أما عن موته فقد إختلف فيه المفسرون , قيل إن الله تعالى رفعه للسماء الرابعة ثم
قبضه وقيل للسماء السادسة فمات فيها وإتفقوا بأنه رفع من الارض بدليل قوله تعالى ( ورفعناه
مكانا عليا ) الآية هذا والله أعلم

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:08 AM
ان سيدنا نوح تقيا صادقا أرسله الله ليهدى قومه . ولكنهم كذبوه فإتبعه قليل من الناس , فمنع الله تعالى منهم المطر فدعاهم فآمنوا فرفع الله العذاب ولكنهم رجعوا لكفرهم .. واخذ نوح يدعوا
قومه تسعمائة وخمسون عاما ثم اقرقهم الطوفان اجمعين ...................... مقدمة قصيرة
قبل ان يولد نوح عاش خمسة رجال صالحين من اجداد قوم نوح وهم (( ود , سواع , يغوث ,
يعوق , نسرا )) وبعد موتهم صنع لهم القوم تماثيل للذكرى وجاء جيل وبعده جيل ثم جيل ونسجت حولها الحكايات والقصص وإستغل ابليس الفرصة واوهمهم إنها تملك النفع والضر .
وبدأ الناس يعبدون تلك التماثيل , وأرسل الله تعالى نوحا وكان على الفطرة مؤمنا بالله قبل بعثته
وخرج عليهم بدعوته وقال : ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إنى أخاف عليكم عذاب يوم
عظيم . بهذه الجملة الموجزة وضع قومه أمام حقيقة الالوهيه وحقيقة البعث وأفهمهم إن
الشيطان قد خدعهم , وجاء الوقت ليتوقف ..... تحرك قومه لإتجاهين ,,, الضعفاء والمساكين
جاءتهم بعين الرحمة والاغنياء والاقوياء تأملوها بعين الشك والرفض فإتهموه بأنه بشر مثلهم
... وإستمرت الحرب بين الكافرين ونوح . وقالوا له : لن يتبعك إلا أرازل القوم وضعفائهم ولجأؤا لمساومته وقالوا : أطردهم ونؤمن بك ويستحيل أن تجمعنا دعوة واحدة معهم .....
وأدرك نوح إنهم يعاندون وأفهمهم إنه ال يستطيع طرد المؤمنين ... كان نوح يناقشهم بمنطق
الانبياء .. سئم القوم يوما من الجدل وقالوا : آتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين .. ذلك بعد
إنهيار حججهم وبدأؤا يخرجون غن حدود الادب ويشتمونه وقالوا إنا نراك فى ضلال مبين
ويستمر نوح فى دعوته ساعة بعد ساعة ويوم بعد يوم وسنة بعد سنة ومرت الاعوام وهو يدعوهم ليل نهار .. سرا وعلانية ويضرب لهم الامثال ويشرح لهم الآيات ويوضح لهم قدرة الله
وكلما دعاهم فروا منه وجعلوا أصابعهم فى آذانهم وغطوا وجوههم .... إستكبروا عن سماع الحق وإستمر يدعوهم الف سنة الا خمسين عاما , وكان يلاحظ إن عدد المؤمنين لا يذيد
وإنتابه الحزن غير إنه لم يفقد الامل طيلة ال 950 عاما ... ويبدو إن أعمار الناس قبل الطوفان
كانت طويلة ,,, وجاء يوم .... أوحى الله إليه إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن وأن لا تحزن عليهم ..... ساعتها دعى على الكافرين بالهلاك ..... إستجاب الله تعالى لدعاءه وأصدر
هلاك الكافرين بالطوفان وأخبر نوح بصنع سفينه بغلم الله وتعليمه ومساعدة الملائكة .......
وبدأ نوح عليه السلام بغــــــرس الاشجار وإنتظر سنوات طويلة ثم قطع ما زرعه وبدأ نجارته
وبناء سفينته ,, وكلما مر عليه الكفار ســـــــــــخروا منه حيث لاتوجد أمطار ولا مياه ولا بحار
وترتفع الضحكات قائلين صـــــــــــــرت نجارا بعد أن كنت نبيا ..... إن قمة الصراع فى قصة نوح
تتجلى فى تلك المساحة الزمنية , لأن الباطل يسخر من الحق ويضحك عليه طويلا ... إنتهى
نوح من صناعة السفينة وجلس ينتظر أمر الله تعالى ,, وأوحى إليه إنه إذا فار التنور هذا
علامة على بدأ الطوفان .. وقيل إنه بركان فى المنطقة وقيل إنه الفرن الكائن فى بيته .....
إذا خرج منه الماء وفار كان هذا أمراً لنوح بالحركة .... وجاء اليوم الرهيب وفار التنور
وأسرع نوح يفتح سفينته ويدعوا المؤمنين وهبط جبريل عليه السلام , وحمل نوح من كل
زوجين اثنين أى من كل المخلوقات ( حيوانات , طيور , وحوش ) لضمان بقاء نوعها على
الارض وصعد معه من آمن وما آمن له إلا قليل , أما زوجته وأحد أبناءه الذى كان يبدى الايمان
امام والده لم يصعدا , وكان عدد المؤمنين ثمانون إنسانا ..... وبدأ الطوفان وإرتفعت المياه
من فتحات الارض وإنهمرت من السماء أمطار غزيزة فإلتقت أمطار السماء بمياه الارض
وفقدت البحار هدوئها وإنفجرت أمواجها تجور على اليابسة وغرقت الكرة الارضية وتجاوزت
المياه الاشجار وقمم الجبال ... وكان إبنه يقف فوق رابيه فناداه نوح ,, يا بنى أركب معنا ....
فرد وقال سآوى الى جبل يعصمنى من الماء , عاد نوح وقال : لا عاصم اليوم من أمر الله
وإنتهى الحوار فكان من المغرقين .... وإستمر الطوفان يحمل السفينة والجميع قد هلكوا
ما عدا ركابها وهم الخلاصة المؤمنة من أهل الارض .... ستمر الطوفان زمنا لا نعرف مقداره
ثم صدر الامر الإلهى للسماء أن تكف عن أمطارها والى الارض أن تستقر وتبلع مائها وإلى أخشاب السفينة أن ترسو على الجودى , وهو مكان جبل فى العراق ... وقيل ان الله تعالى
أعقم أرحام المشركات اربعين سنة , فلن يكن بين الــغــــــرقى طفل أو صـــــــغير .... وإستوت
السفينة على الجودى وقيل كان ذلك اليوم يوم عاشوراء فصامه نوح ولم يكن يعلم بكفر إبنه
حتى تلك اللحظة ... فسأل الله تعالى عن إبنه فأطلعه تعالى حقيقته .. فإستغفر نوح ربه وتاب
إليه , وهبط ومن معه من السفينة وأطلق سراح الطيور والوحوش والحيوانات ونزل المؤمنون
وتوقف القرآن الكريم عند ذلك المنتهى ..................................................

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:10 AM
ارسله الله تعالى الى قوم عاد الذين كانوا بالاحقاف , وكانوا اقوياء الجسم والبنيان . فكفروا
بنعمة الله وعبدوا الاصنام فأرسل تعالى هودا مبشرا ونبيا , ولكنهم كذبوه , فأتاهم عقاب الله
تعالى بريح صرصر عاتية فأهلكتهم جميعا .............. بعد طوفان سيدنا نوح عليه السلام كان كل من فى الارض من المؤمنين . ومرت السنوات الطوال ونسى الناس نوح ووصاياه , وانحرف
الناس عن عبادة الله تعالى وعادت عبادة الاصنام ...... وقال احفاد نوح لا نريد نسيان آبأئنا
الذين نجاهم الله تعالى من الطوفان وصنعوا لهم تماثيل تحولت بعد فترة من الزمان الى آآلهه
مع الله وعادت الارض تشكو من ظلام الشرك مرة اخرى ......... كان سيدنا هود من قبيلة عاد
التى سكنت بالاحقاف وكانوا اعظم اهل زمانهم فى قوة اجسامهم وطولهم وشدتهم كانوا يتفاخرون بها ,,, فقال لهم هود :: أعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تشركوا به ,, فقالوا هل تريد ان تكون سيدا علينا بدعوتك ؟؟ فأفهمهم هود ان اجره على الله ويجادلهم ويدعوهم وهم
يسخرون ويضحكون ..... إستقبل هود كل ما بدر منهم بصبر , ثم بدأ يحدثهم بيوم القيامة ....
اين يذهب ظلم الظالمين وألم المضتهدين ,, إن العدالة تقتضى وجود يوم الحساب ,, وهو شيئ
من شأنه تعليق أنظار البشر بعالم آخر بعد عالم الارض ...... وبذلك يسمو الانسان على الطين
الذى خُلق منه الى الروح الذى نفخ فيه ...... يروى القرآن الكريم موقف الملأ وهم الرؤساء
من دعوة هود عليه السلام . قالوا أليس غريبا ان يختار الله بشرا من بيننا ويوحى إليه ؟؟؟؟
فقال عليه السلام : ماهو الغريب فى ذلك , لقد ارسلنى الله تعالى رحمة بكم وليس قوم نوح
منكم ببعيد . قالوا ستنجينا آلهتنا .... وإستمر الصراع بين هود وقومه , وكلما مرت الايام
إذدادوا إستكبارا وعنادا وتكذيبا .... قالوا إنه مجنون بسسب سبه لآلهتنا ,,, أنظر لسذاجة
تفكيرهم ,, لن يهتم سيدنا هود بكل هذا ولكنه توقف عند قولهم ( ما نحن بتاركى آلهتنا عن
قولك وما نحن لك بمؤمنين ) .. بعد هذا التحدى لن يبقى له إلا التوجه الى الله تعالى ولن
يبقى له إلا الانذار الاخير لقومه . وقال إنى اُشهد الله وأشهدوا إنى برئ مما تشركون
الآيات ( من الآية 54 الى الآية 57 من سورة هود ) فأنظر لجرأته , فرجل واحد يتحدى
ويواجه قوما غلاظ وهكذا أعلن براءته منهم وتوكل على الله ووعدهم بعذاب أليم ........
بدأ الجفاف فى الارض وإنقطع المطر ومات الزرع وإصفرت الاشجار .... وفى ذات يوم
فإذا بسحابة عظيمة تسد السماء ,, فرح القوم وإستبشروا خيرا وخرجوا من بيوتهم ,,,
تغير الجو من جفاف شديد وحرارة عالية الى برد شديد قارس وبدأت الرياح تهب وتشتد
ليلة بعد ليلة ويوما بعد يوم وكل ساعة تذداد برودة ,, وبدأ القوم يختبئون فى خيامهم
فأشتدت الرياح وإقتلعت الخيام وتطايرت الاغطية , وكانت الرياح تمزق الملابس والجلود
وتنفذ من فتحات الجسم فتدمره ولاتكاد تمس شيئا إلا إقتلعته وجعلته كالرميم وإستمرت
سبع ليالى وثمانية أيام ... لم ترى الدنيا مثلها قط , ثم توقفت بإذن ربها , فأهلكت كل من
اشرك وكفر , ونجا هود ومن آمن معه ( فتخيل معى عزيزى لو جاءت فى زماننا هذا )
وهذا العذاب الذى لحق بهم هى نهايه عادلة لمن يتحدى الله تعالى ويستكبر عن عبادته
ويعيش فى الارض فسادا ... سائلا الله تعالى ان ينجينا جميعا من عذاب الدنيا والآخرة
آآآآميييين يارب

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:12 AM
قصة سيدنا صالح عليه السلام

أرسله الله تعالى الى قوم ثمود , وكانوا قوما جاحدين آتاهم الله تعالى رزقاً كثيرا , ولكنهم عصوا ربهم وعبدوا الاصنام
فبعث الله تعالى إليهم صالحا مبشرا ونذيرا . ولكنهم كذبوه وطالبوه بآية ليصدقوه ,, فآتاهم بالناقة وأمرهم ان لا يؤذوها . ولكنهم أصروا على تكبرهم فعقروها وعاقبهم الله تعالى بالصاعقة ........ جاء قوم ثمود بعد قوم عاد , وورثوا
أرضهم . وتكررت قصة العذاب ولكن بشكل مختلف ,, كانت ثمود قبيلة تعبد الاصنام فأرسل الله تعالى إليهم صالحا ......
قال لهم : ( ياقوم أعبدوا الله ما لكم من إله غيره ) ... إستنكر كبار القوم تلك الدعوة وأحدثت هزة كبيرة فى المجتمع
لأن صالحا كان معروفا فيهم بالحكمة والنقاء والخير وكان ذو مكانة وتقدير فى قومه ....... فرد قومه فقالوا : يا صالح
قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ,, أتنهانا ان نعبد ما يعبد آبائنا ,, وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب ( الآية 62 من سورة هود ) ... تأمل وجهة نظر الكافرين !! دخلوا عليه من باب شخصى ,, لقد كنت فينا مرجوا لعلمك وصدقك وحسن
تدبيرك ثم خاب ظننا ورجاؤنا فيك ... كل شيئ يا صالح إلا هذا وما كنا نتوقع منك أن تعيب آلهتنا ,, وإندهشوا لأن
الداعى صالح ,, هكذا كان فى قومه ........... كانوا قوما أقوياء ينحتون من الجبال بيوتا ويستخدمون صخورها فى
البناء , وقد فنح الله تعالى عليهم رزقهم من كل شيئ فى الارض التى إستعمروها من قوم عاد ..... كانوا يشككون
فى دعوة صالح , وإعتقدوا أنه مسحور بسسب سب آلهتهم وطالبوه بمعجزة تثبت إنه رسول ........ وشاءت إرادة
الله تعالى أن يستجيب لطلبهم .. وقد آتاه الله تعالى الناقة وكانت معجزة بحق ,, لقد إنشقت يوما صخرة بالجبل
وخرجت منها الناقة .... وفيل إنها كانت تشرب المياه الموجودة فى كل آبارهم فى يوم .. وقيل إنها كانت تدر لبناً
يكفى لشرب الناس أجمعين ... كانت معجزة ووصفها تعالى بقوله ( ناقة الله )أضافها لنفسه سبحانه بمعنى إنها ليست
ناقة عادية وإنما هى معجزة من الله تعالى ...... وأمر صالح قومه بأن لايمسوها بشر أو إيذائها أو قتلها وأن يدعوها
تأكل فى أرض الله وحذرهم بالعذاب إذا خالفوا أمره .... فى البداية تعاظمت دهشة القوم حين خرجت الناقة من صخور
الجبل . وكانت ناقة مباركة لأن لبنها كان يكفى آلاف من الرجال والنساء والاطفال ,, فآمن من آمن وكفر من كفر ...
كان صالح عليه السلام يحدث قومه برفق ولين ويقول لهم إن الله تعالى أخرج لهم الناقة معجزة ودليل على صدق
نبوته وحذرهم من خشية وقوع العذاب عليهم .... تحولت كراهية المشركين من سيدنا صالح الى الناقة المباركة , وبدأت
المؤآمرة تنسج خيوطها ضد الناقة ,, فقد كره المشركون هذه الآية العظيمة ودبروا فى أنفسهم أمرا , فى إحدى الليالى إنعقدت جلسة لكبار القوم ,, وقد أصبح من المألوف أن ترى وتقرأ فى قصص الأنبياء التدابير للقضاء على
النبى ومعجزته أو دعوته وغالباً ما تأتى من رؤساء القوم ...... وأخذوا يتشاورون فيما يجب القيام به ,, فأشار
احدهم بقتل الناقة ومن ثم صالح ,,, ومثل هكذا فعل ... هو سلاح الظلمة والكافرين فى كل زمان ومكان ,, يعمدون
للقوة بدلاً من الحوار ... وقرروا القضاء على الحق قبل أن تقوى شوكته .. وأدركهم قائل بأن صالح هددنا بالعذاب
وحذرنا من مساسها بسوء وقال الآخر سريعا وفبل أن يختلفوا فى أمرهم ,,, أعرف من يستطيع قتل الناقة ... ووقع
الاختيار على تسعة من جبابرة القوم الذين هم أفسدهم وويل لمن يعترضهم فى أى شيئ .. اتفقت أداة الجريمة على
الموعد ومكان التنفيذ وتم قتل الناقة المباركة .... علم صالح عليه السلام بما حدث فخرج غاضباً على قومه وقال : لقد
حذرتكم أن لا تمسوها بسوء قالوا : قتلناها فآتنا بالعذاب إن كنت من الصادقين .... قال : تمتعوا فى داركم ثلاثة
أيام ذلك وعد غير مكذوب ... وبعدها غادر صالح والذين آمنوا معه ومضى ... وممرت الثلاثة أيام وهم يهزؤن من العذاب
وفى صبيحة اليوم الرابع إنشقت السماء عن صيحة جبارة واحدة هلكت كل شيئ حــــــــــى ,, هلكوا جميعاً قبل أن
يدركوا ما حدث ...... أما الذين آمنوا كانوا قد غادروا المكان مع سيدنا صالح عليه السلام ونجوا ............ إنتهى

الجزء الاول من قصة سيدنا إبراهيم الخليل

هو خليل الله وأحد اُلى العزم من الرسُل الذين اخذ الله منهم ميثاقا غليظا . وقد كرمه الله تعالى بأن جغل ملته التوحيد الخالص وجعله إماماً للناس وجعل فى ذريته النبوة . لو بحثنا فى فضله فسوف تملاُنا الدهشة . فنحن امام بشر سليم قال له ربه أسلم قال : أسلمت لرب العالمين . لا يتحدث القرآن عن ميلاده ولا طفولته أو عصره صــــراحةً ولكن رسم لنا تلك الايام . فكانت فئة تعبد الاصنام واُخرى الكواكب وثالثة الملوك والحٌكام , وفى هذا الجو وُلد ابراهيم وكان والده متميزاً يصنع التماثيل بيديه ثم يعبدها , فرب الاُسرة يصنع تماثيل الآلهه فمهنة الاب تضيف لاسرته قداسة خاصة فى المجتمع . ومن هذه الاسرة وُلد طفلُ قُدر له أن يقف ضد اسرته ونظام مجتمعه .مرت الايام وكبر ابراهيم وكبرت معه كراهيته للاصنام ولما إستوى قرر مواجهة عابدى الكواكب من قومه واعلن يوما امامهم عندما رأى احدى الكواكب وقال هذا ربى , ويبدو إن قومه إطمأنوا له وحسبوا إنه يرفض عبادة التماثيل , وكان التنافس بين الوثنيات الثلاثة شديدا . وأفل النجم فذهب للقمر ثم الشمس و...و..عندما أختفوا أعلن براءته من عبادة الكواكب امام قومه , وأنهى جولته بتوجيه وجهه للذى فطر السموات والارض , وبدأ صراع قومه معه . ونلاحظ برفضه هذا فإنه يُمزق العقيدة القمرية بهدوء . ولا نعرف شدة الهجوم الذى شُن عليه ولا مدى الصراع ضده ولا أسلوب قومه معه فتخيل كما شئت , فقد رد القرآن ببطلان جدالهم .... بعد ان بين ووضح حجته لعابدى الكواكب , أقبل لعابدى الاصنام ولم يكن معه غير إسلامه , وأخذ الصراع شكلاً أعظم حدة . أباه فى لُب الموضوع هذا مكانه وموضع تصديق القوم وهى العبادة التى تتبعها الاغلبية .... خرج عليهم بدعوته وفيهم أباه وقال : ماهذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون . قالوا وجدنا آباؤنا لها عابدون قال : لقد كنتم أنتم وآباؤكم فى ضلالٍ مبين إنتهى الامر وبدأ الصراع وكان اشدهم غضباً هو أباه ودار الحوار وقال لأباه : يا أبتى لم تعبُد ما لايسمع ولا يبصر ولا يُغنى عنك شيئا . إنتفض الاب وهو يرتعش من الغضب وقال : اذا لم تتوقف غن دعوتك لأرجمنك بالحجارة وأسفر عن طرده من بيته وقال ابراهيم : عندئذٍ سلام عليك سإستغفر لك ربى .... خرج من بيت أباه وقرر فى نفسه تحطيم الاصنام يوم إحتفالهم بالعيد , حيث خرج القوم جميعا لذاك الاحتفال ..... ذهب ابراهيم للمعبد حاملاً فأ سه وعند دخوله وجد امام اصنامهم الطعام والشراب .... وقف وسأل ألا تأكلون كان يسخر منهم .... مالكم لا تنطقون ثم هوى بفأسه غليها فكسَرها وحطَمها فصارت الآلهه المعبودة الى قطع صغيرة من الحجارة والاخشاب , إلآ كبيرُ لهم قد تركه وعلَق الفأس بعنقه لعلهم إليه يرجعون ويسألونه كيف وقغت الواقعه ..... إلآ أن قومه الذين عطَل الشرك عقولهم عن التفكير قالوا : من فعل هذا بآلهتنا , وعندها تزكَروا إبراهيم وأحضروه وتجمَع القوم وقالوا : أأنت فعلت هذا بآلهتنا قال : بل فعله كبيرهم هذا فسألوه إن كانوا ينطقون .....وهذه الإجابة الساخرة هزًتهم هزَا وردتهم لشئ من التدبر والتفكير , فرجعوا لأنفسهم وقالوا : إنكم أنتم الظالمون . ولكنها لم تكن إلا ومضة واحدة أعقبها الظلام ثم نكَسُوا رؤوسهم . فقال ابراهيم عندها : أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعُكم شيئا اُفٍ لكم ولما تعبدون من دون الله ...... عندئذٍ أخذتهم العزة بالإثم , كما تأخذ الطغاة دائماً عندما يفتقدون الحُجة والمنطق ...... فقالوا : حـــرقُوه وأنصُروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ....................................... والى اللقاء فى الحلقة القادمة

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:14 AM
فى الحلقة أعلاها تركنا القوم وهٌم إتفقوا وإتَحدوا لحرق ابراهيم عليم السلام .... وفعلاً بدأ الاستعداد لإحراقه , وإنتشر الخبر , وجاء القوم من كل القُرى والمدن ليشهدوا عقاب من تجرَأ على الآلهة وكسَرها وسخر من الكهنة ....فحفروا حٌفرةً عميقة ملئوها بالخشب والحطب والاشجار اليابسة وأشعلوا فيها النيران , واحضروا المنجنيق ليقذفوا ابراهيم منها ..... وأحضروه وقيَدوا يداه وقدميه ... ولما تصاعدت لهب النار لكبد السماء , أصدر كبير الكهنة أمره بإطلاق ابراهيم فى النار ......فتخيلوا ذاك الموقف ,, وعندئذٍ جاءه جبريل عليه السلام ووقف عند رأسه وسأله : يا إبراهيم ألك حاجة ؟؟ قال : أما إليك فلا : أما لربى فنعم ..... فأنطلق المنجنيق مُلقياً إبراهيم فى قلب حٌفرة النار .... إلا أن النار المشتعلة لن تؤدى وظيفتها فى الإحراق , لقد اصدر الله تعالى إليها أمره بأن تكون برداً وسلاماً عليه ..... فقد أحرقت النار قُيوده فقط وجلس ابراهيم وسطها وكأنه فى وسط حديقة .... كان يسبح بحمد ربه ولم يكن فى قلبه مكان يمتلئ بالخوف والرهبة ,, فمات الخوف عنده ..... جلس الكهنة والناس يراقبون النار من مسافة بعيدة جداً وكانت حرارتها تصل إليهم وظلوا هكذا فترة طويله حتى ظنَوا إنها لن تنطقئ ابدا .... فلما إنطفأت خرج ابراهيم من الحُفرة سليماً كما دخلها ووجهه يتلألآ نورا وثيابه كما هى .... تصاعدت صيحات الدهشة لخسارة جولتهم ,,, وأرادوا به كيداً فجعلناهم الاخسرين .
:: بعد أن أقام الحُجة لعابدى التماثيل كما أقامها من قبل لعابدى النجوم , لم يبق امامه سوى عابدى الملوك والحُكام وبها تقوم الحُجة على جميع الكافرين ...... فذهب لملك العراق آنذاك وكان عليها النمروز ن كنعان وتجاوز القرآن الحوار الطويل وأوجزها فى الاتى : قال ابراهيم للملك : ربى يُحـــــــــيى ويُميت .. قال الملك : أنا اُحـــــــــيي واُميت , إستطيع ان آآتى بإثنان فأقتل أحدهما وأبقى على الآخر ... فقال ابراهيم : إن الله يأتى بالشمس من المشرق ..... فأتى بها أنت من المغرب وعندها أحس الملك بالعجز وأخرسه التحدى .... وبعد هذه المناظرة الغير متكافئة , إنطلقت شهرته فى المملكة كلها وتحدث الناس عن معجزته ونجاته من النار وكيف أخرس الملك . وإستمر الخليل فى دعوته لله ولن يؤمن له سوى إمراة ورجلِ واحد .... إمرأة
تسمى ســـــــــــــــــارة وقد صارت زوجة له ورجل يسمى لوط وقد صار نبيا فيما بعد ,, وحين ادرك بفسوق قومه , قــــــــــرر الهجرة لفلسطين ومعه زوجته ولوط ...... ومن بعد فلسطين ذهب لمصر وطيله رحلته هذى يدغوا لعبادة الله تعالى ويحارب فى سبيلها حتى وصل مصر .....
وكان له مع ملك مصر قصة . وصلت اخبار للملك بقدوم رجل ومعه إمرأة هى أجمل نساء الارض .... فأرسل فى طلبه وأمر جنوده لإحضارهم وأمرهم ان يسألوا الرجل صلته بها , فإن
كان زوجها فأقتلوه .... حينها نزل الوحى على ابراهيم وأخبره بالامر وأخبر الخليل زوجته بأنها
اُخته فى الله .... وعند سؤاله قال هى اُختى وعندما علمت سارة بفسوق الملك أخذت تبتهل وتدعو الله بأن لا بسلط عليها ذاك الملك .............................
وفى الجزء القادم نرى ما كان من أمر ذاك المـــــــــــــــــــــــلكالجزء الثالث من قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام

اعلاه تركنا سارة وهى تبتهل بالدعاء لله ليقيها شر ذلك الملك ..... فلما دخلوا عليه , مــــــــد يده إليها ليلمسها وتشللت يده وتجمَدت فبدأ يصرخ وجاء اعوانه لمساعدته , وخافت سارة على نفسها بما حدث للملك فقالت يارب اتركه فلايقتلوننى بسببه , فأستجاب الله لدعائها . فأما الملك فلم يتوب ويتعظ فكرر المحاولة ثلاثة مرات وحدث نعه نفس الامر . فقال فكينى فدعت الله ففكه ..... ونادى أعوانه وقال : أبعدوها عنى فإنها شيطانه , فأطلقها ووهب لها شيئا من الذهب وخادمة تسمى هاجر ....... وكانت سارة لاتلد ففكرت تزويجها من الخليل الذى صار شيخا كبيرا أنذاك .....وحدث ذلك . تزوجها الخليل ولانعرف ابعاد المسافات التى قطعها الخليل فى رحلته الى الله فقد ملأ اليوم الآخر قلبه واراد ان يرى يوما كيف يُحـــــى الله الموتى : واذ قال ابراهيم ربى أرنى كيف تحيى الموتى . فامره الله ان يذبح اربعةٍ من الطير وتفريغ أجزائها على الجبال , ففعل ما اُمره الله به ......وشاهد الحدث ورأى كيف تسعى وتتجمع ولاتكون هذه الرغبة إلا درجة من درجات الحب لله .......وفى ذات يوم أمر زوجته هاجر بحمل ولدها اسماعيل والاستعداد لرحلة طويلة لن يحدثها عن وجهته , وكان الطفل رضيعاً .......... فتحركت قافلتهم وقطعوا بوادى خضراء واراضى مزروعة حتى دخلوا فى صحراء قاحلة لا حياة فيها ولا ماء كانت خالية من علامات الحياه . وهبط من دابته وأنزلهم فى ذلك الوادى القاحل واستدار راجعا , فأسرعت هاجر من خلفه وهى تقول اين تذهب وتتركنا فى هذا الوادى . لم تجد منه رداً حتى سألته أألله أمرك بهذا ؟؟ قال نعم فالت : إذن لن يُضيعنا الله ..... وسار الخليل حتى أخفاه جبل عنهما ورفع يديه وقال : ربنا إنى أسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم .... لم يكن بيت الله الحرام قد اُعيد بناؤه , فكانت الحكمة تقتضى أن يمتد العمران الى أن يقام فيه بيت الله الحرام ...... ترك الخليل زوجته وإبنه وعاد راجعاً الى كفاحه .. وفى الوادى نفذ مالديهم من زاد وجف لبن الام وأحست هاجر بالعطش وبدأ الموقف حرجاً للغاية ..... واسماعيل يبكى ويصرخ من العطش , وذهبت هاجر تبحث عن بئر .... إنسان ..... قافلة ...فصعدت فى قمة جبل يسمى الصفا ونزلت تسعى لآخر اسمه المروة وبدأت تسعى بينهما ولهذا يذهب الحجاج سبع مرات بينهما إحياءاً لذكريات هاجر ...... وعادت بعد ان أنهكها التعب وجلست بجوار إبنها اسماعيل فى هذه اللحظة اليائسة .... وعندها ادركتها رحمة الله تعالى , وضرب اسماعيل الارض برجله وتفجر الماء فشربت وأسقت طفلها وهى تقول زمى زمى ولذلك سُميت تلك البئر بزمزم ...
ونسبة لوجود الطيور تلك المنطقة ,, تجمعت عليها القوافل التى تبحث عن الماء .. وإمتد العمران حتى صارت قرية كبيرة
وترعرع اسماعيل وكبُر , وكان الخليل يأتى من حين الى آخر لزيارتهم , فتعلق قلبه بإسماعيل , فأحبه حباً شديدا ...
فرأى فى المنام إنه يذبحه ورؤيا الانبياء وحى ,,, انظر كيف يختبر الله تعالى عباده .... نشب فى نفسه صراع أثارته
العاطفة , ولكنه لم يسأل عن السبب وقال لإبنه : يابنى إنى أرى فى المنام انى أذبحك فأنظر ماذا ترى ..... كانت الاجابة سريعة ..... يا أبتى أفعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين .......................والبقيه آآتية أن شاء الله

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:16 AM
الرابع من قصة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام

كبر اسماعيل وتعلق قلب ابراهيم بولده فإبتلاه الله تعالى بسبب ذلك الحب الشديد . فقد طعن فى السن ولا أمل له فى الإنجاب ,, فرؤيا الانبياء وحى , ورغم ذلك الحب الشديد لم يسأل عن السبب وراء ذبح إبنه . فليس ابراهيم من يسأل ربه عن اوامره وان الامر مقـــــــــضى فى نظره ........ فعندما رجع لإبنه وجده صابراً وراضياً بأن يموت ذبيحاً بأمر الله تعالى ... وتجهز الخليل لهذا وســــــــــن مُديته واصطحب ولده وذهب به بعيداً عن القرية .... فقد نقلنا القرآن نقلة سريعة وخاطفة فإذا اسماعيل راقداً ووجهه على الارض رحمة لابيه لكى لا تاخذه رحمة عندما ينظر لوجهه ... هذا هو الاسلام الحقيقى , تعطى كل شيئ ولايبقى منك شيئ ,,, وفى لحظات تمرير السكين لتنفيذ امر الله تعالى ... يأتى النداء من السماء ,,, أن يا ابراهيم قد صـــــــدقت الرؤيا وفداه بذبح عظيم , وصار ذاك اليوم يوم عيد لقوم لم يولدوا بعد وهم المسلمون .. عيدا يذكرهم بمعنى الاسلام الحقيقى الذى كان عليه الخليل وابنه .... ترك ولده وعاد يضرب فى الارض داعيا الى الله تعالى .. وفى ذات يوم كان جالسا لوحده هبطت بجواره اقدام ثلاثة من الملائكة ,,, جبريل واسرافيل وميكائيل فى صورة بشرية من الجمال الخارق وليس على وجوههم اثر السفر ونزلوا عنده ,, نهض ابراهيم وأدخلهم بيته ثم استأذن وخرج لزوجته سارة وكانت قد بلغت من الكبر عتيا وإبيًض شعرها , وقال : زارنا ثلاث ضيوف فأى طعام جاهز لدينا قالت : نصف شاه قال وهو ينصرف إذبحى لهم عجلا ثمينا لانهم ضيوف وغرباء ... إختار الخليل عجلا ثمينا وأمر بذبحه و فذكروا غليه اسم الله وذبحوه وأعدت المائدة ..ودعا الخليل ضيوفه للطعام , فوجدهم لايأكلون واوجس منهم خيفة , لان من تقاليد الباديه ان الضيوف الذين لاياكلون يقصدون شرا بصاحب البيت .. قال احدهم لا تخف نحن لا ناكل نحن ملائكة الله ارسلنا الله اعذاب قوم لوط ...... فضحكت زوجته التى كانت تتابع الحوار فبشروها بإسحاق , فتعجبت وقالت : أألد وانا عجوز وزوجى شيخا ؟؟ وكان الخليل يريد ان يسمع البشارة مرة اخرى فقال : أبشرتمونى غلى أن مسنى الكبر فبم تبشرون ؟؟ قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين ...... لم يفهم الملائكة احساسه بالبشرى ولم تكن البُشرى شيئا بسيطا فى نفس الخليل وزوجته اذ لم يكن لديه الا ولد واحد من هاجر , تركهما بعيدا .... هكذا اراد الله تعالى لسارة الولد بعد عشرات السنين ...... انتهى الامر وإستقرت البشرى فى ذهنيهما .... ونهض الخليل من سجوده وتذكر إنهم ارسلوا لقوم لوط إبن أخيه النازح معه من مسقط رأسه ,,, وإرسال الملائكة لهم معناها وقوع العذاب الشديد ... وبدأ يجادل الملائكة فى قوم لوط بطبيعته الرحيمة ,, وحدثهم عن إحتمال إيمانهم .... وأفهمه الملائكة إنهم قوم مجرمون ,,, وعاد الخليل يحدثهم عن المؤمنين من قوم لوط ... قالوا : قـــــــــضى الأمر .... وتوجهت الملائكة لقوم لوط عليه السلام ... ولقد فاتنى كتابة قصة بناء الكعبة وستأتى تباعاً فى قصة اسماعيل عليه السلام .................... إنتهىقصة سيدنا لوط عليه السلام


ارسله الله تعالى ليهدى قومه ويدعوهم لعبادة الله , وكانوا قوما ظالمين يأتون الفواحش ويعتدون على الضيوف وكانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء .... فلما دعاهم لوط لترك المنكرات . أرادوا إخراجه مع من معه من القرية , وما آمن معه الا قليل , أما زوجته فكانت من المشركات .. دعا لوط قومه لعبادة الله وحده لا شريك له , وإسطدمت دعوته بقلوب قاسية
واهواء مريضة , حكموا على لوط وأهله بالطرد من قريتهم .. فقد كانوا قبل بعثة لوط يرتكبون
عددا كبيرا من الجرائم البشعه كانوا يقطعون الطريق ويخونون الرفيق ويتواصون بالأثم ولا يتناهون عن منكر وقد زادوا فى سجلات جرائمهم جريمة لن يسبقهم احد من العالمين . كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء .. لقد إختلت المقاييس والموازين لدى قوم لوط ,, فصار
الرجال أهدافا مرغوبة من دون النساء وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد ... كانوا
مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه , وكانت تصرفاتهم تحزن قلب لوط ... كانوا يرتكبون جرائمهم علانية فى ناديهم .... وإذا دخل مدينتهم زائر أو غريب أو مسافر لا يستطيع احد إنقاذه
من ايديهم ... كانوا يقولون للوط إستضف انت النساء ودع لنا الرجال .. ومرت الشهور والسنوات وهو ماض فى دعوة قومه .. فلن يؤمن له غير أهل بيته ما عدا زوجته .... وقالوا :
آتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين .. فيئس منهم ودعا ربه ان ينصره ويهلك الكافرين .....
إستجاب الله لدعاءه .... خرج الملائكة من عند ابراهيم الخليل قاصدين قرية لوط كما تقدم ذكره ,
وعندما بلغوا أسوار سدوم وجدوا إبنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر ... فشاهدتهم
فسألها أحد الملائكة هل من منزل ؟؟ فقالت مكانكم حتى اخبر ابى , وأسرعت لأبيها فأخبرته ,
فهرع إليهم ,, فسألوه الضيافة ,,, إستحى منهم وقال لا أعلم على وجه الارض أخبث من أهل هذه القرية , قالها ليصرفهم عن نزول القرية , غير إنهم غضوا النظر عن قوله , ولكنه عاود
فحدثهم إنهم يخزون ضيوفهم ويفسدون فى الارض .. ولكنهم لن يبالوا بقوله ... سقطت الليل
على المدينة فإسطحب لوط ضيوفه لبيته ,,,, ولم يراهم أحد من اهل المدينة , فلما دخل الضيوف تسللت زوجته وأخبرت قومها بالخبر ... فإنتشر الخبر كإنتشار النار فى الهشيم ,,,,
وجاء القوم يهرعون على باب بيته , فخرج عليهم قائلا : أمامكم نساؤكم وزوجاتكم فهن اطهر
لكم وإتقوا الله ولا تخزون فى ضيفى , محاولة يائسة وهم يتدافعون للدخول وقال : أليس فيكم
رجل رشيد أو عاقل إن ما تريدونه لو تحقق إنما هو عين الجنون .. إلآ إن كلماته لن تمس شيئا
منهم وظلوا على إندفاعهم ... أحس لوط بضعفه وهو غريب ونازح إليهم بغير عشيرة تحميه ولا
أولاد ذكور يدافعون عنه ,, ودخل غاضبا واغلق بابه , فوجد الضيوف يجلسون فى هدوء شديد
صامتين ... فإندهش من ذلك . وإذداد ضربات القوم على بابه , وصرخ فى لحظه يأس لو أن قوة
وعشيرة شديدة إحتمى بها لصددتكم عن ضيوفى . وبلغ الضيق ذروته ,, عندها تحرك الضيوف
ونهضوا فجأة وأخبروه إنه يأوى الى ركن شديد وقالوا لا تخف ,, نحن ملائكة الله ثم نهض جبريل وأشار بيده نحو القوم ففقدوا أبصارهم ثم اصدر اليه أمره أن يصطحب أهله ويخرج ولا
يلتفت منهم احد لأنهم سيسمعون أصواتا تزلزل كالجبال كى لا يصيبهم ما يصيب القوم ... ...
أى عذاب هذا ؟ هو عذاب من نوع غريب وأفهموه بأن موعدهم الصبح ... خرج لوط مع بناته وزوجته فساروا حتى إبتعدوا عن القرية ثم جاء أمر الله تعالى . قال العلماء : إقتلع جبريل عليه السلام بطرف جناحيه مدنهم السبعة من اساسها ورفعها الى عنان السماء حتى سمعت
الملائكة اصوات صياح ديوكهم ونباح كلابهم ثم قلب المدن رأسا على عقب واثناء سقوطهم
كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم ويقال عندها إلتفتت زوجة نوح فأصابها ما أصابهم
إنتهى قوم لوط تماما وغارت المدن فى الارض ومحيت وإنفجر الماء مكانها وقال العلماء :
إن مكان مدنهم هى البحيرة التى تسمى الآن بالبحر الميت فى فلسطين .. إنطوت صفحة قوم
لوط وسقطوا من ذاكرة التاريخ وطويت صفحة من صفحات الفساد وذهب لوط لإبراهيم وقص عليه وأدهشه إنه كان يعلم ... ومضى لوط عليه السلام فى دعوته الى الله تعالى مثلما مضى الخليل ينشران الاسلام فى الارض ..... إنتهى

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:18 AM
قصة اسماعيل عليه السلام


لقد ذكرت فى اواخر قصة ابراهيم الموضع الذى ترك الخليل فيه اسماعيل وزوجته هاجر . وهو الآن موضع مكة المكرمة ,,
ذكر الله تعالى فى كتابه العزيز ثلاثة مشاهد من حياة اسماعيل عليه السلام . كل مشهد عبارة عن محنة وإختبار لكلِ من الخليل واسماعيل عليهما السلام ...... اول المشاهد ...... ترك اسماعيل وامه بوادى غير ذى زرع .... وادراك الله تعالى لهم فى اللحظة اليائسة ,, وفار الماء من تحت اقدام اسماعيل .... وبدأت القوافل تستقر فى المنطقة وجذب الماء الذى إنفجر من بئر زمزم عديدا من الناس وبدأ العمران يبسط أجنحته على المكان ........ أما المشهد الثانى :: كبر اسماعيل وتعلق قلب اباه به . وإبتلى الله تعالى الخليل بلاءاً عظيماً بسسب ذاك الحب وحيث إن قلبه كان أرحم قلب فى لارض ..
ثم هاهو يستسلم للنوم فيرى فى المنام إنه يذبح إبنه ..... ففكر الخليل فى ولده . ماذا يقول له إذا أرقده على الارض ليذبحه ... الافضل ان يقول له ليكون أطيب لقلبه واهون عليه من أخذه قهراً وذبحه ....... فذهب لولده وقال :: يابنى إنى ارى فى المنام أنى اذبحك فأنظر ماذا ترى ؟؟؟ أنظر الى تلطفه فى إبلاغ ولده ,, فكان رد الابن سريعاً ,,,, أفعل ماتؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين .... لا نعرف أى مشاعر جاشت فى نفس الخليل بعد إستسلام ولده ........ ففداه الله بذبحٍ سمين كما تقدم ذكره فى قصة الخليل ............. عاش اسماعيل فى شبة الجزيزة العربية ما شاء أن يعيش .. وروض الخـــــــــيل وإستخدمها وقيل إنه أول من ركب الخيل .... وتزوج وبعدها زاره والده فلم يجده بالمنزل ووجد زوجته وسألها عن حالهم ,, فشكت له عن ضيق حالهم وفقرهم ,, فقال لها : اذا جاء زوجك حدثيه ان يبدل عتبة داره , فلما جاء ابلغته بالامر ووصفت له الرجل .... وعندها قال : هذا ابى يأمرنى بفراقك , فألحقى بأهلك ...... وتزوج
من اُخرى وجاءت زيارة الخليل الثانيه يسألها عن حالهم فقالت : إنهم فى نعمه وخير وطابت نفسه بهذه الزوجة وقال
لها : اذا جاء زوجك فحدثيه بأن يثبت عتبة داره ............... وها نحن الآن أمام المشهد الثالث ,,, إختبار لا يمسهما فقط
بل يمس ملايين البشر من بعدهم الى قيام الساعة .... إنها مهمة اوكلها الله تعالى لهم ألا وهى بناء الكعبة الشريفة ....
جاءه اباه يوماً وقال : ياإسماعييل ان الله أمرنى ببناء بيتٍ وأشار لمكانه ... وهو اول بيت وضع للناس , ولما كان آدم
هو اول من هبط للارض فإليه يرجع فضل بناءه أول مرة .. وهاهو ابراهيم يتلقى الاوامر ببناءه مرة ثانية ليظل قائماً
الى يوم القيامة ...... وبدأ بناء الكعبة فأى جهد بذلاه وحدهما ,,,, كان عليهما حفر الاساس لعمق غائر وقطع الحجارة
من الجبال البعيدة والقريبة ونقلها وتسويتها وليس لديهم آلات تنجز ذلك . ثم بناؤها وتعليتها .......... لانعلم كم من الوقت
استغرقه بناء الكعبة .... واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ( الآيه ) إنتهى بناؤها وأراد ابراهيم حجراً مميزاً
يختلف عن لون حجارة الكعبة لتكون علامة خاصة يبدأ منها الطواف حول الكعبة ,, وأمر اسماعيل أن يأتيه بالحجر المطلوب ... وذهب اسماعيل باحثاً للطلب , وعندما عاد كان الخليل قد وضع الحجر الاسود فى مكانه .... فسأله اسماعيل
وهو شيخ كبير لايقوى لجلب ذاك الحجر الاسود ..... من الذى أحضره إليك ؟؟؟ فأجاب أحضره جبريل عليه السلام .....
إنتهى بناء الكعبة المشرفة وبدأ طواف الموحدين والمسلمين حولها ,,,, وذاك دعاء الخليل بأن يجعل أفئدة من الناس
تهوى إليها ...وهذه الدعوة ولدت الهوى والحب العميق فى نفوس المسلمين رغبة زيارة البيت الحرام . وصار كل من يزور المسجد الحرام ويرجع لوطنه , يشعر أنه يذداد عطشاً للزيارة مرة اُخرى وهذا مختصر لقصة اسماعيل ..... والى اللقاء
مع نبى آخر من انبياء الله تعالى والى ذلك الحين إستودعكم الله الذى لاتضيع ودائعه

قصة إسحـــــــــاق عليه السلام


هو ولد سيدنا إبراهيم من زوجته سارة .. ولقد جاءت بشارة مولده مع الملائكة حين قدموا الى مدائن قوم لوط ليدمروها
ولقد ذكر ه تعالى فى عداد مجموعه من الرسل ( وبشرناه بإسحاق نبياً من الصالحين ) والراجح إنه بعث فى أرض
كنعان ( بلاد الشام فى فلسطين ) لا يذكر القرآن الكريم غير ومضات سريعة عن قصة إسحاق عليه السلام .وكان ميلاده
حدثاً خارقاً ,, فلما بلغ سيدنا ابراهيم الخليل المائة عام ولدت زوجته سارة المرأة العجوز العقيم إسحاق عليه السلام
وقــــر بمولده قلبها ..... وأوصى أباه أن لايتزوج إبراهيم إلا من أهل أبيه وكانوا بأرض بابل فى العراق , ونفذت
وصيته وتزوج رفقة بنت بتوئيل بن ناحور بن آزر , وناحور هذا أخ سيدنا إبراهيم فتكون زوجته إبنة إبن عمه ....ولقد أنزل الله تعالى إليه طائفة من الشرائع .. ولقد بارك الله عليه بالعلم والنبوة والصلاح . وهو أبو إسرائيل الذى يرجع إليه
نسل بنوا إسرائيل . ولن يذكر القرآن الكريم كيف كانت حياته ولا نعلم بماذا أجابه قومه وكل ما جاء عنه إن الله تعالى
أثنى عليه كنبى من الصالحين .................................................!

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:20 AM
قصة سيدنا يعقوب عليه السلام


هو إبن إسحاق , يقال له إسرائيل وتعنى عبد الله , كان نبياً لقومه , وبشرت به الملائكة جده
إبراهيم الخليل وزوجته سارة عليهما السلام وهو والد سيدنا يوسف عليه السلام ....... وقد
ذكره تعالى فى عداد الرسل ..... أبرز ما تعرض له المؤرخون من حياته عليه السلام إنه إبن
إسحاق وامه رفقة بنت بتوئيل ,, وإنه أبو الاسباط الإثنى عشر وإليه ينسب شعب بنى إسرائيل
وذكر المؤرخون بأنه ولد فى مهجر الاسرة الإبراهيمية فى أرض الكنعانيين ( فلسطين ) وشب
فى كنف أبيه إسحاق ثم سافر الى خاله لابان بن بتوئيل بن ناحور فى أرام من أرض بابل
العراقية وأقام عنده وكان له إبنتان هما لينة وهى الكبرى وراحيل الصغرى ... فخطب يعقوب
من خاله بنته الصغرى راحيل فوافقه مقابل خدمة سبع سنوات ,, ولكنه أدخله على الكبرى
بدلاً من راحيل .. فلما كلمه قال : أخدمنى سبع سنوات اخرى فخدمه وجمع بين الاختين ولم
كن الجمع بين الاختين محرماً فى شريعتهم .... وكان لكل من الاختين جاريه فتزوج يعقوب
بهما وهما بلهة جارية راحيل وزلفة جارية ليئة ولقد أنجب منهن أولاده الإثنى عشر ...
أما ليئة فقد ولدت له ستة أولاد وهم راوبين أكبرهم وشمعون ولاوى ومن نسله موسى
عليه السلام ويهوذا ومن إسمه اخذت كلمة يهود ويساكر وزبولون ......... وأما راحيل
فقد ولدت له إثنان هما يوسف عليه السلام وبنيامين ..... أما بلهة جارية راحيل فقد أنجبت
له إثنان وهما دان , ونفتالى ...... وأما زلفة جاريه ليئة فأنجبت إثنان هما جاد , وأشير
وهؤلاء هم أولاده الإثنى عشر ,, وصار كل واحداً منهم أباً لسبط من أسباط بنى إسرائيل
وأنزل إليه طائفة من الشرائع وجعله من الصالحين وتعرف مقدار تقواه من الاشارة السريعة
الى وفاته , فنعرف إن الموت كارثة تدهم وتهاجم الانسان دون ميعاد فلا يذكر غير همه
ومصيبته ,, غير أن يعقوب أحضر بنيه فى ساعة الإحتضار يسألهم ما تعبدون من بعدى ؟
هذا ما شغله فى سكرات الموت .. ولقد ذكره الله بغير إشارة لإسمه فى قصة يوسف والتى
بها مشاهد من قصة يعقوب عليه السلام وقد توفى رضى الله عنه عن عمر يناهز ( 147 )
السابعة والاربعون بعد المئة بعد أن مكث مع يوسف عليه السلام فى مصر سبعة عشر عاماً
الجزء الأول من قصة سيدنا يوسف عليه السلام


كان لسيدنا يعقوب عليه الصلاة والسلام اثنا عشر من الابناء , عشرة من الاولى واثنان من الثانية وهما يوسف عليه السلام وشقيقه بنيامين . وفى ذات يوم قال يوسف لابيه : يأبتى انى رأيت احد عشر كوكباً والشمس والقمر لى ساجدين . وعندها علم سيدنا يعقوب بفراسته إنه سيكون لابنه ِشأن عظيم , وكان يحبه حباً شديدا ويفضله على اخوته , وعندها قال له : لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك إن الشيطان للانسان عدو مبين . وكان اخوته يشعرون بفضل يوسف عليهم ويتألمون من ذلك . فأجتمعوا يوما لتدبير مكيدة للتخلص منه . هل تعلم لماذا ؟ ليخلو لهم وجه ابيهم ويشعرون بشئ من الاهتمام منه . عند مداولاتهم اجمعوا رأيهم لقتل يوسف وأجمعوا على ذلك , إلا كبيرهم فأخذته بصيص من الرحمة حينها وقال : لاتقتلوه بل ألقوه فى قعر بئر ليلتقطه اول قافلة تمر بذاك البئر , فأجمعوا غلى رأيه . ثم ذهبوا لابيهم لاقناعه بصحبة يوسف معهم غداً ليرتع ويلهو ويلعب, وبدأوا يلاطفون يوسف ويدللونه ويتحدثون مع ابيهم ليسمح له بمرافقتهم وبعد طول شد وجذب اقنعوه وحينها قال :أخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون , وردوا جميعا لإن اكله الذئب ونحن عصبةً ( جماعة ) إنا اذاً لخاسرون ولكنهم اسروا تلك الكلمة فى أنفسهم وتمسكوا بها وهكذا نرى اصل الكلمة كانت من ابيهم . وصباح اليوم التالى خرجوا ومعهم يوسف , ولما إبتعدوا عن القرية تغيرت معاملتهم له وعندما وصلوا لذاك البئر خلعوا ملابسه والقوه فيه وهو يبكى ويصرخ , تخيل معى .... طفل صغير يعيش داخل بئر فى مكانٍ قصىْ .كيف سيكون حاله . ثم ذبحوا شاة ولطخوا قميصه بدمها . أما عن ابيه فقد انشغل بيوسف منذ خروجه الصباح الباكر حيث إنه لن يتعود مفارقته من قبل . وعند المساء رجع الاخوة وجاؤوا أباهم عشاءاً يبكون وقالوا : ياأبانا ذهبنا نتسابق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن أو مصدقاً لنا ولو كنا صادقين . لقد كذبوا انفسهم وهم لا يشعرون , وتقدموا له بقميص يوسف الملطخ بدماء الشاة تصديقاً لحديثهم , ولقد نسوا أن قميصه كان سالماً غير ممزق . وهل يعقل أن يخلع الذئب قميص يوسف ثم يأكله ؟وعندها قال ابوهم : سولت لكم انفسكم أمــــــــــــرا........ فصبر جميل والله المستعان على ماتصفون . وفى الحلقة القادمة سأكتب ماذا كان من أمر يوسف , وألإبتلاءات التى مر بها وكيف كانت نهاية قصته ......................والى ذلك الحين,,,,,,, فى أمان الله

سمل ود الولياب
26-Aug-2008, 05:22 AM
الجزء الثانى من قصة سيدنا يوسف عليه السلام


فى الحلقة الفائتة تركنا يوسف عليه السلام فى قاع البئر وقد تركه إخوته وعادوا راجعين .
يقول اهل العلم : يوسف عندما اُلقىْ فى البئر وكانت عميقة , تشبس وأمسك بصخرةٍ فى قاعها , وهذا من فضل ربى عليه . ومن ثم قالواإنه مكث فيها بين سبعه إلى تسعة أيام ,حتي مرت على ذلك البئر قافلة فأنزلوا دلوهم لنشل المياه منها . بالله عليكم تخيلوا معى حال يوسف وهو ينظر الى دلو ينزل اليه ..... وما أن وصله الدلو حتى تعلْق به , وعندما سحب الساقى دلوه وجد يوسف متعلقاً .... وصرخ فى قافلته مذهولاً ويقول : هذا غلامُ , هذا غلام وأخذوه بضاعةً ضمن بضاعتهم وذهبوا به لمـــــــــــصر فتلك اولى الابتلاءات . ثم عرضوه فى سوق العبيد لبيعه رقيقاً وكل من يراه لا يهتم به لصغر سنه , الى ان جاء عزيز مصر وأشتراه ضمن بضاعته بثمنٍ بخس فذاك ثانى الابتلاءات . وعندما ذهب به لقصره قال لزوجته : أكرمى مثواه عسى ان ينفعنا أو نتخذه ولدا , وعاش يوسف خادما مع الخدم فى قصر العزيز وتلك ثالث الابتلاءات . وعندما كبر وبلغ أشده ورشده , آتاه الله تعالى الحكمة والعلم وتأويل الاحاديث .
أما رابع الابتلاءات , مراودة زوجة العزيزله .( وراودته التى هو فى بيتها عن نفسه وغلْقت الابواب ) وقالت : تهيأت لك , ودعته لنفسها وكان يوسف غليه السلام إنسانُ فى غايه الحسن والجمال , فقال لها : معاذ الله إن زوجك قد أكرم وأحسن مثواى ( مقامى ) إنه لايفلح الظالمون
ومن ثم حاول الهروب منها مسرعا للأبواب يفتحها وهى تحاول الامساك به , حتى مزقت ثيابه , وعند آخر الابواب وجد العزيز عليها ....... فوقف مشدودا ’’,, وحينها قالت زوجة العزيز : ما جزاء من اراد بأهلك سؤءاً . إلاْ أن يسجن أو عذابٌ اليم . فقال يوسف : هى راودتنى عن نفسى . وجاء احد أقاربها فجعله العزيز حكماً . فقال : إن كان قميصه ممزق من الامام صدقت وهو من الكاذبين وإن كان ممزقاً من الخلف كذبت وهو من الصادقين . فلما رأى قميصه ممزق من الخلف قال : إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم . وإنتشر الخبر , وقالت نسوةُ فى المدينة : إمرأت العزيز تراود فتاها عن نفسه , فلما سمعت بذلك أرسلت فى طلبهن وفرشت لهن وأعدت لهن متكئاً , فلما تجمعن آآتت كل واحدة منهن سكينا , وشئ من الفاكهة وعتدما بدأ
الاكل , أمرت يوسف بالخروج عليهن , فلما رأينه أكبرنه وعظمنه وقطعن ايديهن وقلن : حاش لله ما هذا بشراً إن هذا إلا ملكُ كريم . وعندها قالت : فذلكن الذى لمـــــــــتتنى فيه ولقد راودته عن نفسه فإستعصم ولئن لم يفعل ما آآمــره ليسجـــــــنن وليكونا من الصــــــــــاغرين .
وفى الحلقة القادمة نرى ما كان من أمـــــــــره بعد الوليمة النســــــــــائية
الجزء الثالث من قصة سيدنا يوسف عليه السلام


فى الحلقة الفائتة تركنا النساء يقطعن ايديهن وهن ينظرن لجمال يوسف عليه السلام . ولقد عرفن لماذا راودته عن نفسه . ومباشرة سأدلف الى خامس الابتلاءات الا وهو دخوله السجن $$$$$$$$ .
لما سمع يوسف عليه السلام قول زوجة العزيز وهى تقول : ولئن لم يفعل ما آآمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين , قال : ربى السجن أحب إلىْ مما يدعوننى إليه . فأستجاب له ربه , وقرر عزيز مصر ايداعه السجن لتعلم المدينة براءة زوجته . وقضى فى السجن تخيلوا مع من ؟؟؟ مع المجرمين والمتهمين والسفهاء , ومنذ دخوله بدا بدعوتهم الى الله تعالى . حيث إستشعر المساجين بصلاحه وتقواه . ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إنى أرانى أعصر خمرا وقال الآخر إنى أرانى أحمل فوق رأسى خبزا تأكل الطير منه . نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين .رؤيا فى المنام تحتاج لتأويل وتفسير . فقال : غما احدكم فيسقى سيده خمراً أما الآخر فيقُتل ويصلب فتأكل الطير من رأسه قُضى الامر الذى فيه تستفتيان . ولن يذكر لهم من سينجو . وبعد حين خرج سافى الملك من السجن فقال له : أذكرنى عند سيدك فأنساه الشيطان ذلك فلبث فى السجن بضع سنين . قال الملك : إنى أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خُضر واُخر يابسات يايها الملأ أفتونى فى رؤياى إن كنتم للرؤيا تعبرون .وعندها إفتكر ذاك الساقى يوسف وذهب إليه فأفتاه وقال : ستأتى سبع سنوات تحصدون فيها خيرا ومن بعدها سبع سنوات عجاف ثم بعد ذلك عام يغاث الناس وفيه يُعصرون . فلما غلم الملك بذلك أرسل فى طلبه فرفض لأنه اُدخل مظلوماً فأراد ان يخرج بريئاً . وعندها استدعى الملك النسوة اللآئى قطعن أيديهن وقال : ما خطبكُن , قلن حاش لله ما علمنا عليه سوء وقالت زوجة العزيز أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين . فقال الملك آآتونى بيوسف إستخلصه لنفسى , ولما حدثه قال يوسف : أجعلنى غلى خزائن الدولة (( وزير ماليه )) إنى حفيظ عليم بما آآتاه الله تعالى من العلم . وتحققت رؤيا الملك , وجاءت القوافل لمصر بحثا عن الأكل الذى كان بخزائنها ومن عــــــــــــــــامتهم إخوة يوسف وحيث الجميع يدخلون على يوسف ليصرح لهم بالكيل .
وفى الحلقة القادمة نرى ما كان من أمر إخوته مع يوسف عليه السلام

الكردفاني
26-Aug-2008, 08:04 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

سمل ود الولياب
27-Aug-2008, 08:21 AM
الحبيب كردفانى اشكرك لحضورك الدائم [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
لعبت المرأة دورًا هامًّا في حياة الأنبياء، سواء كانت أمًا أو زوجةً أو أختًا أو بنتًا، وقد تحدث القرآن الكريم عن المرأة، كما تحدث عن الرجل، فقد خلق الله آدم وخلق منه حواء، وتناسل منهما الرجال والنساء.. قال تعالى: ﴿يَا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَّخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيْرًا وَنِسَاءً وَّاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْبًا﴾ (النساء:1).



وامتن الله على عباده بخلق الذكر والأنثى، وقدم ذِكْر الأنثى أحيانًا على الذكر، فقال سبحانه: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ (الشورى: 50،49)، وقد اصطفى الله من النساء كما اصطفى من الرجال، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (آل عمران: 34،33)، وقال عز شأنه: ﴿وَإِذْ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ* يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (آل عمران: 43)، وقرن الله النساء بالرجال عشر مرات في آية واحدة.. قال تعالى : ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب، 35)، وتلك نماذج طيبة للمرأة التي كافحت من أجل نشر هُدى الله:



1- امرأت عمران

أم مريم هي امرأة عمران، وقد سميت سورة في القرآن الكريم باسمها، وهي السورة الثالثة في ترتيب المصحف (سورة آل عمران)، وامرأة عمران هي حنة بنت فاقوذا، وكانت هذه السيدة عاقرًا لا تلد، وكانوا أهل بيت من الله بمكان فتحركت نفسها يومًا لأن تكون أمًا فلاذت بربها ودعته متضرعة أن يهب لها ولدًا،، ونذرت إن حقق الله أمنيتها أن تجعل ولدها محررًا، أي خالصًا للعبادة وخدمة بيت المقدس عتيقًا من سوى ذلك، فلا تشغله بشيء من أمورها.



وقد استجاب الله دعاء المرأة الصالحة "حنة" وتمَّ الحمل وتمَّت الولادة، وكان الأمل أن يكون الوليد ذكرًا ليتوفر على خدمة بيت المقدس، وكانت خدمة هذا البيت مقصورة على الغلمان دون الإناث؛ ولذلك قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ (آل عمران: 36)، كأنها تتحسر على فوات قصدها، ولكن الله عليم حكيم، فالذكَر لا يمكن أن يقوم بوظيفة الحمل والولادة، ولا يؤدي هذه المهمة كما تؤديها الأنثى.. قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ (آل عمران: 36).



.

مامون مهنا
22-Sep-2008, 01:24 AM
وين انت يازول اها وبعدين !!؟؟؟؟

ابواحمد
24-Sep-2008, 09:57 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم اخي سمل وفي موازين حسناتك ...وياريت نستلهم العبر من قصصهم .

عاشقه امدرمان
25-Sep-2008, 03:09 AM
وما اجملها من قصص
تقبل شكري

سمل ود الولياب
27-Sep-2008, 11:57 PM
بالأمـــسِ رَحَّبنَـا بِـهِ إذ أقبـلا
و اليـومَ شَـدَّ رِحالَـهُ مُتَعَـــجِّـلا
أكرِم بِـهِ ضيفـاً خفيفـاً زارنـا
و مضى على أَمَلِ اللقاءِ مُهَـروِلا
و كأنَّهُ من عندِ ربِّ العالميـنَ..
مُبشِّـرٌ للقانطيـنَ مِـنَ الـمَـلا
حَمَلَ الرسالـةَ أنَّ ربِّـي راحـمٌ
يمحو خطايا من بِهـا قـد أُثقِـلا
و جِنانُـهُ قـد فُتِّحَـتْ أبوابُهَـا
للتائبينَ ، و بابُ " مالكَ " أُقفِـلا
غُلَّت شياطينُ الغِوايةِ ، و اكتوى
إبليـسُ فـي أصفـادِهِ إذ كُبِّـلا
للهِ شهـرٌ كالنسـيـمِ طــراوةً
غَمَرَ القلـوبَ بنـورِهِ مُتَفَضِّـلا
كم ذا تَرَقَّبـتُ البهـيَّ حضـورَهُ
أدعو ، وأسكبُ أدمعـي مُتَوَسِّـلا
حتى إذا مـا جـاءَ وَلَّـى مُرقِِـلاً
و كذاكَ كُلُّ العُمرِ يمضـي مُرقِِـلا
***
***
رَمَضَانُ كيـف تركتنـا! أرأيتنـا
..كالسابقاتِ..مُضَلَّلاً و مُضَلِّـلا ؟
مثـلَ القطيـعِ يسوقُـهُ لهلاكِـهِ
من لا يُفرِّقُ بين مـاءٍ أو طِلَـى
أرأيتنـا كالعـامِ فـي نَزَواتـنـا
نبني لها صرحاً مَشِيداً مُذهِـلا ؟
تِلفازُنـا ويـلاهُ مـن تِلفـازِنـا
سُمٌّ زعـافٌ لـم يَـدَع مُتَعَقِّـلا
يَفتَنُّ في عَرضِ الخنا فـي ليلِنـا
و نهارِنـا ، متعمِّـداً مُستبسـلا
و كأنه في الحربِ يَشهَـرُ سيفَـهُ
ضـد المبـادي آسِـراً و مُقَتِّـلا
***
***
رَمَضَانُ ما زالت دِمـاءُ دارفورنا
تجري و غاصِبُهُ يَصُولُ مُجَلجِـلا
لمَّا يَـدَع شيخـاً يُقيـمُ صلاتَـهُ
أو طِفلةً في صَومِهَـا أو مُطفِـلا
و القدسُ ترزحُ تحتَ وطأةِ مُعتـدٍ
يا كم أذاقَ رجالَها طعـمَ البِلـى
آهٍ و أقصانـا يَئِـنُّ و يشتـكـي
و المِنبرُ المكلومُ صـاحَ مُهَلِّـلا
أرأيتَ ما صِرنا إليهِ،و لـم نكـن
نرضى سِوى نجمِ المجرَّةِ منزلا ؟! ***
***
رَمَضـانُ إنْ غَادَرتَنَـا لا تَنْسَنَـا
يا رَائِعَ النَّفَحَـاتِ عُـد مُتَفَضِّـلا
و احملْ بَشَائِرَكَ العَظِيمَةَ ،إِنَّنـي
مازلتُ في عَفوِ الكريـمِ مُؤَمِّـلا
حمـداً لــكَ اللهُمَّ أنْ بَلَّغتَـنَـا
خيرَ الشهورِ ، و أنتَ خيرٌ مَوئِلا
فَاْمنُنْ على العبدِ الفقيـرِ بتوبـةٍٍ
و اغفر خطايا من دعـا مُتَبَتِّـلا
بارك الله فيكم على المشاركة كل سنة وانتم بالف خير

اميرة
01-Oct-2008, 09:42 PM
جزاك الله خير ، وكتبها الله في صحايف حسناتك ، وثقل بها موازين اعمالك

سمل ود الولياب
01-Oct-2008, 10:56 PM
عيدكـم مبارك وكل عام وانتــم بخير
بأرق العبارات واصدق العواطف وأحر المشــاعر
نرسل إليكم أجمل التهاني والتــبريكات بحول عيد الفطر الســعيد
أعاده الله علينا وعلى جمــيع المسلمين بالخير والســعادة والتقدم
اهداء خاصة للاستاذة اميرة[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]

ابو عبد الحفيظ
16-Oct-2008, 11:36 AM
جزاك الله خيراً وجعله في ميزان حسناتك

سمل ود الولياب
24-Oct-2008, 09:59 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . اخى الحبيب ابا حفيظ

اميرة
24-Oct-2008, 11:38 AM
بارك الله فيك وبورك عطاؤك وجعل كل حرف كتبته هنا اضعافه من الحسنات،، دمت وطبت وسلمت واجرت

سمل ود الولياب
26-Oct-2008, 09:34 AM
استاذة أمير صباح الخير وأنا أستظل بوجــودك وأكتب في الظــل حرفي